شريط الأخبار
الرئيسيةحوارات ← أحمد القيسي : لا نواجه النظام وحده ، بل هناك جيوش الاقزام ممن يعيقون مسيرة هذا الشعب!! ( 2/ 4)
2020-02-03 عدوليس

أحمد القيسي : لا نواجه النظام وحده ، بل هناك جيوش الاقزام ممن يعيقون مسيرة هذا الشعب!! ( 2/ 4)

في هذا الجزء يتحدث القيسي عن أسلوب إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي إريتريا وما يسببه ذلك من ضرر ، كما يتطرق لدور المثقف الإريتري في هذه المرحلة والإلتباس حول المفهوم نفسه وعلى من يطلق !.و يؤكد المناضل القيسي وجود المثقف ولكنه يتحدث عن ما أسماه هول الصدمة من بحجم الإرتداد في الحركة الوطنية الإريترية واساليب معاجاتها الغبية " والتي " فتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ليبحث عن دور وهكذا عادت اطروحات التخلف الاجتماعي ليصبح لها مكان بارز في العمل السياسي". حسب رأيه. كما يتطرق لإشكالات المعارضة ويلخص الحل... نتابع الحوار.

حاوره : جمال هُمًــــد
السؤال الثاني / كيف تتعامل مع المنصات التواصل الاجتماعي الاريتري وما فيها من اتهامات وتشنيع وتناول مخل وتجريمي للتاريخ الاريتري. . هل تتأثر بذلك ويؤلمك الامر؟
الحقيقة ان وسائل التواصل الاجتماعي هي ثورة في عالم التواصل ونشر المعلومة وقد اوجدت اقصر الطرق للتفاعل بين البشر، وهذا هو الغرض من وجود هذه الوسيلة وبقدر الإيجابية التي حملتها كان هناك كم هائل من السلبيات ، ولكن تبقى في النهاية احدى الإنجازات الإنسانية الكبيرة كا تعبير عن التطور العظيم لما بلغه الانسان في نهاية هذا القرن . اما نحن لم نختلف عن الاخرين فقد استفدنا كثيرا عبر هذه الوسائل في حياتنا عامة ، وطوعنا هذه الوسائل لنشر كل العقد التي نحملها والنتيجة ان قطاع واسع منا قد استخدمها بصورة سلبية الى حد بعيد ، حتى انعكس تماما في المساس لما نعتبره قضية تجمعنا ( ك شعب وكوطن ) . وهنا الطامة الكبرى . فالعلة ليس في التكنولوجيا التي سهلت تواصلنا ولكن في العقول التي نحملها والثقافة المتخلفة والوعي المتحجر الذى يحكم الية الاحكام التي نطلقها عبر هذه الوسائل.
شخصيا لا اتعامل مع هذه الوسائل بصورة منتظمة إلا في حالات ان يكون لدى شيء اريد ان أشارك فيه الآخرون منشور او ما شابه ذلك ، وهناك بعض المشاركات من بعض الاخوة الاريترين اتابع ما ينشرونه بصورة منتظمة . ما عدا ذلك فليس لدي أي اهتمام مما ينشره هؤلا الذين يمثلون الصورة السلبية في حياتنا . انما في المحصلة فان ذلك، يثير الألم والحزن لان المسالة ببساطة هي عملية مقارنة بين رجال انجبهم هذا الشعب صنعوا المعجزات في زمن ما ، وبين اقزام بلا ملامح قدر لهم ان يعبثوا بنا وبانفسهم وبقضية شعب. انها اللعنة تماما ، لقد حان الوقت لكي نعي اننا لا نواجه النظام وحده ، بل هناك جيوش الاقزام ممن يعيقون مسيرة هذا الشعب في صناعة مستقبله ويجب مواجهتهم بصرامة ، لقد نبهت في إحدى الاجتماعات ابان ظهور حركة ( كفاية ) بان المطلوب ان تشمل ( الكفاية ) جميع المظاهر السلبية في حياتنا السياسية ، وان تكون كلمة ( كفى ) شاملة ولا تقتصر على النظام وحده ،وان نوجد الأرضية والمناخ الصحي لما نعتبره البديل ،والا ما نراه وما نعيشه عبر هذه الممارسات خلاصته: تكريس النظام او صناعة البديل الذي سيكون اكثر سوء من النظام نفسه.
السؤال الثالث / هنالك غياب ملحوظ للمثقف الايتري المنظمات التنوير والمنظمات المدنية مما ترك الساحة لجماعات عرقية ودون السقف الوطني وجحافل من أنصاف المتعلمين ان تتحرك كما تريد وتكتب ما تريد وتؤثر في الحياة العامة مستغلة عواطف الناس لتجييشهم في معارك لا علاقة لها بالوطن والمواطن . بماذا تعلق؟
