شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← الحوار مع الأهل:عبدالرحمن السيد
2009-08-19 المركز

الحوار مع الأهل:عبدالرحمن السيد

‎سأحاول في هذا المقال تسليط الضوء على موضوع "الحوار" أو بالأحرى التعريف بهدفي الشخصي من خوض الحوار عبر مواقعنا العربية الارترية وبلغتنا العربية ثم أختمه بتعليق مقتضب على بعض ما ورد في ندوة الغرفة العربية الارترية في البالتوك (Eritrean Arabic Room, 15/08/2009).

وقبل الدخول في هذا الموضوع أود ان أشكر الأستاذ عمر جابر الذي نبه في احدى مقالاته الى أهمية تحديد الهدف من الحوار والكتابة في المواقع العامة (حوارات ومواقف بقلم / عمر جابر عمر – النهضة 2009/4/28) وما قدمه من نصح للقائمين على المواقع الإعلامية الارترية العربية. وهنا أضم صوتي الى صوت الأستاذ عمر جابر وأضيف بأن للإعلام دور هام. فهو سلاح ذو حدين يستخدم للتنوير والإرشاد العام أو للتجهيل والتدمير العام. ومن هنا أرى ان من واجب المشرفين (وأنا منهم) على المواقع الإرترية عامة والناطقة بالعربية خاصة العمل على تطوير الأداء وتقصي حقيقة الخبر قبل نشره وأن يتعرفوا على اسماء ومواقع الكتاب الحقيقية لتحديد مسؤوليات ما ينشر حتى لا تستغل مجهودات المنابر الإعلامية لبث الشائعات المغرضة والفتن والتجهيل. فالكلمة مسؤولية ولا يتحملها الا من يملك الشجاعة الأدبية والصدق والهدف النبيل حتى وان تباينت الآراء والمواقف. هدفي من الحوار كان من المفترض أن أكتب هذا المقال للتعريف بهدفي من الحوار كمدخل مفيد قبل البدء في الكتابة بالعربية, ولكن شاء الله أن يكون دخولي الى ساحة الحوار العربية الارترية عبر مقالي المترجم "المنهج الآمن لتغيير النظام في ارتريا" فصار ما صار من أخذ ورد على ما ورد في هذا المقال وما تبعه من رأي والرأي الآخر. ومع هذا أرى من الأهمية بمكان تبديد الشكوك وصد الباب على المشككين من خلال تمليك القارئ الكريم الحقائق التي انطلق منها في حواراتي العامة والخاصة. "الحوار" بصفة عامة سمة حضارية يمارسها الأفراد و الجماعات في ما بينهم (داخليا) ومع الآخر (خارجيا) بهدف الوصول الى هدف مشترك أو تفاهم متبادل من اجل ادارة الخلاف والاختلاف والتناقض بالطرق السلمية - Peaceful Management of Conflict. ولذا من يحاور في الغالب يكون هدفه التقارب و احترام التباين في الاراء. وفي ساحتنا العربية الارترية يتفرع مسار الحوار الى شقين: شق يعالج قضايانا الداخلية كمسلمين ارتريين (وأحيانا كأبناء المنخفضات شرقا وغربا) وآخر "عام" نتناول فيه قضايانا العامة على مستوى الوطن والذي يجمع كل مكونات المجتمع الارتري. وبين الشقين تداخل وتباين. فمثلا القضايا ذات الصلة بعقيدتنا ومعتقداتنا قد نكون نحن وحدنا المعنيون بها. أما عندما نتحدث عن نوعية نظام الحكم أو تغيير نظام الحكم القائم فهذا يعني كل أبناء الوطن, وان كان من حقنا كمسلمين أن نتحاور فيما بيننا للإتفاق حول نظام الحكم المناسب لنا كمكون من مكونات المجتمع الارتري وصولا الى اجماع وطني. أما هدفي من خوض الحوار يتمحور حول الآتي:- - المساهمة في تشخيص مشاكلنا الفئوية والوطنية وتبيان الحلول الناجعة لها - المساهمة في تنمية ثقافة الحوار والمعرفة والتعايش السلمي بين ابناء الوطن الواحد - ممارسة حقي في التعبير وفي ابداء رأيي في قضايانا الوطنية والفئوية والمناطقية - التواصل مع اخواني وأخواتي في الدين والوطن الخ. لا أتعاطى السياسة كمهنة ولم ولن أرغب في أن أكون سياسيا. ونشاطي