شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← محمد ادريس جمع في ذمة الله. بقلم / حمد كل- لندن
2018-02-28 عدوليس ـ ملبورن

محمد ادريس جمع في ذمة الله. بقلم / حمد كل- لندن

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: " تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيئ قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلونكم ايكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور" صدق الله العظيم

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ، وبمزيد من الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة المغفور له باذن الله الشيخ محمد ادريس جمع.
يصعقك نبأ وفاة عزيز فتصاب بنوع من الهزة النفسية، انها المنايا طعمها كالحنظل لكنها قضاء الله وقدره.
محمد ابن ادريس جمع قبريس ، كلانا ولد في مدينة اغردات وفي حى واحد ليس ذلك فحسب بل تربطنا الجيرة.
كان محمد في العمر اكبرنا ، ومنذ صغره كان نشطا، وكان قائدنا في الحي ، وعلى يده علمنا كيف نجمع أبناء الحى في محاولة منه لإنشاء ما يسمى ب " ربعت" لأبناء الحى، وبهذه المناسبة اود أن اذكر عندما كنا صغارا وقد تجاوزنا مرحلة الطفولة طلب منا أن نجمع مبلغ من المال للقيام برحلة لابناء الحى ، وبالفعل قضينا يوما ممتعا في خور " ولت أبرق" بعد ان قام كبارنا بذبح شاة كنا قد اشتريناها بما جمعنا من مال.
محمد منذ صغره بعد تجاوز مرحلة الصبا الى الشباب بدأ نشاطه في مجال التجارة ، وعلى ما اذكر كانت بعض الشركات تطلب خردة النحاس، كان ذلك في بداية الخمسينات ، نشط محمد في شراء وجمع هذه الخردة وبيعها للشركات، ثم دخل سوق اغردات بأوسع ابوابه ونافس بعض التجار في اغردات في منتوجات " السعف" مثل "البروش" و "القفاف" و"البواريب" ةهو نوع من الجوالات يصنع من السقف ومشغولات اخرى للسعف ويبدو انها كانت مطلوبة في الخارج، وكانت تشحن بالشاحنات والقطار الى اسمرا ومنها تصدر للخارج، وقد نجح محمد في هذه التجارة واذكر انه الثاني في حينا الذي ادخل الراديو ماركة "بوش" والراديو الاول كان للخليفة عبدالرقيب محمد صادق رحمه الله .
ساهم الاخ العزيز محمد رحمه الله تعالى في العمل الوطني منذ فترة مبكرة فقد كان متفاعلا ومساهما فيه، وتجدر الاشارة هنا ان احد ابنائه استشهد في حادثة الاحد الاسود المشهورة " سنبت طلام" في مدينة أغردات.
علاقة الجيرة رباط لا انفصام له ، ففيها الاحترام والتقدير والمحبة، محمد ادريس جمع كان بمثابة الاخ الاكبر لي، وهكذا افقد عزيزا في كسلا.
رحم الله محمد ادريس جمع رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والصالحين ، وحسن اولئك رفيقا، ويلهم أهله وذويه الصبر الجميل، والعزاء لنا جميعا.
"انا لله وانا اليه راجعون".
لندن 23/02/2018

إخترنا لكم

اريتريا : نحو الإصلاح السياسي أم " تقراي" الكبرى ! (2/3) صلاح ابوراي _ لندن

... من نافل القول ان لهذا التغيير الكبير الذي طال اثيوبيا اعداء وهم حكام "تقراي" الذي قام الحراك ضدهم وقضى على سلطتهم ولم يذرف احدا الدموع على رحيهلم أو يأسف على سقوطهم. وقد قامت نخبة "التقراي" بخطوة مميزة وذلك باقامة ندوات حوارية Tigray Forum دعت اليها كل النخب من الداخل والخارج تحت عنوان " تجراي الى اين" وعناوين اخرى مختلفة في خطوة قصدت الحفاظ على التماسك الداخلي واستيعاب الصدمة حتى لا يدخل الاقليم في مرحلة " جلد الذات التي تسبق حالة الانقسام والتشتت" وبالرغم من ثقل اوزان الحضور سياسيا وعلميا إلا اننا لم نشهد وقفات حقيقية حول الاسباب التي ادت الى خسران السلطة أو الى تفسير مقنع للحالة التي وصلوا اليها حيث تعرض شعبهم الى البغض والكراهية بل طالتهم التصفية الجسدية وعادت جموع غفيرة من شتى انحاء البلاد الى تجراي حتى لا تطالهم تصفيات عرقية. لقد ترك حزب "التقراي" جرحا غائرا في نفوس الشعب الاثيوبي بمختلف اطيافه وقومياته وخلفوا وراؤهم تاريخا دمويا من الابادة الجماعية والتصفيات العرقية، كما خلفت مئات الالاف من السجناء والمعتقلين لمدد بعمر حكمهم. ولم يتركو احدا لم يحمل ضدهم السلاح في اثيوبيا.!


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.