شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← إرتريا وأثيوبيا : من أطماع الملوك الى صراع الديوك !؟(2-3):عمر جابر عمر
2011-01-19 المركز

إرتريا وأثيوبيا : من أطماع الملوك الى صراع الديوك !؟(2-3):عمر جابر عمر

‎مبارزة الديوك رياضة شعبية منتشرة فى بعض الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية– لها شروطها وقوانينها ولكن لا أهداف لها غير كسب المراهنات والأستمتاع بأشباع النزعة السادية لأصحابها. ليس فيها تعادل أو فوز بالنقاط بل بالضربة القاضية – أما قاتل أو مقتول ! الديوك لها مدربون وموجهون يعرفون نقاط ضعف وقوة الخصم وكيفية الأنتصار عليه. فى الحياة السياسية القيادات التى تجعل من ( الكرسى ) همها الأول وهاجسها اليومى تبحث عن من يدعمها ( يدربها ويوجهها ) وبالتالى تمسك تلك القوى الخارجية بالخيوط وتدير القتال وتحدد ميقاته ومتى يبدأ ومتى يتوقف .

ولكن ما سبب ( أسباب ) بروز ذلك الصراع وتمحوره فى شكل مواجهة ديوك بين الطرفين ؟ لنقرأ بعض صفحات التاريخ لكل من تقراى والهضبة الأرترية والعلاقة بينهما : أولا – تقراى: قومية تقراى هى وريثة مملكة أكسوم التاريخية والتى تعتير مركز وقلب أثيوبيا قبل سيطرة قومية الأمهرا على السلطة. وهى راعية الكنيسة الأرثوذكسية والتى كانت قبلة للمسيحيين من أثيوبيا ومن الهضبة الأرترية. وكان بينها وبين الهضبة الأرترية علاقات أجتماعية وثقافية وأقتصادية – كان هناك تزاوج وتمازج نتج عنه وجود علاقات أنساب وأرحام بين مكونات المنطقتين الى درجة يصعب معرفتها الا من قبل أبناء المنطقتين أنفسهم. رئيس الوزراء الأثيوبى من أم أرترية ونادرا ما تجد مسئولا أثيوبيا ( من تقراى )أو أرتريا من الهضبة لا تكون له صلة رحم أو نسب بالطرف الآخر. ولكن بالمقابل كان حكام تقراى فى العهود الأخيرة ( خاصة ألولا ) بتكليف من ملوك الحبشة يقومون بحملات عسكرية ضد منطقة الهضبة الأرترية بهدف النهب وجمع الضرائب وكانوا يقتلون ويحرقون وكل ذلك ترك موروثا فى الذاكرة الجمعية لأبناء الهضبة الأرترية ( خاصة أبناء حماسين ) لا يزول بسهولة. وكانت قمة المأساة الشعبية ما حدث لرأس ( ولدنكئيل ) الذى قاوم غزوات ألولا ولكنه فى النهاية هرب للآحتماء بأبناء عمومته المسلمين الأرتريين ! ولم يتركوه وحاولوا كسبه وقالوا له تعال لنتفق على هدنة – وذهب الرجل اليهم ولكنهم خدعوه وقتلوه وكانت مأساة عبر عنها أبناء الهضبة فى أغنياتهم الشعبية. اقليم تقراى من أفقر أقاليم أثيوبيا – كانوا دائما عرضة لأضطهاد وظلم الأمهرا – وعندما حاولوا القيام بثورة عام 1948 قصفتهم الطائرات الأثيوبية وأحرقت قراهم وأبادت منهم آلاف البشر. عندما انسحبت القوات الأثيوبية من أقليم تقراى فى عهد منقستو تحت ضغط قوات الجبهة الشعبية لتحرير تقراى قال منقستو : ليس هنا ك شىء نخسره – كل الأقليم ليس فبه غير أربعة طواحين دقيق ! كان أبناء تقراى يعانون من تفرقة أجتماعية واستعلاء ثقافى تمارسه ضدهم قومية الأمهرا لدرجة كانوا يشكون فى ولائهم للوطن ( أثيوبيا )! لذا كان من الطبيعى حينما قاموا بثورتهم أن يطالبوا بالأنفصال ! قيل لهم كيف تنفصلون وأنتم أساس وجود أثيوبيا وتاريخها ؟ تراجعوا ورفعوا شعار حق تقرير المصير ووسعوه ليشمل الشعب الأرترى وكانت أول حركة أثيوبية سياسية تعترف بحق تقرير المصير للشعب الأرترى. مشكلة حركة مقاومة تقراى أنه لا منفذ لها غير أرتريا – لذا بدأت أول ما بدأت من خلال جبهة تحرير تقراى وعلاقاتها مع جبهة التحرير الأرترية— هنا يسجل أبناء تقراى كيف ولماذا حدث الطلاق مع جبهة التحرير الأرترية و كيف ولماذا بدأ التحالف مع الجبهة الشعبية لتحرير أرتريا : 1- فى اطار صراع داخلى بين فصائل المقاومة الأثيوبية برزت الجبهة الشعبية لتحرير تقراى ودخلت فى مواجهة عسكرية مع جبهة تحرير تقراى -- وهنا تدخلت جبهة التحرير الأرترية الى جانب الثانية ضد الأولى ثم حاربتهم جبهة التحرير الأرترية وأخرجتهم من بادمى.! 2-عندما قررت أمريكا دعم الجبهة الشعبية لتحرير تقراى طلبت من جبهة تحرير أرتريا عن طريق السلطات السودانية تمرير المساعدات الى تقراى بحكم أن ألجبهة ألأرترية تسيطر على الممرات الى مناطق تقراى. رفضت الجبهة وكان أن تم الأتصال بالجبهة الشعبية للقيام بالمهمة ولكنه كان طريق طويل يمر بالساحل ويواجه مخاطر كثيرة – لم تصدق الجبهة الشعبية لتحرير أرتريا الفرصة التى أتت اليها على قدميها وهى التى كانت شبه محاصرة فى جبال الساحل بالأضافة الى دور جديد أقليمى ودولى تستند اليه وحليف من أبناء العمومة يحفظون له ( شوق ) تاريخى لتصفية حسابات وفواتير طال أمدها !؟ نجح ذلك التحالف فى الوصول الى السلطة ونفذت جبهة تقراى وعودها وأعترفت بحق تقرير المصير ونالت أرتريا استقلالها – ولكن كانت أمامها تحديات وموروثات داخلية وتصفية حسابات يجب الوفاء بها. المعاناة المزمنة والحرمان الدائم انتهى وأصبحت قومية تقراى تحكم أثيوبيا كلها ! لا بد من نشر وتعميق رسالة عاجلة مفادها أن أبناء تقراى عادوا الى مجدهم ودورهم القيادى ليس فى داخل اثيوبيا فحسب بل وفي المنطقة كلها" أثيوبيا غنية بمصادرها ومواردها البشرية والطبيعية وتراثها وخبراتها المتراكمة – كل ما تريده هو الوقت والأستقرار الداخلى . ( فى مقابلة مع قناة الجزيرة قال ملس زيناوى فى اجابة حول موقف مصر من موضوع مياه النيل : أن مصر تفكر بعقلية قديمة تجاوزها الزمن – أثيوبيا قادرة على استثمار مواردها دون الحاجة للآستعانة بتمويل أجنبى ) ! هذه الثقة فى النفس عززتها تجربة السنوات الماضية فى الحكم والتنمية التى تحققت وأن كان الطريق أمامهم طويل ... ثم أن هناك موروث فى التكوين العقلى والنفسى لقومية التقراى وهو أنهم يعتبرون أنفسهم ( الأصل ) لقومية التقرنية وما يوجد فى أرتريا هو امتداد وفرع لها !؟ قومية تقراى تريد أثبات أنها تجاوزت محنة التخلف والضعف وأنهم اليوم هم الحكام وعلى الآخرين قبول الأمر الواقع. خاضوا صراعا داخليا متواصلا وعزلوا وأعتقلوا الخصوم ولكنهم فى نهاية الأمر تركوا هامشا صغيرا للمعارضين يتحركون من خلاله ومنهم معارضون من قومية تقراى أيضا . ذلك يرجع الى التركيبة النفسية لأبناء تقراى الذين يصفهم خصومهم بأن لهم ( قلب ) مثل الثعبان يتعرج ويلتوى. – فى الطريق البرى من مدينة كرن الى أسمرا مكان أسمه ( لبى تقراى ) – قلب تقراى – يشكل خطرا على سير السيارات – يحكى أن الأمبراطور هيلاسلاسى كان فى رحلة على ذلك الطريق والى جانبه حاكم أقليم تقراى – أراد الأمبراطور أن يمزح مع الحاكم وقال بابتسامة خبيثة : ما أسم هذا الطريق ؟ أدرك الحاكم مقصده فأجاب : كان أسمه لبى تقراى ولكننا بدلناه بأسم جلالتكم ؟ ولما بدأ الصراع حول بادمى خرج كل ذلك المخزون التاريخى والموروث الحضارى ليفرض صراعا طال أمده وتجسد الصراع وتمحور حول شخصيتين ( ديكين ) ملس زيناوى عن تقراى وأسياس أفورقى عن الهضبة الأرترية. ثانيا الهضبة الأرترية : بالرغم من ذلك التفوق التاريخى والمكانة الدينية التى كانت لتقراى الا أن أبناء الهضبة الأرترية من المسيحيين الأرتريين تسكنهم روح الأستعلاء تجاه أبناء تقراى ؟! السبب – بعد دخول الأيطاليين الى أرتريا بدأت المشاريع – طرق ومصانع ومزارع ... الخ وتدفق أبناء تقراى الى أرتريا للعمل بحكم الحاجة وكانوا يعملون فى كل المجالات التى يترفع عنها أبناء الهضبة. ذلك الى جانب توسع دائرة التعليم فى أرتريا مقارنة بتقراى جعل الثقافة اليومية فى الشارع الأرترى تصف أبناء تقراى بأوصاف تؤكد الفوارق الأجتماعية والثقافية – مثل عقامى . وفى مرحلة الثورة وعندما بدأ التحالف بين التنظيمين كانت تلك الممارسات محسوسة وملموسة ولكنها لم تكن معلنة – كان كل طرف بحاجة الى الأخر ويردد المثل المشترك لديهم ( مئنتى مججو يحلف أنشوا ) ! ولكن بعد التحرير لم يشعر أبناء الهضبة أن تقراى لها الفضل فى أى شىء بل أن الجبهة الشعبية تعتقد أنها هى التى أوصلت تقراى الى السلطة فى أثيوبيا ! لذا فمن حقها أن توجه أوتشارك فى ادارة البلاد عن طريق السفارة الأرترية فى أديس أببا ؟ ثم جاء عامل أرترى داخلى سرع من حدوث الأنفجار – الصراع بين التوجه الديمقراطى والتوجه الدكتاتورى بقيادة أسياس أفورقى. هنا أخذ الصراع طبيعته الغير عقلانية – صراع ديوك لا يتوقف الا بمصرع أحدهم ولكن المدربين والموجهين تدخلوا فى اللحظات الحاسمة وأمروا بوقف القتال انتظارا لجولة قادمة ! الملاحظة الجديرة بالتسجيل هى أن المسلمين الأرتريين ليس لديهم ذلك المخزون أو الموروث التاريخى وبالتالى لايدركون أحيانا طبيعة ذلك الصراع. بعد التحرير ذهبت الى أسمرا فى وفد التنظيم الموحد وفى الفندق زارنا وفد من قيادة الجبهة الشعبية : المرحوم على سيد والأمين محمد سعيد (وزراء الداخلية والأعلام على التوالى ) ونايزقى كفلو نائب وزير الداخلية. تحدث الوزراء عن التحالف مع تقراى باعجاب وقالا أنه تحالف استراتيجى وسيستمر فى المستقبل . تحدث نايزقى وقال: أن الخطر على الدولة الأرترية الوليدة يتمثل فى تقراى !؟ لم أفهم فى بادىء الأمر وطلبت منه التوضيح فشرح الرجل وأسهب وكان الوزيران يتابعان معى ذلك باستغراب ! أدركت يومها بأن فى الأفق سحب ستمطر ولكن بالتأكيد ليس ماءا -- كان ذلك عام 1993 ؟ ! أسياس مثل ملس وصل الى السلطة أيضا بعد صراعات وتصفيات دموية طويلة لذا فان التمسك بالسلطة أصبح فى حد ذاته هدفا وغاية – الفرق أن ملس يتمسك بها بالممارسة الديمقراطية المعلبة والمبرمجة فى حين أن أسياس ينكر ضرورتها من الأساس ( الشعب يحب أسياس وأسياس يحب الشعب – حسب تعبير يمانى قبرآب ). ملس يعترف بحقوق القوميات حتى الأنفصال ولكنه أعتراف مرتبط بشرط تعجيزى هو موافقة ثلثى البرلمان الأثيوبى القومى ! شرط لو تمسكت به حكومة الأنقاذ السودانية لما وقع انفصال الجنوب . أسياس لا يعترف بالقوميات ولا بحقوقها – قومية واحدة – حادى هزبى حادى لبى !؟ أسياس لا يؤمن بالدستور ولا بحرية الصحافة ولا بالأنتخابات ولا بوجود معارضة – ولكن ملس جزء من منظومة تؤمن بالدستور وفصل السلطات والحرية النسبية للآحزاب – ورغم ذلك فان صحيفة الأيكونومست عام 2010 وضعت أثيوبيا فى المرتبة 118 من 167. وبعد انتخابات 2010 أعتبرت أثيوبيا عمليا تحت قيادة ( حزب واحد) بسبب سيطرة الجبهة الحاكمة على مقاليد الأمور. أما أرتريا – ينطبق عليها المثل ( المبلول لا يبالى بالطراش ) فهى لا تدخل فى منافسات حول الديمقراطية لأن تلك سلعة لا تتعامل معها الجبهة الشعبية ! الرجلان يتمسكان بموقفهما وقناعاتهما مهما كانت حجج الخصوم – عندما وجهت بعض صحف الغرب انتقادات الى حكومة ملس زيناوى حول ممارساتها للحقوق الديمقراطية رد عليهم وقال: ليناضل من يريد من أجل الديمقراطية – نحن ناضلنا وحققنا ما نتمسك به !؟ وعندما وجهت بعض القطاعات فى مدينة أسمرا بعد التحرير انتقادات لرفع أسعار السلع التموينية قالت اذاعة الشعبية : أين كنتم فى مرحلة الثورة ؟ عندما كنا فى الجبال والغابات كنتم ترقصون مع قوات الأحتلال ؟ نحن وأنتم – نحن وهم – أنا وهو ... أسياس ينكر كل شىء ولا يعترف بشىء – ينفى طلوع الشمس وهى تحرقه وينفى هطول المطر وهو يبلله . ينفى وينفى – حتى ينفى النفى ذاته ! ذلك هو الأثبات – أليس نفى الفى ( لغة ) أثبات ؟ أنه يعيش حالة تضخم الذات ( ميجالو مانيا ) تجعله لا يستمع الا لصوته ولا يرى الا صورته ويعتقد أن الصراع بينه وبين ملس زيناوى – وليس بين أثيوبيا وأرتريا ! وسينتصر هو لأنه أكثر خبرة فى الثورة وأطول قامة وأكثر جاذبية ! ! تلك هى بالضبط مؤهلات الديوك فى الصراع – نظرة القوة والجاذبية والثقة فى النفس ! المشكلة فى الحالة الأرترية – الأثيوبية أن الديك الأرترى قطع خيوطه مع مدربه وأصبح ( منفلتا ) فى حالة هروب دائم لا يعرف أحد ماذا سيفعل . وهو كما وصفته الصحف السودانية أصبح ( ديك العدة ) الذى يمكن أن يفاجئك ويكسر الزجاج ويدخل الى غرفة النوم أو يترك ( فضلاته ) على المائدة ! أنه يعرف أنهم يبحثون عنه لذا فهو لا يستقر فى مكان وهنا صعوبة التنبؤ بنهاية هذا الصراع.( وصف ديك العدة أطلق أصلا على الأمين محمد سعيد وزير الأعلام الأرترى الأسبق – ولكنه وصف يشمل الأصل مثل الفرع ! ) السؤال: هل لأثيوبيا أطماع فى أرتريا ؟ لو قلنا لا توجد وتوقفنا – تكون تلك سذاجة سياسية والأطماع لا تعنى بالضرورة ( الأخذ ) – الأستيلاء – بل تعنى ( المنع ) أى درء الخطر واتقاء الشر وحماية الذات وتحجيم الآخر -- وفى هذا الأتجاه قد تطبق أجراءات وتتبع وسائل تجعل الطرف الآخر يشعر بالحصار وأنه بالفعل مستهدف فى وجوده وسيادته. با لتأكيد لبس هناك نية الأحتلال مرة أخرى ( أى جعل أرتريا جزءا من أثيوبيا ) – ولكن ؟ @ هل الهدف هو تغيير النظام والمجىء بنظام صديق؟ كيف ؟ @ اجباره على التنازل وعقد صفقة صلح معه ؟ لماذا ؟ تلك هى مواضيع الحلقة القادمة --- الجولة الحاسمة !؟ كان الله فى عون الشعبين الأرترى والأثيوبى

إخترنا لكم

جنوب السودان والحلم المؤجَّل: ملاحظات أولوية في الذكرى الثامنة (1-2) .. بقلم: ماد قبريال

دأبت قبل أربع سنوات على كتابة مقالة توثيقية مع حلول ذكرى إعلان قيام دولة جنوب السودان، ولكن حالت كثرة المشغولات هذه المرة من إنجاز المقال في الوقت المحدد، وكذلك لإتمام قراءة بعض المصادر الأساسية قبل الشروع في إعداد المقال ونّشره. وتأتي هذه المساهمة تكملةً لسلسلة المقالات السالفة الذكر، من حيث الفكرة الرئيسية التي أحاول إيصالها، بمنظور نقدي، قائم على التزام مسبق بضرورة تدوين هذه الفترة الحرجة من تاريخنا السياسي، وحاجتنا للتوثيق المستمر لأحداث الزمن الراهن. ولابد لي من الاعتراف هنا، بصعوبة توثيق التاريخ الراهن، لسببين. أولا، لستُ متخصصًا في علم التاريخ والكتابة التاريخية. أما الثاني، لتداخل أحداث التاريخ الراهن، بالواقع الراهنة من حيث الاستمرارية، وتباين الرأي بين الذاتي والموضوعي في مثل هذه الحالات، وذلك دون الدخول في الجدل المنهجي والمفاهيمي بشأن إشكالية التاريخ الراهن عند المتخصصين.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.