شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← "سرمعي" و"اسقدوم" والمصورالصحفي "محرتآب" ومؤشرات جديدة لإتساع رفض سياسة أسمرا
2017-01-09 عدوليس ـ القدس العربي ومصادر

"سرمعي" و"اسقدوم" والمصورالصحفي "محرتآب" ومؤشرات جديدة لإتساع رفض سياسة أسمرا

بخلو السفارة الإريترية من أي ممثل تكون الحكومة الإريترية قد إحتلت الموقع الأول على مر التاريخ في إنشقاق البعثات الدبلماسية والرياضية والفنية والتعليمية. إريتريا التي موقعا إستراتيجيا على البحر الأحمر والتي نالت إستقلالها رسميا في مايو 1993م تسارعت خطواتها سريع نحو موقع الدولة الفاشلة ، فقد صنفت من قبل منظمة مراسلون بلاحدود كدولة تنعدم فيها الحريات الإعلامية وتعتقل أكبر عدد من الصحفيين ، كما أعتبر الرئيس الإريتري كواحد من القادة المعادين لحرية الصحافة في إفريقيا والعالم.

ونددت منظمة العفو الدولية مرارا بالنظام القائم في إسمرا لوقوفه في وجه الحريات العامة والخاصة .
آخر الأنباء التي تدوالتها الصحف ومواقع التواصل الإجتماعي الإريتري ونقلا عن صحيفة القدس العربي الدولية وأختتم بها العام كان الكشف عن إنشقاق دبلوماسيين إريترين من بعثة أسمرا في الإتحاد الإفريقي وسفارة جيبوتي.
فحسب القدس العربي وعبر مصادرها في واشنطن ونقلا عن مصادر دبلوماسية مطلعة "أن القائم بأعمال السفارة الاريترية في جيبوتي عمر سرمعي تقدم بطلب اللجوء السياسي في أمريكا.
وقالت المصادر أن سرمعي ترك السفارة الارترية بجيبوتي ووصل إلى أمريكا يوم الثلاثاء الماضي الثالث من كانون الثاني/ يناير الحالي. وجاء انشقاق سرمعي بعد أيام من انشقاق الو اسقدوم الذي كان يعمل في الاتحاد الافريقي، والذي وصول الى امريكا في 26 كانون أول /ديسمبر الماضي، كما انشق المصور محريتاب الذي كان يعمل في صحيفة ارتريا الحديثة عن الأنظار منذ الثلاثاء الماضي.
وبحسب المصادر ذاتها فإن القائم بأعمال السفارة في جيبوتي كان الدبلوماسي الارتري الوحيد الذي كان يرعى المصالح الارترية في السفارة منذ العام 2008 إثر اندلاع النزاع الحدودي بين جيبوتي وارتريا على منطقة بالقرب من باب المندب على حدود البلدين. ووفقا للمصادر ذاتها فإن الدبلوماسي الارتري كان قناة الاتصال الوحيدة بين البلدين بالإضافة إلى الوساطة القطرية في جل النزاع بين البلدين.
ويذكر أن جيبوتي وارتريا قامتا بتقليص المستوى الدبلوماسي بين البلدين إلى درجة القائم بالأعمال وكان سرمعي الذي يعمل في السفارة في جيبوتي منذ 11 عاما، عمل كسكرتير ثاني، قبل تسلمه منصب القائم بالأعمال".
سرمعي الذي أنهى تعليمة الجامعي بالجزائر كان قد إلتحق بالخارجية الإريترية بعد الإستقلال يعتبر فقدا كبيرا للخارجية الإريترية التي يهيمن عليها مستشار الرئيس يماني قبرآب. وعلى ذات الصعيد أعلن في واشنطن عن إنشقاق الدبلوماسي في بعثة أسمرا في الإتحاد الإفريقي (ألو أسقدوم ) السكرتير الأول ومسؤول الشؤون الإردارية في البعثة والمقرب من يماني قبرآب والذي أختفت آثاره في دبي العاصمة التجارية لدولة الإمارات المتحده في 23 ديسمبر الماضي وليظهر لاحقا في الولايات المتحده الإمريكية في 26 ديسمبر الماضي معلنا إنشقاقه. وكان قد إنشق في وقت سابق من ذات البعثة المناضل محمد إدريس جاوج والذي أعلن إنجيازه لخيارات الشعب الإريتري حسب إفاداته لوسائل إعلام إريترية وإثيوبية في 2015م.
من جهة أخرى اعلنت مصادر إعلامية إريترية عن إنشقاق المصور والصحفي محرتآب والذي كان ضمن البعثة الفنية كانت في زيارة للعاصمة السودانية الخرطوم .
* الصورة للسفير سرمعي .

