شريط الأخبار
الرئيسيةحوارات ← المناضل محمود جابر : المنطقة الخامسة .. سرية أديس .. الحكاية كلها! (3)
2016-07-04 عدوليس ـ ملبورن

المناضل محمود جابر : المنطقة الخامسة .. سرية أديس .. الحكاية كلها! (3)

لم يسبق دراسة كافية ومتأنية لفكرة تأسيس المنطقة العسكرية الخامسة تأخذ بعين الإعتبار أوضاع السكان في المنطقة ودرجة قبولهم لإحتضان الثورة ومناضليها مما سهل عملية أختراقها من المخابرات الإثيوبية ، وأدى لتسليم قائدها وعدد من قادة السريا العسكرية وظهور ما سُمي في تاريخ الثورة الإريترية بسرية ( أديس ). ومن المعروف ان الإنقسام الشعبي الحاد حول فكرتي الإنضمام لإثيوبيا والإستقلال الذين كانا مطروحان في فترة الخمسينات كان يلقى بظلاله على إرتباطات السكان هناك مع الأخذ بعين الإعتبار توجه الكنيسة الأرثدوكسية والولاء المطلق حينها لإثيوبيا ، علما بإن السكان هناك ذات

أغلبية أرثوذكسية ، لذا كان الوجود العسكري والإداري للثورة في المنطقة تكتنفه الكثير من الصعوبات. جلس إليه : جمال همــــــد تسلسل الأحداث : يسرد المناضل محمود إسماعيل البالغ من العمر السبعينات ويقول : "كانت الغالبية العظمى من مقاتلي المنطقة الخامسة الذين أختاروا قضاء الإجازات التي منحت لهم حسب قرار قائد المنطقة في قراهم ، كما تم ذكره في الحلقة الماضية من أبناء المرتفعات ، وكان عددهم حوالي ( 19) جندي ثم لحق بهم قائد المنطقة والداي كحساي وودي شمبل ، لأن المجلس الأعلى كان قد أتخذ قرارا بإرسال والداي كحساي إلى جمهورية الصين الشعبية لتلقى كورس عسكري ضمن عدد من المناضلين من مختلف المناطق العسكرية، بعد ذلك توجه كحساي للخرطوم. كما اسلفت فقد تم تخزين الأسلحة والذخائر في مكانين مختلفين أحداهما في منطقة ( سبر)حسب اقتراحي وبمعرفتي وتحت اشراف المناضل الشعبي الشهيد محمد نور سبر رئيس لجنة المنطقة والمكان الثاني ( تشفاريت ) في بركا لعال معقل الوحدة الإدارية الخامسة ،والتي لم تكن معلومة سوى لقادة الفصائل الثلاثة ومساعديهم. مكث قائد المنطقة كحساي لبعض الوقت في مدينة كسلا ومعه ودشمبل وجرت إتصالات بيه وبين القنصل الإثيوبي في كسلا ، فيما قام والداي كحساي بعدد من الأنشطة في الخرطوم ليختمها بتسليم نفسه للسفارة وبدرها رحلته على جناح السرعة لأريتريا ". سألت العم محمود عن الأسباب التي دفعت والداي لخيانة الثورة وهو في هذه المكانة الرفيعة سياسيا وإداريا وعسكريا ، كما وان ثقة القيادة السياسية كانت متوفرة فيه بدليل كان ضمن المناضلين الذين تم إرسالهم للصين ؟ عقب صمت لدقائق وكأنه يسترجع أحداث تلك الفترة يوقول المناضل جابر : " كانت هنالك زيارات متكررة لخال والداي وشقيقه وكان قسيسا يتبع الكنيسة الأرثذوكسية ، وكانا يجلسان لساعات على إنفراد ، خاصة إننا لم نعهد زيارات مواطنين غير مكلفين بمهام للمقاتلين وكان هذا القسيس وطيد الصلة بممثل الأمبراطور هيلي سلاسي ، وهو من سكان قرية " حديش " بمنطقة أعالي عنسبا ، كما لعب المدعو " شمبل " دورا كبير في تنفيذ ما يمكن تسميته بالأختراق الأمني للمنطقة الخامسة وتجنيد قائدها والتأثير عليه من خلال علاقة الدم والدين الذي تربطه مع خاله، علما بإن شكوكي وشكوك إدارة المنطقة قد إنطلقت من اليوم الأول لإلتحاق " شمبل " وإلتصاقه بوالداي إلا انها كانت دون دليل. وبدأت الشكوك تتحول لوقائع على الأرض ، مما دفع القيادة الثورية بكسلا لأرسال المناضل محمد برهان بلاتا عبدالقادر للشهيد محمد نور سبر لتغيير مكان تخزين السلاح وفعل ، كما وصل للمنطقة الشهيد حشال عثمان الذي كان في إجازة في كسلا مما ساهم في تأمين السلاح. وصل عدد من منسوبي المنطقة الخامسة لمدينة كسلا وكان حلقة الوصل بينهم وبين القنصلية المدعو " شمبل " وتم جمعهم في فترة لاحقة في سيارات وإرسالهم لمدينة تسني . وأهم الخونة الذين خانو الثورة هم 1/ نجوسي حزباي 2/ وودي هبتللي. 