شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← ماذا بعد ؟؟؟؟؟؟؟. بقلم/ أحمد صالح القيسي
2017-11-16 عدوليس ـ ملبورن

ماذا بعد ؟؟؟؟؟؟؟. بقلم/ أحمد صالح القيسي

موضوع مدرسة الضياء حدث كبير بكل المعايير لمن يعرف اريتريا، وحقيقة الأوضاع فيها وطبيعة نظام الحكم والعقلية التي يدير بها البلاد والعباد. موضوع مدرسة الضياء حدث مزلزل للوعي الاريتري الذي ارتضى لزمن طويل ليبقى رهين شرنقة الخلافات الدنكشوتية ، جبهة وشعبية !! . موضوع مدرسة الضياء حدث جبار أمام كل من شكك بهذا الشعب وقدراته ، و صنع معجزة محدودة ، ولكن صداها وارتدادتها والبذرة التى زرعتها ستبلور ملامح مستقبل واعد بلا شك. موضوع مدرسة الضياء حدث عظيم حمل عنوانين فقط لا كبيرة و كفى وكلتا الكلمتان لها مدلولاتها العميقة , لانها تسكن قلب ووجدان كل ارتري وطني مهموم بوطنه .

موضوع مدرسة الضياء حدث مضئ في عتمة الظلام الدامس الذي فرضه النظام بان كل شئ بخير ومكتمل وظلام جانبي فرضته القوى السياسية المعارضة بعجزها وفقدان بوصلتها . دعونا نضع الأمور في نصابها الصحيح ماحدث لا يعدو ان يكون حدثا مطلبيا ، ومعارضة شديدة لاجراءت قامت بها الدولة، وكان يمكن معالجة الأمر بين الجهات الرسمية الممثلة للدولة ،واصحاب الشأن ممن يرعون المدرسة ويتولون إدارة شؤونها، هذا اذا كان هناك دولة قانون ونظام ولكن جاءت رد فعل الادارة وشيخها الفاضل في ظل اجواء مشحونه ، نتيجة تعسف السلطة على كل اطياف المجتمع .
المسلمون:
يشعرون بالغبن والتعسف وضياع الحقوق وذلك يعود لزمن طويل ، وتراكم عبر السنين حتى بلغ مستوى يصعب السيطرة عليه على المدى البعيد ان استمر الحال على هذا المنوال . المسيحيون بمذاهبهم المختلفة يعانون من بطش السلطة وعلى راسهم مجموعة ( الجوهوفا) ، وهو مذهب مستحدث يرفض العنف وحمل السلاح ويعتبر صورة تحديثية للمسيحية بنمطها الإنساني كرد فعل لما ولدته الراسمالية بجشعها الرهيب.
(الكاثوليك):
وكنيستها وصدامها المزمن مع السلطة ،والمعروف عنها الاستقلالية المطلقة ونفوذ الجهة التي تقف إلى الفاتيكان والمكانة التى يحتلها كمرجعية عالمية ، والأهم الولاء المطلق للذين يعتنقون هذا المذهب للكنيسة وللرهبانية التى تمثلها ، والامكانات التى تتمتع بها في حل مشاكل رعاياها بل تعدى الامر في إريتريا ان شملت هذه الرعاية جميع أفراد المجتمع سيما توفير الأدوية المنعدمة في الاسواق المحلية، وكانت هذه اللفتو الإنسانية من قبل الكاتدرائية مصدر هم وهاجس للنظام الإريتري تارة بالمنع وتارة عبر بث حملات دعائية ضدها.
الارثدوكسية :
هاجس دائم للنظام مهما حاول التقرب والمدارة ، ويعود السبب للقاعدة الاجتماعية العريضة التى تتمتع بها وإختلاطها., واختلاط مطالب الرعية بشؤون الحياة المعيشية وتصرفات الدولة القمعية اذ ان اغلب من ينتمون لهذه الكنيسة هم من الطبقات المتوسطة والمسحوقة، مما يستدعي بالضرورة تدخل الكنيسة في معالجو هده المشاكل ، وهنا يتبلور شكل الصراع بين المرجعية الدينية بما تطالب بما تطالب به إستجابة لرعاياها وبين الدولة التي تريد تحييد المرجعية الدينية من التدخل في سياسات الدولة، ولما بلغ الصراع والخلاف مستوى معين لجأت تمشيا مع طبيعة النهج والتفكير الى فرض الاقامة الجبرية على البابا المنتخب من المجمع الكنسي وفرضت شخصية اخرى تستجيب لسياستها , في سابقة خطيرة لم تحدث مطلقا في تاريخ الكنيسة الشرقية.
