شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← العمل الوطني الإرتري المشترك وآفاق العقد الثاني(1-3): علي محمد
2009-06-20 المركز

العمل الوطني الإرتري المشترك وآفاق العقد الثاني(1-3): علي محمد

‎بحلول 6 مارس 2009م المنصرم تكون تجربة العمل الوطني الإرتري المشترك قد دخلت عقدها الثاني إذ كانت الانطلاقة الأولى في 6 مارس من العام 1999م وفي صبيحة هذا اليوم وتحديداً في الخرطوم بقاعة الشهيد الزبير محمد صالح النائب الأسبق لرئيس جمهورية السودان الشقيق وكان يوافق ذلك بالشهر العربي 18/ ذي العقدة 1419هـ .

ففي التاريخ المذكور كان ميلاد ( تجمع القوى الوطنية الإرترية) والذي اختصر في : ( تقوى ) وكان صاحب الاقتراح الاستاذ على محمد سعيد برحتو رد الله غربته ليمضي بأقي أيامه في وطنه الأصلي !. ولا أنسى ذلك الصباح الذي جمعنا بجيل الثورة الأوائل وعلى رأسهم المناضل/ عبدالله إدريس محمد ، وإبراهيم محمد علي وآخرين فكانت فرصة للتعرف عن قرب على هؤلاء القادة وبين عامي (1999م -2009م ) جرت مياه ومياه تحت الجسر وفوق الجسر وحدثت تحولات وتطورات إن على صعيد الأفراد أو التظيمات ؛ فالتنظيمات ما هي إلا تمظهرات للأفراد المنضوين تحتها . وإذا أراد المرء أن يسجل أبرز محطات هذه المرحلة فإنه لا بد أن يتوقف عند قضايا بارزة وشاخصة لا تخطئها عين كل من يريد أن يبصر ويمعن النظر في الخارطة السياسية الإرترية وهي : 1-المعارضة الإرترية وهي تدخل العقد الثاني : آفاقه وتطلعاته . 2- الجماهير الإرترية وتطلعاتها . 3- الحركة الإسلامية الإرترية 4- النظام الإرتري خلال العقد . 5- التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها. وبما إن الإنسان يعيش السياسية في معظم أو قاته وأحواله ومجرد الاشارة تكفي خاصة للمتابعين فإنني سأعتمد مبدأ الاشارات في القضايا المذكورة مركزا على القضايا الاساسية من وجهة نظري . وقبل الدخول في تفاصيل ما أود الحديث عنه لا بد من التذكير بالأجواء التي كانت تخيم على تلك الفترة . أولا : على الصعيد الإرتري كانت تعيش الأمة في قلب أحداث النزاع الحدودي الذي اندلع بين إرتريا وإثيوبيا منذ ما يو 1998م على خلفية النزاع حول أيلولة (بلدة بادمي ) ومناطق أخرى . وكانت هذه أسباب التلاقي غير المسبق للعديد من تنظيمات المعارضة الإرترية بكل أطيافها وتوجهاتها . وقد انعكست هذه الأجواء على جو التداول إيجاباً . إذ كان الارتريون المجتمعون ينظرون إلى خطورة الموقف واحتمالات تهديد مستقبل الدولة الإرترية الوليدة التي خرجت قبل وقت وجيز من ربقة المستعمر الإثيوبي ولخصوصية وآثار هذه الحقبة فإن العلاقة بين البلدين عند الأزمات قد تشوبها العديد من المخاوف والهواجس وبالتالي يستدعي ذلك اختصار قضايا الحوار بين أطراف المعارضة والاكتفاء بابرام اتفاق سياسي في إطار حده الأدنى وهو ما تم بالفعل ! . ثانياً : جمعت تلك الفترة كل ألوان الطيف السياسي في المعارضة الإرترية وكان أبرز الحضور (الحركة الإسلامية الإرترية ) وكانت ممثلة في تنظيمين بالاضافة لتنظيم قائم على العرقية وهي ظاهرة كانت جديدة على الساحة الإرترية ولم تكن لغة الحوار والتفاهم سهلة خاصة إن جزءاً كبيراً من أبناء الحركة الإسلامية لا يفهمون لغة التواصل ( بالتجرينية )([1])وكاتب هذه الأسطر كانت بالنسبة له مسألة في غاية الغرابة إذ كيف يجتمع قوم من بلد واحد ويحتاجون إلى ترجمة لفهم