شريط الأخبار
الرئيسيةأخبار ← قناة العالم تستضيف عدداً من السياسيين الإرتريين حول هجرة الأفارقة إلى اسرائيل
2008-09-09 Ecms

قناة العالم تستضيف عدداً من السياسيين الإرتريين حول هجرة الأفارقة إلى اسرائيل

‎استضافت قناة العالم الإخبارية عدد من الإعلاميين والسياسيين الإرتريين وهم الأستاذ حسن علي أسد مسؤول الإعلام بالتحالف الديمقراطي الإرتري من الخرطوم والأستاذ محمدعلي لباب من لندن عبر الأقمار الاصطناعية في حلقة من برنامج تحت الرماد بعنوان : الأفارقة في اسرائيل بتاريخ 4سبتمبر

بالإضافة إلى الباحث السوداني محمد زين إدريس و أندريه ستيبانوف الأستاذ بجامعة موسكو فإلى النص الكامل للحلقة نقلاً عن موقع قناة العالم : مقدم البرنامج:توفيق شومان الضیوف: محمد زين ادريس - باحث ومحلل سياسي سوداني " بيروت" محمد علي لباب - باحث ومحلل سياسي اريتري " لندن "أندريه ستيبانوف : أستاذ في جامعة موسكو " موسكو" حسن علي اسد اسماعيل - اعلامي وكاتب ارتيري" الخرطوم " عنوان الحلقة: الأفارقة في إسرائيل توفيق شومان : السلام عليكم موسم الهجرة الى يهوذا من اريتريا وساحل العاج الى إسرائيل ومن اثيوبيا ونيجيريا ومالي الى دولة الاحتلال ، لماذا يهاجر الافارقة الى نقيضهم ، هل هي البطون الخاوية أم غسيل الادمغة ، المافيات أم اجهزة الاستخبارات ، هجرة الافارقة الى إسرائيل محور حلقة اليوم من تحت الرماد ، والبداية مع التقرير التالي . تقرير مصور منذ بداية العام الماضي قفزت الى الواجهة مسألة هجرة الافارقة الى إسرائيل في سابقة لم تكن معروفة من قبل ، اذ احتلت قبل اشهر قضية هجرة السودانيين الى الكيان الإسرائيلي وتحديدا من منطقة دارفور ، فان العام الحالي حمل قضية جديدة تمثلت بهجرة مئات الاريتريين الى إسرائيل ، والى جانب الاريتريين تحمل المعلومات ايضا هجرة افارقة من ساحل العاج ونيجيريا ومالي واثيوبيا وبصورة تدفع الى التساؤل من وراء هجرة الافارقة الى إسرائيل ، في المعلومات ايضا ان 4 الاف دخلوا الكيان الإسرائيلي في العام الماضي فيما شهد النصف الاول من العام الجاري وصول 1500 افريقي معظمهم من اريتريا الى الدولة الصهيونية وتشير وزارة الداخلية الإسرائيلية الى ان 10 الاف افريقي وصلوا الى إسرائيل في السنوات الست الفائتة وحسب ما تقوله معلومات سودانية واريترية فان الموساد الإسرائيلي ومنظمات المافيا الدولية يعملان على جلب هؤلاء الى الكيان الإسرائيلي بحيث يتم تجنيد العديد منهم ثم تتم اعادتهم الى بلادهم في مراحل لاحقة . توفيق شومان : هذه المعلومات سيد ادريس معلومات غير مفرحة وربما حزينة على اية حال ، انتهاء وابتداء مما انتهى اليه التقرير ، من اريتريا من السودان وتحديدا من دارفور ومن مالي ومن نيجيريا من جزر القمر حتى ومن جنوب افريقيا نوع من الهجرة الجماعية تقريبا لالوف الافارقة الى الكيان الإسرائيلي ، لنتذكر دائما إسرائيل ما المبرر ؟ محمد زين ادريس : بسم الله الرحمن الرحيم ، رمضان كريم ، وكل عام وانتم بخير ، في الحقيقة من خلال التقرير الذي سمعناه قبل قليل واسماء الدول التي يتسللل رعاياها الى إسرائيل عبر الحدود المصرية بالتحديد طبعا،ومن بينها اسم السودان ، اعتقد ان دولة اريتريا شيء طبيعي جدا لما لها من علاقات طبيعية مع إسرائيل وغيرها الكثير من البلاد الافريقية ، اما السودان فمحكوم باتفاقيات ومواثيق جامعة الدول العربية . توفيق شومان : المفارقة ان يأتي السودانييون الى الكيان الإسرائيلي . محمد زين ادريس : نعم المفارقة ان السودانيين وبحكم تركيبتنا العرقية في السودان افارقة وعرب وبما اننا اعضاء في جامعة الدول العربية وفي منظمة الوحدة الافريقية فبالتالي نحن افارقة وعرب ملتزمون بكافة المواثيق التي تحكم السودان . توفيق شومان : ولكن ماذا تفعل ازاء ماتفعله المافيات وربما اجهزة الاستخبارات ،كما سيأتي في سياق الحلقة ؟ محمد زين ادريس : أنا لا استبعد كل الذي ورد في التقرير وانه تظافرت كل هذه الجهود والبطون الخاوية وكلها جميعا تظافرت لتصنع عنصر المفارقة بالذات عند السودانيين اما عند الافارقة فاعتقد انه جانب اقتصادي بحت وليس الا . توفيق شومان : طبعا انت لاتبرر بقدر ماتشخص او تفسر الامور وعندما تقول ان هناك جانبا اقتصاديا بحتا ، ليس تبريرا انما تفسير هكذا فهمت منك ؟ محمد زين ادريس : انا لا ابرر هذه الخطوة لأن هذه الخطوة بالنسبة للافارقة شيء طبيعي لان الكثير من البلاد الافريقية لديها سفارات في إسرائيل وموجودة . توفيق شومان : ولكن على كل كانت اتجاهات الافارقة في الهجرة كانت نحو اوربا ، المفارقة ان بعضهم تحول الى الكيان الإسرائيلي ؟ محمد زين ادريس : معروف ان إسرائيل محتاجة لأي كان ولكل من هب ودب ومن كل الاتجاهات للهجرة اليها. توفيق شومان : لنسمع رأيا اخر من لندن مع المحلل السياسي الاريتري محمد علي لباب ، سيد محمد علي هل من مبرر لأن يأتي بعض الاريتريين الى الكيان الإسرائيلي ، اسمع منك تشخيصا أو مبررا اوتفسيرا كسؤال اول ؟ محمد علي لباب : بسم الله الرحمن الرحيم رمضان كريم وكل سنة وانتم طيبون ،تحياتي الى الزميل الذي معك في الاستوديو ، في الواقع ليس هناك اي مبرر لهجرة الاريتريين وخاصة الشباب إسرائيل علما بأنه صحيح قد يقول قائل ان هنالك ظروف اقتصادية والوضع الذي يعيشه الشعب الاريتري نتيجة ان كل الشعب الاريتري في سجن كبير من قبل النظام الحاكم والاضطهاد الموجود لكل العناصر المختلفة والتركيبة الاجتماعية ولكن هذا ليس مبررا لأن الشعب الاريتري حقيقة له علاقة قوية بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني ابان التحرير وحتى بعد التحرير وبالتالي نحن لانعتقد ان هذا الشعب الاريتري هو بأختياره يقوم بعملية اللجوء الى إسرائيل لأنه اولا الكيان الإسرائيلي ليس الدولة والتي ممكن حتى اذا قلنا ان البطون خاوية ،انها هي التي تملىء البطون ، فاذا كانت إسرائيل بلد فيها حرية وديمقراطية فكان المفروض ان ينطبق هذا الموضوع على الفلسطينيين الذين يعانون الامرين ، اضافة الى ان هنالك كما ذكر التقرير المافيا والموساد الإسرائيلي الذي يعمل جاهدا لهجرة العناصر الافريقية . توفيق شومان : سيد محمد علي باعتبارك اريتري ومطلع بالتأكيد على تفاصيل الاوضاع السياسية والاقتصادية لاريتريا برأيك من يقف وراء جذب الاريتريين أو بعضهم على اية حال الى الكيان الإسرائيلي ؟ محمد علي لباب : هو في الواقع واضح للملاحظ وغير المتعمق في هذه المسألة ، يعتقد ان الاريتريين مدفوعين بظروف هجرة نتيجة للضيق الاقتصادي والمالي والاوضاع السياسية المتردية في اريتريا ولكن انا اعتقد ان هنالك مخطط تساهم فيه الدولة الاريترية باعتبار ان هنالك علاقات قوية ووطيدة مابين النظام الاريتري والكيان الصهيوني وبالتالي هنالك دفع لكثير من الشباب لكي يهاجروا الى إسرائيل لأن إسرائيل كما قلت ليست الملجأ لتحقيق حلم الشباب وبلوغ الاهداف الاقتصادية والاهداف العلمية والثقافية وبالتالي هي عملية مدبرة ومبرمجة لهؤلاء الشباب . توفيق شومان : عملية مبرمجة وحتى نسمع رأيا ثانيا أستسمحك عذرا سيد محمد علي لباب وانتقل الى الخرطوم مع السيد حسن علي اسد ، عملية مبرمجة هكذا انتهى قول السيد محمد علي لباب من العاصمة البريطانية لندن ، اليك سيد حسن علي اسد والسؤال كيف يمكن ان تكون مبرمجة ومن يقف وراء هؤلاء زائد مادور اجهزة الاستخبارات كما يقول البعض ؟ حسن علي اسد اسماعيل : بسم الله الرحمن الرحيم ، حقيقة الشباب الاريتري الذي يغادر اريتريا لا يقصد إسرائيل تحديدا كهدف ، ابتداءا هذا الشباب يسير من واقع ومرير واغلقت افق المستقبل امامه فهو محروم من فرص التعليم ومرغم على اداء خدمة عسكرية الزامية لا تتحدد بقانون او فترة زمنية بعينها الى جانب الاوضاع الاقتصادية والسياسية الضاغطة والتي جعلت من اريتريا كما ذكر الاخ محمد علي معتقل كبير لكل الشعب الاريتري ، هذه الفئات وجدت امامها المستقبل قاتم وبالتالي تفر من اريتريا . توفيق شومان : ولكن الى اين ؟ حسن علي اسد اسماعيل : هناك اعداد كبيرة منهم توجهوا الى اوروبا وتعرضت الى مخاطر وسمعت ان اعداد كبيرة منهم غرقت في البحر الابيض المتوسط وهناك اعداد اعتقلت في ليبيا وتم ارجاع عدد منهم ويمكن سمعتم قبل سنتين انت اريترين اختطفوا طائرة كانت تقلهم وهي متجهة الى اريتريا لكي تسلمهم الى القوات الاريترية ، واجبروا الطائرة للهبوط في السودان ، اذن إسرائيل نفسها لم تكن هدفا مقصودا ولكن هؤلاء الشباب نتيجة فرارهم من الاوضاع الصعبة فشيء طبيعي انهم اصبحوا عرضة لجهات خفية حتى الان ولانستطيع ان نحددها ولكن هناك عصابات تنظم عمليات تهجير هؤلاء الشباب الى كل الجهات . توفيق شومان : هنا سيد حسن علي اسد يمكن ان نطرح سؤال ، هل يتحمل النظام في ارتيريا مسؤولية ما ، خاصة ان علاقات هذا النظام مع الكيان الإسرائيلي ليست خافية على احد والمعروف بأن السيد اسياس افورقي ذهب مرة الى العلاج داخل إسرائيل وانت على أية حال تكلمت عن عصابات واجهزة خفية ، من يمكن ان تكون هذه الاجهزة ؟ حسن علي اسد اسماعيل : نعم المسؤول بالدرجة الاولى هو النظام الاريتري فهو يتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى ، هذا النظام الذي احال البلاد الى جحيم ودفع بالشباب الاريتري بالمغادرة والهجرة وركوب المجهول وهو المسؤول ، وبطبيعة الحال نلاحظ ان الشباب الذي فر الى إسرائيل وغيرها كلهم في مراحل عمرية صغيرة تتراوح بين الثلاثين والعشرين ، طبعا وجود العلاقات الطبيعية والعلاقات المتميزة للنظام الاريتري مع إسرائيل بالتنأكيد تكرس عند الشباب الاريتري الذي في الداخل ثقافة ان إسرائيل دولة من دول العالم شأنها شأن أي دولة فهم لايستغربون ان وجدوا الفرصة للتوجه الى هناك . توفيق شومان : ياسيد حسن علي اسد في الحقيقة يوجد سؤال مهم وهو انه يوجد الطائفة المسيحية الخمسينية ولا ادري اذا كان التشخيص دقيق تقول مثلا بانها مضطهدة في اريتريا وبالتالي البعض يزعم بان هناك جذور يهودية لهذه الطائفة وان الكيان الإسرائيلي يريد سجب اعضائها من اريتريا ؟ حسن علي اسد اسماعيل : هذا كله وارد ، اولا النظام حقيقة يمارس اضطهاد لفئات دينية كثيرة ومن ضمنهم المسلمين ولكن تلاحظ ان الدوائر الغربية تركز اهتماماتها بفئات اخرى غير المسلمة ولايستبعد ان نظام الكيان الصهيوني بالرغم من طبيعة العلاقات المتميزة مع النظام الاريتري يخطط لاستيعاب اعداد من الشباب كعمالة رخيصة مثلا في إسرائيل . توفيق شومان : سيد محمد علي لباب قبل ان اعود مرة ثانية الى بيروت ايضا ولاتابع من حيث انتهى حسن علي اسد هل نحن امام وعندما تقول المعلومات والتقارير ان هناك اكثر من 10 الاف افريقي في السنوات الست الماضية قد جاءوا الى الكيان الإسرائيلي ، هل نحن امام مشهد جديد ليهود الفلاسة بين قوسين بطبيعة الحال ؟ محمد علي لباب : عفوا لم استمع الى الجزء الاخير من السؤال ولكن انا اعتقد ان مسألة الهجرة الافريقية من كل اقطار افريقيا سواء كان فيها بلاد العربية او غير عربية ، في الواقع فبغض النظر عما تواجهه هذه الشعوب في دولها من اضطهاد ومشاكل اقتصادية الا انه انا لا اعتقد ان هذا مبرر للذهاب الى إسرائيل لأن إسرائيل ليس البلد الذي يجتذب وخاصة الشباب الصغار في هذا السن اذا اتفقنا ان كل الشباب المهاجرين دون الثلاثين عام مدفوعين بقضايا اخرى وخاصة اذا تحدثنا عن الشباب الاريتري فكثيرين منهم هاجروا الى اوروبا منذ فترات طويلة ليس عبر إسرائيل ولم تكن إسرائيل في يوم من الايام هي المعبر كما يقال انها ليست هدفا بحد ذاتها ولكن ربما نقطة عبور ، هذا كلام غير صحيح ، انا اعتقد ان معظم الهجرة الموجودة هي مختلطة ومن مختلف الطوائف الاريترية وبالتالي اعتقد ان الموضوع مخطط ومدبر بالرغم من ان النظام الاريتري يحاول ان يبين للرأي العام العالمي وحتى للدول العربية والمجاورة لاريتريا بأنهم ضد هذه الهجرة وبالتالي اي مواطن يعاد الى اريتريا سيواجه السجن ، هذا كله انا اعتقد انه مسرحية كبيرة يمارسها النظام حتى يبرر بان هذه الهجرة ، هجرة طبيعية من قبل الشباب بحثا عن القوت الضروري او حتى التعليم ... توفيق شومان : مرة ثانية نحن امام خطة مبرمجة ربما يقف ورائها من يقف ورائها ونتوقف على اية حال الى الاجهزة الخفية ، بالعودة اليك سيد ادريس ، يعني اجتمعتم تقريبا على رأي واحد بأن هناك نوع من التحفيز الخفي لهجرة هؤلاء ولكن التركيز على الافارقة وفي فترة من الفترات رأينا كيف تم التركيز على منطقة دارفور وهي منطقة صراعات ،وحركة تحرير السودان افتتحت لها مكتبا في تل ابيب، امام كل ذلك ماذا يمكن ان يقال ؟ محمد زين ادريس : كما ذكرت حضرتك ، كل الاخوة تقريبا اتفقوا على ان الخطة مبرمجة لخروج هؤلاء الناس وركزوا على اريتريا اكثر شيء ، وذكرت انت الافارقة وكذلك السودانيين من خلال الناس الذين نسبوا انفسهم لحركة تحرير السودان وهذه الحركة التي تبنت هذا المكتب سياسيا ، ودعنا في الخطة المبرمجة أنا اريد ان اسأل الاخوة في لندن والخرطوم بأن طريق خروج الشباب الاريتري من ارتيريا من اين يخرج هؤلاء الشباب ومن اي طريق يخرجوا وهذا هو السؤال . توفيق شوم : ربما يقولون لك من الطريق نفسها التي يخرج بها بعض الخارجين من دارفور مثلا ؟ محمد زين ادريس : لننتقل الى السودانيين الذين نسبوا انفسهم الى حركة تحرير السودان ، هؤلاء الناس معظمهم سوادنيون بالتحديد موجودين في مصر منذ مدة طويلة جدا وهؤلاء الناس تقدموا بطلبات لجوء سياسي لمفوضية شؤون اللاجئين في مصروهناك من رفض طلبه وهناك من طلبه قيد الدرس وهنالك مشاكل كثيرة ، هنا يلعب عامل العوز والحاجة دور اساسي بالاضافة الى عصابات المافيا المصرية نفسها والذين يهربون الناس عبر الحدود ثم الخطة الاستراتيجية الشاملة والتي هي في هيكلها الموساد الإسرائيلي وحلفاءه . توفيق شومان : يعني ترجح ان يكون الموساد وراء ذلك أو على الاقل له دور ما ؟ محمد زين ادريس : انا اعتقد ان الحلقة الواسعة يوجد فيها الموساد اما الحلقة الضيقة فهي استغلال ظرف معين لهؤلاء الناس والمافيا استغلت هذا الظرف المعين للناس وتقريبا يعني كل الناس يوضعونهم في الحدود ويتركونهم للامن المصري وفيهم من يأخذ منهم تكلفة السفر ويرميهم في الصحراء او يدل الامن المصري على اماكن وجودهم ، وبالنسبة للسوادنيين الذين تبنتهم حركة تحرير السودان وتبنت افتتاح مكتب لهم في تل ابيب ، حركة تحرير السودان وجناح عبد الواحد محمد نور ليس له اي علاقة بهذا المكتب ولكن الغلطة ان جناح عبد الواحد تبنى هذا المكتب . توفيق شومان : لكنه تبنى هذا المكتب واصبح له أي انه اعطاهم غطاء سياسيا؟ محمد زين ادريس : اذا كان وجود هؤلاء الشباب في إسرائيل يخدم القضية في دارفور وهذا سؤال لابد منه . توفيق شومان : يعني ربما السيد عبد الواحد ظن ذلك ؟ محمد زين ادريس : نعم ، السيد عبد الواحد اعترف ان هذا المكتب وهؤلاء الشباب طلبوا منه كذا وكذا وهو تبنى هذا المكتب وهؤلاء الناس اندمجوا في المجتمع الإسرائيلي واكثر من ذلك انهم اذا سقط النظام سيكون لنا تمثيل دبلوماسي في إسرائيل وهكذا ، انا اعتقد وفي مقدمة حديثي ذكرت ان السودان محكوم بمواثيق جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة الوحدة الافريقية فلذلك لو وصل الاخ عبد الواحد الى سدة الحكم في السودان لوجد نفسه عاجز ان يفعل ما يقول . توفيق شومان : سيد حسن علي اسد انت طبعا كاريتري كيف يخرج هؤلاء من اريتريا الى مصر ويعني اي جهة تنقلهم من اريتريا الى مصر ، كيف يصلون اليها وبالتالي يرمون على الحدود مع فلسطين المحتلة ؟ حسن علي اسد اسماعيل : الاريتريين يخرجون الى خارج حدود بلادهم من اقرب فرصة تتيح لهم هذا وهناك اعداد دخلت الى اثيوبيا واعداد اكبر فعلا عبرت الحدود الاريترية الى السودان ويوجد هناك عصابات حتى داخل اريتريا تستغل ماديا هؤلاء الراغبين بمغادرة اريتريا والهروب من اريتريا وغالبا مايكونوا شخصيات نافذة في السلطة تؤمن لهم تصريحات السفر أو تصاريح السفر الى مقربة من الحدود السودانية علما انه في ارتيريا لايمكن لاي مواطن ان يتحرك من منطقة الى اخرى الا بتصريح سفر ناهيك الخروج من الحدود ، وبالتالي هنالك حتى عصابات داخل اريتريا ومن المتنفذين في السلطة يساعدون هؤلاء الشباب بتصاريح سفر ليقتربوا من الحدود السودانية ويدخلون السودان ، وهناك عصابات فعلا خفية تستغلهم وتنقلهم الى مصر ومن هناك تتم عمليات التسلل وهناك عصابات من الاثنين ظلت تنقل اريتريين عبر الصحراء بين السودان وليبيا ومكن ليبيا يركبون مراكب معروفة ووسائل الاعلام تشهد ان هناك مراكب ... توفيق شومان : كلمة السر في كل ذلك سيد حسن علي اسد بأن هناك عصابات تنقلهم من داخل اريتريا ولا تستبعد بطبيعة الحال ان تكون هناك شخصيات نافذة في النظام الاريتري تساعدهم على ذلك ، طبعا هذه النقطة وهذا الجانب سوف نتناوله بشكل موسع واكثر انما بعد هذه المحطة القصيرة . توفيق شومان : سيد محمد علي لباب من لندن بعض المعلومات تتحدث على سبيل المثال بأن الإسرائيليين يركزون على الاريتريين الاكثر فتوة وبالتالي الاكثر كفاءة عسكريا باعتبار انهم يأخذون بعين الاعتبار ايضا الخبرات العسكرية لهؤلاء لاجل تجنيدهم في مهمام معينة لا ادري ان كان لديك معلومات في هذا الجانب ؟ محمد علي لباب : النقاش في تقديري انا يشمل كل الهجرات سواء كان من السودان أو من اريتريا او من الدول الافريقية ولكن حسب سؤالك أنا اعتقد ان الإسرائيليين لايمكن ان يقبلوا عمالة يدوية لأنهم ليسوا بحاجة الى هذه العمالة الافريقية سواء كانت من اريتريا أو من الدول الافريقية ، الشي الثاني التأكيد على اهمية هذا الموضوع ، كل المعلومات ماثلة او متوفرة امام الجميع ماتعرض له الفلاشا من العملية العنصرية وقبل هذا طلب منهم اذا كنت تتذكر ان يتبرعوا بالدعم وبعد ان تبرعوا بالدم فهذا الدم ذهب هباء باعتبار انه دم ملوث ودم افريقي ودم غير نقي وغير يهودي ، اذن فإسرائيل عنصرية ولا اعتقد انها تستقبل الافارؤقة من اريتريا ومن بلاد اخرى على اعتبار انهم يد عاملة بغض النظر عن كونها يد عاملة مهنية أو مجرد يد عاملة رخيصة ، انا لا اعتقد بأن إسرائيل بحاجة الى يد عاملة ولكن هناك هجرة سياسية واعتقد انه بالنسبة لمشكلة دارفور او بالنسبة لغرب السودان فهذه قضية شائكة ومتدخل فيها إسرائيل والغرب وجهات كثيرة وبالتالي انا اعتقد انه صحيح السودان مرتبط باتفاقيات دولية واتفاقت اقليمية وهي انتمائه للجامعة العربية ومواثيق الجامعة العربية والسودان لايعترف بإسرائيل وبالتالي السودان ليس له علاقة كدولة أو كنظام بالهجرة من غرب السودان وبالتالي فصيل معين وهو الذي يرأسه عبد الواحد هو الذي اعترف واقر بأنه ذهب الى إسرائيل وهي بالتالي قضية سياسية . توفيق شومان : على اية حال قلت جملة مفيدة سيد لباب بأنك ترى ان مثل هذه الهجرة هي هجرة سياسية ، سيد ادريس قال انها هجرة سياسية وضرب مثلا بما له علاقة بحركة تحرير السودان ؟ محمد زين ادريس : سياسية . توفيق شومان : طبعا هذا يتوافق مع قولك ان هناك خطط مبرمجة واصابع خفية وراء ذلك؟ محمد زين ادريس : انا اتفق معه تماما بأن هجرة بعض السودانيين اذا كانت حركة تحرير السودان قد تبنت هجرتهم رسميا أو سياسيا ولكني اعترض في شيء واحد ، اعترض في انه انت صاحب قضية وتحمل قضيتك الى الكيان الصهيوني وتفتح مكتب في إسرائيل بأنك اصبحت معزول عن قواعدك الشعبية في المقام الاول والشيء الثاني انت موجود في كيان معزول عن محيطه . توفيق شومان : هذا الكلام موجه لمن ؟ محمد زين ادريس : لحركة تحرير السودان والتي تبنت هذه الفكرة لذلك انا اعتبرها مقبرة لقضية دارفور كما سماها الصادق المهدي بأنها كالمستجير بالرمضاء من النار، فأنا اعتقد انها لن تحل قضيتنا بل هي تعقد القضية أكثر مما يجب . توفيق شومان : سيد حسن علي اسد انطلاقا من الهجرة السياسية هناك مالي نيجيريا ساحل العاج ، جزر القمر وجنوب افريقيا ايضا والمسالة غير محصورة بدولة أو بدولتين يبدو بأن هناك محاولة تغطية لكامل القارة الافريقية نصل الى ساحل العاج؟ توفيق شومان : اعود اليك سيد محمد علي لباب واطرح السؤال نفسه ايضا في ظل الحديث عن هجرة اريترية سياسية كما سميتها الى الكيان الإسرائيلي ، ماذا عن جزر القمر عن جنوب افريقيا عن راوندا وعن ساحل العاج وعن نيجيريا ومالي ؟ محمد علي لباب : في الواقع قد تختلف الهجرة من بلد لاخر نتيجة ظروف كل بلد سواء كان السياسية منها او الاقتصادية ولكن المسالة عموما متقاربة بغض النظر عن ان اللاجىء من جنوب افريقيا او من ساحل العاج او من نيجيريا ، انا لا اعتقد ان نيجيريا او ساحل العاج فيها ظروف اقتصادية سيئة لا،هما كانتا دولتان من الدول الافريقية الغنيتان بالنفط وبالماس ولا اعتقد انم مواطنيها بحاجة الى اللجوء للحصول على لقمة العيش ولكن اذا استثنينا هذه الحالة فاذن الدافع الاساسي هو بفعل فاعل وهناك المافيا الموجودة التي تهرب الناس وتجمل الهجرة امام الناس وتعمل لهم غسيل دماغ على اعتبار ان كل من يهاجر سيجد الراحة في الخارج