شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← إلى الجالية الإريترية باستراليا في مهرجانها التاسع:عبد الله محمود*
2011-01-15 المركز

إلى الجالية الإريترية باستراليا في مهرجانها التاسع:عبد الله محمود*

‎ ظلت الجاليات الإرترية في المهجر تقوم بجهود مقدرة في التعريف بالشعب الإريتري بتنوعه الثر وعاداته وتقاليده الأصيلة ،و التعريف بنضالاته ومجاهداته التي امتدت لأكثر من ثلاث قرون للانفكاك من براثن الاستعمار ، كما أنها كرست جهودها لكشف اللثام عن الإنتهاكات التي يتعرض لها الشعب الإريتري بواسطة الحكومة القائمة في إريتريا .

واستطاعت هذه الجاليات إيصال صوت الشعب الإريتري إلى جميع المنظمات والحكومات والهيئات ذات الصلة بحقوق الإنسان وذلك عبر تواصلها مع شعوب العالم الأخرى وانفتاحها على ثقافات متنوعة تتيح لها عرض قضاياها الملحة في سهولة ويسر .
والجالية الإرترية في أستراليا تمثل رأس الرمح في كشف الإنتهاكات السافرة التي يتعرض لها الشعب الإريتري ، حيث ينضوي تحت لوائها نخبة من العناصر المخلصة التي قدمت في فترات النضال تضحيات جسام حتى يتحقق الاستقلال .
لقد استطاعت الجالية الإريترية من الاستمرار الدؤوب والمثابر على تظاهراتها السلمية السنوية لمدة 9 أعوام بالتوازي مع مهرجانات الحكومة الإريترية التي تنظم من أجل جمع المال والمساعدات ويذهب ريعها لصالح تشديد القبضة الأمنية والعسكرية بما جعلهم يطلقون عليهم اسم (مهرجان التسول)، لم تثنها عن الاستمرار في هذا الدرب حجب الزمان والمكان ، وتصاريف الحياة ومشاغلها ، بل ظلت كما العهد دوما وتسامت على الفوارق والاختلافات ورصت الصفوف ووقف بصلابة لإنجاح فعاليات التظاهرة.
فها هي الجالية الإريترية باستراليا تنظم تظاهراتها السلمية للعام التاسع على التوالي خلال يومي السابع والثامن من يناير الجاري لتعلن أنها ما زالت باقية على العهد الذي قطعته مع نفسها بأن شعلة المقاومة لن تنطفئ ، ولم تكتف في ذلك بالمقاطعة السلبية لمهرجانات الحكومة الإريترية التي تهدف بشكل رئيس لجلب الأموال وإنما خطت خطوات إلى الأمام بتنظيم المسيرات الإحتجاجية المصحوبة بالشعارات والمخاطبات التي تكشف حجم المعاناة التي يتعرض لها الشعب الإريتري في الداخل ، وتدعو محبي السلام في أرجاء العالم كافة للوقوف مع هذه القضية العادلة . ولقد تحدث في التظاهرة الدكتور/ صلاح جمع رئيس اللجنة المنظمة عن الأسباب الأخلاقية والوطنية للتظاهرة وقال أن النظام دخل معنا في صراع الإرادات وأنه من السذاجة الإعتقاد بأنه سيسلم بالهزيمة وطالب بتصعيد الوتيرة النضالية وإبقاء شعلة الحق متقدة ،
الأستاذ/ محمد نور أحمد لسفير السابق بالصين القى كلمة جاء فيها بأن الحكومة الإريترية تمثل حالة شاذة لا تمت بصلة إلي أصالة الشعب وتضحياته الكبيرة من أجل الحرية وعدد أسماء لبعض المعتقلين في أقبية وزنازين أفورقي مذكراً الحضور بالتضحيات التي بذلوها وبالمواقف الشريفة التي خاضوها من أجل هذا الشعب وتقدمه وإزدهاره وأعرب عن سعادته بالمشاركة السنوية في التظاهرة الوطنية وقال أن أستراليا اشتهرت بهذه الشعلة وينبغي أن نحافظ عليها حتي يتحقق النصر المؤكد.
وردد المتظاهرون شعارات وهتافات تدعو لقيم العدل والحرية ولإنهاء عهد الظلم والديكتاتورية. وقد استطاع أفراد الجالية خلال الأعوام الثمانية الماضية لفت الأنظار لقضيتهم العادلة وذلك بالتزامهم بسلمية التظاهر وكتابة الشعارات التي تعكس الظلم الذي يعاني منه الشعب الإرتري .. ونجحوا في سحب البساط من تحت أقدام مهرجانات الحكومة ..و أفرغوها من مضمونها ....لم تثنهم عن ذلك مشاغلهم الخاصة رغم كثرتها .. وإنما ظلوا كالعهد بهم دائماً في التفاعل مع قضايا شعبهم والإنفعال بقضايا أمتهم والفاعلية في مواجهة الظلم .
نشد أيدي أفراد الجالية الإرترية في أستراليا .. فرداً فرداً .. مهنئين بالإنجاز العظيم والوقفة الوطنية الصلبة .
وندعو الجاليات الإريترية في جميع أرجاء العالم أن تحذو حذوها حتى يصل صوت معاناة الشعب الإريتري إلى جميع أرجاء المعمورة.
* نشر في صفحة نافذة على القرن الإفريقي -صحيفة الوطن السودانية -الجمعه 14 يناير2011م

إخترنا لكم

جنوب السودان والحلم المؤجَّل: ملاحظات أولوية في الذكرى الثامنة (1-2) .. بقلم: ماد قبريال

دأبت قبل أربع سنوات على كتابة مقالة توثيقية مع حلول ذكرى إعلان قيام دولة جنوب السودان، ولكن حالت كثرة المشغولات هذه المرة من إنجاز المقال في الوقت المحدد، وكذلك لإتمام قراءة بعض المصادر الأساسية قبل الشروع في إعداد المقال ونّشره. وتأتي هذه المساهمة تكملةً لسلسلة المقالات السالفة الذكر، من حيث الفكرة الرئيسية التي أحاول إيصالها، بمنظور نقدي، قائم على التزام مسبق بضرورة تدوين هذه الفترة الحرجة من تاريخنا السياسي، وحاجتنا للتوثيق المستمر لأحداث الزمن الراهن. ولابد لي من الاعتراف هنا، بصعوبة توثيق التاريخ الراهن، لسببين. أولا، لستُ متخصصًا في علم التاريخ والكتابة التاريخية. أما الثاني، لتداخل أحداث التاريخ الراهن، بالواقع الراهنة من حيث الاستمرارية، وتباين الرأي بين الذاتي والموضوعي في مثل هذه الحالات، وذلك دون الدخول في الجدل المنهجي والمفاهيمي بشأن إشكالية التاريخ الراهن عند المتخصصين.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.