الكلام فيما بينهم مع أن هذا قد يعده البعض من القضايا البسيطة لكن أعتقد هذه قضية تحتاج إلى وقفات فكما أن أهل لغة التجرينية يستغربون من الذي لا يفهمها كنت متعجباً جداً من أنه يوجد في إرتريا من لا يفهم اللغة العربية ولكن هي الأيام تعلمك ما لا تعلم ورغم صعوبة التواصل كانت الأطراف المشاركة تبدي المرونة المطلوبة في التعاطي السياسي ومن أغرب القضايا التي ما تزال محفورة في الذاكرة عندما تم مناقشة فقرة الثوابت الوطنية اقترح ممثل المؤتمر الشعبي الإرتري أن تكون الشريعة الإسلامية أحد الثوابت الوطنية فكانت هذه مصدر استغراب من أعضاء اللجنة التحضيرية فكان منهم من يؤثر الصمت وعدم الاعتراض ومنهم من عارض بقوة واعتبر ذلك من قبيل برنامج الاسلاميين وليس هذا مكانه ومنهم من قال هذا ليس وقته وآخرون قالوا بأن هذا لا يعنيهم طالما أنه خاص بالمسلمين ! . أوردت هذه النقطة لأنها من القضايا التي لا زمت مسيرة التحالف الديمقراطي إلى العام ( 2007م ) إلى أن حذفت من ميثاق التحالف حروف الـ ( ش، ر،ع ) و عندها تنفس البعض الصعداء ظناً منهم بأن الأمر قد انتهى ولكن ما دروا !! . ثالثاً : الوضع الاقليمي و الدولي في تلك الفترة . وقد كان شديد الحرص على أن يتوصل الفرقاء في إرتريا وإثيوبيا إلى حل دون أن تتفاقم الأزمة فالأقوياء في المجتمع الدولي كانوا - وما يزالون - يرغبون في توصل النظامين في إرتريا وإثيوبيا إلى تسوية ما . ولكن أحداث الجولة الثالثة في مايو 2000م قطعت بل أنهت كل تلك الآمال ! . وأخيرا ًفي هذه الفترة لم ينضم إلى صفوف المعارضة معارضون من مدرسة الجبهة الشعبية (النظام الحاكم ) إذ لم تكن الخلافات قد طفت إلى السطح بعد ؟! المعارضة الإرترية خلال مسيرة العقد و آفاق المستقبل (1-5) على الرغم من أن ما تحقق إلى الآن في معسكر المعارضة الإرترية ليس بالأمر السهل إذا قرئ في سياقه التاريخي وتطوره الطبيعي مع أنه ما زال دون طموح الجماهير الإرترية التي تتطلع في كل يوم أن ترى نهاية لحكم نظام أفورقي الطائفي الذي أهلك الحرث والنسل وأضاع مقدرات ومكتسبات البلاد . وقبل تسجيل النقاط الممكنة هنا ومن باب التذكير فقد مرت المعارضة بعدة محطات : أ- المرحلة من مارس 1999 - 2002م وهي مرحلة البدء و تعرف التنظيمات على بعضها البعض وبداية ترميم الخلافات القديمة ومحاولة تجاوزها قدر الامكان ومن خلال المتابعة فقد تحقق من ذلك الكثير وتم الاتصال بالعالم الخارجي من خلال جسم واحد يعبر عن الرغبة المشتركة للعمل الوطني الجامع رغم وجود التباينات والخلفيات الفكرية والمرجعيات . ب‌- المرحلة من 2002 - 2005م وفي هذه الفترة بدأت تظهر خلافات هنا وهناك ودخل لا عبون جدد بعد الانشقاق بين مكونات الجبهة الشعبية وانحياز شخصيات بارزة كانت تعمل في سلك الدولة الإرترية من وزراء وسفراء وانضمامهم إلى معسكر المعارضة وقد كان لهذا الحدث زخمه وكانت له إيجابياته وسلبياته وليس المقام مقام التفاصيل في هذه النقطة . وأبرز نقاط الخلاف في هذه الفترة والتي تليها كانت الوسائل التي يمكن اعتمادها في تغيير النظام الإرتري والموقف من الدستورالمجمد الذي وضعته الجبهة الشعبية ، والموقف من تضمين فقرة الشريعة الإسلامية في ميثاق التحالف وفقرة القوميات ، والتي كان يرمز لهما بالفقرتين (5،4) !. وقد ثار حول هذه القضايا جدل كثيف ولم يتوقف رغم هدوئه مؤخراً ويتوقع أن يثار في كل اجتماع للقيادة المركزية