شريط الأخبار
الرئيسيةثقافة وأدب ← ظل الحقيقة ــــ محمّد علي نور حسين النص الفائز بالجائزة الأولى في مسابقة محمد سعيد ناود
2016-02-01 عدوليس ـ ملبورن

ظل الحقيقة ــــ محمّد علي نور حسين النص الفائز بالجائزة الأولى في مسابقة محمد سعيد ناود

من وجِهة نظر صديقي لم تكنْ هذه الفتاة تحتاج الكثير من كلمات الإعجاب والحب لإقناعها أن تعُجب بي او أن تُحبني ، ولكن حدث العكس وأخذت منى الكثير من الوقت والكثير جداً من الكلمات ، وفى المقابل كانت تُعطينى الرفض المغلف بالأمل ، تعبت منها وتعب صديقى مني ، وكان الحل كما قال لي أن أتركها وأن أقول لها إننى أسف على كل كلمة قلتها لها ، وأن أتمنى لها حياة سعيدة وأودعها ، فإذا كانت تُحبك ستأتى إليك وتصارحك بحبها او العكس ستنساك وتنساها وهو الأفضل لك ولها ولي انا , وكان اللقاء وقلت

كل كلمة وانا أرتجف من الخوف والخسارة ، نعم خُسارة أخر أمل لي فى أن أراها وأتحدث معها ، ولكن لم يهتز لها جفن ولم تقل لي حتى كلمة مواساة ، وإختفى الرفض المغلف بالأمل ، لا لن أقول لكم ماذا قالت لي ولكن يكفي أن أقول: كانت كلماتها مثل السهام إنسلت من بين شفتيها فى نعومة وسكنت قلبى محدثة ألماً لا يوصف ، إنقسم العالم إلى نصفين, عالمى الذى هو عبارة عن سواد قاتم وخطوط بيضاء , وعالمها الذى هو عبارة عن ضوء أبيض ناصع خالى من اي خطوط سوداء سوى خط رفيع جداً يكاد لا يُرى ، توسلت إليها في أحلامى أن تمنحنى فرصة فأنا متيم بحبها ولكن كان الصمت الأسود دائماً الجواب ، أليس مصير و حق اي إنسان أن يجد نصفه الأخر ، ام أن حظ الإنسان يلعب دوراً خفياً فى أن يُبعد عنه نصفه المكمل له ؟ هذا السؤال أوجهه لنفسي. خرجت من المنزل قاصداً صديقي صاحب محل جوالات ، وقريباً من محله إستوقفتني إحدى النساء المتسولات وطلبت منى بعض المال ، ليس من طبعي أن أعُطي المتسولين اي شيئ ، ولكن نظرة هذه المرأة غيرتنى سريعاً ، كانت نظرة أقل ما يُمكن أن توصف بها إنها مقنعة لأي رجل كان ، نعم أعطيتها كل ما كان في جيبى ! ، قلت لصديقي ما كان ، فقال: صِف لي هذه المرأة ، سريعاً قُلت ، هى لا تشبه المتسولات بمعنى أنها ليست متسخة الثياب ، او صاحبة نظرة منكسرة ، او صاحبة صوت مترجى لا ابداً ، هي إنسانة عادية جداً من النظرة الأُولى ، ولكن عندما تُمعن النظر فيها وأنت مجبور بفعلك هذا ، تكتشف أن لديها نظرة شهوانية قاتلة ، وصاحبة جسم متناسق يفيض أُنوثة ، وإبتسامة كانها ... ، قاطعني صديقي قائلاً إنه يعرف هذه المرأة , لا أعرف لماذا ضحك صديقي ضحكته الشهيرة الساخرة ، والتى معناها أننى غبي لان هناك شيئ حدث أمامى ولم أراه او أفهمه ، لم أغضب من صديقي ولكن أحببت أن أعرف لماذا ضحك وما هو الشيئ الذى لم أنتبه له , وما هو سر هذه المرأة التى أعتقد أن صديقي يعلم قصتها جيداً. هي ، قالها صديقي وهو لا يعلم أنه لا يبدأ قصة فقط ولكنه يشعل ناراً لن تنطفئ أبداً ، أرملة توفى زوجها قبل