3/ محمد نور بصيري ، قواد الفصائل العسكرية الثلاثة . بينما سلم والداي كحساي نفسه للسفارة الإثيوبية بالخرطوم وسط دهشة مناضلي الثورة الإريترية ليكتمل الإختراق الإثيوبي آخر حلقاته. تداعى ما تبقى من كوادر المنطقة لإجتماع عاجل لترتيب أوضاع المنطقة وهم : 1/ أحمد أسمرا . 2/ عبدالله إدريس محم. 3/ محمد إبراهيم العلي اللذان وصلا حديثا من الخارج. 4/ محمود شريفو . 5/ ابوبكرخطاب.6/ إبراهيم عبدالمنان. 7/ ومحمود جابر. كما تم دعوة قاعدة المنطقة وفيه تم ترتيب المنطقة وبداية للتعاون معنا. بالتسلسل الإداري آل إلي قيادة المنطقة بإعتباري الرجل الرابع حتى يتم أختيار قائد للمنطقة من قبل القيادة الثورية ، ثم أستلم المناضل عبدالله إدريس قيادة المنطقة فيما بعد. سرية أديس : بعد تسليم كل المجموعة المذكورة تم إعادة تنظيم لكل العمل الإداري والعسكري وهذا كان بعد إنعقاد مؤتمر الوحدة الثلاثية فقد كنتُ المندوب الأمني للوحدة الثلاثية ، كما كان سلمون ولدماريام مندوبهم في اكلي قزاي التي كانت فيها سرية محمد نور صالح عراقي وينوب عنه سرقي بهتا ، وكانت هنالك إلتحاقات على المنطقة من شباب من جامعة أديس ابابا وكان يلتقيهم سلمون ولدماريام ويحولهم لسرقي بهتا لكي يتم إستيعابهم بعيدا عن معرفة قائد السرية محمد نور عراقي . وكانت هنالك شكوك حول هؤلاء ، وبالمتابعة تحصلت على رسالة مرسلة من سلمون ولدماريام لسرقي بهتا حول هؤلاء وقد أستجوبت حاملها فعرفنا ان هؤلاء المستجدين يتم التعامل معهم بعيدا عن إدارة الثورة. كما ان المناضل الشهيد عبدالله ظقاي قد إنتبهة لما يجري وابلغي به. بعد ذلك تم سحب هؤلاء ووضعناهم في منطقة آمنة لتدريبهم وتوزيعهم كما جرت العادة في الثورة الإريترية . وبدأت عمليات هروب بينهم ، مما دفعنا لوضعهم تحت الحراسة الأمنية . وبعد تشاور فيما بينهم أتفقوا ان يهربوا في ليلة واحدة بعد الإنقضاض على الحراسة الليلة مما دفع طاقم الحراسة لإطلاق النار عليهم وصرع منهم عدد كبير وتم إيقاف القليل منهم ، ولم يكن حشال عثمان متواجد ضمن المعسكر وما ينسب إليه من مسؤولية مجافي للحقيقة. أما بالنسبة لبقية الجيوب فكان ان تم رصد المدعو (قيلاي) قائد الفدائيين في المنطقة وقد تجنب الصدام مع رتل عسكري إثيوبي وعندما أستجوبه نائب قائد المنطقة حشال عثمان ليسمع تبريره حاول الهروب مما أستدعي إطلاق الناس عليه ومجموعته ، فصرع من صرع وفر البقية وسلموا أنفسهم للقوات الإثيوبية ، وبعض هرب للسودان ومن بينهم المرحوم رمضان قبري. واإلى الحلقة الأخير ...

إخترنا لكم

المنطقة بعد المصالحة بين إريتريا وإثيوبيا...السودان: فرص مهدرة وتحديات جديدة! بقلم/ ياسين م. عبدالله

تقلق المصالحة بين إريتريا وإثيوبيا على النحو والسرعة اللتين تمت بهما دول المنطقة الأخرى التي يرتبط أمنها أو نموها الاقتصادي بطريقة أو أخرى بالبلدين؛ مثل السودان، مصر، جيبوتي والصومال. تظهر كل يوم دلائل جديدة على ارتباط المصالحة بين البلدين بأجندة إقليمية أخرى فقد نقلت إذاعة إثيوبية قبل عدة أيام خبر عن اتفاق بين دولة الإمارات وإثيوبيا على بناء أنبوب لنقل النفط بين عصب وأديس أببا وهو ما سيجعل إثيوبيا أكثر ارتباطاً واهتماماً بأمن البحر الأحمر.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.