شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← الحركة الإسلامية الإرترية : بين خصوصية الواقع وشمولية الرسالة( 2-3):عمر جابر عمر
2010-12-25 المركز

الحركة الإسلامية الإرترية : بين خصوصية الواقع وشمولية الرسالة( 2-3):عمر جابر عمر

‎سنوات التراجع والانكماش:الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية:أولا – الخطاب السياسي والتبشيري – كانت الحركة توجه خطابها إلى المسلمين الإرتريين وتخبرهم بأن النظام الكنسي المسيحي ( الجبهة الشعبية) سيزول وأن دولة الإسلام آتية لا ريب فيها – وكان بعض الفقهاء من ذوى العلم والتجربة ( إرتريون) يشرحون في الندوات والملتقيات التي تنظمها الحركة كيف سيتم التعامل مع (أهل الذمة) وأن التاريخ الإسلامي فيه الكثير من النماذج لتعايش أهل الكتاب مع المسلمين.

هل قامت الحركة بدراسة المجتمع الإرتري قبل توجيه ذلك الخطاب؟ هل كانت تعرف مكوناته وتركيبته الاجتماعية والدينية والثقافية؟ رد الفعل المباشر لذلك الخطاب أفقدها نصف المجتمع الأرترى – أتخذ موقفا معاديا لها – والنصف المتبقى: المسلمون الأرتريون تمسكوا بدينهم عبر العصور ولكن ما عرفوه وفهموه منه كانت العبادات وفرائض الأسلام ومكارم الأخلاق. كانت المكونات الأجتماعية والثقافية للجسم الأسلامى تسكنها هموم أخرى – العفر مثلا كان يحركهم الهم القومى ويشكل أولوية فى حياتهم وعلاقاتهم مع أخوتهم عبر الحدود فى جيبوتى وأثيوبيا. الجبرتى وهم مكون أساسى تاريخى وثقافى من الجسم الأسلامى كانوا فى صراع مع السلطة لأثبات الذات وانتزاع حقوقهم القومية – كذلك كان الكوناما والنارا عادوا للآستقرار فى أرضهم بعد التحرير وسمهر فى الشتات تحكمهم موروثات تجربة الثورة وتتركهم بعيدا عن دائرة التفاعل مع بقية الجسم الأسلامى الا قلة انخرطت فى العمل الدعوى والخيرى – لهذا فان دائرة الفعل والتفاعل للحركة كانت بالدرجة الأولى خارج ارتريا .. التجنيد كان من طلاب الخلاوى المنتشرة فى شرق السودان ومناطق اللاجئين وطلاب المدارس السودانية الثانوية والكادر التنظيمى والأعلامى كان من خريجى المعاهد الدينية وكليات العلوم فى منطقة الشرق الأوسط – وهكذا كانت القيادات الا قلة اكتسبت تجربة جبهة التحرير ألأرترية. قفزت الحركة الأسلامية فى بداياتها على خصوصية واقعها وسبحت بعيدا فى فضاء شمولية الرسالة. ذلك الأندفاع لم يفقد الحركة ارتباطها وتلاحمها مع الواقع فحسب بل وجعلها تصطدم مع خصوصيات الآخرين ومشروعاتهم السياسية والأقليمية – الحركة الأسلامية فى السودان . منذ البداية كانت هناك مدرستان فى اطار الحركة الأسلامية الأرترية: 1- الأولى عايشت وواكبت الحركة الأسلامية السودانية والتى كانت بدورها امتدادا لحركة الأخوان المسلمين فى مصر ولكنها اكتسبت خصوصية محلية (سودانية) وتميزت باجتهاداتها ومجاهداتها وفتاوى شيخها (الترابى) وممارسة منهج ( فقه الضرورة ) بدءا من التحالف مع أنظمة علمانية – نميرى – الى اختزال