شريط الأخبار
الرئيسيةأخبار ← رحيل المناضل علي محمد سعيد برحتو
2019-06-28 عدوليس ـ ملبورن

رحيل المناضل علي محمد سعيد برحتو

رحل المناضل المثقف الأستاذ علي محمد سعيد برحتو وهو يكابد الحزن والإهمال والإغتراب النفسي والجسدي، وهو يجتر وحيدا سنوات عمره النضالي وآماله التي تبخرت كغيره من أبناء جيله والجيل الذي تلاه.

رحيل الأستاذ برحتو في 25 يونيو الجاري بالعاصمة البريطانية لندن يطرح ذات الأسئلة القديمة والمتجددة حول مصائر مناضلي ومناضلات الثورة الإريترية الموزعين في بقاء الأرض وفجاج المعمورة .
رحل الأستاذ بعد رحلة طويلة من النضال أمتد منذ سنوات دراسته قبل الجامعية ليستمر بقية العمر التي أقتربت من الثمانين حولا، تقلد خلالها عدد من المواقع المتقدمة في إعلام قوات التحرير الشعبية ومسؤلا أول في العمل الخارجي ومشاركا فاعلا في تأسيس أول تجمع للمعارضة الإريترية بعد التحرير،كشخصية وطنية مستقلة مع عدد من الفصائل والأحزاب في مارس 1999م. على برحتو امن مواليد بلدة حرقيقو ، تخرج من كلية الحقوق بجامعة القاهرة وعمل موظفا في الخطوط الجوية الإثيوبية حيث ساهم مع رفيقه المناضل هيلى ملكوت قبرى هواريات في تقديم التسهيلات لمعينات الثورة عبر مطار بولي الدولي بأديس أبابا، قبل ان يكتشف أمرهما ليغادرا سرا أديس ابابا ويلتحقا بالثورة.
علي برحتو أيضا صاحب فكرة إنشاء منظمة مستقلة للاجئين في عام 1970 ترعى شؤونهم في السودان على غرار " الأنروا " في لبنان والخاصة بشؤون الفلسطينين وقد وجد دعما ومساندة من وزير الداخلية السوداني آنذاك الشهيد فاروق عثمان حمدلله الذي أرتبط بعلاقات خاصة بالثورة الإريترية إلا ان المحاولة لم تنجح نتيجة تعقيدات تلك المرحلة والصراعات التي المرحلة من سيرة الثورة والثوار.
رحل صاحب " نحو ميثاق التحرر الوطني " و " الفيدالية هي الحل " ليترك لنا ذات الاسئلة حول مصائر الذين أفنوا العمر من أجل وطن عزيز في ظل ديكتاتورية تمنع كل شيء ومعارضة منهكة من صراعاتها البينية وتعقيدات القرن الإفريقي.
رحم الله المناضل علي محمد سعيد برحتو.

إخترنا لكم

جنوب السودان والحلم المؤجَّل: ملاحظات أولوية في الذكرى الثامنة (1-2) .. بقلم: ماد قبريال

دأبت قبل أربع سنوات على كتابة مقالة توثيقية مع حلول ذكرى إعلان قيام دولة جنوب السودان، ولكن حالت كثرة المشغولات هذه المرة من إنجاز المقال في الوقت المحدد، وكذلك لإتمام قراءة بعض المصادر الأساسية قبل الشروع في إعداد المقال ونّشره. وتأتي هذه المساهمة تكملةً لسلسلة المقالات السالفة الذكر، من حيث الفكرة الرئيسية التي أحاول إيصالها، بمنظور نقدي، قائم على التزام مسبق بضرورة تدوين هذه الفترة الحرجة من تاريخنا السياسي، وحاجتنا للتوثيق المستمر لأحداث الزمن الراهن. ولابد لي من الاعتراف هنا، بصعوبة توثيق التاريخ الراهن، لسببين. أولا، لستُ متخصصًا في علم التاريخ والكتابة التاريخية. أما الثاني، لتداخل أحداث التاريخ الراهن، بالواقع الراهنة من حيث الاستمرارية، وتباين الرأي بين الذاتي والموضوعي في مثل هذه الحالات، وذلك دون الدخول في الجدل المنهجي والمفاهيمي بشأن إشكالية التاريخ الراهن عند المتخصصين.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.