شريط الأخبار
الرئيسيةمنبر الحوار ← قوات حفظ السلام الدولية تبدأ الانسحاب من اريتريا
2008-02-15 المركز

قوات حفظ السلام الدولية تبدأ الانسحاب من اريتريا

‎الامم المتحدة (رويترز) أعلنت الامم المتحدة يوم الخميس انها بدأت نقل قواتها لحفظ السلام من اريتريا الى اثيوبيا بعد ان قطعت اسمرة امدادات الوقود عن القوات التي تعمل كحاجز عازل على الحدود الاريترية الاثيوبية.

وقالت اثيوبيا يوم الاثنين انها ستستضيف القوة بصفة مؤقتة لكن المهمة سيكون لها وضع اداري وليس وضع عسكري. وبدأت مهمة الامم المتحدة التي يبلغ قوامها 1700 فرد عملها في عام 2000 في نهاية حرب استمرت لمدة عامين بين الجارتين الواقعتين في القرن الافريقي واسفرت عن مقتل ما يقدر بنحو 70 الف شخص. وكانت القوة ترابط في منطقة عازلة تمتد لمسافة 25 كيلومترا داخل اريتريا. ويصر الجانبان على انهما لن يشنا حربا اخرى لكنهما نقلا عشرات الآلاف من القوات الى الحدود. وقال مسؤولون بالامم المتحدة ان جنود المنظمة الدولية كانوا غير راغبين في المغادرة بسبب المخاوف من ان يؤدي ذلك الى اندلاع صراع جديد. وقالت ماري اوكابي المتحدثة باسم الامم المتحدة ان وحدات متقدمة من قوة حفظ السلام التابعة للمنظمة بدأت التحرك برا يوم الاثنين الى مواقع محددة جديدة على الجانب الاثيوبي من الحدود في حين بدأت القوة الرئيسية في التحرك في وقت سابق يوم الخميس. وقالت اوكابي في افادة صحفية انه سمح حتى الآن لبعض قوافل قوة الامم المتحدة من عبور الحدود دون عراقيل في حين تم ايقاف قافلات اخرى ثم سمح لها بالمرور في وقت لاحق او طلب منها العودة من حيث اتت. ولم تذكر اي تفاصيل لكنها قالت ان الامم المتحدة تتحدث الى السلطات في اريتريا التي احجمت بشكل متزايد عن استضافة القوة لضمان اصدار تعليمات لقواتها ومسؤوليها بالسماح بعملية الانتقال الى المواقع الجديدة. ورغم انتهاء الحرب بين اثيوبيا واريتريا فان الازمة المتعلقة بالحدود التي تمتد لمسافة الف كيلومتر لا تزال قائمة. وقررت لجنة مستقلة مكلفة بترسيم الحدود باعطاء اريتريا مدينة بادمي في عام 2002 لكن اثيوبيا رفضت تنفيذ القرارالا بعد اجراء المزيد من المحادثات ورسمت اللجنة في نوفمبر تشرين الثاني الحدود من خلال احداثيات الخرائط وهو حكم قبلته اسمرة ورفضته اديس ابابا. وقطعت اريتريا التي دأبت على اتهام المجتمع الدولي بالانحياز الى جارتها الاكبر امدادات الوقود عن قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في بداية ديسمبر كانون الاول وتجاهلت نداءات الامم المتحدة لاستئنافها. وقالت اوكابي "بدون الوقود الضروري لادارة عملياتنا فان المهمة اصبحت مجمدة الحركة وغير قادرة على تنفيذ مهامها الحيوية." وقالت ان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون عبر عن الاسف لان الانتقال الى مواقع جديدة اصبح امرا حتميا رغم الرسالة التي بعث بها الى الرئيس الاريتري اسياس افورقي يوم 21 يناير كانون الثاني يطلب منه فيها حل الموقف. وقالت اريتريا ان الوجود المستمر لقوات حفظ السلام على امتداد الحدود يرقى الى الاحتلال. وجدد مجلس الامن الدولي تفويض مهمة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة لمدة ستة اشهر في 30 يناير كانون الثاني رغم اقتراح بان بتمديدها لمدة شهر واحد. وقال دبلوماسيون ان المجلس شعر بان التمديد القصير سيعني الاذعان "للابتزاز" من اريتريا. من باتريك ورسنيب