عامين وترك لها أموالاً كثيرة ، ولكن ، نعم يا صديقي ولكن هذه هى أهم ما في القصة ، إصبر يا صديقي ، قالها وهو يعلم أن صبرى نفد عند بداية القصة , حسناً ليس هناك قصة مؤكدة عنها ، ولكن هناك القِيل والقَال ، قل لي القِيل والقَال أرجوك ، حسناً ، يقال أنها تأتى كل إسبوع او إسبوعين وتقف عند ناصية الشارع وتطلُب من أشخاص مُعينين المال وإذا أعطاها يكون بينهم حديث قصير ، ويذهب معها هذا الشخص إلى منزلها ولك أن تتخيل ما يحدث بينهما وهما في منزل لوحدهما وهذا ما فاتك يا صديقي . ودعت صديقي وهو لا يعلم أن هذه المرأة قد إحتلت جزء كبير من تفكيري ، ويجب أن أُقابلها مرة أخرى ، ولم أشاء أن يعلم صديقي بالأمر حتى لا يصِفنى بالجنون ، أود أن أعرف ماهي قصتها ، ولماذا لم تتحدث معى وتدعُونى إلى منزلها كما هي عادتها ! هل أخطئت في إختيارها ؟ اولمْ أكُنْ مناسب لها ؟ هل المشكلة في طريقة كلامى ؟ ولكننى لم أتحدث معها ام يكون السبب شكلي ، أعلم أننى لست وسيماً ولكن ما دخل الشكل في ما سيدور بيننا ؟ لماذا أشغل بالي بهذا الكلام الان , بعد إسبوع سأعلم ما هي القصة عندما تأتى ، كنت طوال الإسبوع أرتب ما سأقوله لها ، نعم وككل القصص لم تأتى الحسناء , ولم أكنْ في حال جيدة لان لدى مشكلة كبيرة جداً إسمها (الوسواس) الذى كان دائماً ينخر بداية اي فكرة لنسيانها المؤقت ، شهر كامل ولم أرها ، إعتقدت أنها مريضة او قتلها أحد الاشخاص الذين تأخذهم معها إلى المنزل لانه طمع فى بعض المقتنيات الثمينة التي راها في المنزل ، هذه بعض الافكار التى خطرت لي وانا أبحث لها عن عذر لغيابها عن حياتى التي لم تدخلها قط ولكن ماذا أقول عن نفسي انا إنسان ، رن هاتفي وكان صديقي المتصل لم أعدْ أُريد التحدث مع او عن اي شخص إذا لم يكن الحديث عنها او معها ، كيف أتت هذه الفكرة من الأساس ! لا يوجد شخص يعلم قصة هذه المرأة غير صديقي الذي نسى أمرها وانا متاكد من هذا ، تبا لي ، يا لى من شخص مريض حتى أجعل لها حياة وتفاصيل داخل حياتى الخالية من التفاصيل ، الو هل أنت نائم؟ طبعاً لم يكن هذا إسلوب صديقي ولا صوته ولكن كان صوت أُنثى ورقم هاتف صديقي كيف إجتمعت كل هذه الاشياء معاً لا أدري ، أسفة إذا سببت لك اي نوع من الإزعاج ولكننى كنت أتمنى أن ... في أحيان كثيرة عندما يتحدث معي شخص ما أكون فى نصف وعيي وأسمع مع حديثه وجهات نظر من أعماق عقلي الباطن لحديث الشخص وأربط بين حديثه وحديث أشخاص أخرين ، عذراً ولكن معها لم أكنْ في نصف وعيي حتى , لم أكنْ أسمع منها او من أعماق عقلي الباطن اي شيئ أبداً ، قال صديقي إن هذه المرأة إما ساحرة او لديها قدرات خفية ، ضحكت من أفكار صديقي وقلت له أننى لم أسمع ما قالته لي أبداً ولا أعلم كيف إنتهت المحادثة بيننا ، ذُهل صديقي من حديثي وإعتقد أننى أود أن أخيفه ليس إلا ولكننى كُنتْ أقول الحقيقة ، إذاً لن تقابلها غداً كما وعدتها ؟ صعقت من حديثه الذي كان على ما يبدو جاداً فيه ، ولم أعلم ماذا أقول غير أن أسئله هل أنت جاد فى كلامك ؟ فقال لي هى من قالت لي أنك وافقت علي لقائها ، إنتظر يا صديقي هي قالت لك وهى إتصلت علي من هاتفك وهى تعلم أنك صديقي ولا أجد منك اي تعليق ؟ كيف تعرفت عليك ؟ وكيف علمت أننا أصدقاء ؟ وكيف كان اللقاء الذي أدى إلى الإتصال بي يا صديقى ؟ هل تعتقد أننى أدبر لك مقلب او ... لا لم أقل هذا ولكن أود أن أعرف كيف علمت هذه المرأة أننا أصدقاء ، أُقسم لك أننى لا أعلم كان جواباً مثالياً جداً في تلك اللحظة ، هل قلت لي أننى يجب أن القاها غداً ؟ نعم ، أين إذاً ؟ لا أعلم ، ولكنها قالت إنها ستتصل علي هاتفك قبل اللقاء أعتقد أننى سمعتها تقول لك هذا ، لا يُفيدنى إعتقادك الان يا صديقي أود أن أتأكد من أن القاها يجب أن القاها ، نظر صديقي نحوى وقال أنت مجنون ، ولم يكن مخطئاً فى تلك اللحظة أبداً ، لم يكن الإنتظار مؤلم كما كان قبل الان فقد كنت مشغولاً بكل تلك الامور التى تسبق اي لقاء بين رجل وامرأة من تجهيز الملابس الخاصة والذهاب إلى الحلاق والرفع من معنوياتى بالحديث مع أحد الأصدقاء (صديقي الذي سيدعمنى بالقول أننى الفائز اليوم ولا يجب أن أخاف اللقاء) . رنْ هاتفى وكانت هي المتحدثة ، إفتح الباب انا أمام المنزل ، انا لا أُحبْ المفاجئات كثيراً وحتماً لم أحب هذه المفاجئة التى كانت بالنسبة لي مثل الإمتحان الذى لم أستعد له ، لن تنجح كل المحاولات في أن أستجمع شجاعتى وأفتح لها الباب ، حقيقة كنت أتجاهل فوائد أشياء كثيرة فى حياتى ، مثل هذا الباب ، نعم هذا الباب الذي كان يفصل بينى وبينها ، هذا الباب كان أخر قناع لي بعد الصمت والهاتف والطريق الطويل ، أهلاً كيف حالك انا أسف لم أكنْ أعتقد أننا سنتقابل في منزلى ، لا أعلم ماذا تريدين منى ولكننى لست الشخص المطلوب على ما أعتقد ، هل انا محق ؟ أعتقد أنك غاضبة من شيئ ما ، وهي تنظر للمنزل متفحصة قالت: هل تستطيع أن تصمت أنت تتحدث كثيراً جداً ، انا أسف جداً لم أشاء أن أُسببْ لكى اي نوع من الإزعاج ، يا إلهى ماذا يحدث لي لم أكنْ في يوم من الأيام أكثر خوفاً وتوتراً من هذا اليوم أبداً ، العطر ام الوجه الجميل ام هذا الجسم المثير جداً الذي يُصدر لي كل هذا الخوف والتوتر ، قالت فى ضيق أنها تعلم ما يقال عنها وعن الرجال الذين تلتقى بهم في الشارع وتأخذهم معها إلى منزلها ، انا أسف لكننى لا أعلم لماذا أنتى فى منزلى هل نحن بصدد أن نقيم علاقة جنسية هنا ام ماذا ؟ كان هذا ما يدور في عقلي ولكن لم أستطع البوح به ، ولذت بالصمت كالضيف الخجول ، أعلم أنك خائف منى ولكننى لن أسبب لك اي مشاكل ، حسناً انا شاكر لك ، ولكن ماذا تريدين منى ؟ وقبل أن تقولى لى ماذا تريدين منى ، قولى لي كيف إستطعت أن توصلى إلىّ ؟ وكيف علمتى أن صاحب محل الجوالات صديقى ؟ ولماذا رفضتى الحديث معى عندما إلتقينا ؟ وهناك أسئلة كثيرة تدور فى رأسي هل أنتى على إستعداد أن تردى عليها وبصدق ؟ نعم ،، قالتها كأنها إنتظرت هذا السؤال طول عمرها ، قالت هل تستطيع أن تتخيل أن يكون لك دور فى حياة وأفعال شخص وأنت لا تعلم عن هذا الأمر اي شيئ ؟ وأن تكون سبباً فى سعادته وحزنه وأنت أيضاً لا تعلم ، وأن تكون سبباً في أن يموت شخص بصورة غير مباشرة طبعاً وأنت أيضا لا تعلم عن هذا اي شيئ ؟ في تلك اللحظة فقط خفت عندما نطقت كلمة موت ، وأيقنت أن هذه المرأة مختلة عقلياً ليس إلا ، ويجب أن أتصرف سريعاً وأطردها من منزلى ، لكنها كانت أسرع ، وقبل أن أُفكر في طريقة لطردها دون أن تسبب لي اي مشكلة او يعلم الجيران بوجودها ، قالت لي : انا أعلم عنك كل شيئ وأعرف جميع تفاصيل حياتك حتى أدق تفاصيل حياتك الجنسية ، ضحكت فى تلك اللحظة ، ليس إستهزاءاً ، بل خوفاً منها ، لان طريقة حديثها كانت واثقة جداً ، أعلم أنك خائف وهذا وضع طبيعي عندما يقول لك شخص أنه يعلم عنك كل تفاصيل حياتك ، ماذا تأكل وتشرب .. ماذا تحب وتكره .. أين تذهب ومن أين تأتى .. متى تزور أهلك وأصدقائك ، لم أكنْ متأكداً إذا كان كل هذا حلم ام خيال ، ولكن كل هذا الحديث لم يتضمن اي تفصيل او شيئ حقيقي , كل هذا الكلام يمكنْ أن يقوله طفل في العاشرة من عمره ، هل انا غبي لهذه الدرجة حتى تنطلي علي مثل هذه الالاعيب ؟ اي الاعيب ! اليست المرأة أمامك ! تستطيع أن تتأكد من كلامها بسؤالها عن أشياء لا يعلم عنها اي شخص غيري ، ولكن عن ماذا أستطيع أن أسئلها ؟ تباً ضاعت كل تفاصيل حياتى هل إستطاعت هذه المرأة أن تمحو كل تفاصيل حياتى بحضورها فقط ؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إخترنا لكم

فى صمت رحل شيخ المناضلين الإرتيريين.. سليمان آدم سليمان. بقلم/ صلاح خليل

بالأمس رحل واحداً من الرعيل الأول من قيادات جبهة التحرير الارترية، وشيخ المناضلين سليمان آدم سليمان الشهير (بأبو محمد)، بعد مسيرة النضال الوطنى الإريترى التى بدأت منذ خمسينيات القرن المنصرم، افنى سليمان حياته وخبرته فى خدمة وطنه، بكل وفاء حتى وافته المنية فى القاهرة فى 8 من فبراير 2017. وفى السعينيات من القرن المنصرم عمل سليمان على تأسيس أول خلية سرية على رأسها محمد إدريس شنيتى، والشهداء عبدالله شقراى، فكى على إبراهيم، حامد عمر منتاى، وعمر خليفة بالإضافة إلى موسى محمد هاشم. ونتيجة لهذا النشاط والتحركات تمكن هذا التكوين السرى من تغطية أغلبية المدن المنطقة الغربية، ومدينة هيكوتا التى تعتبر مسقط رأس الراحل سليمان، وهى المدينة التى قدمت عدد من الشهداء أبرزهم أحمد آدم عمر، محمد على آدم عمر واخيراً جمع محمود هزام همد حسب ومحمد اسناي، والتحق بهم اخيرا هبتي تسفاماريام، عثمان هبتيس الى وافته المنيه فى فبراير 2017.. بجانب هذا الوجه النضالى لسليمان، فإن رصيده الاجتماعى والسياسي كبير فهو جعل من مدينة "تسنى" الحدودية بين إرتريا والسودان، من أكثر المدن الإرترية، تواصلاً مع كل الخلايا السرية بالمدن الإرترية الأخرى، لاسيما الخلايا التى