تطبيق الشريعة الأسلامية فى حدود السرقة والخمر والزنا. كان نهجها يتمثل فى ضرورة البقاء فى دائرة الضوء والفعل السياسى سواء كان عن طريق الأنتخاب الديمقراطى أو الأنقلاب العسكرى ! تشربت هذه المدرسة من الحركة الأسلامية السودانية – ندواتها – اعلامها وأصبحت مرجعا من مراجع تحليل الوضع السياسى الأرترى – وحتى فى أوقات الخلاف وتقاطع المواقف لم تشأ هذه المدرسة الأصطدام بالحركة الأسلامية السودانية . 2— الثانية نشأت وتكونت فى المعاهد والكليات الدينية فى المملكة العربية السعودية والمرجعية هى المذهب السلفى. كانت النشاطات والعلاقات تحكمها تلك البيئة – لا صحافة حرة ولا أحزاب – بل رسالة شمولية نقية صافية. هكذا حاولت كل مدرسة تطبيق منهجها على مسيرة حركة الجهاد والتعامل مع خصوصية الواقع الأرترى كل من مدرسته. ولكن حدث فجأة ( زلزال ) سياسى قلب الموازين وأحدث أرباكا فى المعادلات المحلية والأقليمية بل والدولية ... تحرير أرتريا. ذلك الحدث خلق مناخا جديدا – أخرج كل المخزون التاريخى والنفسى للآرتريين .. تسابق الأرتريون فرادا وجماعات الى وطنهم من كل فج عميق وبادرت التنظيمات السياسية لفتح صفحة جديدة مع الشعبية ولم تكن حركة الجهاد استثناءا من ذلك. دخلت الحركة الأسلامية فى دوامة من الحوارات والتحالفات الطارئة مع تنظيمات أرترية كان بعضها يتأهب للذهاب الى أرتريا ! بعض أعضاء حركة الجهاد قالوا بعدم جدوى البندقية بعد الأستقلال ما تسبب فى فتور عام وانسحابات من صفوف الحركة. ومن ضمن الخطوات التى شاركت فيها حركة الجهاد وتسببت فى حدوث الخلآف الداخلى: @ اصدار تصور الدولة مع مجموعة من التنظيمات الأرترية ( الجبهة الأرترية المتحدة). @ اصدار بيان مع التنظيم الموحد يشجب الأقتتال بين الأرتريين ويعتبره معوقا للوحدة الوطنية. @ بعث رسالة تهنئة لأسياس أفورقى رئيس الحكومة المؤقتة تقول : أننا نمر بمرحلة تاريخية تحتم أن نتجاوز الماضى ومهما كان حجم خلافاتنا الا أنها تظل ثانوية بل وهامشية اذا قورنت بالقضايا والتحديات المصيرية التى تواجهنا ! أمام تلك المواقف كانت هناك مواقف أخرى تتبلور وتتصاعد داخل الحركة وملخصها : أن الاختلاف مع الشعبية هو أختلاف مقاصد وبرامج ولا يمكن أن يوصف بأنه ثانوى وهامشى . ان الحركة لم تستفد شيئا من كل تلك الخطوات غير ( البسملة) فى صدر البيان وتوقيع أسم الحركة ! فشلت الحوارات الداخلية لرأب الصدع والأتفاق على موقف موحد – فكان البيان العسكرى فى 181993 فى الفترة 17-19 101995 انعقد مؤتمر وانتخب مجلسا للشورى بقيادة الشيخ ( أبو سهيل ) و أصبح الأنقسام حقيقة واقعية وتنظيمية وواصل الجناح الآخر تحت اسم الخلاص وانتهى الى تكوين الحزب الأسلامى الأرترى للعدالة والتنمية بقيادة الشيخ خليل عامر. ثانيا- الحركة الأسلامية السودانية: ثورة الأنقاذ حملت الحركة الى قمة السلطة فى السودان – كانت ( ليلة قدر ) فتحت أمامها ولكنها فى الوقت ذاته حملت معها أيضا كل الفكر التآمرى