للتحالف . وحتى الاسم تم تغييره في هذه الفترة بعد دخول هؤلاء اللاعبون الجدد في معسكر المعارضة الإرترية . ج – المرحلة من 2005- فبراير 2007م في المراحل السابقة كانت المشاورات حول قضايا الخلاف تتم بالتفاهم الثنائي بين التنظيمات السياسية حتى في قضية من يترأس قيادة التحالف ولكن في العام 2005م حدثت تحولات و استقطابات هنا وهناك وكانت لها سلبيات كبيرة على مسيرة التحالف فيما بعد مع أن الطريقة لا تخلو أيضا من ايجابيات إذا مورست بطريقة جيدة فالاستقطاب في العمل السياسي عمل ليس غريباً ولا معيباً من وجهة نظري إذا كان صحيحاًً وعلى أسس معقولة ولكن في الساحة الإرترية ينحى غالباً إلى الاتجاه السالب ! . ونتيجة لتلك التحالفات والانجذابات التي حدثت في معسكر المعارضة وعلى الرغم من الشعار الذي يرفعه البعض بأن وجود فقرة الشريعة الإسلامية في ميثاق التحالف أعاق تقدم العملية السياسية وخاصة وإن العالم قد انشغل بأحداث (11) سبتمبر 2001م وتداعياته وقد كان هذا الحدث فرصة لأعداء التوجه الإسلامي من رفع وتيرة الضغط والمطالبة بضرورة حذف هذه الفقرة أو تغييرها أو تخفيف العبارة حتى لا يتعرض معسكر المعارضة إلى انشقاق نتيجة التمسك بالفقرتين (5،4) . ولكن ورغم كل المحاولات التي بذلت والتنازلات الكبيرة التي قدمت على مستوى الفكرة إلا أن ذلك لم يكن حائلاً ليحدث الانقسام والانشقاق في صف التحالف ليصبح التحالف (أ) والتحالف ( ب) وبعد مرور عام ونيف على هذا الحدث وفي مايو 2008م انعقد المؤتمر العام الثاني إذ كان مؤتمر فبراير2007م هو الأول فلا أدري بماذا يسمى مؤتمر (مارس 1999م ) ؟! ومؤتمر 2005م ؟! ولا أنسى ذلك الموقف إذ تفاجأ الجميع داخل قاعة المؤتمر حيث وجدوا علم الجبهة الشعبية قد تم تضمينه في خلفية شعار المؤتمر وعندما احتجت العديد من وفود التنظيمات هدد أحد القيادات التي انضمت للمعارضة من معسكر الجبهة الشعبية بالانسحاب من المؤتمروكاد أن يفسد جو المؤتمر منذ الوهلة الأولى لولا تدخل بعض الخيرين !. أبرز ما يمكن الخروج به مما سبق أنه وفي كل اجتماع للقيادة المركزية ( وأنا اتحفظ على هذا المسمى) يثور جدل كبير لا ينتهي من ضرورة مراجعة الميثاق وتنقيحه ومراجعة طريقة التغيير ووسائله ومن يتولى قيادة التحالف في الدورة المعينة و باستثناء بعض الدورات الأولى وهذه الدورة (الحالية) لا يكاد الرأي العام الإرتري يسمع بالتحالف إلا إذا اقتربت فترة انعقاد مجلسه لتثور ثائرة المطالبة بضرورة مراجعة الميثاق ؟!فما الذي يمكن أن يستنتج من كل ذلك ؟!. في تحليلي الخاص إن بعض القيادات النافذة وفي بعض تنظيمات المعارضة ومن منطلق المحافظة على الوضعية القائمة في إرتريا حيث سيادة ثقافة (التجرنة ) وهيمنتها على مقاليد الدولة لا تريد أن يتم التغيير إلا إذا تأكدت من أن السيادة والأيلولة ستكون لهؤلاء أيضا فلا تسمع بشعارات الديمقراطية والاحترام المتبادل والتعايش فكل هذه الشعارات لمجرد الاستهلاك السياسي فالقوم لا بد أن يكونوا هم السادة وهم القادة حسب زعمهم إذا تمكنوا من ذلك ؟! والتاريخ السياسي الإرتري المعاصر يشهد بما أقول بدء بفترة تقرير المصير وتوقفاً في مرحلة الثورة والآن في ظل الدولة وحكومة ( التجرينية ) وحتى المثقفون من أبناء قومية التجرينية من الذين يعيشون في الغرب لا يكادون يحسون بمعاناة الإنسان الإرتري المسلم المتواجد في معسكرات اللجوء بالسودان منذ مايقارب