شريط الأخبار
الرئيسيةحوارات ← السفير محمد نور أحمد : رفضنا لمبادرة هيئة الدفاع عن الشعب الإريتري لتوحيد الجبهة والحركة خطأ إستراتيجي..!
2016-09-03 عدوليس ـ نقلا عن الأيام السودانية

السفير محمد نور أحمد : رفضنا لمبادرة هيئة الدفاع عن الشعب الإريتري لتوحيد الجبهة والحركة خطأ إستراتيجي..!

المناضل الأرتيري والديبلوماسي والمؤرخ محمد نور أحمد (الحلقة الأولى): جبهة التحرير الإريترية تبنت حرب العصابات والشعبية تفوَّقت بنظرية ماوتسي تونغ والدبابات والدروع مع حلول ذكرى إعلان الكفاح المسلح في غرَّة سبتمبر من العام 1961م، يكتسب الحوار مع المناضل الأرتيري التاريخي والقيادي –حالياً-بالمعارضة الارتيرية سعادة السفير (محمد نور أحمد) أهميته القصوى، لكون الرجل ظل على مدار أكثر من (60) عاماً رقماً أساسياً في المعادلة الوطنية الأرتيرية، حيث عمل معلماً في خمسينيات القرن المنصرم والتي شهدت إنضمامه إلى حركة تحرير أرتيريا، ثم إلتحق بالثورة تحت مظلة جبهة التحرير الإرتيرية متفرغاً بها، ورجع للدراسة بجامعة بغداد ثم عاد وعمل في عدد من مكاتب العمل الخارجي للثورة بالخرطوم حيث كان من شهود ثورة إكتوبر 1964 والصومال وتنزانيا ودمشق وبولندا، وفي مدرسة الكادر، كما شغل مواقعاً عدَّة بالميدان. وشغل مواقع تنفيذية لعدة دورات بالجبهة، وبعد التحرير