والروح الأنقلابية حيث أصبح ذلك هو الموجه لحركة الدولة وطابع تشكيل علاقات القوى فى داخلها. كانت امتدادا لحركة الأخوان المسلمين فى مصر – تمردت عليها وانفصلت عنها وحافظت على استقلاليتها وأصبح لها مرشدا عاما ! وبعد الوصول الى السلطة حاولت أن تكون مركز استقطاب وجذب لتوابع تدور فى فلكها ( أرتريا – الصومال – أثيوبيا) لتنفيذ – المشروع الحضارى. كان الأختبار الأول والأقرب هى الحركة الأسلامية الأرترية : قال لهم الشيخ – الدكتور ( أو الدكتور – الشيخ) – لا أعرف أى الألقاب يفضل— عليكم تفكيك تنظيماتكم والذهاب الى أرتريا والقيام بعمل دعوى كما فعلنا نحن فى السودان لأكثر من ثلاثة عقود حتى وصلنا الى السلطة !؟ نسى الشيخ أو تناسى طبيعة النظام فى أرتريا الذى يمنع تداول المصاحف فى مراكز التدريب فى ( ساوا) ناهيك عن السماح بأداء الصلاة أو ممارسة العبادات- فى حين أن فى السودان كانت ترفع جلسة مجلس الوزراء للصلاة ( فى كل العهود الديمقراطية والعسكرية)، جهل الدكتور أو تجاهل طبيعة تركيبة الجبهة الشعبية وهيمنة قومية التقرنية على مقدرات البلاد والعباد ثقافة وسياسة واقتصادا – دولة ومجتمعا. كان دافعه مصلحة الدولة السودانية وخصوصيتها وليس مصلحة الشعب الأرترى عامة والمسلمين خاصة. تم الحصار والتضييق اليومى على قيادات الحركة وتحركاتها وكان الشيخ يحلم ببناء امبراطورية من منابع النيل حتى مصبه ومن مداخل البحر الأحمر حتى مخارجه. ولكن حدث مما لم يكن منه بد – أكلت الأنقاذ ( أباها ) وقسمت العباد والبلاد ---. الجنوب يستعد للآحتفال بميلاد دولته الوليدة – والغرب يتحرك ويتقلب وجهه بحثا عن مستقر– والشرق يلهث سعيا وراء التنمية المستدامة والقيادة الرشيدة الجامعة. أما فى الشمال والوسط هناك نخبة تسربلت بالرسالة بعد أن أسقطت شموليتها وتسلحت بخصوصية الواقع بعد أن أعطته ملامح ومرتكزات دولة الخلافة الحديثة.! المحبوب عبد السلام فى كتابه: ( الحركة الأسلامية السودانية- دائرة الضوء..خيوط الظلام) قال: الحركة أنقسمت الى فريقين – الأول ترك الدنيا ونعيمها من أجل الأسلام ورسالته والثانى ترك الأسلام وفضائله من أجل نعيم الدنيا وجاه السلطان.! ذلك خطاب وتبرير ( المؤتمر الشعبى ) بقيادة الشيخ ( الترابى.( المؤتمر الوطنى الحاكم يقول: - الدكتور الترابى حاول أن يجمع بين الدين والدنيا – أن يكون مرجعا دينيا للفتوى والتفسير( حجة الأسلام وآية الله) وفى ذات الوقت يكون قائدا للدولة يعين الوزراء والسفراء !؟ الأمر المؤكد أنه خسر رهان الخيار الثانى أما الأول فعلمه عند الله. وبحكم معايشتها وتواصلها مع اصحاب القرار فى سلطة الأنقاذ كانت الحركة الأسلامية الأرترية تتابع وتراقب التطورات الداخلية وكانت تدرك أن فتوى الشيخ الطموح لم تكن هى النهاية أو القول الفصل فى موقف الحكومة السودانية. لكنها كانت تتحرك بحذر و ( ظهرها على الحائط) خشية أى هجمة غير متوقعة. ثالثا –الوضع الدولى – بعد أن بدأ النظام الأرترى