شريط الأخبار
الرئيسيةأخبار ← اللاجئون الأفارقة في إسرائيل.. إذلال واعتقال وترحيل!
2017-01-12 عدوليس ـ نقلا عن الجزيرة نت

اللاجئون الأفارقة في إسرائيل.. إذلال واعتقال وترحيل!

تزايدت في الأيام الأخيرة التقارير الصحفية والحقوقية حول الظروف المهينة التي يعيشها طالبو اللجوء السياسي في إسرائيل، أو المتسللون الأفارقة عبر مصر بحثا عن عمل، خاصة من السودان وإريتريا وإثيوبيا. وتتنوع الظروف المذلة التي يحياها هؤلاء في إسرائيل بين اعتقالهم بمراكز توقيف غير إنسانية، أو استغلالهم في مهن لا تتوفر فيها ظروف العمل الآدمي. وذكر إيلان ليئور في صحيفة هآرتس أن عدة آلاف من طالبي اللجوء في إسرائيل يعيشون ظروفا نفسية سيئة، مما يزيد من معاناتهم. وأضاف أن معاناة هؤلاء تبدأ من الهروب الخطير من بلدانهم والذهاب إلى الصحراء الواسعة بسيناء، "وخلال كل هذه الرحلة يواجهون ظروفا نفسية قاسية، ويشاهدون موت رفاقهم، وفي إسرائيل تبدأ معاناة من نوع جديد".

معطيات رقمية وتحدثت الوحدة المعنية بإسرائيل في منظمة العفو الدولية عما اعتبرتها أكاذيب وزارة الداخلية الإسرائيلية بحق هؤلاء المهاجرين من الدول الأفريقية.
وأكدت أن طالبي اللجوء القادمين من إقليم دارفور بالسودان لم يحصلوا على لجوء سياسي، وبدلاً من ذلك ترسلهم إسرائيل إلى منشأة عسكرية تسمى "حولوت" وتحتجزهم بداخلها.
وطالبت الوحدة وزير الداخلية بتصويب الخطأ وإجراء فحص دقيق ومنح اللجوء السياسي لمن يستحقه.
وأضافت أن المعطيات التي حصلت عليها تتحدث عن أوضاع مهينة ومذلة للمهاجرين المحتجزين بهذه المنشأة، وأن هدف وزارة الداخلية هو خدمة سياسة إسرائيل لاحتجازهم وطردهم.
وأوضحت الوحدة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزراء الداخلية في حكوماته المتعاقبة يمارسون الكذب، ويبلغون الجمهور أن المتسللين القادمين من أفريقيا ليسوا لاجئين، وليسوا جديرين بالحماية لأنهم قدموا بغرض العمل فقط.
وكشفت عن معطيات رقمية للمهاجرين الأفارقة لإسرائيل حيث يقترب عددهم من 19 ألفا، بينما لم يمنح اللجوء السياسي إلا لـ15 منهم فقط.
اللاجئون الأفارقة يتم تحويلهم إلى معتقل حولوت في صحراء النقب (الأوروبية) وقالت الوحدة التابعة لمنظمة العفو الدولية إن اللجنة الاستشارية الإسرائيلية لشؤون اللاجئين لم تعقد سوى أربع جلسات في العام 2016.
وبلغ عدد القادمين من دارفور فقط إلى إسرائيل 2225 لاجئا، ومن إريتريا 2058، لكن حق اللجوء لم يمنح إلا لاثنين من السودان وثمانية من دارفور.
إذلال وترحيل
وأوضحت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل أن طالبي اللجوء الأفارقة يحتجزون بمنشأة حولوت وفي أماكن أخرى لمدة 12 شهرا، وسط ظروف مذلة. وقالت إن هناك من يحصل على تأشيرة مؤقتة بدخول إسرائيل دون حصوله على خدمات صحية.
وأوضحت الجمعية الحقوقية أن القانون الإسرائيلي لا يضع قيودا على تشغيلهم، لكنه لا يمنحهم ضمانات حول مستقبلهم وحقوقهم.
وبحسب الجمعية، تعمد إسرائيل إلى التضييق على طالبي اللجوء لإجبارهم على الموافقة على الانتقال إلى دولة أخرى غير تلك التي قدموا منها مثل أوغندا أو رواندا، ودون توفير ضمانات بعدم ترحيلهم إلى دولهم الأصلية.
وذكر الكاتب بموقع "أن.آر.جي" روعي عيدان أن أعداد طالبي اللجوء في إسرائيل من إريتريا تتزايد بكثرة، وأن بعضهم يأتون بصورة رسمية من مطار أسمرا، وسرعان ما يختفون في شوارع تل أبيب.
وأضاف عيدان أن هناك عدة أسباب للجوء الإريتريين إلى إسرائيل، بينها رفض الخدمة العسكرية في بلادهم، ومعارضتهم للنظام الدكتاتوري دون الإعلان عن ذلك لوجود سفارة إريترية قوية وفعالة في تل أبيب.
وأكد أن إسرائيل تضم الجالية الإريترية الأكبر في الدول الغربية وذلك لقدرة الإريتريين على الوصول إلى إسرائيل بأكثر من وسيلة، كما يسمح لهم الجيش الإسرائيلي باجتياز حدود مصر.
المصدر : مواقع إلكترونية,الصحافة الإسرائيلية

