شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← يوميات الثورة بالسودان ! بقلم / فيصل محمد صالح !
2019-06-07 عدوليس ـ نقلا عن صفحة الأستاذ فيصل محمد صالح

يوميات الثورة بالسودان ! بقلم / فيصل محمد صالح !

لا أدري أي شيطان وسوس لي لأقطع كوبري النيل الأزرق ( كوبري الحديد) من بحري للخرطوم. وجدته مفتوح فدخلت. بعد امتار قليلة أدركت بأني ارتكبت خطأ فظيعا، لم استطع التحكم في مقود السيارة، هل أحسست وقتها أني أمشي فوق جثث الشهداء...؟

ربما !
من بعد نهاية الكوبري تبدأ الماسأة الحقيقية، هنا كان الترس الأول بعد الكوبري، سمعت بوضوح صوتا ضاحكا يغرد: أرفع يدك فوق ، التفتيش بالذوق،
هنا مسجد الجامعة، علی اليمين واليسار بقايا خيم محروقة، كراسي وشعارات بعضها لا يزال معلقا، في كل مكان اتذكر من كان يجلس هنا أو هناك، وأي منبر ومن كان يتحدث فيه مررا بالأذاعة، دار الخريجين، ثم الشؤون الإنسانية، الأشعة، ركن الشبكة وبقايا خيمة كنداكات وادي هور قرأت للزميلة نادية طه أن اثنتين من سيدات الخيمة استشهدتا..... يا الله، امر بهن اكثر من مرة في اليوم الواحد منذ بداية رمضان، القي التحية مسرعا وهن منهمكات في صنع الطعام لا أعرف لماذا توقفت لالتقط لهن بعض الصور عصر يوم الأحد ٢٨ رمضان، نادينني لأساعد في صنع العصيدة، شمرت وامسكت بالكنش الكبير وبدأت، ضحكن وقالت لي احداهن ( تری بتعرف). كانت تلك آخر كلمات وآخر عصيدة لهن وآخر افطار رمضاني لهن ولنا في تلك الأنحاء المجد لكن سيداتي، هكذا تمضين إلی السماء بلا أسماء،
كيف سنخلدكن في تاريخنا؟، كان اسم الخيمة كنداكات وادي هور، المجد لكن بنات الأرض وسيداتها وكنداكاتها سنلتقي عند رب كريم لا يظلم عنده أحد، وربما نصنع العصيدة مرة أخری سويا.

إخترنا لكم

جنوب السودان والحلم المؤجَّل: ملاحظات أولوية في الذكرى الثامنة (1-2) .. بقلم: ماد قبريال

دأبت قبل أربع سنوات على كتابة مقالة توثيقية مع حلول ذكرى إعلان قيام دولة جنوب السودان، ولكن حالت كثرة المشغولات هذه المرة من إنجاز المقال في الوقت المحدد، وكذلك لإتمام قراءة بعض المصادر الأساسية قبل الشروع في إعداد المقال ونّشره. وتأتي هذه المساهمة تكملةً لسلسلة المقالات السالفة الذكر، من حيث الفكرة الرئيسية التي أحاول إيصالها، بمنظور نقدي، قائم على التزام مسبق بضرورة تدوين هذه الفترة الحرجة من تاريخنا السياسي، وحاجتنا للتوثيق المستمر لأحداث الزمن الراهن. ولابد لي من الاعتراف هنا، بصعوبة توثيق التاريخ الراهن، لسببين. أولا، لستُ متخصصًا في علم التاريخ والكتابة التاريخية. أما الثاني، لتداخل أحداث التاريخ الراهن، بالواقع الراهنة من حيث الاستمرارية، وتباين الرأي بين الذاتي والموضوعي في مثل هذه الحالات، وذلك دون الدخول في الجدل المنهجي والمفاهيمي بشأن إشكالية التاريخ الراهن عند المتخصصين.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.