في مسالة المثقف ودوره ، دعنا نتفق حول المعنى الحقيقي لمفهوم المثقف ؟؟؟ سيما ونحن أصحاب تجربة سابقة وغنية مصحوبة بمعانة عميقة شملت المتعلمين والجهلاء معا . في اعتقادي هناك فهم ملتبس حول مسالة ( المثقف ) كثيرون منا يطلقون المصطلح على كل من له تحصيل علمي عالي في مجال معين من التخصص ، وقد يكون مبدعا في مجاله بينما قد يكون ضيق الأفق في مجال العمل العام . ضف على ذلك هناك الصفات الشخصية المورؤثة من البئية التي نشاء فيها ، بينما تجد بالمقابل هناك افراد لم تكن الظروف تساعدهم كى يكون لهم نصيب في التحصيل العلمي، ولكنهم موهوبون بالفطرة في معالجة اكثر المسائل تعقيدا في مجال الشأن العام ، ضف الى ذلك الصفات المتميزة وقوة الشخصية التي يتمتعون بها . هذا الالتباس اوجد معادلة صعبة في تحديد من هو المثقف ؟؟؟ وكيف يجب ان يكون دوره ؟؟؟؟ هذا ما خبرناه في تجربة الكفاح المسلح لكن الأمور لما نشاهده الان لا اعتقد ان سببه هو غياب لدور المثقف بقدر هول الصدمة التي حدثت وحجم الارتداد في الحركة الوطنية ، والخلافات التي عصفت بالرموز الكبيرة ، وطريقة المعالجة الغبية لهذه الخلافات كل ذلك افقد المصداقية حول كل الشعارات والاطروحات التي اتينا بها ، وفتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ليبحث عن دور وهكذا عادت اطروحات التخلف الاجتماعي ليصبح لها مكان بارز في العمل السياسي.
في الوقت الذي كنا نعتقد اننا قد تجاوزنها ، والمؤسف انها عادت موشحة بمفاهيم عصرية تتماشى مع العصر من مفهوم الديمقراطية .. والعدالة ... والحقوق . بل ان البعض قد تجاوز الخطوط الحمراء ليعلن بان الكفاح المسلح وشهداء هذه المرحلة هم مجرد قطاع طرق لا غير ، وتداخلت هذه الشاكلة من الوان الطيف السياسي ،فلم يعد الامر ممكننا التميز بين الطرح السياسي والجرم السياسي ، بينما يطول عمر النظام ( ثلاثون عاما).
وتكبر تراجيديا الشعب الاريتري وتحديدا الشاب ، وانهم جيوش في الفيس بوك وباقي وسائل التواصل الاجتماعى ، همها الأساسي تجريم ذلك وتبرئةآاخر والمحصلة احباط في احباط . هذه الصورة السوداوية هي التي تحكم مشهدنا السياسي.
وفي اعتقادي ان الخطوة الأولى تكمن في معالجة هذا الخلل قبل التفكير في اسقاط النظام , كيف ؟؟؟؟ وهذه مسؤولية الجميع.
السؤال الرابع / حتى هذه اللحظة فشلت المعارضة الاريترية في تجارب التحالفات الائتلافات. . كما فشلت في اختراق الجدار المضروب حولها او ضربته هي نفسها حول نفسها .. تكرار عنيد لتجارب مرحلة التحرر الوطني كيف تقرأ ذلك ؟
اهم نقطة يجب التفكير فيها حول موضوع المعارضة هو ان تخرج من عباءة الماضي والصورة النمطية التي تحكم هذه القوى للخلافات الداخلية و مهما حاولنا ان نفسر الظواهر بما جرى في الماضي سوف نصل الى طريق مسدود . فالقبيلة ... والطائفة ... والاقليم ، لا يعبر عن رؤية للمستقبل ، ثم ان الظروف والصراع تغيرت ، ومستقبل هؤلاء جميعا محكوم بمسالة واحدة اسمها ( المسالة الوطنية ) اذا التفكير والعمل والمستقبل مرهون بالهوية الوطنية الاريترية ، اما التفكير بالاطر الضيقة مصيرها ان تضع نفسها أداة للقوى الخارجية ثم يتم دفنها ، فا اللاعبون في المنطقة كثر والسلاح الأمثل في المواجهة وتاكيد الوجود هو التمسك بالهوية الوطنية . هذه قاعدة أساسية يمكن ان تكون الأرضية التي تجمع قوى المعارضة ، كما يجب التأكيد بان المواجهة لا تقتصر على النظام وحده بل تضع الجميع ممن يغردون خارج السرب الوطني أعداء في مصاف النظام نفسه . هنا تكون البداية الصحيحة لمعارضة فاعلة . اما الاستمرار في نفس النهج القديم وقد عددت سلبياته في سؤلك فمعناه الانتحار ، بمعنى انتهى بنا المطاف قبل ان نبدأ.

إخترنا لكم

التضامن السوداني مع الإرتريين (6-6) تجربة مركز سويرا: عندما يحدث التضامن فرقاً كبيراً. بقلم / ياسين محمد عبد الله

حسن سعيد المجمر : التقيت بحسن المجمر لأول مرة أثناء مشاركتي في دورة نظمتها في الخرطوم منظمة العون المدني العالمي بالتعاون مع معهد جنيف لحقوق الإنسان في يوليو 2005. كانت الدورة حول آليات عمل الأمم


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.