إخترنا لكم

فى صمت رحل شيخ المناضلين الإرتيريين.. سليمان آدم سليمان. بقلم/ صلاح خليل

بالأمس رحل واحداً من الرعيل الأول من قيادات جبهة التحرير الارترية، وشيخ المناضلين سليمان آدم سليمان الشهير (بأبو محمد)، بعد مسيرة النضال الوطنى الإريترى التى بدأت منذ خمسينيات القرن المنصرم، افنى سليمان حياته وخبرته فى خدمة وطنه، بكل وفاء حتى وافته المنية فى القاهرة فى 8 من فبراير 2017. وفى السعينيات من القرن المنصرم عمل سليمان على تأسيس أول خلية سرية على رأسها محمد إدريس شنيتى، والشهداء عبدالله شقراى، فكى على إبراهيم، حامد عمر منتاى، وعمر خليفة بالإضافة إلى موسى محمد هاشم. ونتيجة لهذا النشاط والتحركات تمكن هذا التكوين السرى من تغطية أغلبية المدن المنطقة الغربية، ومدينة هيكوتا التى تعتبر مسقط رأس الراحل سليمان، وهى المدينة التى قدمت عدد من الشهداء أبرزهم أحمد آدم عمر، محمد على آدم عمر واخيراً جمع محمود هزام همد حسب ومحمد اسناي، والتحق بهم اخيرا هبتي تسفاماريام، عثمان هبتيس الى وافته المنيه فى فبراير 2017.. بجانب هذا الوجه النضالى لسليمان، فإن رصيده الاجتماعى والسياسي كبير فهو جعل من مدينة "تسنى" الحدودية بين إرتريا والسودان، من أكثر المدن الإرترية، تواصلاً مع كل الخلايا السرية بالمدن الإرترية الأخرى، لاسيما الخلايا التى كانت فى المدن الإثيوبية التى تم اختراقها. ونتيجة لتلك الفكرة العبقرية تمكنت الخلايا السرية التى كونها فى جمع الأسلحة والذخائر، والعتاد للمناضلين إلى داخل المدن الإرترية المختلفة. اللافت إلى النظر أن هذه الخلايا استطاعت تنفيذ العديد من العمليات الفدائية فى مدن مختلفة (القاش وتنسى) فضلاً عن انها لعبت دوراً فى تأمين الملاذات الآمنة لأعضاء جبهة التحرير الإرترية، كما ساهم فى انضمام الرئيس الحالى اسياس أفورقى للجبهة التحرير من خلال تواصله مع الخلايا التى اسسها. وتبوأ سليمان عدة مناصب فى الفترة من عام (1969-1992) وهى الفترة الأصعب إبان فترة الكفاح المسلح، منها العلاقات العامة للجبهة التحرير الإرترية، ثم مكتب جبهة التحرير فى القاهرة، ثم مكتب ليبيا، ثم بغداد كممثل لجبهة التحرير الإرترية، وعاد مرة أخرى ممثلاً لمكتب القاهرة لجبهة التحرير التى اتخذت من شارع شريف بوسط القاهرة مقراً لها حتى يومنا هذا. وفى عام 1989، تم اختياره عضواً فى المجلس التشريعي، بالإضافة إلى اختياره مسئولاً الشئون العربية والإسلامية لجبهة التحرير الإرترية وتنقل بين العديد من الدول فى منطقة الخليج خصوصاً المملكة العربية السعودية. وبالرغم من الانشقاق الذى حدث قبل مؤتمر مقديشو فى عام 1984، وعلى أثره تكونت الجبهة الشعبية الإرترية الحاكمة الآن فى إرتريا، إلا موقفه كان واحداً تجاه القضية الإرترية، وكثيراً كان بحنكته يجمع فرقاء النضال من أجل تحرير جميع الإراضى الإرترية عندما كانت تنشب الخلافات، وبعد فترة الإتفاق الأخير بين الجبهة التحرير والجبهة الشعبية تم اختياره ممثلاً مرة أخرى للتنظيم الموحد فى القاهرة. يتمتع شيخ المناضلين الإرتريين سليمان بشخصية قيادية كاريزمية، لازمنة طوال مسيرته التى امتدت زهاء االخمسة عقود، كما ارتبط اسمه بدوره الوطنى وإسهاماته الكثيرة التى جعلته واحداً من أكثر المناضلين الإرتريين دهاء فى التنظيم السرى، فضلا عن الرجل لديه فيضاً من المشاعر الإنسانية، لاسيما تجاه إبناء جيله. ناهيك عن التفاف الجيل الحالى حوله وكان عطوفا ومحبوبا وحكيما وكريما ودمث الاخلاق. كما أرتبط أسم سليمان بالقضايا الاجتماعية ذات الصلة بهموم الناس، بالإضافة إلى قدرته ودبلوماسيته التى مكنته من لإحتواء الخلافات السياسية والإجتماعية التى دائما تنشأ من حين إلى أخر. وللأمانة الصحفية نعم قرأت، لأجيال مختلفة أرخت لهذه العقبة التاريخية فوجدت الكثير منهم مدح نفسه ودوره فى المسيرة، ولكن فى سبتمبر 2016، كنا جمع من الناس وحدثنا قرابة الساعة كان يعطى للآخرين حقهم ومتجاوزاً نفسه، هو ما جعلنى أفكر فى توثيق هذه الفترة من خلال شهادته للتاريخ ولكن القدر لم يمهلنا وقتاً كافياً، نعم كان وما زال وطنياً شريفاً يندر معدنه فى عالمنا اليوم فلترقد روحك بسلام، وإن شاء الله إلى جنات الخلد فالعين تدمع والقلب يحزن لفراقك يا


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.