شريط الأخبار
الرئيسيةثقافة وأدب ← قبالة سواحل مالطا
2005-05-12 المركز

قبالة سواحل مالطا

قصيدة للشاعر ود دبساي عند الشروق ظننت أن الغبار الذي قد علا مهجتي يترسب وبت أجادل خوفي من الإغتراب وأبحث في ضائعات السنين

بقايا وميض تحطم وحلمي المجسم ذاك الأسير الذي قد تحنط فوق السراب سُفُني شارفت أن تُمزّق شراع الرحيل وتبيع حقائبها في رصيف الإياب وتقبع حيثُ مراسي التفاؤل والإبتسامة وكنتُ إذا ما التقيتُ وجوه المدائن أُغادر جلدي لكي أستبين طريق السلامة وعشتُ غريباً بكل صفاتي التي تعرفين عشيقاً فريداً لطلعتِكِ الباهرة لا يعيش بعيداً عن أنفاسِكِ الطاهرة ولم ألتقيكِ في كل الوجوه التي غرقت في هباءِ الدخانِ مدائن ليس بها مغرياتٌ تشُدُّ الفتى وليس بها الطمأنينة ودفءُ الأمانِ أنتِ السكينةُ والطُّمأنينة وزينة كل الأوطانِ جدائلُكِ المسدلاةُ على ناهديكِ قطوف جنانِ وفي مقلتيكِ ألوف المعاني وفي وجنتيكِ جمالُ الغواني فلا غَرْو أن ندفع الأكرمين فداءً لكِ وانتظرنا طويلاً صباحك الضاحك المبتسم فكان البزوغ قصير التألُّق وقد داهمتْهُ غيوم التّسلّطِ والإنفراد أيا دُرّةَ البحرِ أنتِ ولؤلؤهِ والمرجانِ بعد المَخاضِ العسيرِ وُلِدْتِ مشوهة الصولجانِ بتاجٍ عقيمٍ سقيمٍ أفسد روعة المهرجانِ فجاءت رسائلُكِ مع المُمتطين متون المفازات والغارقين قبالة سواحل مالطا لتحكي تفاصيل قصّتكِ المحزنة وتروي فصول التراجيديا المزمنة فزاد اغترابي اغترابا وحُلمي المحنطُ فوق السرابِ سرابا لمّا رأيتُ عصافيركِ الناشئآت الزّغب تُغادِرُ أعشاشكِ الهانئة ليس بحثاً عن الخبز وحده بل فِرارا من الكبتِ والضّنكِ المُستبدِّ وجور العصابة وفِرارا من أنغام ساوا الجديدة تلك التي تستهينُ الكرامة وتكسي النّفوس الكآبة لم يعُد لحنها عبقرياً كما دندنتهُ أوتار الربابة وإذ نمّقتْهُ بنانُ الكرامِ في ضوءِ القمر وتحت ظلالكِ الوارفة بين مرْجٍ وغابة ولا ظِلَّ إلاّ لغاباتكِ الباسقة ولا بحرَ إلاّ لأمواجكِ الدافقة فلا بحرُ مالطا يطيبُ لأضيافه المُبحرين ولا في مفازات ليبيا ظِلالٌ تهشٌّ لأضيافها العابرين

إخترنا لكم

حين أوجعتني "دهب فايتنجا " ! بقلم / محمود أبوبكر

لسبب ما ظلت "دهب فاتينجا" تحتل مساحات واسعة من قلبي وذاكرتي، ذلك منذ طفولتي، وحتى الان، في البدء لم أكن افهم أي مفردة مما كانت تغنيه، ولم يكن وعي -حينها - يستوعب أن الموسيقى لغة في حد ذاتها، لكن لم انشغل لحظة لفك شفرة اللغة بيني وبين "دهب" .. كنت أحبها بغموضها، صخبها، رقصاتها، حيويتها، وحتى جنونها .. كانت نموذجا للفنان المبهج بالنسبة لي .. لاحقا لاحظت أنها بدأت تغني بالتجرنية، لكن لسبب ما لم أتبين مفرداتها، (كلمات الأغاني ) ربما لكونها تمتلك لكنة خاصة، أو ربما كنت أريد أن احتفظ بغموضها، أن احتفظ على مسافة بيني وبين الكلمات وأغوص في ألحانها/ إيقاعاتها وصخبها ..!


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.