شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← رواية "حكايات كولينيالي" تستهل رحلة تدشينها من لندن . تقرير/ اللجنة المنظمة.
2019-02-07 عدوليس ـ لندن

رواية "حكايات كولينيالي" تستهل رحلة تدشينها من لندن . تقرير/ اللجنة المنظمة.

يوم السبت الثاني من فبراير كانت مدينة الضباب لندن على موعد مع الكاتب مصطفى محمد محمود طه وإصداره الأول من حكايات كولينيالي. فقد احتشد عددٌ مقدرٌ من المهتمين بالثقافة والأدب من لندن وبرمنغهام وليستر وغيرها من مدن المملكة المتحدة في قاعة توتي الكائنة في حي إجوار روود التجاري الشهير في قلب العاصمة لندن. بدأ حفل التدشين بدعوة الإعلامي صلاح محمدالزين من لجنة تنظيم الأمسية لكل من الإعلامي المتميز إبراهيم الحاج مدير الجلسة والسيد حامد ضرار مقدم قراءة كتاب الأمسية للجمهور وكذلك السيد مصطفى محمد طه المحتفى به، تم دعوتهم إلى المنصة الرئيسية في القاعة.

تلى ذلك إلقاء كلمة تحية وترحيب من قبل الدبلوماسي السابق المستشار علي محمد صالح رئيس لجنة تنظيم حفل التدشين. وقد ورد في كلمة سعادة المستشار أمور كثيرة منها، شكره للكاتب بتحمل مشاق السفر والقدوم من أمستردام حيث محل إقامته إلى لندن للتعريف بروايته وتقديم قراءة عنها.
انتقل سعادة المستشار ليحدث الحضور حول أهمية عملية تأليف الكتب السياسية منها والأدبية بكل اللغات الإرترية وخاصة اللغة العربية وذلك بهدف تمكين الأجيال الناشئة في داخل البلاد وفي المهاجر بالتعرف على تاريخ وثقافات بلادهم. وفي معرض حديثه ذكر السيد علي محمد صالح حركة التأليف التي تمت خلال فترة ما بعد الاستقلال، وفي هذا السياق عدد أسماء الشعراء والكتاب في مجال القصة والرواية والشعر وذكر عدداً كبيرا من الأسماء نذكر منها:
1. محمد مدني
2. عبدالله كرام
3. أحمد عمر شيخ
4. محمد الحاج موسى
5. الشاعر الراحل سكاب
6. الراحل أحمد سعد
7. الشاعر همدين الأمين
8. الشهيد عمر جابر
9. عبدالقادر ميكال
10. الشاعرة والكاتبة حنان مران
11. حنان محمد صالح
12. شاعر لغة التقري المميز الشاب حميد
13. وآخرون.
وفي ختام كلمته الترحيبة ناشد السيد المستشار الجميع بضرورة إيلاء الكتابة بكل أنواعها الأهمية التي تستحقها وعبر عن أمله في أن يواصل الكاتب مصطفى محمد محمود عطائه في المستقبل بما له من قلم مميز.
بعد الكلمة الترحيبية، جاء دور السيد حامد ضرار الذي قدم قراءة شاملة للكتاب. وقد جاءت الورقة التي تابعها الحضور بشغف واهتمام، جاءت متضمنة عناوين كثيرة أهمها العناوين التالية:
تمهيد: اشتمل التمهيد حول أهمية القراءات النقدية والتأكيد على أنها لا تسعى إلى البحث عن نقاط الضعف فيما يتم تناوله من أعمال سواء كانت إبداعية أو ما عداه. وفي هذا التمهيد بين الناقد أن الكاتب أي كاتب يمر بمسيرة ليست سهلة وهو في طريقه لكتابة أي نص، فهو يقوم، من أجل انجاح رسالته واقناع المتلقي بمضمونها ودفعه لتبني ما يطرحه من رؤى وحلول، يقوم الكاتب بعملية بحث ميداني مضنية في المجال الذي يكتب فيه.
وزاد السيد حامد ضرار في التمهيد قائلاً:" أنَّ مراجعة النصوص الإبداعية عامةً، يمكن النظر إليها من أكثر من زاوية باستخدام أدوات مختلفة، منها التقليدي ومنها الجديد وذلك بسبب تعدد مداخل القراءة تلك القراءة التي تنحو إلى إغناء النص واكتشاف ما يشمله من إبداع إنساني".
محور الحكايات:
هنا أكد حامد ضرار في قراءته أن الوطن ومواطنيه هما القضيتان المحوريتان لكل الحكايات الأربعة والثلاثين وأنها تؤرخ لتاريخ إرتريا وتستشرف مستقبلها.
ولتمكين الحضور من التعرف على مضمون الكتاب وما يتمتع به من ثقل إبداعي سلط السيد حامد ضرار إضاءات حول بعض الحكايات.
