شريط الأخبار
الرئيسيةثقافة وأدب ← حضرنا ولم نجدكم سيد احمد خليفة بقلم :جمال همد*
2005-06-20 المركز

حضرنا ولم نجدكم سيد احمد خليفة بقلم :جمال همد*

فى الذكرى العاشرة للاستقلال دعى الرئيس اسياس افورقي رئيس دولة إرتريا عدد من الصحفيين السودانيين ، اختارهم بعناية ودقة متناهية . مما دفع الاستاذ صالح محمد على نائب رئيس تحرير صحيفة الصحافي الدولي طيبة الذكر لكتابة مقال بعنوان " اصدقاء اسياس أم اصدقاء إرتريا "

" عاب فيه على الحكومة الإرترية تناسى واستثناء الاصدقاء التاريخيين والحقيقيين للشعب الإرتري من الدعوة وبشكل متعمد . بعض هؤلاء الصحفيين والاصدقاء الجدد لعبوا دوراً هاماً خلال السنوات الماضية فى ابعاد قضايا الإرتريين من الصحافة السودانية ، وخدموا أسياس افورقى ونظامه كما اراد هو بالضبط ...يطالبون بالحريات فى السودان ويغضون النظر فيما يجرى فى إرتريا. *** لم ياتى الرجل فى مهمة صحفية بروح حيادية تفرضها المهنة ، ولم يكن فى برنامجه ادارة حوار (بروبقاندي) مع الرئيس . كان فى مهمة استعادة حياة ... تحقق حلم شارك فيه مع شعب طوال ثلاثة عقود . كان يستعيد الاسماء والسحنات ، التي عرفها خلال سنوات نضال شعب عنيد ... كان يرتب احداث واحداثيات ... مواقف وبطولات ... وكانت الامنيات تلح: . الم يكن من العدل ان يكون فى هذه الساعة يجلس باسترضاء فى مكان ما فى اسمرا مع عثمان صالح سبي أو حامد صالح تركي و... وان يسير احمد سويرا فى احداث شوارع اسمرا وحواريها وان يمازح عبد ادريس اطفال " أبشاول" أو" أكريا". كان الامنيات تتسع والغرفة تضيق وتصفيق ... وتضيق... كان يريد ان يدخل اسمرا عاصفا" ..فاتحاً ... يتحرك فيها دون آلة تسجيل وكاميرة تصوير ... يتحرك فيها دون دليل أو مرشد ... الطرقات يعرفها ... الاسماء والوجوه يعرفها ... الآمال شارك فيها ... والمحلات تعرفه ... ويعرفهم جيداً ... ويعرفونه ... لكن جلال المناسبة ربما يؤدى الى"فتح صفحة جديدة " حسب الاعراف .... لم تكتمل الجملة عندما سمع طرقاً متوجساً على الباب ليطل دون استئذان شاباً بوجه رمادى لايشبه وجه اسمرا فى ذلك اليوم ، وأملى عليه التعليمات سوف انتظرك فى الاستقبال . حزم الرجل اغراضه... وأخرج ورقة صغيرة وكتب : الي من يهمه الامر حضرنا ولم نجدكم سيداحمد وهبط وئيداً سلالم الفندق . وفى الطريق الي المطار طلب ان يسلم على رفاقه القدامى في فندق "نيالا" . نظر الي الاسفل من النافذة الصغيرة للطائرة المتجهة الى جدة قارن بين اسمرا الغارقة فى بهجة مزيفة وتلك الصورة لشوارع "كمشتاتو" التي كان يشاهدها في منازل رفاقه الارتريين في الخرطوم ليس هذه اسمرا الذى كنا ننتظره ... فتح المفكرة في صفحة 23/5/1993م وكتب: حضرنا ولم نجدكم . *** افادنا احمد اسماعيل (سويرا) عرفنا الاستاذ سيد احمد خليفة منذ مطلع الستينات عرفناه صديقاً ... ومدافعاً قوياً عن حقنا فى الحرية والاستقلال كتب العديد من المقالات فى عدد كبير من الصحف السودانية والعربية ... كما اصدر ثلاثة كتب هي : - إرتريا مقابل الجنوب... يرفض فيه ربط قضية شعب إرتريا بقضية جنوب السودان . عارنا فى ارتريا .. وكتاب ثالث لم اتذكر عنوانه . الاهانه للاستاذ سيد احمد لاتنفصل عن اهانة شعب كامل .. ننتظر من الوطن الغراء الكثير ... ومن الصديق سيد احمد الاكثر كعادته . سيد احمد خليفة نحن أيضاً حضرنا ولم نجدك... * قاص وصحفي ارتري.

إخترنا لكم

مخاطر التفكك وفرص البقاء: إريتريا في عيد ميلادها ال27 !! بقلم/ : حامد سلمان

أن تدفع ثمنا باهظا لا يعني أن تحصل على المقابل المجزي بشكل آلي، فالمزارع الذي يكِدُّ طوال الموسم الزراعي، مثلا، يمكن أن يخرج نهاية الموسم وهو يقلب كفيه حسرة على ما بذل من جهد وعرق ومال إن هو تغافل أو تكاسل في لحظة الحصاد الحاسمة، فالتضحية وحدها لا تكفي للحصول على القطاف، إنما تستلزم اليقظة الدائمة والمثابرة الواعية حتى نهاية الموسم وضمان الحصول على المبتغى وتحقيق الهدف. فكم من شعوب ضحت بقدر هائل من مواردها البشرية والمادية لقاء الحصول على حريتها، غير أنها لم تحصل بالمقابل، إلا على قيود أشد قسوة من تلك التي ناضلت للفكاك منها، ودونكم الشعب الكوري الشمالي الذي أعطى ولم يبخل وبذل ولم يدخر،حيث قدم ما يربوا على (406.000 عسكري و 600.000 مدني) في حرب واحدة 1950-1953م ، أكثر من مليون نفس بشرية بالإجمال، وما زال الشعب الكوري الشمالي يقدم القرابين دون أن يجد فرصة للوقوف على قدميه والإلتفات إلى الوراء، حيث يرقد "الشهداء" ليتساءل، لماذا كل هذا؟ إلى يومنا هذا وربما حتى إشعار آخر، حيث لا ضمانات للحريات والحقوق والتنمية الإقتصادية مهما كانت الضحيات المبذولة.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.