السياسي كان ولا زال وسيظل محصورا في درء المظالم ونصرة المظلومين أينما كانوا, ليس أكثر. ولذا أطرح أرائي بصدق واخلاص ولا أخشى ان كانت ستجذب لي وبال أم تصفيق وتأييد الناس لأنني لست بطالب جاه ولا سلطان ولا مال, الحمد لله. وعندما أعبر عن رأيي ينبغي ان لا يفهم من هذا بأنني أقوم بالترويج لمنظمة "سدر" لأن "سدر" ليست حزب سياسي يسعى للتوسع و زيادة رصيده من الناخبين, انما هي ملتقى للإرتريين المتطوعين الساعين لإيجاد مخرج لأزماتنا المستعصية دون اي مقابل. تعاملي مع من يحاورني بطبيعة الحال أقدر كل من يعلق وينتقد أو يتفاعل مع ما أكتب وأطرح من آراء ايجابا أم سلبا. أتغاضى النظر عن من يحاول شخصنة القضايا أو الاساءة لشخصي أو يسعى لتحريف مواقفي وأرائي. وقد لاحظت هذا نوع من الكتاب من بين الكتابات التي ظهرت في المواقع, بل ذهب البعض من هؤلاء الى نشر أخبار خالية من الصحة حاول من خلالها بث اشاعة رخيصة مفادها بأن سدر أو أعضائها شاركوا في ندوة أسمرا في شهر مايو الماضي الخ. كذالك أتفادى كل من يكتب مستخدما أسماء مستعارة أو ألقاب...كما يقول أهلنا: (غريميي سميع بصير لجباء). هذا الأمر لا يشمل الأخوة الذين يعيشون داخل أسوار ارتريا او في احدى الدول البوليسية في منطقة شرقنا القريب ( Near East) أو الذين لهم مصالح خاصة داخل ارتريا. فأمثال هؤلاء أتفهم وضعهم وأتفاعل معهم ايجابا طالما التزموا حدود الأدب واللياقة العامة. وبهذه المناسبة أشكر الأستاذ خالد يوسف أمير والذي كتب في موقع النهضة بعنوان: (هل مطالبون القراءة ما بين السطور 16-07-2009) منصفا لمواقفي ومنتقدا لعدم استرسالي في البحث عن قضية التهميش والمهمشين في مقالي الأخير: "ظاهرة التهميش وماهية المهمشين". ولا يسعني هنا الا أن أتقبل نقد الأخ أمير واوكد له بان مقالي كان مجرد محاولة مبدئية لتسليط الضوء على ظاهرة "التهميش" وللفت أنظار القراء الى بعض من كابدوا الكثير من أجل رفعة مجتمعهم من خلال التعليم الأهلي. والهدف الآخر كان فتح النقاش حول موضوع التهميش والمهمشين, وقد حصل ذلك بمشاركات بعض الأخوة وعلى رأسهم الأستاذ أمير عبر مقاله المذكور اعلاه. وأؤكد هنا ان تساؤلات أمير بشأن مراجعتي لمجمل الأمور كانت صحيحة. فمنذ الانشقاق الذي أصاب الحركة الاسلامية الارترية عام 1993 توصلت الى قناعة مفادها أن ما نعانيه كمسلمين و كأبناء المنخفضات الارترية سببه يعود الينا بدرجة كبيرة جدا (وهذا سيكون موضوع نقاش آخر لوقت آخر). حوار البالتوك البالتوك هو برنامج الحاسوب الذي يتيح للمستفيد ان يستغله في حوارات فردية وجماعية. وقد تم من خلال البالتوك التأسيس لأعمال جادة على المستوى السياسي والاجتماعي ارترياً وعالمياً. مما يعني ان للبالتوك كوسيلة دورا مهما اذا ما أحسن استغلاله. فعندما دعاني الأخ سليمان مندر للمشاركة كضيف في منبر الغرفة العربية الارترية في البالتوك لم أتردد لمعرفتي بأهمية الوسيلة وكذالك لمعرفتي بأن القائمين عليها هم شباب مجتهدون وصادقون. وكما أشار تقرير الأخ مندر بدأت الحوار بتعريف موجز عن أهداف ومنطلقات منظمة سدر المدنية المتمثلة في الدفاع عن حقوق اللاجئين بشقيهم: الجيل الأول والذين يودون العودة الى ديارهم الأصلية والجيل الثاني الذين قد لا يريدون مغادرة البلاد التي التجؤوا اليها. هذا بالإضافة الى تأمين حق الأرض لأهلها الشرعيين وكذالك الدفاع عن حقوق الرعاة في مرعاهم داخل ارتريا وخارجها في تنقلاتهم الموسمية مع مواشيهم. فلهؤلاء حقوق خاصة تكفلها لهم