إخترنا لكم

فى صمت رحل شيخ المناضلين الإرتيريين.. سليمان آدم سليمان. بقلم/ صلاح خليل

بالأمس رحل واحداً من الرعيل الأول من قيادات جبهة التحرير الارترية، وشيخ المناضلين سليمان آدم سليمان الشهير (بأبو محمد)، بعد مسيرة النضال الوطنى الإريترى التى بدأت منذ خمسينيات القرن المنصرم، افنى سليمان حياته وخبرته فى خدمة وطنه، بكل وفاء حتى وافته المنية فى القاهرة فى 8 من فبراير 2017. وفى السعينيات من القرن المنصرم عمل سليمان على تأسيس أول خلية سرية على رأسها محمد إدريس شنيتى، والشهداء عبدالله شقراى، فكى على إبراهيم، حامد عمر منتاى، وعمر خليفة بالإضافة إلى موسى محمد هاشم. ونتيجة لهذا النشاط والتحركات تمكن هذا التكوين السرى من تغطية أغلبية المدن المنطقة الغربية، ومدينة هيكوتا التى تعتبر مسقط رأس الراحل سليمان، وهى المدينة التى قدمت عدد من الشهداء أبرزهم أحمد آدم عمر، محمد على آدم عمر واخيراً جمع محمود هزام همد حسب ومحمد اسناي، والتحق بهم اخيرا هبتي تسفاماريام، عثمان هبتيس الى وافته المنيه فى فبراير 2017.. بجانب هذا الوجه النضالى لسليمان، فإن رصيده الاجتماعى والسياسي كبير فهو جعل من مدينة "تسنى" الحدودية بين إرتريا والسودان، من أكثر المدن الإرترية، تواصلاً مع كل الخلايا السرية بالمدن الإرترية الأخرى، لاسيما الخلايا التى كانت فى المدن الإثيوبية التى تم اختراقها. ونتيجة لتلك الفكرة العبقرية تمكنت الخلايا السرية التى كونها فى جمع الأسلحة والذخائر، والعتاد للمناضلين إلى داخل المدن الإرترية المختلفة. اللافت إلى النظر أن هذه الخلايا استطاعت تنفيذ العديد من العمليات الفدائية فى مدن مختلفة (القاش وتنسى) فضلاً عن انها لعبت دوراً فى تأمين الملاذات الآمنة لأعضاء جبهة التحرير الإرترية، كما ساهم فى انضمام الرئيس الحالى اسياس أفورقى للجبهة التحرير من خلال تواصله مع الخلايا التى اسسها. وتبوأ سليمان عدة مناصب فى الفترة من عام (1969-1992) وهى الفترة الأصعب إبان فترة الكفاح المسلح، منها العلاقات العامة للجبهة التحرير الإرترية، ثم مكتب جبهة التحرير فى القاهرة، ثم مكتب ليبيا، ثم بغداد كممثل لجبهة التحرير الإرترية، وعاد مرة أخرى ممثلاً لمكتب القاهرة لجبهة التحرير التى اتخذت من شارع شريف بوسط القاهرة مقراً لها حتى يومنا هذا. وفى عام 1989، تم اختياره عضواً فى المجلس التشريعي، بالإضافة إلى اختياره مسئولاً الشئون العربية والإسلامية لجبهة التحرير الإرترية وتنقل بين العديد من الدول فى منطقة الخليج خصوصاً المملكة العربية السعودية. وبالرغم من الانشقاق الذى حدث قبل مؤتمر مقديشو فى عام 1984، وعلى أثره تكونت الجبهة الشعبية الإرترية الحاكمة الآن فى إرتريا، إلا موقفه كان واحداً تجاه القضية الإرترية، وكثيراً كان بحنكته يجمع فرقاء النضال من أجل تحرير جميع الإراضى الإرترية عندما كانت تنشب الخلافات، وبعد فترة الإتفاق الأخير بين الجبهة التحرير والجبهة الشعبية تم اختياره ممثلاً مرة أخرى للتنظيم الموحد فى القاهرة. يتمتع شيخ المناضلين الإرتريين سليمان بشخصية قيادية كاريزمية، لازمنة طوال مسيرته التى امتدت زهاء االخمسة عقود، كما ارتبط اسمه بدوره الوطنى وإسهاماته الكثيرة التى جعلته واحداً من أكثر المناضلين الإرتريين دهاء فى التنظيم السرى، فضلا عن الرجل لديه فيضاً من المشاعر الإنسانية، لاسيما تجاه إبناء جيله. ناهيك عن التفاف الجيل الحالى حوله وكان عطوفا ومحبوبا وحكيما وكريما ودمث الاخلاق. كما أرتبط أسم سليمان بالقضايا الاجتماعية ذات الصلة بهموم الناس، بالإضافة إلى قدرته ودبلوماسيته التى مكنته من لإحتواء الخلافات السياسية والإجتماعية التى دائما تنشأ من حين إلى أخر. وللأمانة الصحفية نعم قرأت، لأجيال مختلفة أرخت لهذه العقبة التاريخية فوجدت الكثير منهم مدح نفسه ودوره فى المسيرة، ولكن فى سبتمبر 2016، كنا جمع من الناس وحدثنا قرابة الساعة كان يعطى للآخرين حقهم ومتجاوزاً نفسه، هو ما جعلنى أفكر فى توثيق هذه الفترة من خلال شهادته للتاريخ ولكن القدر لم يمهلنا وقتاً كافياً، نعم كان وما زال وطنياً شريفاً يندر معدنه فى عالمنا اليوم فلترقد روحك بسلام، وإن شاء الله إلى جنات الخلد فالعين تدمع والقلب يحزن لفراقك يا


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.