الـ ( 40) عاماً ولكنهم يبدون ألمهم وحرقتهم إذا سجن أحد الأفراد من بني جلدتهم أو اعتقلوا !! مع إنني ضد انتهاكات حقوق الانسان إيا كان عرقه أو دينه أو موقفه لأن هذه قيم مطلقة تتعلق بكرامة الإنسان إلا أن المرفوض هو المعايير والمكاييل المزدوجة في هذه القضايا فهؤلاء لم يتحركوا ضد نظام أفورقي إلابعد سبتمبر 2001م فهل معاناة الإنسان في إرتريا بدأت بعد هذا التاريخ ؟! أليس بقاء ما يزيد عن المليون إرتري و معظمهم من المسلمين في السودان يستحق الصرخة والاستغاثة وتسيير المظاهرات في أوربا ومطالبة الاتحاد الأوربي بأن يوقف دعم النظام ؟! أليس اعتقال الدعاة ومعلمي المعاهد الإسلامية منذ تسعينات القرن الماضي وهو ما يستحق الإدانة والصرخة وإيقاف التعامل مع نظام أفورقي !!. ثم أنه من الذي يريد أن يعطينا درساً في التعامل بحسن النوايا والدعوة إلى تغيير النظام بالطرق السلمية ويطرح أطروحات هي أقرب إلى الخيال الفلسفي فكيف سيتم تغيير النظام من خلال ( الانترنيت ) ووضع اللافتات والخروج في أوربا والسيرفي الطرقات دون أن توجه له الضربات القاضية والقاتلة أليس مقاومة الظلم مشروعه في العرف الدولي يا هؤلاء ؟! مع عدم التقليل من هذه الوسائل فالمطلوب هو تكامل الجهود وليس تحديد خيارات العمل ووسائله في صف المعارضين. وإلا فما الذي يريده هؤلاء منا والنظام يسعى على قدم وساق لا ستكمال مشروع التغيير السكاني في إرتريا من خلال هذه البرامج المدروسة وتريدوننا أن ننتظر حتى يغيير الخارطة السياسية والسكانية على الأرض فالآن يجلب قرى سكانية بأكملها من منطقة ( المرتفعات ) من قومية التجرينية في الغالب الأعم ويوزع عليهم الأراضي الزراعية ويتم تسكينهم في مناطق الأهالي من الذين منع نظام أفورقي عودتهم فهل يعتقد هؤلاء الحالمون بأن النظام سيحاورهم أو يغير قناعاته تجاههم ؟ أم أن هؤلاء يؤدون أدواراً يمكن ان تتلاقى مع النظام ولو في البعد الاستراتيجي هذا إذا استبعدنا نظرية الخيوط التي يمكن أن تكون ممدودة !! الجماهير وتطلعاتها (2- 5). إن الجماهير الإرترية سواء كانت ممثلة في النخب أو عامة فئات الشعب فإن المطلب الملح والأساسي لها هو العودة إلى وطنها ، والعيش في أمن وسلام فيما بينها أومع جيرانها ، ولا تريد أن تندمج كلياً في المجتمعات التي هاجرت إليها مع أن النظام يريد ذلك ، والمؤسف حقا وبدلاً من توقع آفاق العودة القريبة إلى الوطن بدأت الجماهير هنا وهناك تستقبل موجات اللجوء في ظل دولة تدعي بأنها تقوم وتسهر على خدمة الشعب وتريد تحريره من الأشرار في العالم على زعمها !! فموجات اللجوء الجديدة والتي بدأت تتزايد مؤخراً إلى أن وصلت كما تفيد التقارير إلى ما يتراوح ما بين (400- 500 ) شخص يوميا وأحياناً يمكن أن يصل العدد في اليوم الواحد (1000) شخص ، وعلى سبيل المثال اللاجئون الذين وصلوا إلى السودان خلال شهري فبراير ومارس الماضيين هو : أكثر من (3000) في فبراير و (5718) في مارس 2009م ، وهذا الرقم هو الذي تحصلت عليه الجهات الرسمية أما الذين يتسللون لواذاً عبر الحدود والأعداد التي تصل إلى إثيوبيا فإن ذلك غير محدد فهل هذا الوضع يستدعي التراخي والتساهل مع هذا النظام الطاغي والباطش ؟! أم يقتضي رفع وتيرة المقاومة المسلحة ومن ثم الوصول بالشعب إلى بر الأمن والسلام ؟! إن من يتتبع هذه السياسات وتعامل دولة أفورقي مع الشعب يصل إلى أن هذا النظام يريد أرضاً بلا شعب أو