ففي معرض استعراضه للحكاية رقم 18 "الصبابيا وقناني الويسكي الفاخر" أشار إلى أن البطلين الرئيسين لكل الحكايات وهما إدريس وزهرة، أن القدر وحده قد قادهما إلى مصيرهما في أن يكونا ضمن الثوار دون تخطيط مسبق. وسلط الضوء حول شخصية البطلين. فبالنسبة لزهرة التي تم اعتراضها في الحدود مع السودان وهي تحاول التسلل للهروب من متاعب الحياة وضغوط المستعمر، ليتم ارسالها لمعسكر التدريب التابع للثورة. وهكذا وكنتيجة للحظة ضعف بشري ولقاء عابر تنجب ولداً من شخص يختلف عنها في المعتقد الديني لتتعقد حياتها مرة وإلى الأبد. أما حال إدريس لا يختلف عنها في شيء، فهو الآخر يبدو ضعيفاً وغير ذي أهمية في مقابل زميليهما سامئيل وأبراهام، على نحو يشكل مفارقة عجيبة في أن يحس البعض في الثورة وفي الوطن أنهم لا يمثلون شيئاً ولا يحسون بطعم آخر مجرد تذوق طعم الهزيمة والانكسار وذلك على عكس البعض الآخر الذي يبدو من خلال الحكايات وكأنه يملك الدنيا ومافيها.
فقد تناول حامد ضرار فيما قدمها من قراءة جوانب عدة تمثل بعضها فيما يلي:
- قراءة في بنية النصوص؛
- شخوص وأبطال الحكايات؛
- أسلوب ولغة النصوص وذلك من حيث الوضوح والغموض.
أعقب القراءة النقدية التي مر ذكرها مداخلات كثيرة شارك فيها عددٌ كبير من الحضور منهم على سبيل المثال لا الحصر:
1. الإعلامي والروائي السوداني نميري مجاور؛
2. الروائي محمد مسوكر؛
3. السيد إدريس همد؛
4. السيد رئيس الجالية السودانية في لندن؛
5. السيد عبده عبدالله؛
6. السيد سليمان هندي؛
7. السيد ياسين حسب الله؛
8. السيد أبوحنين؛
9. السيد عوض أحمد دين؛
10. وآخرون...
أثنى المتداخلون وبدون استثناء صدور رواية "حكايات كلولينيالي" وعبروا عن أملهم في أن يواصل الكاتب مصطفى محمد محمود طه ما بدأه من مشوار بكتابة المزيد من الأعمال في مجال القصص القصيرة والرواية والمقالات.
وتمحورت معظم الأسئلة حول تجربة المؤلف وكيفية تمكنه من التوفيق ما بين الكتابة الصحفية والأدبية. وسؤال آخر ورد حول معنى وأصل عنوان الحكايات ومن يكون كولينيالي الذي أخذ الحكايات عنوانها منه؟ فضلاً عن أسئلة أخرى...
من جانب آخر حث الكثير من المتحدثين الكاتب وكل المبدعين الآخرين في داخل البلاد وخارجها للعمل من أجل الاهتمام بأدب الأطفال باللغة العربية بهدف ربط الناشئة بتاريخهم وثقافتهم ليحسوا بالانتماء إلى وطنهم من جهة والعمل على تعزيز اللغة العربية من الجهة الأخرى. ومن المطالب اللافتة من قبل المتحدثين كانت دعوة الكاتب وغيره من المبدعين للسعي والإسراع من أجل ترجمة هذه الرواية وأعمال أخرى مكتوبة باللغة العربية إلى التجرنية لهدفين أولهما تعزيز اللغة العربية ذاتها وتعريف غير الناطقين بها في داخل إرتريا بحركة الكتابة التي تشهدها تلك اللغة من مبدعين إرتريين، وأكد المطالبون بضرورة القيام بعملية الترجمة لغاية مثلى كما أسموها وهي المساهمة في خلق شخصية وطنية واحدة من خلال تجسير الهوة الثقافية الموجودة Bridging the cultural gap
قبل الختام شكر المؤلف كل اللذين حضروا من داخل لندن ومن خارجها للمشاركة في حفل التدشين وعبر عن غبطته بتواجد ذلك العدد المقدر وحضورهم على الرغم من الأجواء المناخية القاسية في لندن.
وقام السيد مصطفى محمد محمود طه بإعطاء الردود للأسئلة والمداخلات التي تقدم بها الحضور وتمنى أن يعود قريباً إلى لندن للإلتقاء مجدداً بالمهتمين حاملاً عملاً جديداً. بعد ذلك باشر في توقيع نسخ الكتاب التي اقتناها الحاضرون.
واختتم حفل التدشين بكلمتي شكر من الأخ إبراهيم الحاج الذي أدار الجلسة باقتدار للحضور وللسيد حامد ضرار لقراءته الممتعة والضافية لحكايات كلولينيالي.
مع تحيات اللجنة المنظمة
5 فبراير 2019
لندن
المملكة المتحدة

إخترنا لكم

حين أوجعتني "دهب فايتنجا " ! بقلم / محمود أبوبكر

لسبب ما ظلت "دهب فاتينجا" تحتل مساحات واسعة من قلبي وذاكرتي، ذلك منذ طفولتي، وحتى الان، في البدء لم أكن افهم أي مفردة مما كانت تغنيه، ولم يكن وعي -حينها - يستوعب أن الموسيقى لغة في حد ذاتها، لكن لم انشغل لحظة لفك شفرة اللغة بيني وبين "دهب" .. كنت أحبها بغموضها، صخبها، رقصاتها، حيويتها، وحتى جنونها .. كانت نموذجا للفنان المبهج بالنسبة لي .. لاحقا لاحظت أنها بدأت تغني بالتجرنية، لكن لسبب ما لم أتبين مفرداتها، (كلمات الأغاني ) ربما لكونها تمتلك لكنة خاصة، أو ربما كنت أريد أن احتفظ بغموضها، أن احتفظ على مسافة بيني وبين الكلمات وأغوص في ألحانها/ إيقاعاتها وصخبها ..!


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.