شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← هل كنت على ميعاد مع أبي نوال يا أبا أسامة ؟ في مقبرة الصحافة شرق يتوارى جثمان الأستاذ صالح علي صالح : باسم القروي
2009-06-25 المركز

هل كنت على ميعاد مع أبي نوال يا أبا أسامة ؟ في مقبرة الصحافة شرق يتوارى جثمان الأستاذ صالح علي صالح : باسم القروي

‎لم أكن قد سمعت بوجودك في الخرطوم إلا مع انتشار خبر الوفاة الذي تناقله الإخوان أحباؤك صباح الأحد 21 / 6/ 2009م فكانت الفاجعة التي تلقيتها بالصبر الجميل وبقول الحق ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) سالت عنك فقال لي من كان في سمر معك إلى قريب من منتصف الليل : إنك كنت بخير كعادتك تؤانسهم وتتبادل معهم هم الوطن والأهل والعمل كعادتك السامية ولم يكن أحد من بينهم يعرف أنك مودع الدنيا ومقبل إلى الآخرة قبيل أداء صلاة الفجر .

أنت رئيس مجلس الشورى يا أبا أسامة فكان أمامك مهام عظام تخص (التنظيم ) وتخص (جبهة التضامن ) وتخص وحدة المسلمين في أرتريا وتخص الوطن الكبير لكنك أدرت ظهرك – على غير عادتك - عنها واتجهت إلى الآخرة لأن الأجل المحتوم قد حضر يا أبا أسامة ولم تكن قائما بأداء الواجب إلا رغبة فيما عند الله وهذا ظننا بك ، فهنيئا لك إذ أدركك أجلك وأنت لم تنقض بيعة ولم تخذل جماعة ولم تخن أميرا ولم تسقط في الطريق ولم تتقاعس عن أداء واجب ولم تتنقل من خضرة في فئة إلى فئة أخرى التماسا لخضرة أوفر ولم تعزل نفسك في محيط أسرتك الصغيرة كما فعل كثيرون .. نحسبك على خير وما شهدنا إلا بما علمنا ولا نزكيك على الله يا أبا أسامة. بالأمس ودعنا الشيخ الجليل أبا نوال وقد أنشدت قصيدة في رثائه صرحت فيها بأنك دخلت في ( ناديه ) فهل كنت معه على ميعاد يا أبا أسامة حتى تغادرنا على عجل في وقت كنا بأمس الحاجة إليك ولهذا اخترناك رئيسا للحزب .؟؟ يوم سمعت قصيدتك تلك ( مرثية الشيخ أبي نوال ) كنت رشحتك – بيني وبين نفسي - بأنك لاحق بصاحبك على خير ويوم اختاروك لتقوم مقامه في رئاسة مجلس الشورى كنت مستغربا كيف يختارون رجلا الآخرة أقرب إليه من الدنيا وأحب حسب تقديره .؟ لا حرج عليك ولا عليهم يا أبا أسامة . لأننا نجد في تاريخنا من قام بالخلافة عامين أو يومين... وأنت قد قدتنا بضعة أشهر تحملتها أمانة وأديتها أمانة حتى اختارك الله إلى جواره يا أبا أسامة لاحقا بخير، سلفا لك - إن شاء الله- الشيخ الجليل أبا نوال • كنت قد لحقت به مرضا • ولحقت به تاريخا • ولحقت به رئيسا • ولحقت به جهادا و صبرا • وأخيرا لحقت به موتا :  في غربة عن الوطن  في غربة عن الأهل  في غربة عن سعة الدنيا وزيتها  ويوم وفاتك كنت في غربة كذلك  تدفن في غير أرضك  ويودعك عدد غريب مثل غربتك . فأحسسنا بالمرارة والألم تتجدد على أكثر من مجلس عزاء أقيم في الخرطوم وكسلا والقضارف وبورتسودان وفي بقية دول المهجر التي فيها أعضاء للحزب وأنصاره كلهم كان يبكي لفقدك الأليم ويذكر ما يعرف فيك من فضل وخير وجهاد طويل  الفقر لم يقعدك عن مواصلة الدرب القويم  المرض لم يثن عزمك القوي  ابتلاءات الطريق لم تزدك إلا صلابة في الحق والصبر على الجهاد  والأيام جعلت منك مرجعا في التاريخ والمعرفة بالأنساب والأحساب في زمن لا يعرف الناس فيه إلا اسم الوالد مقطوعا عن القبيلة والتاريخ والأرض والقيم والأصالة . • عرفت فيك غنى النفس مذ التقينا عام 1977م فلا تمد يدك إلى الآخرين تلتمس عونا حتى لوكنت في أمس الحاجة إليهم • عرفتك وصولا للأرحام فأنت تعرف الأنساب وتصل الأرحام • عرفتك زوارا للمرضى تمشي بقدميك حيث هم في بيوتهم وفي مستشفياتهم • عرفتك تؤدي حق إخوانك عليك من اتباع جنائزهم والدعاء لهم وقضاء حاجاتهم والمشاركة في مناسبات سعادتهم وسرورهم . • عرفتك رجل التفاؤل ففي الوقت الذي يشتد البلاء فيه على العاملين من ضيق ذات اليد ومحاصر الحريات والحد من حركة المسئولين وحظر أنشطتهم كنت أراك مبشرا بانقشاع الظلام وابتسام النصر المبين  لئن ذهبت يا أبا سامة إلى الله فقد تركت لنا سيرة عطرة نهتدي بها  لئن ذهبت يا أبا أسامة إلى الله فقد تركت لنا القرآن يتلى ، به نتجاوز المحنة وبه نختار خلفا ونستقبله ونطيعه في المعروف فنحن على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .  علمتنا كيف نقارع الأعداء بالحكمة  كيف نتجاوز المحن بالصبر  علمتنا كيف نتغلب على ضعف أنفسنا لنجعل منها تعمل لأجل الله وتقدم ما للآخرة على ما للدنيا ، لا نخاف إلا الله ولا نرجو غير الله وفي كل الظروف نحمل الأمل ونسعى للعمل كنت قائدا في الظل يا أبا أسامة لكل قائد تختاره الجماعة تعينه في المعروف وتقدم له النصيحة بوجهها وتساعده في أداء واجباته ولم يكن يستغني عنك أحد ممن تقلد القيادة في الحركة الإسلامية الارترية فأنت عضو مؤسس وأنت عضو قيادي بارز وأنت في اللجان ذات المهام الصعبة وكنت تعمل دوما في الظل حتى اختاروك رئيسا لمجلس شورى الحزب الإسلامي الأرتري للعدالة والتنمية فدعائي لك أن تحشر في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله . هنيئا لك أبا أسامة بما ذهبت إليه من رب راض عنك إن شاء الله وهنيئا لك أبا أسامة بما تركت خلفك من جيل واع تمضي كتيبة الإيمان على يده حتى تحقق النصر المبين إن شاء الله .

إخترنا لكم

افورقي في الخرطوم .. الحنين الى الماضي !. بقلم / احمد ابو تيسير

جاءت زيارة افورقي الى الخرطوم السبت الـ14 سبتمبر ولقاءه بالمسئولين السودانيين في محاولة يائسة للعودة الي دائرة التأثير في الساحة السياسية السودانية بعد أن كاد يفقد او بالأصح فقد كل أوراق المناورة في ملفات علاقاته بالقوى السياسية السودانية إثر التغييرات الاستراتيجية المتلاحقة في علاقات السودان الإقليمية والدولية نتيجة نجاح ثورة الشعب السوداني في اقتلاع اسوء نظام عرفته القارة الافريقية.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.