بقايا من الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا من العجزة وكبار السن وحديثي الولادة ، أم إن الذين يتفيئون ظلال رياح الشمال الباردة غرتهم الصور والمناظر التي تعرضها فضائية النظام (ولكن هذه ليست الحقيقة في إرتريا) ؟! إن مطالب الشعب الإرتري يمكن تلخيصها في النقاط التالية : 1- العودة الفورية إلى إرتريا ؛ ذلك الوطن الذي عرف بالتعايش والتجاوز بين مكوناته إذ لم تسجل حوادث تنطلق من منطلقات عرقية ولا دينية إلا عندما استخدمت ( الكنيسة الارثوذوكسية ذلك) في فترة تقرير المصير وكل ما كان يحدث من خلافات حول الموارد هو أمرعادي يمكن أن يحل بقانون المجتمع الأهلي نفسه دون تدخل السلطات الرسمية أما التغييرالذي حدث الآن على الأرض قد يفضي إلى عواقب وخيمة جداً . 2- أن ترتفع القيادات والنخب الإرترية عن حظوظ الذات وتكون على قدر و حجم التحدي وتقود التغييربقوة وبسالة فالتغيير يصنع ثم يرعى بعد أن يوجد وتتوفر له ظروفه وشروطه ولا يمكن أن يوهب ، وعلى النخب والقيادات عدم إضاعة الوقت والانصراف إلى القضايا التي لا تندرج في الأولويات فلا يمكن أن تحل كل مشكلات إرتريا جملة واحدة وفي وقت واحد وما حدث بالتراكم أو نتيجة ظروف معينة لا يمكن أن يحل لا في مؤتمر حوار وطني ولا في حكومة وحدة وطنية وإنما بالمحافظة على الموجود وتقليل الفجوات وتجسير الهوة بين الفرقاء، والبعد عن شخصنة قضايا الوطن. 3- أن تلتفت القيادات والنخب ومنظمات المجتمع المدني إلى القضايا الملحة مثل التعليم والصحة ومياه الشرب وظاهرة الابتزاز التي تعيشها بعض الجاليات من نظام أفورقي وضرورة إحداث خطوات عملية في الاتجاه الصحيح والذي من شأنه أن يجعل الجماهير تشعر بأن هذه القوى تعمل من أجلها حتى ولو طالت فترة الانتظار !. إن الجماهيرالتي ضحت من أجل إرتريا "الوطن " وصبرت كل هذه الفترة ، ومازالت تعيش هم القضية لهي ذات الجماهير التي ستضع حداً لنظام أفورقي مهما طال عمره قد بدأ يعيش حالياً مرحلة العد التنازلي ولو بعامل التقادم والتاريخ وتعاقب دوراته فعلى التنظيمات السياسية والنخب الإرترية أن تكون قريبة من شعبها تحس بالآمها وتضمد جراحاتها وتجعلها تعيش لحظة الأمل المرتقب وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ! . [1] - إحدى اللغات أو اللهجات الإرترية يتحدث بها عدد مقدر من أبناء إرتريا وهي اللغة الرسمية الثانية بعد العربية وفقاً لقرار البرلمان الإرتري في العام 1952 . أما الآن فهي اللغة الرسمية الوحيدة في ظل حكومة الجبهة الشعبية بقيادة الرئيس أفورقي إذ همشت اللغة العربية بل أقصتها وفرضت على الشعب الإرتري جميعاً التعليم باللهجات المحلية وفق برنامج ما اسمته التعليم بلغة الأم فأصبح التعليم الأساسي ب (9) لهجات في ارتريا .

إخترنا لكم

افورقي في الخرطوم .. الحنين الى الماضي !. بقلم / احمد ابو تيسير

جاءت زيارة افورقي الى الخرطوم السبت الـ14 سبتمبر ولقاءه بالمسئولين السودانيين في محاولة يائسة للعودة الي دائرة التأثير في الساحة السياسية السودانية بعد أن كاد يفقد او بالأصح فقد كل أوراق المناورة في ملفات علاقاته بالقوى السياسية السودانية إثر التغييرات الاستراتيجية المتلاحقة في علاقات السودان الإقليمية والدولية نتيجة نجاح ثورة الشعب السوداني في اقتلاع اسوء نظام عرفته القارة الافريقية.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.