شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← وداعاً المناضل الكبير الشيخ موسى محمد نور. بقلم السفير علي محمد صالح
2018-03-10 عدوليس ـ ملبورن

وداعاً المناضل الكبير الشيخ موسى محمد نور. بقلم السفير علي محمد صالح

ودعت العاصمة أسمراً عصر يوم السبت الموافق 3 مارس 2018م إلى مثواه الأخير في مقبرة الشيخ الأمين الشيخ/ موسى محمد نور الذي توفي في أحد سجون النظام، علماً بأنه اعتقل اثر انتفاضة العاصمة أسمرا التي بدأت من حي "أخريا" بسبب إغلاق النظام مدرسة الضياء الإسلامية وقد عمت العاصمة أسمرا المظاهرات والمواجهات ضد قوات النظام، وقد شارك في المظاهرات الشيوخ والشباب والنساء، وتعتبر أول مظاهرة في ظل النظام الحاكم مما خلفت توتر لم يشهد له مثيل.

الشيخ/ موسى محمد نور ارتبط بالعمل الوطني منذ نعومة أظافره وهو من شباب الرابطة الإسلامية النشطين وفيما بعد التحق بحركة تحرير اريتريا وواصل نشاطه السياسي وبعد اعلان الكفاح المسلح بقيادة جبهة التحرير الاريترية أصبح عضواً فعالاً وقام بدور كبير في تجنيد عدد كبير من سكان العاصمة وفي عام عام 1963م استقبل فدائي الجبهة الذين كلفوا بتنفيذ عملية جريئة في مطار أسمرا وهما المناضلان:
1- الشهيد سعيد حسين.
2- المناضل محمود هارون.
والعملية تزامنت مع تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية وعمت العلميات جميع المدن الاريترية بتلك المناسب أيضاً، وقد قام الشهيد طاهر سالم بتوزيع منشورات الجبهة في موقع المؤتمر بأديس أبابا.
بعد تنفيذ العملية التي اسفرت عن تدمير طائرتين عسكريتين في مطار أسمرا تم كشف الاخوة بسبب تصرف المناضل محمود هارون الذي التقى بأحد أقاربه الذي يعمل في المباحث وأخبره بالمهمة التي جاء من أجلها ظناً منه بانه يمكن أن يقدم له المساعدة ، إلا أن هذا الشخص أبلغ السلطات فتم اعتقالهم، علماً أن الأخوة كانوا يقيمون في منزل الشيخ موسى محمد نور والذي تعرض بدوره لتعذيب شديد بسبب العملية إلا أنه أصر على ان علاقته بهؤلاء الأشخاص، فقط تربطه بهم كانت علاقة مؤجر ومستأجر، وأطلق سراحه بعد عام ونصف.
الشيخ موسى كان يواصل عمله النضالي وإلى جانب ذلك كان يرأس جمعية خيرية بهدف إعانة الفقراء، وكان شخصاً طيب المعشر لا يرد أي سائل، كما كان مكتبه ومنزله مفتوحاً للجميع دون استثناء.
بعدما عدنا إلى أرض الوطن بعد التحرير عام 1992م أقام لنا دعوة غداء في منزله العامر في حي "أخريا" ، وعددنا يقارب الـ 25 شخصاً من المناضلين.
هذا هو الشيخ موسى محمد نور رجل من معدن أصيل ومشبع بالحس الوطني، علماً أن أخاه الدكتور الشهيد طه محمد نور ارتبط بالعمل الوطني منذ أن كان طالباً وبعد تخرجه التحق بالثورة وهو من مؤسسي جبهة التحرير الارترية وعضو المجلس الاعلى فيها، وبعد التحرير عاد الدكتور طه وعمل عضواً بلجنة إعداد الدستور الاريتري، ولكن بسبب مواقفه السياسية تم إعتقاله من قبل النظام، ثم توفي في السجن رحمه الله نتيجة معاناته من مرض بالقلب.
وهاهي الكرة تدور ويلتحق الشيخ موسى بأخيه الدكتور طه معتقلاً في سجن الطاغية، ليتوفى كأخيه في سجن النظام.
اللهم ارحمه واغفر له وارزق أهله الصبر والسلوان.
* في الصورة يبدو سليمان محمد نور والشيخ موسى والشهيد طه محمد نور رحم الله جميعا.

إخترنا لكم

اريتريا : نحو الإصلاح السياسي أم " تقراي" الكبرى ! (2/3) صلاح ابوراي _ لندن

... من نافل القول ان لهذا التغيير الكبير الذي طال اثيوبيا اعداء وهم حكام "تقراي" الذي قام الحراك ضدهم وقضى على سلطتهم ولم يذرف احدا الدموع على رحيهلم أو يأسف على سقوطهم. وقد قامت نخبة "التقراي" بخطوة مميزة وذلك باقامة ندوات حوارية Tigray Forum دعت اليها كل النخب من الداخل والخارج تحت عنوان " تجراي الى اين" وعناوين اخرى مختلفة في خطوة قصدت الحفاظ على التماسك الداخلي واستيعاب الصدمة حتى لا يدخل الاقليم في مرحلة " جلد الذات التي تسبق حالة الانقسام والتشتت" وبالرغم من ثقل اوزان الحضور سياسيا وعلميا إلا اننا لم نشهد وقفات حقيقية حول الاسباب التي ادت الى خسران السلطة أو الى تفسير مقنع للحالة التي وصلوا اليها حيث تعرض شعبهم الى البغض والكراهية بل طالتهم التصفية الجسدية وعادت جموع غفيرة من شتى انحاء البلاد الى تجراي حتى لا تطالهم تصفيات عرقية. لقد ترك حزب "التقراي" جرحا غائرا في نفوس الشعب الاثيوبي بمختلف اطيافه وقومياته وخلفوا وراؤهم تاريخا دمويا من الابادة الجماعية والتصفيات العرقية، كما خلفت مئات الالاف من السجناء والمعتقلين لمدد بعمر حكمهم. ولم يتركو احدا لم يحمل ضدهم السلاح في اثيوبيا.!


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.