شريط الأخبار
الرئيسيةثقافة وأدب ← هُدْنَةٌ محمد مدني
2016-03-03 عدوليس ـ ملبورن

هُدْنَةٌ محمد مدني

ولم اكتملتِ قُبَيْلَ مارسَ والحروبُ حديقةٌ هذا الربيع. حربي وإياكِ افتضاحُ حقيقتي الصُغْرى وتبيانُ الأكاذيبِ التي غَرَسَتْكِ "جُوّايَ" انْتَشَرْتِ كقُبُّعاتٍ زُرْق عند حدود هُدْنتِنا ومارسُ يشتهي أن نستعيرَ البرقَ من أيلولَ

كي يستعجِلَ اليغمورَ كُنْ، يا شهْرَهم ما شئتَ كُنْ حرباً على العشاقِ مصلبةً لآخِر خيزرانٍ في ثنايا القلبِ لكنِّي نَبَتُّ على النَّدى وعلى الندى سأموتْ. وهناكَ حيثُ يليق بالعشبِ الندى قد ألتقيكِ فتشعلينَ الماءَ حرباً في الجداول تَنْتَقينَ – كنايةً عن هدنةٍ أخرى – حنيناً قيْدَ قُبْلَتِكِ التي في البالِ تَبَّاً لي سأقفز من حبال كرامتي لأطيرَ تيهاً في العناقِ أنا لها أنتِ الحقيقةُ حربُنا وسلامُنا والبيْنَ بيْن قمصانُ عثمانَ التي تَهَبُ القصيدةَ هدنةً لنعودَ منزوعَيْ سلاحٍ تائبيْنِ إلى الخصام أو العناقِ بلا ملَلْ. اسطنبول 2/مارس/2016

إخترنا لكم

مخاطر التفكك وفرص البقاء: إريتريا في عيد ميلادها ال27 !! بقلم/ : حامد سلمان

أن تدفع ثمنا باهظا لا يعني أن تحصل على المقابل المجزي بشكل آلي، فالمزارع الذي يكِدُّ طوال الموسم الزراعي، مثلا، يمكن أن يخرج نهاية الموسم وهو يقلب كفيه حسرة على ما بذل من جهد وعرق ومال إن هو تغافل أو تكاسل في لحظة الحصاد الحاسمة، فالتضحية وحدها لا تكفي للحصول على القطاف، إنما تستلزم اليقظة الدائمة والمثابرة الواعية حتى نهاية الموسم وضمان الحصول على المبتغى وتحقيق الهدف. فكم من شعوب ضحت بقدر هائل من مواردها البشرية والمادية لقاء الحصول على حريتها، غير أنها لم تحصل بالمقابل، إلا على قيود أشد قسوة من تلك التي ناضلت للفكاك منها، ودونكم الشعب الكوري الشمالي الذي أعطى ولم يبخل وبذل ولم يدخر،حيث قدم ما يربوا على (406.000 عسكري و 600.000 مدني) في حرب واحدة 1950-1953م ، أكثر من مليون نفس بشرية بالإجمال، وما زال الشعب الكوري الشمالي يقدم القرابين دون أن يجد فرصة للوقوف على قدميه والإلتفات إلى الوراء، حيث يرقد "الشهداء" ليتساءل، لماذا كل هذا؟ إلى يومنا هذا وربما حتى إشعار آخر، حيث لا ضمانات للحريات والحقوق والتنمية الإقتصادية مهما كانت الضحيات المبذولة.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.