يظهر تمردا على أجندة الولايات المتحدة فى المنطقة وأشعل حربا ضد اثيوبيا وجد النظام السودانى متنفسا لمواجهة النظام الأرترى وبدأ فى حشد الدعم والتأييد للمعارضة الأرترية وفتح معسكرا للتدريب فى منطقة ( الفاو ) وقدم دعما أمنيا وماليا كبيرا للمعارضة الأرترية ومنها بالطبع التنظيمات الأسلامية الأرترية. ولكن لأن تخوف الولايات المتحدة من التنظيمات الأسلامية كان حول علاقاتها بالقاعدة وطالبان – فقد عملت الحكومة السودانية عل طمأنة الأدارة الأمريكية وذلك بالسماح لوفد أمريكى بزيارة معسكر الفاو والتأكد من أنه خالى من أى مظاهر تدل على ارتباطات بالخارج. ورغم ذلك كله لم تستطع حركة المعارضة الأرترية الأستفادة من تلك الفرص المتاحة ولا يمكن القاء اللوم على التنظيمات الأسلامية وحدها فقد كانت هناك تنظيمات علمانية فى ( التجمع ) المظلة الجامعة للمعارضة الأرترية. رابعا – رغم كل تلك العقبات والمعوقات والتحديات الموضوعية التى واجهت الحركة الأسلامية الأرترية الا أنها كان يمكن أن تواصل تصاعدها وتقدمها اذا كان خطابها أكثر جاذبية وكان يمكن أن تغير موازين القوى ولكن حدث ما لم يكن أحد يتوقعه خاصة بين الأرتريين. لم يصدق الأرتريون – المسلمون خاصة— أن المجاهدين يمكن أن يختلفوا ويتصارعوا حول السلطة ! لو راجعنا وتفحصنا تجربة الدولة الأسلامية منذ نشأتها لوجدنا ما يلى: كانت الرسالة الشمولية عرضة للاصطفاف والتمحور وفق المكونات الأجتماعية والثقافية – = المهاجرون والأنصار = أنصار على وأنصار معاوية = ألأمويون والعباسيون =الخلافة العثمانية والصفويون = الشيعة والسنة =مؤتمر شعبى ومؤتمر وطنى ( السودان) لماذا لا يسير الأرتريون على نفس الطريق – ماذا يعصمهم؟ @ اختلفوا حول النهج والمنهج ( الأجتهاد الدينى ) – بين الأخوان المسلمين والسلفيين و كان الأنقسام الأول @ ثم اختلف أصحاب النهج الواحد ( السلفى)—2006-- حول الأجتهاد الدنيوى وترتيب البيت الداخلى وتأمين التوازن الأجتماعى والثقافى فكان الأنقسام الثانى . هل كان بسبب الخلاف حول جدوى البندقية ورسالة الجهاد؟ هل كان خضوعا لخصوصية الواقع الأرترى وأولوياته على شمولية الرسالة؟ أم انها مدرسة جديدة وسطية ؟ أى كان السبب فالأمر المؤكد أن خصوصية الواقع الأرترى أخذت موقعها فى تشكيل وتوصيف تمحور واصطفاف الحركة الأسلامية الأرترية بعد أن توارت طويلا منذ نشأة الحركة. هكذا تراجعت الحركة الأسلامية الأرترية الى خصوصية الواقع تحتمى به انتظارا ليوم آخر قد يأتى بجديد. أصاب الأحباط واليأس المئات من الأرتريين الذين كانوا يأملون بشىء جديد – توقف التدافع نحو التجنيد وتوقفت التبرعات التى كانت تأتى من دول الغرب وشحت المساعدات وتراجعت من المحسنين بسبب الحصار وعدم وجود انتصارات. أصبحت الحركة الأسلامية الأرترية جزءا من المعارضة الأرترية الأخرى يصيبها ما يصيب الآخرين من سكون وحصار أو فى حالة وجود نوافذ جديدة تفتح للمعارضة تكون حركتها الى جانب الآخرين