شغل مواقع متقدمة في الخارجية الإريترية ثم سفيرا في الصين وسفيراً غير مقيم في عدد من دول شرق آسيا. وهو كاتب ومؤرخ للنضال الإريتري، ويحتفظ بعلاقات جيدة مع النخب السودانية، في قوس واسع يمتد من الراحل وردي وصديق محيسي وفتحي فضل مروراً بمحمد أبو القاسم حاج حمد وصولاً لفيصل محمد صالح.
حاوره إلكترونياً: عادل كلر
• كيف تقيم تلاشي جبهة التحرير الإريترية رغم الثقل الجماهيري والتجربة التاريخية العريضة التي خاضتها؟ ماهي الأسباب التي أدت لذلك؟ ** ثمة أسباب بعضها موضوعي وبعضها ذاتي، كما لا نغفل العامل الخارجي. صحيح كانت جبهة التحرير تمثل ثقل جماهيري لأنها كانت أول من بدأ الكفاح المسلح ضد الإستعمار الإثيوبي الذي عانى منه الشعب الإريتري، فقد كان النظام الإستعماري الإثيوبي يقوم على تحالف ملكية مطلقة مع الإقطاعيين الإثيوبيين والسلطة الروحية للكنيسة الإرثوذوكسية التي كان تعلب دور المخدر لعقول الجماهير المؤمنة وتهدئت وإمتصاص غضبها ضد الحكم القائم في إثيوبيا وإريتريا. فقد حرم الإستعمار الإثيوبي الشعب الإريتري من أبسط حقوقه مقارنه بالإدارة الإستعمارية البريطانية التي سمحت بقيام الأحزاب وحرية الصحافة والنقابات والمظاهرات السلمية، حتى أنها أي الإدارة البريطانية قضت على البيوتات القبلية الإقطاعية في الساحل الشمالي وبركة والقاش وأقامت النظارات المستقلة للقبائل التي كانت تحت سيطرة تلك البيوتات الإقطاعية، فضلا عن الإزدهار الإقتصادي النسبي في فترة لم تتعدى الـعشرة أعوام هي عمر الإدارة البريطانية في إريتريا واستمر هذا الإزدهار حتى عام 1954م عندما أبطلت حكومة (تدلا بايرو) التي كانت موالية لإثيوبيا، قانون الأحزاب وأغلقت الصحف كما ألغت قانون العمل وقد تصدى الشعب الإريتري لذلك بإضراب عمال الميناء في عصب ومصوع في عام 1957م تلاه اضراب عمال شركة (ميلوتي) للبيرة، كما رفض طلاب ثانوية هيلي سلاسي في أسمرا أداء تحية العلم الصباحية. والحراك الأكثر تنظيما كان تأسيس (حركة تحرير إريتريا) التي تبنت إستراتيجية الثورة الإنقلابية، ثم تأسست جبهة التحرير الإريترية التي تبنت أسلوب حرب العصابات والتي اثبتت نجاعتها في الصين وفيتنام وكوبا والجزائر، وحققت قوات الجبهة إنتصارات على ما كان يسمى حينها بالقوات الميدانية وكانت من بقايا الإدارة البريطانية ثم قوات (الكماندو) التي دربتها إسرائيل في عام 1968م، ثم على وحدات الجيش النظامي الإثيوبي الذي تسلم زمام المواجهة في مارس 1970م وقد ألحق جيش التحرير هزيمة ساحقة في معركة كبرى تعرف في التاريخ الإريتري بـ(معركة تقوربا).
منذ البداية قامت جبهة التحرير على تأطير الجماهير في الريف وتوعيتها بحقوقها الوطنية وأهداف الثورة ووسائلها ضد المستعمر، كما قامت بحل بعض مشاكله كالعلاج وغيرها، لكن الصراع الذي حدث بين أعضاء قياتها العليا-المجلس الأعلى أدى لإنقسام التنظيم إلى كتلتين هما جبهة التحرير الإريترية –الأم- وقوات التحرير الشعبية الوليدة، ثم الحرب الأهلية الثانية تطبيقا لمفهوم "الساحة الإريترية لا تتحمل أكثر من تنظيم واحد" لكن الجبهة فشلت في تصفية قوات التحرير الشعبية التي تطورت لاحقاً للجبهة الشعبية لتحرير إريتريا، وتم إستئناف الحرب الأهلية للمرة الثالثة والتي أدت كما هو معروف إلى هزيمة جبهة التحرير الإريترية وخروجها من الميدان بإنسحاب جيشها إلى الأراضي السودانية 1982م.
ثمة اسباب ذاتية وأخرى موضوعية أدت لإنهيار هذا التنظيم وأول هذه الأخطاء التي إرتكبتها قيادة جبهة التحرير ممثلة في المجلس الأعلى رفضها لمبادرة هيئة الدفاع عن الشعب الإريتري والتي تكونت بعد ثورة أكتوبر السودانية من الأحزاب والنقابات بقيادة المحامي الكبير ونقيب المحامين آنذاك ميرغني النصري وذلك لتوحيد التنظيمين جبهة التحرير الإريترية وحركة تحرير إريتريا بحجة ان الحركة لاتملك قوة مسلحة وبالتالي عليها الإنضمام إلى جبهة التحرير وكتبت بذلك رسالة ولم تحضر الإجتماع وهنا وفر الحزب الشيوعي السوداني الذي كان يتعاطف مع حركة تحرير إريتريا لأن رئيس الحركة المرحوم الشهيد محمد سعيد ناود كان عضوا في قيادة فرع الحزب ببورتسودان. تسلحت الحركة بالسلاح الذي وفره لها الحزب الشيوعي السوداني وأدخلت شبابها للميدان وتمت تصفيتهم عسكرياً بحجة ان الساحة لا تتحمل أكثر من تنظيم والذي أدى تطبيقة لخروج الجبهة من الميدان فيما بعد. اتبعت جبهة التحرير الإريترية أستراتيجية حرب العصابات التي تقوم على الكر والفر ثم الدفاع الإستراتيجي يليه الهجوم الإستراتيجي حسب نظرية ماو تسي تونغ والتي طبقت في الصين.