وسيجد التعليم وسيجد الامكانيات الاقتصادية ودول القارة الافريقية بحكم بعدها عن المنطقة سواء بالنسبة لإسرائيل ولكثير من الدول الافريقية انا اعتقد ان الشباب فيها لايتابع الصراع في الشرق الاوسط مما يترتب على هذه الهجرة واستخدامات هذه الهجرة مقابل القضية الفلسطينينة أو الصراع العربي الإسرائيلي ولكن ارجع واقول بالنسبة لمشكلة دارفور صحيح ان ضيفك في الاستوديو قال ان فتح المكتب للحركة هو عجل فهذا صحيح فالشعب السوداني تبرأ كله من هذه العملية وادانها جملة وتفصيلا ولكن اذا كانت المسألة هي ان اتحالف مع الشيطان في سبيل ان احقق اهدافي فربما يكون هذا هو الدافع لأن يفتح مكتب في إسرائيل ، فمثلا متى كانت إسرائيل تساند حركات التحرر اذا اعتبرنا ان مشكلة دارفور حركة التحرر بالرغم من انه لاينطبق عليها هذا القول ولكن جدلا اذا قلنا هي حركة تحرر فمتى كانت إسرائيل تدعم حركات التحرر وتتبنى فصائل مختلفة ، فالعالم هذا كله كان يضج بالصراعات ولن تساعد إسرائيل في يوما زعيما مناضلا من اجل قضيته ولكن المسالة هي حصول على مساعدات لمزيد من المشاكل ومزيد القلاقل في جدنب السودان . توفيق شومان : بالعودة اليك سيد حسن علي اسد في الخرطوم ، عندما نستعرض كل هذه الدول الافريقية التي يصار الى جلب مهاجرين منها ان كان هناك ولا ادري سيناريو او حد التخيل الذي يمكن ان يذهب الى حد التصور بأن هناك مخطط ما لتطبيع العلاقات الشعبية بين الكيان الإسرائيلي وبين الافارقة والا ماذا يعني جلب اشخاص من جنوب افريقيا او راوندا او من مالي او نيجيريا او ساحل العاج ، ويعني كيف يمكن قراءة كل ذلك ؟ حسن علي اسد اسماعيل : كل ذلك يأتي في سياق مسعى إسرائيل لتطبيع العلاقات الشعبية أو لخلق ثقافة شعبية افريقية تتقبل إسرائيل وتنقلب على الثقافة السابقة والمتضامنة مع النضال الفلسطيني وتتجاهل السياسات الإسرائيلية العدائية التي تستهدف المنطقة العربية ولإسرائيل استراتيجية خاصة في حوض البحر الاحمر ، لعلكم تعلمون ان لإسرائيل قواعد في جزر اريترية وإسرائيل كانت مرتاحة من احتلال النظام الاريتيري لجزيرة حنيش وربما هذا الموقف هو الذي يجعل النظام الاريتري يستأسد في هذه المنطقة ، ياتي ذلك في سياق الحراك الدائر الان في هذه المنطقة والذي ربما يؤدي الى تفكيك دول واعادة صياغة المنطقة ككل . توفيق شومان : هنا يمكن طرح سؤال سيد حسن ، يأتي المئات أو ربما الالوف الى الكيان الإسرائيلي ويتم اختيار بعضهم ويعطى لهم تصاريح عمل في حين يرفض الاخرون ويتم تهجيرهم مرة ثانية وربما يعادون الى بلادهم ، مسألة اختيار الذين يحصلون على اقامة بناءا على ماذا يتم هذا الاختيار برأيك ؟ حسن علي اسد اسماعيل : كما ذكرت لا اعتقد ان الشباب الاريتري عندما خرج من اريتريا كان يستهدف الوصول الى إسرائيل ، ربما كانت اهدافه ان يصل الى دول اخرى بالذات الدول الاوروبية واميركا باعتبار ان هناك تتاح له الفرص الاقتصادية والباجتماعية الافضل ، وانا لا اعتقد ان اسرائيل كانت هي المقصد ولكن العصابات التي تعمل في الخفاء هي التي قادتهم وربما نتيجة عدم تعاون كثير من الدول التي نزحوا اليها في ايوائهم وتفهم مشكلتهم مما ادى بالكثير منهم الى للتوجه الى اي دولة كانت ، الان في إسرائيل هناك حديث بان الإسرائيليين بصدد اعادة الفارين من الهجرة الى اريتريا وبالتالي انا لا اعتقد ان إسرائيل محتاجة بشكل ماس الى عمالة افريقية لكن العملية كلها تأتي الى تصوير إسرائيل باعتبارها ملاذ امن لمن يعانون في بلادهم ولما ذكرت انت ان العلاقات الشعبية مع الشعوب في هذه المنطقة يجب ان تتغير أو تتغير صورتها اتجاه إسرائيل وهذا هو الهدف . توفيق شومان : سيد ادريس انت والسيد محمد علي لباب والسيد حسن علي اجمعتم على وجود ايدي خفية ولكن لغاية الان من هي هذه من يقف وراءها ، وعلى الاقل عندما نقول ايدي خفية لا احد يعرف من هي بالضبط ولكن ربما يكون هناك مؤشرات تدل اليها ؟ محمد زين ادريس : بالرجوع الى النقطتين الذتين ذكرتهم قبل قليل وهما التركيز على الاكثر قدرة من المتسللين الى إسرائيل للعمل كعسكر يعني ، نحن نعرف ان الكيان الاسرائيلي لا يجند إلا من يثق فيه وحتى الإسرائيليين من اصل غير يهودي وهم الدروز لايصلحوا للجندية او بالاحرى لايريدون تجنيدهم ، بالنسبة للعمالة الاجنبية فاذا كانت إسرائيل بحاجة الى عمالة اجنبية ، اتفق مع الاستاذ من لندن فليست إسرائيل في حاجة اليهم ، فاذا كانت إسرائيل بحاجة الى عمالة اجنبية فكان بالاحرى رعايا الدول العربية التي وقعت اتفاق مع اسرائيل وهم اولى بالعمل داخل إسرائيل بالاضافة الى الفلسطينيين اصحاب الارض نفسهم ، ومن غير المغضوب عليهم وهم الناس الذين ترضى عنهم إسرائيل ، بالعودة الى الايدي الخفية وهي الايدي ... توفيق شومان : مثلا اشار السيد لباب الى النظام في اريتريا قد يكون داخل هذا النظام شخصيات نافذة تسهل عملية رجوع هؤلاء الى إسرائيل مثلا ؟ محمد زين ادريس : اذا كان مجرد انتفاء صفة العمالة الاجنبية وتنظيم العمالة الاجنبية بين اريتريا وإسرائيل من عدم احتياج إسرائيل لهذه العمالة انتفت هذه الصفة أما اذا كان هناك اجندة او ايادي خفية تعمل من اجل هدف ثاني وهو الاصل في ذلك وهو خفي ايضا فأنا لا استبعد ذلك ، وانا اقول فأن اعادة تصديرهم الى بلد ثاني أو تشغيلهم خارج اسرائيل . توفيق شومان : سيد لباب برأيك ، هل هذه الهجرة هجرة موسمية أو انية او ان هناك فعلا مسعى لتزيين صورة الكيان الإسرائيلي لدى الاريتريين ، خاصة بان اسرائيل لم تكن هدفا او مقصدا لأي طالب لجوء سياسي او طالب لتحسين وضعه المعاشي ؟ محمد علي لباب : يا اخي بالنسبة الى اسرائيل انا لا اعتقد بأنها بحاجة الى الشعوب الافريقية وحتى يشكلوا عامل ضغط للاعتراف بإسرائيل ، الدول الافريقية لها علاقاتها مع إسرائيل وحتى ان لم تكن هي راغبة فهي مكرهة لكي تقيم هذه العلاقات ، إسرائيل متغلغلة في افريقيا منذ امد بعيد وهناك خبراء تحت منظمات انسانية وتحت مشاريع وبالتالي اسرائيل متغلغلة هناك ،لكن ما اعتقده انا وقد اجزم به هو ان إسرائيل تريد ان تسحب هؤلاء العملاء الذين زرعتهم من إسرائيليين من افريقيا واستبدالهم بأن تدرب مجموعات قادمة من افريقيا ، واذا استثنينا مثلا السودان واريتريا فباقي الافارقة هي تخشى من انه نتيجة لخلافاتها ونتيجة للصراع العربي الاسرائيلي ونتيجة لما تمارسه إسرائيل في المنطقة من عربدة تخشى على هؤلاء الخبراء وهؤلاء المتخصصين من الاختطاف وبالتالي يتعرض هذا الكيان الى كوارث وبالتالي هي تريد ان تستخدم هؤلاء الناس بعد ان تدربهم وبعد ان تخلق منهم عملاء متدربين قادرين ان يرفدوها بالمعلومات وما تحتاجه من تقارير وتسحب هؤلاء اليهود حتى لايتعرضوا الى الاختطاف او ل كثير من المشاكل في افريقيا . توفيق شومان : هذه نقطة مهمة ولا ادري اذا كان يوافق عليه السيد حسن علي اسد ، فقد طرح جانبا مهما اضافه الى النقاش وانه ربما ضمن هذه الهجرة الجماعية تريد السلطات الاسرائيلية ان تسحب عملائها وربما تجند غيرهم ايضا لارسالهم مجددا الى بلدانهم لاثارة القلاقل والحروب هكذا قال السيد محمد علي لباب ؟ حسن علي اسد اسماعيل : إسرائيل في تقديري ليست بحاجة لاستقبال الاريتريين عبر قنوات التهريب والهجرة غير الشرعية لأن هناك علاقات دبلوماسية طبيعية مع نظام قائم ومن الممكن التبادل اذا كانت هناك حاجة لقوى عاملة بأي شكل من الاشكال ، ربما إسرائيل ومن خلال العصابات والايدي الخفية التي ذكرت تستغل هؤلاء وهذا الشيء طبعا لانستطيع ان نؤكده الان ، لان اسرائيل تتحدث عن ضرورة اعادتهم . توفيق شومان : ليس اعادتهم جميعا ؟ حسن علي اسد اسماعيل : اعادتهم جميعا او جزء منهم وربما تنتقي اعداد لتدريبهم لاشياء ليس بالجانب العسكري ، فانا لا اعتقد ان اسرائيل لاتحتاج لمقاتلين في اراضيها او جيشها ولكن لاغراض اخرى ومثلما قلت لك إسرائيل تحتاج الى تجميل وجهها وتزرع ثقافة شعبية في هذه المنطقة باعتبارها ديمقراطية أي تحسين صورة إسرائيل . توفيق شومان : سيد لباب برأيك هل يمكن الحد من هذه الهجرة أم ان هناك مشروعا تنتظر السلطات الاسرائيلية اكتماله حتى توقف بالنتيجة كل هذه المواسم أو مواسم الهجرة اليها ؟ محمد علي لباب : انا اعتقد ان الهجرة لن تقف أو تتحدد بفترة زمنية ، إسرائيل تستقبل هؤلاء اللاجئين سواء عن طريق مخابراتها الموساد او عن طريق بعض المافيات المحلية او الدولية وتختار من تختاره لتقوم بتدريبه وتأهيله ومن ثم اعادته الى بلده ليخدم مصالح إسرائيل في ذلك البلد وبالتالي انا اعتقد ولا اظن انها ستكتفي ولكن قد تعيد البعض الذين تعتقد انهم لايصلحون لأن يقوموا بما تريده وبالتالي قد تعيدهم الى بلادهم وقد يتعرضوا لكثير من الامور ، ولكن اذا رجعنا الى مسألة اريتريا فأنا اعتقد ان مسالة هروب الشباب من اريتريا اولا يعني افراغ الوطن من الشباب حتى لايشكلوا عبئا على الدولة او النظام الطاغي في ارتيريا وبالتالي تهجير هؤلاء الشباب حتى لايشكلوا خطر عليها وثانيا وهذه حقيقة قالها كثيرون ممن هاجروا وهي ان اجهزة امنية موجودة تتقاضى مبالغ كبيرة في سبيل ترك هؤلاء الناس يتسللون من خلال الحدود والا اذا لم يتم هذا التسلل من دون معرفتهم فلن يستطيع اي انسان ان يخرج من اريتريا والدليل على ذلك هنالك من المعسكرات اذا هرب شاب واحد منها يؤتى القبض على والديه ويطلب منه ان يدفع 50 الف دولالر امريكي حتى يفرج عنهم ، اذن هنالك جهات تساعد على هذه الهجرة لاسباب كثيرة منها افراغ البلد من الشباب حتى لايشكلوا عبىء على النظام وتهجيرهم خارج البلد ، فالهجرة الطوعية التي تخرج خارج اريتريا هي التي تغامر وتضيع في الطريق وهي التي تغرق في البحار وهؤلاء يسلكون الطرق التي لايسلكها المافيات التي تهربهم الى إسرائيل . توفيق شومان : أسمح لي سيد محمد علي لباب حتى اطرح سؤالي الاخير على السيد حسن علي اسد ، المعارضة الاريترية سيد اسد ماذا تفعل حيال ذلك ؟ حسن علي اسد اسماعيل : ليس بمقدور المعارضة الاريتيرية ان تفعل شيئا كثيرا فهي حقيقة تحركت لاقناع واجهات المجتمع الدولي خاصة مفوضية شؤون اللاجئين على اساس ان تستقبل هؤلاء لتفهم ظروفهم وتحاول ان توجد لهم اعادة توطيد في مناطق يقبلونها ، ولا اعتقد ان هناك اريتريين اختاروا إسرائيل ولا اعتقد في ان هناك برامج أو عمليات للمفوضية السامية للاجئين للتهجير الى إسرائيل . توفيق شومان : اختصارا المعارضة الاريترية لاتستطيع ان تفعل الكثير ، سيد محمد زين ادريس ، اما ان لموسم الهجرة هذا ان ينتهي ؟ محمد زين ادريس : لينتهي لابد من تظافر كل الجهود لايقاف هذه الهجرة على المستوى الرسمي الدولي وعلى مستوى المجتمع المدني والامم المتحدة ، الموجود في مصر فالامم المتحدة تبحث له عن اعادة توطين في اي بلد ليعيش بكرامة اذا لم تكن تستطيع ارجاعه الى اي محل جاء منه واذا لم تستطع توفير الحماية له في ذلك المكان كدارفور على سبيل المثال وغيرها من الدول الافريقية التي فيها نزاعات ، المجتمع المدني عليه رفع شعار التكافل الاجتماعي في اي دولة ينزلون فيها والمنظمات الخيرية الموجودة في أي دولة حلوا فيها قبل وصولهم الى إسرائيل . توفيق شومان : يبقى سؤال اخير وبأقل من عشرين ثانية ربما ، كيف تحولت إسرائيل الى هدف ومقصد لهؤلاء ؟ محمد زين ادريس : اعتقد كما ذكر الاخ ،الفلاشا الذين تم ترحيلهم الى إسرائيل فقد كانوا يحلمون بالوضع الذي سيجدوه ، وحتى الوضع الذي عانوه منه في اثيوبيا لم يجدوه في إسرائيل بل عانوا اكثر من ذلك ، فكيف لإسرائيل ان تقبل هؤلاء الافارقة والسودانيين . توفيق شومان : هنا اجماعكم على الكلام بأن هناك ايدي خفية وراء ذلك ؟ محمد زين ادريس : اذا كان هناك ايدي خفية فنجن لانستبعد ذلك ولكن عنصر المفارقة الذي ذكرناه قبل قليل هو ان ليس معظم هؤلاء الناس الذين دخلوا إسرائيل من دارفور ومن قبائل ذات عرق غير عربي افريقي ،للاسف الشديد من الشمال وعرب ومسلمين . توفيق شومان : اشكرك سيد محمد زين ادريس واشكرك سيد محمد علي لباب من لندن واشكرك سيد حسن علي اسد اسماعيل من العاصمة السودانية الخرطوم ، نلتقي في الاسبوع المقبل مع قضية جديدة ، الى اللقاء .

إخترنا لكم

التضامن السوداني مع الإرتريين (6-6) تجربة مركز سويرا: عندما يحدث التضامن فرقاً كبيراً. بقلم / ياسين محمد عبد الله

حسن سعيد المجمر : التقيت بحسن المجمر لأول مرة أثناء مشاركتي في دورة نظمتها في الخرطوم منظمة العون المدني العالمي بالتعاون مع معهد جنيف لحقوق الإنسان في يوليو 2005. كانت الدورة حول آليات عمل الأمم


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.