شريط الأخبار
الرئيسيةأخبار ← أفورقي زيارتي للخرطوم ليست دبلوماسية
2014-05-13 عدوليس نقلا عم الشبيبة العمانية

أفورقي زيارتي للخرطوم ليست دبلوماسية

الخرطوم – أحمد يونس أنهى الرئيس الإرتري آسياس أفورقي زيارة للسودان استغرقت ثلاثة أيام، أحيطت بالكثير من الكتمان، وقصرت تغطيتها على أجهزة الإعلام الرسمية، ولم تقدم الدعوة لأجهزة الإعلام الدولية أو المستقلة كما هو معتاد، إلاّ في المؤتمر الصحفي المقتضب الذي عقده أفورقي امس الاول السبت قبيل مغادرته. ويعد حديث أفورقي للصحفيين، بادرة غير معهودة من الرئيس الإرتري الذي ينظر إليه باعتباره شحيح الحديث لوسائل الإعلام العالمية، وأن أحاديثه تقتصر غالباً على الصحافة المحلية في بلاده

وفي نحو دقيقة واحدة لم يتح خلالها للصحفيين طرح أسئلة، قال أفورقي إنه بحث في الزيارة القضايا التي تهم البلدين دون الإفصاح أكثر، وإنه اتفق مع نظيره السوداني على الشروع في خطوات عملية لتطوير علاقات البلدين، وأضاف: "الزيارة ليست زيارة دبلوماسية أو سياسية، وإنما زيارة عمل". وأعلن رسمياً أن الرئيس الإرتري سيبحث مع المسؤولين السودانيين العلاقات الثنائية، ويزور منشآت سودانية تضمنت مصفاة النفط ومطابع العملة، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية أن الطرفين اتفقا على تزويد أسمرا بالوقود وربط شبكتي الكهرباء في البلدين لإمداد إرتريا بالطاقة. وعقد أفورقي خلال زيارته اجتماعين مع نظيره السوداني عمر البشير، ونائبه الأول بكري حسن صالح، دون الكشف عن فحواهما. وتعد الخرطوم من أبرز حلفاء نظام أسمرا الذي يواجه هو الآخر، عزلة فرضتها عليه دول غربية لسوء سجل حقوق الإنسان في إرتريا، جعلتها تحتل مرتبة متأخرة في تقارير المنظمات الدولية والأممية المختصة بالشفافية والديمقراطية والحريات والصحافة. وتطورت علاقات البلدين من متوترة جداً، بلغت حد إيواء المعارضين المسلحين في كلا الدولتين، إلى علاقة تزود من خلالها الخرطوم أسمرا بنحو ثلثي احتياجاتها من الوقود والغذاء، بعد أن توصلتا إلى اتفاق في العام 2003 مكن الخرطوم وبواسطة إرترية من توقيع اتفاقية سلام مع "جبهة الشرق" المسلحة في 2006، بعد أن كانت تنطلق في عملياتها العسكرية من الأراضي الإرترية. ونقل موقع إرتري معارض "عدوليس" على الإنترنت إن طبيعة العلاقة بين الحكومتين، فضلاً عن زيارة مدير الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا لأسمرا قبيل زيارة أفورقي بيومين، تشير إلى أن الطابع الأمني هو الغالب في مباحثات المسؤولين في البلدين، على الرغم من الإعلان أن الزيارة ذات طابع ثنائي واقتصادي. وقال الموقع إن الرئيس الإرتري ظل يستخدم "الورقة الأمنية" في ابتزاز الخرطوم منذ سنوات للحصول على النفط والمواد الأخرى بأسعار زهيدة، فصلاً عن ضمان تقييد نشاط المعارضة الإرترية في السودان. من جهته، قال الإعلامي الإرتري البارز والمقيم في أستراليا جمال همد لـ"الشبيبة"، إن الزيارة تستهدف تطوير التنسيق الأمني بين البلدين، استناداً إلى أن هناك اتفاقية أمنية بينهما منذ العام 2005، وتفعيل الجانب المتعلق منها بمحاربة "الإتجار بالبشر"، لإرسال تطمينات للمجتمع الدولي بأنهما يحاربان تلك التجارة التي تتورط فيها أجهزة أمنية مشتركة، بيد أن همد عاد ليقول: "لكن الهدف من الزيارة هو الحفاظ على أمن النظامين". وأضاف همد، إن للزيارة علاقة ما بما يجري في دولة جنوب السودان، سيما وقف الحرب بين الفرقاء الجنوبيين تم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا العدو اللدود لنظام أفورقي، متهماً أسمرا بلعب "دور الوسيط" في إيصال المساعدات لنائب الرئيس السابق رياك مشار. وأضاف نقلاً عن موقع "مبادرة": "يبدو أن لدى الرجل أوراق جديدة سيلوح بها في وجه مضيفه، تتعلق غالباً بالتوتر الصامت بين السودان ومصر، بسبب موقف الأول المؤيد لبناء إثيوبيا لسد النهضة ودعم السعودية وأغلب دول الخليج للنظام المصري الجديد". وأوضح أن التوتر الحالي وحرب جنوب السوداني أتاحا مساحة مناورة أوسع أمام أفورقي غير البعيد عن لعبة الصراع الإيراني – الإسرائيلي في البحر الأحمر. وقال محللون إن المعلن من الزيارة اقتصادي، لكن الزيارة تطرقت للقضايا السياسية والأمنية بين البلدين، مشيرين إلى ما أسموه "التململ في شرق السودان" المحاذي لإرتريا، بشأن تنفيذ الاتفاقية الموقعة مع جبهة الشرق برعاية أفورقي. وحذروا من احتمال تأثير علاقة الخرطوم بأسمرا على علاقتها بأديس أبابا، انطلاقاً من أهمية وكبر المصالح المشتركة بين السودان وإثيوبيا مقارنة مع إرتريا، منوهين إلى أن أديس أبابا أهم حلفاء الخرطوم، سيما في ظل توتر العلاقات السودانية المصرية بسبب الموقف السوداني المؤيد لسد النهضة الإثيوبي. http://shabiba.com/News/Article-42635.aspx

إخترنا لكم

مستقبل حلف أبي واسياس بقلم / فتحي عثمان

في ربيع سنة 1994 ناقشت بحثا تكميليا لنيل شهادة الدبلوم العالي في الدراسات الدبلوماسية في السودان وكان عنوان البحث " تأثير القضية الارترية على العلاقات السودانية الاثيوبية في الفترة من 1969 حتى 1985. ترأس فريق المناقشة حينها الدكتور حسن سيد سليمان مدير جامعة النيلين والذي شغل منصب عميد قسم العلوم السياسية بجامعة الخرطوم والدكتورة محاسن حاج الصافي مديرة مركز الدراسات الآفرو أسيوية بنفس الجامعة والدكتور كمال صالح مدير مركز الدراسات الاستراتيجية. بعد نهاية المناقشة سألني الدكتور سليمان "ما تصورك لمستقبل علاقات ارتريا والسودان؟"


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.