الصين التي قامت بتدريب بعض كوادر الجبهة ومن بينهم رمضان محمد نور واسياس افورقي ومسفن حقوص وعدد كبير من القيادات العسكرية والسياسية فيما بعد، كما نال إبراهيم عافه وهو من القيادات العسكرية البارزة في الجبهة الشعبية فيما بعد دورة عسكرية في كوبا.
هذه القيادات العسكرية لعبت دور كبير في تطبيق خلاق لنظرية ماو تسي تونغ وأدى ذلك لإنتصار الجبهة الشعبية التي أتخذت من الساحل الشمالي وقاعدة هضبة (نقفا) المحصنة قاعدة إنطلاقها، بينما كانت جبهة التحرير تنتشر في كل أنحاء إريتريا دون مركز محصن للإنطلاق بالرغم من كادرها العسكري الذي تلقى تدريب عالي في كل من سوريا والعراق وحتى الصين وكوبا. وقد طبقت الجبهة الشعبية نهجها العسكري ضد جبهة التحرير الإريترية في عام 1980م عندما هاجمت وحدات الجبهة في الساحل الشمالي ومع ذلك تصدت لها قوات الجبهة بقيادة الشهيد ملاكي تخلي وتقاسمت معها قلعت جبل سلطان في منطقة (كركبت) بشمال بركا ثم توسطت الحكومة السودانية وأقنعت الطرفين بوقف إطلاق النار، حينها كان رئيس المكتب العسكري برفقة رئيس الجبهة خارج الميدان. بعد عودة رئيس الجبهة احمد محمد ناصر ورئيس مكتبها العسكري من الخارج بعد رحلة خارجية للبحث عن الدعم العسكري إجتمعت قيادة الجبهة في معسكر (هواشايت) غربي إريتريا في مارس 1981م لتقييم الوضع العسكري ووفقا للتقرير الذي تقدمت به القيادة العسكرية الجديدة التي كان قد تم تكوينها في معسكر (فورتو) في سبتمبر 1980م بسبب غياب رئيس الجبهة ورئيس المكتب العسكري وعدد التقرير المميزات التالية لتفوق قوات الجبهة الشعبية : 1/ أمتلاك هذه القوات لسلاح الدبابات والدروع وقد أستولت عليها في معارك الطريق بين أسمرا ومصوع ، في حين لم تكن لقوات الجبهةحتى الصواريخ المضادة للدروع. 2/ قوات الجبهة الشعبية تتقن الإلتفافات وفنون المباغتة والسرعة في الحركة. 3/ القيادات العسكرية للجبهة الشعبية تستخدم الخرائط العسكرية بينما قوات الجبهة تستعين بالسكان للوصول إلى أهدافها، والقيادي الوحيد الذي كان يستخدم الخرط العسكرية كان الشهيد محمد حامد تمساح. 4/ من حيث أعداد أفراد لم يكن هناك فرق يذكر بالرغم من وجود (500) مقاتل من (الجبهة الشعبية لتحرير تقراي) الإثيوبية يشاركون جيش الشعبية في القتال.
وبعد مناقشة التقرير قررت القيادة الإستفادة من إتفاقية وقف إطلاق النار حتى إستكمال النقص الذي ظهر في المعارك وعدم الإستجابة لأية إستفزازات قد تقوم بها الجبهة الشعبية لجر الجبهة في معركة تحدد كيفيتها وزمانها. كما قرر الإجتماع إنتهاء فترة القيادة العسكرية المؤقتة وتسليم رئيس المكتب العسكري مهامه وعودة كل قيادي إلى موقعه.
ولم تمضي فترة طويلة على هذا القرار وإذا برئيس المكتب العسكري الشهيد عبدالله إدريس وبالتشاور مع رئيس الجبهة الشهيد احمد محمد ناصر يصدر أمراً عسكرياً لقائد القوات العسكرية التي كانت تتواجد بهضبة (الماريا قيح) بالهجوم على وحدات الجبهة الشعبية التي كانت تتقاسم الهضبة مع قوات الجبهة وإنزالها لسهول الساحل الشمالي لتتمكن الجبهة من عقد مؤتمرها الثالث بعيدا عن تهديدات الجبهة الشعبية حسب رأيهما، وكان في ذلك خرق لإتفاقية وقف إطلاق النار وكذا لقرار القيادة الوحدة العسكرية التي كان يقودها عبدالله آدم السفير السابق أيضا بالخرطوم والمعارض الآن، والتي تعرضت للهجوم ووجدت الدعم السريع لصد الهجوم بل ودفعت قوات الجبهة المهاجمة لسهول المنخفضات الشرقية لإقليم بركا، وفي الأثناء وصل لبركا لعال قائد اللواء آنذاك المناضل عبدالله حسن وأربك الهجوم الذي قادته وحدات الشعبية بل وإستطاع ان يجعلها تتقهقر للخلف، إلا أنها سريعاً ما لجأت لعمليات إنتشار سريع وتكثيف النيران بإتجاهات مختلفة وبوحدات صغيرة وصولاً للمنطقة التي كان يتواجد فيها قائد المقدمة والذي إعتقد ان الشعبية إستطاعت أن تفصل قوات جبهة التحرير عن طرق إمداداتها فأتصل برئيس المكتب العسكري وأبلغه بالحدث والذي أمر بالإنسحاب من كل المنطقة وكان هذا القرار هو المقدمة التي أوصلت جيش الجبهة للحدود السودانية.

إخترنا لكم

ماذا يجري في القرن الافريقي؟ بقلم/ صالح م. تيدروس

خلال الأسابيع الماضية حظيت منطقة القرن الافريقي بتغطية إعلامية واسعة من قبل وسائل الاعلام العالمية عامة والعربية على وجه الخصوص وذلك نتيجة عدة تطورات سياسية وتحركات على الأرض وتصريحات صحفية لشخصيات معنية بإدارة الملفات الساخنة. ابرز التحركات التي فجرت الفتيل هي زيارة الرئيس التركي اردغان الى السودان وحصوله على امتياز بإدارة جزيرة سواكن الى امد غير محدد - على الأقل بالنسبة لنا- ثم زيارة الرئيس


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.