المواثيق الدولية والمحلية ويجب مراعاتها مع كل الظروف والمتغيرات الجيوسياسية. أما الدور الآخر لسدر فهو ان تقوم بتشجيع ودعم التقارب والعمل الوحدوي بين التنظيمات السياسية والمدنية. وكمثال لهذا كان دور سدر في دعم وتأسيس المنظمة الارترية للتضامن(Eritrean Global Solidarity) في ديسمبر2007 اي قبل الاعلان عن ميلاد سدر بسنة كاملة. والمثال الآخر هو دعم سدر المطلق لعملية الوحدة الجارية بين تنظيمات حزب الشعب والديمقراطي والشعبي وتقارب هؤلاء مع حزب النهضة و المؤتمر الاسلامي. ونحن على الاستعداد للدخول في حوار مماثل مع باقي المشاريع الوحدوية بما في ذالك جبهة التضامن. أما مبادئ سدر المثيرة للجدل تتمحور حول الحل السلمي والعفو العام. بالنسبة لسدر الخيار السلمي هو عنصر أساسي وغير قابل للنقاش وهذا يتماشى مع طبيعة تكوينها, فهي ليست بتنظيم عسكري سياسي وانما منظمة مجتمع مدني تسعى لنشر ثقافة السلام والعدل والديمقراطية. أما العفو العام فهو حل سياسي مطروح للنقاش وللأخذ والعطاء فيه. والطرح في حد ذاته لا ينفي وقوع الجرائم بحق الأفراد والجماعات, بل يثبتها والا لماذا "العفو" اذا لم تكن هنالك قناعة بوجود من أرتكبوا جرائم سياسية بشعة داخل الهقدف وخارجها, ولايقاف النزيف الجاري لابد من ايجاد حلول ولهذا نطرح "العفو العام" كمدخل لحل مشاكل ارتريا. هنالك جدل حاولت الاجابة عليه قدر المستطاع وهو التمييز بين كتاباتنا نحن كأعضاء سدر وبين موقف سدر الرسمي. من البديهيات أن اي عمل مؤسساتي وقرارته يبني على توافق أعضائه وأن التصريحات الرسمية لها قنواتها الرسمية وبالتالي لا يمكن محاسبة منظمة بكتابات أعضائها لا سيما وأن احد اهداف سدر هو الدفاع عن الحقوق الديمقراطية وحرية التعبير. ونحن أعضاء منظمة سدر ليس علينا قيد في التعبير عن آرائنا الشخصية في المواقع العامة والخاصة ولا يطلب منا مراجعة آرائنا عبر لجان مختصة قبل نشرها..ولهذا تجد بيننا من يطالب بعودة ارتريا الى أثيوبيا ومن يرفض هذا الطلب جملة وتفصيلا..ويأخذنا الحوار من داخل حلبة سدر الى أوسع الحلبات في المواقع الرئيسية...هكذا تنمو وتنضج الأفكار وتنتشر ثقافة الديمقراطية فيما بيننا كناشطين قبل انتشارها في الملاء...واتمنى لغرفة الحوار الارترية ان تكون احدى الأدوات لنشر هذه الثقافة الحوارية البناءة لتعم الفائدة. وأخيرا وليس آخرا أشكر كل القائمين على مواقع عونا, والنهضة, وعدوليس, وفرجت لإتاحتهم لي فرصة الإطلال على قرائهم الكرام من خلال نوافذهم التي أكن لها كل الإحترام والتقدير وأتمنى أن يتطور العمل الاعلامي بيننا لإستنهاض الهمم وادارة دفة الحوار والمعرفة والمعلومة نحو ارساء ثقافة العدالة والديمقراطية. الى لقاء آخر في مادة حوارية أخري عبر نافذة عركوكباي انشا الله. ورمضان كريم. وكل عام وأنتم بخير. والله ولي التوفيق! Bohashem@arkokabay.com

إخترنا لكم

افورقي في الخرطوم .. الحنين الى الماضي !. بقلم / احمد ابو تيسير

جاءت زيارة افورقي الى الخرطوم السبت الـ14 سبتمبر ولقاءه بالمسئولين السودانيين في محاولة يائسة للعودة الي دائرة التأثير في الساحة السياسية السودانية بعد أن كاد يفقد او بالأصح فقد كل أوراق المناورة في ملفات علاقاته بالقوى السياسية السودانية إثر التغييرات الاستراتيجية المتلاحقة في علاقات السودان الإقليمية والدولية نتيجة نجاح ثورة الشعب السوداني في اقتلاع اسوء نظام عرفته القارة الافريقية.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.