وهى التى كانت قدوة فى شق الطريق واقتحام المخاطر وتسجيل الأنتصارات. انقسمت الحركة وتمحورت اليوم حول ثلاثة تنظيمات أعضاء فى التحالف الديمقراطى الأرترى – المظلة الجامعة للمعارضة الأرترية: 1-الحزب الأسلامى الأرترى للتنمية والعدالة— نشاطه الرئيسى هو المجال الدعوى والعمل الخيرى فى مناطق اللاجئين ونشر التعليم والتربية الدينية ويرتبط بحركة الأخوان المسلمين فى الخارج. يهتم بعقد الندوات والسيمنارات التنويرية وله كادر سياسى وأعلامى نشط فى الخارج وهو بقيادة الشيخ ( خليل عامر).. 2- حركة الأصلاح الأسلامى الأرترى – التنظيم الوحيد الذى يمتلك ( قوة ) عسكرية ويؤمن بالعمل العسكرى للتغيير فى أرتريا. بالأضافة الى ذلك فهو يمتلك كادر أعلامى متمرس ومتواصل مع مكونات المعارضة الأرترية الأخرى. يؤمن بالنهج السلفى وهو بقيادة الشيخ ( أبو سهيل).. 3- المؤتمر الأسلامى الأرترى – لا يمارس العمل العسكرى ولكنه أول تنظيم أسلامى يطرح فكرة ( المواطنة ) كصيغة للتعايش بين مكونات المجتمع الأرترى. له نشاط سياسى وأعلامى بارز وقنواته مع الشركاء مفتوحة وقاعدته الأساسية من الطلاب والشباب وهو أيضا يؤمن بالمدرسة السلفية وهو بقيادة الشيخ ( حسن سلمان).. الملاحظة الجديرة بالتسجيل هنا هى أن خطاب الحركة الأسلامية الأرترية قد تغير تماما وأصبح ينادى بدولة المؤسسات والتعايش الرضائى واقتسام السلطة والثروة مع الأيمان بالحوار مع الشركاء وصولا الى دولة العدالة والمساواة. ماذا كان سيحدث لو بدأت الحركة بمثل هكذا خطاب؟ بل ماذا يمنع اللقاء والوحدة اليوم بعد أن ضاقت الفجوة وتقاربت الرؤية وتماثلت التجارب؟؟ ولكن ما هى انجازات الحركة الأسلامية الأرترية؟ ما هى سلبياتها؟ ما هو المستقبل؟ تلك هى مواضيع الحلقة القادمة. كان الله فى عون الشعب الأرترى

إخترنا لكم

جنوب السودان والحلم المؤجَّل: ملاحظات أولوية في الذكرى الثامنة (1-2) .. بقلم: ماد قبريال

دأبت قبل أربع سنوات على كتابة مقالة توثيقية مع حلول ذكرى إعلان قيام دولة جنوب السودان، ولكن حالت كثرة المشغولات هذه المرة من إنجاز المقال في الوقت المحدد، وكذلك لإتمام قراءة بعض المصادر الأساسية قبل الشروع في إعداد المقال ونّشره. وتأتي هذه المساهمة تكملةً لسلسلة المقالات السالفة الذكر، من حيث الفكرة الرئيسية التي أحاول إيصالها، بمنظور نقدي، قائم على التزام مسبق بضرورة تدوين هذه الفترة الحرجة من تاريخنا السياسي، وحاجتنا للتوثيق المستمر لأحداث الزمن الراهن. ولابد لي من الاعتراف هنا، بصعوبة توثيق التاريخ الراهن، لسببين. أولا، لستُ متخصصًا في علم التاريخ والكتابة التاريخية. أما الثاني، لتداخل أحداث التاريخ الراهن، بالواقع الراهنة من حيث الاستمرارية، وتباين الرأي بين الذاتي والموضوعي في مثل هذه الحالات، وذلك دون الدخول في الجدل المنهجي والمفاهيمي بشأن إشكالية التاريخ الراهن عند المتخصصين.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.