كانت فى المدن الإثيوبية التى تم اختراقها. ونتيجة لتلك الفكرة العبقرية تمكنت الخلايا السرية التى كونها فى جمع الأسلحة والذخائر، والعتاد للمناضلين إلى داخل المدن الإرترية المختلفة. اللافت إلى النظر أن هذه الخلايا استطاعت تنفيذ العديد من العمليات الفدائية فى مدن مختلفة (القاش وتنسى) فضلاً عن انها لعبت دوراً فى تأمين الملاذات الآمنة لأعضاء جبهة التحرير الإرترية، كما ساهم فى انضمام الرئيس الحالى اسياس أفورقى للجبهة التحرير من خلال تواصله مع الخلايا التى اسسها. وتبوأ سليمان عدة مناصب فى الفترة من عام (1969-1992) وهى الفترة الأصعب إبان فترة الكفاح المسلح، منها العلاقات العامة للجبهة التحرير الإرترية، ثم مكتب جبهة التحرير فى القاهرة، ثم مكتب ليبيا، ثم بغداد كممثل لجبهة التحرير الإرترية، وعاد مرة أخرى ممثلاً لمكتب القاهرة لجبهة التحرير التى اتخذت من شارع شريف بوسط القاهرة مقراً لها حتى يومنا هذا. وفى عام 1989، تم اختياره عضواً فى المجلس التشريعي، بالإضافة إلى اختياره مسئولاً الشئون العربية والإسلامية لجبهة التحرير الإرترية وتنقل بين العديد من الدول فى منطقة الخليج خصوصاً المملكة العربية السعودية. وبالرغم من الانشقاق الذى حدث قبل مؤتمر مقديشو فى عام 1984، وعلى أثره تكونت الجبهة الشعبية الإرترية الحاكمة الآن فى إرتريا، إلا موقفه كان واحداً تجاه القضية الإرترية، وكثيراً كان بحنكته يجمع فرقاء النضال من أجل تحرير جميع الإراضى الإرترية عندما كانت تنشب الخلافات، وبعد فترة الإتفاق الأخير بين الجبهة التحرير والجبهة الشعبية تم اختياره ممثلاً مرة أخرى للتنظيم الموحد فى القاهرة. يتمتع شيخ المناضلين الإرتريين سليمان بشخصية قيادية كاريزمية، لازمنة طوال مسيرته التى امتدت زهاء االخمسة عقود، كما ارتبط اسمه بدوره الوطنى وإسهاماته الكثيرة التى جعلته واحداً من أكثر المناضلين الإرتريين دهاء فى التنظيم السرى، فضلا عن الرجل لديه فيضاً من المشاعر الإنسانية، لاسيما تجاه إبناء جيله. ناهيك عن التفاف الجيل الحالى حوله وكان عطوفا ومحبوبا وحكيما وكريما ودمث الاخلاق. كما أرتبط أسم سليمان بالقضايا الاجتماعية ذات الصلة بهموم الناس، بالإضافة إلى قدرته ودبلوماسيته التى مكنته من لإحتواء الخلافات السياسية والإجتماعية التى دائما تنشأ من حين إلى أخر. وللأمانة الصحفية نعم قرأت، لأجيال مختلفة أرخت لهذه العقبة التاريخية فوجدت الكثير منهم مدح نفسه ودوره فى المسيرة، ولكن فى سبتمبر 2016، كنا جمع من الناس وحدثنا قرابة الساعة كان يعطى للآخرين حقهم ومتجاوزاً نفسه، هو ما جعلنى أفكر فى توثيق هذه الفترة من خلال شهادته للتاريخ ولكن القدر لم يمهلنا وقتاً كافياً، نعم كان وما زال وطنياً شريفاً يندر معدنه فى عالمنا اليوم فلترقد روحك بسلام، وإن شاء الله إلى جنات الخلد فالعين تدمع والقلب يحزن لفراقك يا


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.