هذه قصة الاديان والمذاهب وسلطة مستبدة في اريترياء، وبغض النظر عن اختلاف الأسباب وتنوعها، إلا ان الصورة واضحة ، مجتمع بتنوعه الديني والعرقي يقف في كفة ، وسلطة مستبدة وعمياء وجاهلة تقف في الجانب الآخروالمضاد تماما، والحجة اننا دولة "علمانية" حسب التبريرات التى تصوغها أجهزة النظام ومنظريه ، وآخرهم السيد الأمين محمد سعيد في جده بالمملكة العربية السعودية.
مشكلة الجبهة الشعبيةتاريخيا يكمن في هذا الصنف من البشر حتى في أوج عظمتها هؤلاء الأصناف هم اساءوا الى تلك العظمة الذي حملها هذا التنظيم، واصبح اسير جهل هؤلاء البشر. كيف تسمح لنفسك ان تعلن علمانية الدولة ، وليس هناك من مرجعية تشير الى طبيعة الحكم في اريتريا حتى من سطر واحد لا دستور يعرف لا لائحة نظام تعرف لا قانون يستمد من مرجعية كي يتحفنا بعلمانية الدولة . لاشيء على الإطلاق، سوى ، نحن "علمانيون"، ويبدوا أنهم لا يفقهون من العلمانية ، سوى فصل الدين عن الدولة ، وفي هذه المسألة الكثير من المآخذ والنقاش . وهذا موضوعه واسع يمكن تناوله في مناسبة أخرى. اذا الكل يعاني ، ولكن ما ميز مدرسة الضياء ، أنها نزلت الشارع وتحدت جبروت النظام ، وهنا تكمن العظمة ، مع ان المشككين الذين حاولوا اختزالها بانها قضية مدرسة اسلامية وموضوع منهاجها ومسألة الحجاب الإسلامي لفتياتها، قد تكون هذه من ضمن الأسباب المباشرة ، ولكن رد الفعل تجاوز ذلك تماما لمن يعرفون حقائق الامور ، بان المسالة مسالة حقوق ضائعة وتشمل الكل بمعنى حقوق تم دهسها تحت اقدام سلطة غاشمة مستبدة جاهلة ودائما ما يعلمنا التاريخ ان مسألة الحقوق ليس لديها حدود تقف عندها حق العيش بكرامة حق المعتقد حق التعليم .. حق المساواة .. حق إختيار من يحكم .. حق المشاركة في صناعة القرار .. حق العيش في دولة يحكمها القانون غيرها وغيرها . من الحقوق والقائمة لا تنتهي، وهذا ، شعب يستحق لما قدمه من تضحيات وليس مبررات السلطة المضحكة والمبكية في آن واحد نحن الذين صنعنا لكم النصر هذه "علمانيتنا" والجنة الموعودة لاسياس وزبانيته عبر إعلامه الذي يقول في تسويق المستقبل المشرق الذي ينتظر الأجيال القادمة ، هذا إذا كان هنالك أمل من جيل ترعرع في هذه البيئة الإريترية ، وشرب ماؤها ونهل من تاريخ شعبها الحقيقي وليس الجيل الصاعد في المهجر ممن يسمون بـ (شباب الحزب) وتعاليم يماني قبرآب عن الوطنية الاريترية الجديدة ، فمعظم هذا الجيل لا يتقن حتى لغته الأم الذي يتغنى بها النظام ليل نهار على بؤساء الداخل، هذه هي الحقيقة المؤلمة لاريتريا وشعبها ، ولكن ما يبعث على الأمل هو تلك الجماهير في المهجر ، التى هبت لنجدة شعب الداخل متجاوزة حملة التشويه ، لتؤكد الحقيقة التى ستبقى أزلية ، بان هنالك شعب واحد ووطن واحد .
والسؤال المركزي : كيف نحافظ على هذا الزخم والاندفاع متوقدا ، بعد ان فتح النظام بوبات سجونه ومعتقلاته لالآف الابرياء والحبل على الجرار.
استفيقوا … استفيقوا اننا على ابواب مرحلة...!!.

إخترنا لكم

عيوننا اليك ترحل كل يوم " يازهرة المدائن". بقلم/ حمد كل – لندن 8/12/2017م

"حزينة عيتاك يا مدينة البتول ، يا واحة ظليلة مر بها الرسول " نعم نحن الارتريون عيوننا حزينة مع اشقائنا الفلسطينين ، ليس تضامنا بل تلاحما مع هذا الشعب الذي طرد من ارضه ، ليس أمر من من أن تطرد من ارضك ، أن تطرد من وطنك وتبعد من كيانك وان تعيش مشردا لاجئا تتسول العالم ليقف معك في محنتك هذه.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.