شريط الأخبار
الرئيسيةثقافة وأدب ← أوراق إرترية (9)
2005-09-03 المركز

أوراق إرترية (9)

إفتحوا كل الصناديق..وأنشروا كل الأوراق !!!! يقول الفنان حامد عبد الله مخاطبا أحد أصدقائه الألداء ومنافسيه الأشداء في نظم الشعر وكسب أسماع وود الجمهور المتعطش دوما لكل ما هو جيد وأصيل ومعبر وجميل :

ساترامكا علنا ربي ئي لسترنـــا من لصناديقنا صندوق أفتحكنـــأ ويمضي حامد عبد الله في هجاء صديقه بما جادت به قريحته معتمدا على المعلومات المختزنة في ذاكرته – أى الصندوق – الذي فتحه لتوه , محملا صاحبه مسئولية استدراجه الى فتح الصندوق وكشف اسراره وإظهار حقيقته للناس أجمعين . ولكل منا صناديقه التي يحتفظ بها بعيدا عن أعين الفضوليين وأيادي العابثين , ويحفظ فيها أغراضه الشخصية واشياءه الخاصة -الثمينة والأثيرة لديه- ويعود اليها عند الحاجة ليستخرج منها ما يشاء أو ليتفقد محتوياتها اذا ما تشوق الى الماضي واجترار ذكريات الأمس السعيد , بعيدا كان أم قريبا ... وعندما بادر الأخ متكل أبيت نالاى الى نشر قصيدة " ونضالي ملحمة " أثار فى الذكريات واستدرجني الى الكتابة عن الشاعر الشهيد أحمد محمد سعد , ولساني حالي يقول له ( مع الاعتذار لفنانا حامد عبدالله , على تحوير مطلع قصيدته ) رسعنا هو علنا ربي ئي لترسعـنـــــا من لصناديقنا صندوق أفتـحكنــــــا وإثر النداء الذي وجهته للقراء راجيا منهم البحث عن قصائد المرحوم التي لم تنشر في كتاب " عاشق ارتريا " سارع الأخ عبد الرحيم الشاعر مستجيبا وفتح صندوقه وأخرج لنا منه قصيدة " لا تلمني يا أمير " ووجه بذلك ضربة من معوله الى جدار النسيان المفروض علينا وعلى ذاكرتنا ووعينا وتراثنا .. فاهلا وسهلا ومرحبا به وبكل من يتكرم علينا بفتح " صناديقه الخاصة " ونشر بعض محتوياتها من " أوراق ارترية " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون, وليتباهى المتباهون , ونحن لهم من الشاكرين والمقدرين والداعين لهم دوما بالتوفيق والسداد ... صندوق عبد الرحيم الشاعر كتب الى الأخ عبد الرحيم الشاعر يقول : قرأت لك تسأل عن قصيدة الأمير للفقيد أحمد سعد، نتمنى أن تلقى مزيدا من الضوء على أعماله وعلى جوانب من شخصيته، الانساني منها، وياليت لو كانت لديك السانحة أن تكلف نفسك عناء عمل مقارنة بين شاعرنا والشاعر أبو القاسم الشابي والشاعر أدريس جماع، في رأيي أن هنالك تشابها عظيما في أعمالهم الشعرية، ولما كان الشعر مرآة لنفس الشاعر ، لا استبعد أن يكون هنالك تشاهبا شخصيا، مزاجيا نفسيا ، سيكلوجيا – سميه ما تسميه - بينهما وبين أحمد سعد، القاء الضوء على طفولته ونشأئه واسرته كل ذلك يساعد على فهم شعره ، وبذلك تكسب فينا حسنة وتنال رضاء جماهير كثيرة كتب لها أحمد سعد بلغة سهلة سلسة خاطبت العامة ولم يخاطب الصفوة. فقد تعامل بتلقائية مع اللغة، ولم يستخدمها الاستخدام المكثف. ولم يغرقها في رمزية تحول القصيدة الى طلاسم، كما ان الأغنية كان لها الدور الكبير في انتشار قصائد أحمد سعد لأنها كانت أكثر وسيط اعلامي وثقافي متاح لنقل هذا الشعر بسرعة كبيرة لانعدام الوسائط الأخرى مثل الصحافة ..الخ - ويضيف الأخ عبد الرحيم الشاعر قوله : أرجو اذا كانت لديك قصيدة " الزميل الجريح " للشاعر أحمد سعد, نشرها كاملة لأن ما لدي بضعة أبيات منها ,,وهذه القصيدة بالذات بها تصوير بديع للحظة الانسانية وهي لحظة بعض الاحيان تفشل الكاميرات الرقمية في تصويرها. ختاما وبلا الحاح لي سؤال وطلب في آن واحد أن تحدثنا عن ( محمد أحمد الحمدابي ) صاحب ديوان لغة البنادق ، والذي يقول مطلع أحدى قصائده : ( يا شعوب العالم نروي لكم في قصة مصغرة مأساة ارتريا وبعض ما جرى ) أعتذر لهذا الاسهاب واليك قصيدة لا تلمني يا أمير.. أخوك عبد الرحيم الشاعر لاتلمني يا أمير شعر : أحمد محمد سعد لن أغني للأمير عائما فوق الحرير لن أغني للقصور زاهيات كالزهور لن أغني للكلاب المسكرين من شفاه الداعرات كأس انخاب المترفين في الليالي الراقصات لا تلمني يا أمير لن أغني للوجوه الكاذبة خلف جدران القصور لن أغني لليالي الذاهبة لا تلمني أن أغني للأيادي العاملة في حقول أو مصانع لا تلمني أن أغني للظهور المثقلات الحاملة في كفاح مستمر بالمواني والمضاجع أن شعري ليس خمرا للذئاب ليس عبدا راكعا تحت الطغاة ان شعري يافتات من داء وعذاب تنبش الالآم كى يصحو الحفاة تغرس الحبات في جوف التراب تغرس الاحلام في مجرى الحياة يارفاقي لن أنام مستريحا والحفاة المعدمون دون مأوى في رصيف استعدوا يا رفاقي الكادحين أستعدوا كى تنالوا حقكم من بغاة مجرمين لن أغني للأمير عائما فوق الحرير لن أغني للقصور زاهيات كالزهور. الشكر كل الشكر للأخ عبد الرحيم الشاعر, وسوف انشر قصيدة " الزميل الجريح " في المستقبل القريب باذن الله . ويؤسفني أن أقول له بانني لم اسمع بالشاعر محمد أحمد الحمدابي, قبل اليوم .. وأرجو أن يحدثنا عنه وعن شعره من اطلع على ديوانه وله الشكر سلفا.. أما عن اجراء دراسة مقارنة بين احمد محمد سعد وابي القاسم الشابي وادريس جماع, فأنا لست مؤهلا بما فيه الكفاية للقيام بها .. والى لقاء

إخترنا لكم

قصة لوحة إنسانية وحكاية أسرة مناضلة ! بقلم/ جمال همـــد

(1) ككل السادرون والمسرفون في حب الأوطان يذهبون دون ضجيج ، دون ان يلاحظ أحد غيابهم ، يرحلون دون صخب وجلبة كتلك التي يُحدثها الأدعياء في كتاباتهم الفجة. هم صناع التاريخ الحقيقي غير الرسمي. هم / هن المفاصل التي تربط وقائع الأحداث وملحها ، ودونهم لا يكتمل المشهد .. المشهد الذي يريد كُتاب التاريخ الرسمي ان لا يكتمل إلا وفق المرسوم الرسمي وبما يخدم العصبة سواء كانت جماعة أو فرد أو ايدلوجيا.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.