إخترنا لكم

فى صمت رحل شيخ المناضلين الإرتيريين.. سليمان آدم سليمان. بقلم/ صلاح خليل

بالأمس رحل واحداً من الرعيل الأول من قيادات جبهة التحرير الارترية، وشيخ المناضلين سليمان آدم سليمان الشهير (بأبو محمد)، بعد مسيرة النضال الوطنى الإريترى التى بدأت منذ خمسينيات القرن المنصرم، افنى سليمان حياته وخبرته فى خدمة وطنه، بكل وفاء حتى وافته المنية فى القاهرة فى 8 من فبراير 2017. وفى السعينيات من القرن المنصرم عمل سليمان على تأسيس أول خلية سرية على رأسها محمد إدريس شنيتى، والشهداء عبدالله شقراى، فكى على إبراهيم، حامد عمر منتاى، وعمر خليفة بالإضافة إلى موسى محمد هاشم. ونتيجة لهذا النشاط والتحركات تمكن هذا التكوين السرى من تغطية أغلبية المدن المنطقة الغربية، ومدينة هيكوتا التى تعتبر مسقط رأس الراحل سليمان، وهى المدينة التى قدمت عدد من الشهداء أبرزهم أحمد آدم عمر، محمد على آدم عمر واخيراً جمع محمود هزام همد حسب ومحمد اسناي، والتحق بهم اخيرا هبتي تسفاماريام، عثمان هبتيس الى وافته المنيه فى فبراير 2017.. بجانب هذا الوجه النضالى لسليمان، فإن رصيده الاجتماعى والسياسي كبير فهو جعل من مدينة "تسنى" الحدودية بين إرتريا والسودان، من أكثر المدن الإرترية، تواصلاً مع كل الخلايا السرية بالمدن الإرترية الأخرى، لاسيما الخلايا التى كانت فى المدن الإثيوبية التى تم اختراقها. ونتيجة لتلك الفكرة العبقرية تمكنت الخلايا السرية التى كونها فى جمع الأسلحة والذخائر، والعتاد للمناضلين إلى داخل المدن الإرترية المختلفة. اللافت إلى النظر أن هذه الخلايا استطاعت تنفيذ العديد من العمليات الفدائية فى مدن مختلفة (القاش وتنسى) فضلاً عن انها لعبت دوراً فى تأمين الملاذات الآمنة لأعضاء جبهة التحرير الإرترية، كما ساهم فى انضمام الرئيس الحالى اسياس أفورقى للجبهة التحرير من خلال تواصله مع الخلايا التى اسسها. وتبوأ سليمان عدة مناصب فى الفترة من عام (1969-1992) وهى الفترة الأصعب إبان فترة الكفاح المسلح، منها العلاقات العامة للجبهة التحرير الإرترية، ثم مكتب جبهة التحرير فى القاهرة، ثم مكتب ليبيا، ثم بغداد كممثل لجبهة التحرير الإرترية، وعاد مرة أخرى ممثلاً لمكتب القاهرة لجبهة التحرير التى اتخذت من شارع شريف بوسط القاهرة مقراً لها حتى يومنا هذا. وفى عام 1989، تم اختياره عضواً فى المجلس التشريعي، بالإضافة إلى اختياره مسئولاً الشئون العربية والإسلامية لجبهة التحرير الإرترية وتنقل بين العديد من الدول فى منطقة الخليج خصوصاً المملكة العربية السعودية. وبالرغم من الانشقاق الذى حدث قبل مؤتمر مقديشو فى عام 1984، وعلى أثره تكونت الجبهة الشعبية الإرترية الحاكمة الآن فى إرتريا، إلا موقفه كان واحداً تجاه القضية الإرترية، وكثيراً كان بحنكته يجمع فرقاء النضال من أجل تحرير جميع الإراضى الإرترية عندما كانت تنشب الخلافات، وبعد فترة الإتفاق الأخير بين الجبهة التحرير والجبهة الشعبية تم اختياره ممثلاً مرة أخرى للتنظيم الموحد فى القاهرة. يتمتع شيخ المناضلين الإرتريين سليمان بشخصية قيادية كاريزمية، لازمنة طوال مسيرته التى امتدت زهاء االخمسة عقود، كما ارتبط اسمه بدوره الوطنى وإسهاماته الكثيرة التى جعلته واحداً من أكثر المناضلين الإرتريين دهاء فى التنظيم السرى، فضلا عن الرجل لديه فيضاً من المشاعر الإنسانية، لاسيما تجاه إبناء جيله. ناهيك عن التفاف الجيل الحالى حوله وكان عطوفا ومحبوبا وحكيما وكريما ودمث الاخلاق. كما أرتبط أسم سليمان بالقضايا الاجتماعية ذات الصلة بهموم الناس، بالإضافة إلى قدرته ودبلوماسيته التى مكنته من لإحتواء الخلافات السياسية والإجتماعية التى دائما تنشأ من حين إلى أخر. وللأمانة الصحفية نعم قرأت، لأجيال مختلفة أرخت لهذه العقبة التاريخية فوجدت الكثير منهم مدح نفسه ودوره فى المسيرة، ولكن فى سبتمبر 2016، كنا جمع من الناس وحدثنا قرابة الساعة كان يعطى للآخرين حقهم ومتجاوزاً نفسه، هو ما جعلنى أفكر فى توثيق هذه الفترة من خلال شهادته للتاريخ ولكن القدر لم يمهلنا وقتاً كافياً، نعم كان وما زال وطنياً شريفاً يندر معدنه فى عالمنا اليوم فلترقد روحك بسلام، وإن شاء الله إلى جنات الخلد فالعين تدمع والقلب يحزن لفراقك يا


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.