شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← زهرة الأسفلت .. سهام علي عبده. بقلم/ جمال همــد
2018-04-12 عدوليس ـ ملبورن

زهرة الأسفلت .. سهام علي عبده. بقلم/ جمال همــد

قطعا أنهم لاينتمون للثورة الإريترية النبيلة ، قطعا أنهم ليسوا أسوياء... ! طفلة تحلم بالألوان وترسم البلابل والفرشات، وتحفظ صور القرآن، وهي بين يدي جدها الشجاع وضحكاتها تملأ قلبه وتمده بالقوة. سهام علي عبده زهرة بين الوحوش، تنمو نكاية بهم رائعة وجميلة .

إذا كانت الصبية الفلسطينية عهد التميمي قد صفعت مرة وجه جندي أسرائيلي أعتدى على منزلها وحقه في الحياة وتحسس العالم وجهه ، فإن سهام تصفعهم وتبصق في وجوههم ألف مرة في اليوم دون ان يتحسس العالم الذي يسمى حر وجهه حتى الآن...!.
أنها تبصق في وجه العالم.
في أحقر عملية إبتزاز يشهدها العالم، طفلة لا تتعدى الـ ( 14) وعمها الشاب وجدها الشيخ المسن رحمها الله يتم إحتجازهم في أقبية الأمن والمخابرات الإريترية.
ليتوفى الجد في ديسمبر 2017م الماضي وقد تجاوز العقد الثامن من العمر.. توفى وهو يحمل قلبه الأخضر لنا ولبلده . الكل كان يناديه بالعم عبده .. العم الجليل عبدالرحمن يونس عين أعيان مدينة أسمرا وقادتها الأجلاء.
سهام بدلا من الإنتباه لدروسها وترسم الدهشة اليومية في وجه جدها ، تقف الآن عاجزة وهي تتدبر أمر يومها وسط ظلام القبو الذي ترابط خارجة وحوش لا تنتمي قطعا لبشر دعك من نبل الثورة الإريترية.
سهام أيتها الطفلة البرئة الزهرة البرية :
تتقاصر الكلمات والحزن يعمي القلب ، فقط أقول ان الجريمة لا تسقط بالتقادم سواء للمجرمين القتلة أو الذين يجملون قبحهم،والتاريخ يسرد وقائع ذلك، ولماذا نذهب بعيدا فقد إنتهى بالذين قدموا خدمات قذرة لهذا النظام بالجنون أو حياة الخفاء، أو الموت في بلاد الصقيع ودونكم وما إنتهى إليه نازيكي كفلو!.
سيدفعون الثمن ..اولئك الذين أذلوا شيوخنا وإنتهكوا حرمات طفولتنا.
سهام علي عبدالرحمن يونس
العمر حينها 14 ربيعا.
تاريخ الإحتجاز 2012م مع عمها وجدها.
تم إحتجازها خارج الأطر العدلية ،ولم تقدم لمحاكمة ولم يسمح لأحد من أسرتها بزيارتها . يا زهرة الأسفلت يا سهام ... عمك الشاعر محمد محمود الشيخ " مدني " كتب قبل سنوات كأنه يغني لك :
(ولنا يا زهرة الإسفلت – لي لك للذين نحبهم – ضوءُ النهارِ، لنا انكساره في خطايانا، لنا أن نشتهي ما نشتهي يا زهرةَ الإسفلت إني أشتهي أن التقيك كأمنا الأولى، بلا تفاحة و لا شجرٍ حرام).
وكتب لنا جميعا:
(إنه الحزن
يا أصدقائيَ
لا يتزيَّا بزِيٍ وضيء
إنه الحزنُ
قد يفضحُ القلبَ
لكنه لا يسيء
سوى للصديق الذي
ينتهي
باتهامِ
القتيلِ
البريء).

إخترنا لكم

اريتريا : نحو الإصلاح السياسي أم " تقراي" الكبرى ! (2/3) صلاح ابوراي _ لندن

... من نافل القول ان لهذا التغيير الكبير الذي طال اثيوبيا اعداء وهم حكام "تقراي" الذي قام الحراك ضدهم وقضى على سلطتهم ولم يذرف احدا الدموع على رحيهلم أو يأسف على سقوطهم. وقد قامت نخبة "التقراي" بخطوة مميزة وذلك باقامة ندوات حوارية Tigray Forum دعت اليها كل النخب من الداخل والخارج تحت عنوان " تجراي الى اين" وعناوين اخرى مختلفة في خطوة قصدت الحفاظ على التماسك الداخلي واستيعاب الصدمة حتى لا يدخل الاقليم في مرحلة " جلد الذات التي تسبق حالة الانقسام والتشتت" وبالرغم من ثقل اوزان الحضور سياسيا وعلميا إلا اننا لم نشهد وقفات حقيقية حول الاسباب التي ادت الى خسران السلطة أو الى تفسير مقنع للحالة التي وصلوا اليها حيث تعرض شعبهم الى البغض والكراهية بل طالتهم التصفية الجسدية وعادت جموع غفيرة من شتى انحاء البلاد الى تجراي حتى لا تطالهم تصفيات عرقية. لقد ترك حزب "التقراي" جرحا غائرا في نفوس الشعب الاثيوبي بمختلف اطيافه وقومياته وخلفوا وراؤهم تاريخا دمويا من الابادة الجماعية والتصفيات العرقية، كما خلفت مئات الالاف من السجناء والمعتقلين لمدد بعمر حكمهم. ولم يتركو احدا لم يحمل ضدهم السلاح في اثيوبيا.!


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.