شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← إثيوبيا من التصعيد إلى المواجهة المباشرة ! بقلم/ فتحي عثمان
2020-09-11 عدوليس ـ نقلا عن صحيفة السياسي السودانية

إثيوبيا من التصعيد إلى المواجهة المباشرة ! بقلم/ فتحي عثمان

سيعجل البيان الأخير لمجلس الاتحاد الإثيوبي الذي أعتبر الانتخابات في تيغراي باطلة وغير دستورية من التصعيد، وسيؤدي حتماً إلى صدام مباشر بين الحكومة الفيدرالية والحكومة الإقليمية في تيغراي. جاء بيان المجلس بعد اجتماع طارئ في 5 سبتمبر، وهو الاجتماع الذي رفضت حكومة تيغراي المشاركة فيه إذ جنحت لتقوية موقفها بشأن إجراء الانتخابات هذا الأسبوع، على الرغم من المعارضة الحازمة للحكومة الاتحادية. وأكد ذلك الاجتماع أن الانتخابات المزمع إجراؤها في إقليم تيغراي غير دستورية وبالتالي فهي باطلة وفاسدة. وفي رد فعل سريع ، قال قيتاشيو ردا، المتحدث باسم حكومة إقليم تيغراي ، إن الانتخابات ستجرى كما هو مخطط لها على الرغم من ضغوط الحكومة المركزية.

مجلس الاتحاد اعتمد على المادة 62 (9) من الدستور التي تسمح بتدخل الحكومة الفيدرالية في حالة تهديد الدولة للدستور والفيدرالية. ولتجنب سيناريو الصراع المحتمل ، مدد مجلس الاتحاد في 24 يونيو، تفويضه للحكومات الإقليمية القائمة بسبب المخاطر الصحية المرتبطة بوباء كورونا. وبعد مداولات عميقة، قررت حكومة إقليم تيغراي بقيادة جبهة تحرير تيغراي (TPLF) ، أن المخاطر الصحية للوباء لن تعرقل الانتخابات الإقليمية وأن رئيس الوزراء يستخدم الوضع الصحي بشكل خادع كذريعة لتأخير الانتخابات الوطنية للتشبث بالسلطة إلى أجل غير مسمى. وفي تصرف عنيد، طلبت حكومة إقليم تيغراي من مجلس الانتخابات الوطني ، اللجنة المكلفة بالانتخابات في البلاد ، الإشراف على الانتخابات المقبلة في تيغراي. لكن المجلس رد بحزم رافضاً الإشراف على أي انتخابات بسبب الوضع الصحي مؤكداً التزامه الشديد بقرار مجلس الاتحاد بتعليق أي انتخابات بسبب الوضع الصحي. لكن الإجابة الحاسمة للجنة الانتخابات لم تردع حكومة المنطقة الشمالية عن تنفيذ خططها. ، وأنشأت حكومة إقليم تيغراي مفوضيتها الانتخابية الخاصة من الخبراء القانونيين المحليين، لإثبات أن خدمات اللجنة يمكن الاستغناء عنها.
كان رد فعل رئيس الوزراء الأول على عزم إقليم تيغراي على إجراء الانتخابات متساهلاً حيث أعلن في يوليو أنه لن يواجه مشكلة في الانتخابات التي ستوصل الحكومة الحالية إلى السلطة لولاية جديدة طالما أن هذا لا ينتهك تمديد التفويض الذي قرره مجلس الاتحاد سابقًا.
عندما بدأت الاستعدادات للانتخابات تهدد خطط رئيس الوزراء مع مرور الوقت ، شدد من موقفه واختار التدخل الفيدرالي القانوني من خلال مجلس الاتحاد. ويمثل هذا الاختيار خطوة استباقية للصراع ، حيث تعتزم الحكومة الفيدرالية نزع الشرعية عن الانتخابات من خلال عقوبات قانونية واقتصادية ، والتي قد تشمل تعليق الميزانية الإقليمية. إذا اتخذ رئيس الوزراء هذا الإجراء الخاص بالعقوبات المالية ، فسوف يتصاعد الصراع إلى مستويات اكثر خطورة. لكن مولوورك جيبريكيدان ، رئيس لجنة الانتخابات الإقليمية ، أكد أن الانتخابات ستجري بغض النظر عن المسار الذي قد تتخذه الحكومة الفيدرالية ، كما أكد أن 5 أحزاب سياسية و 11 مرشحًا مستقلاً سيشاركون في الانتخابات ، على الرغم من أن حزب أرينا تيغراي وحزب تيغراي الديمقراطي لن يشاركا. وكما نقل الصحفي نامن اشنافي عن مصادر في الحزبين، فإن رفضهما لا يرتبط بتنظيم الانتخابات في حد ذاته ؛ ولكن لأن الطرفين أكدا أن الانتخابات لن تكون نزيهة وحرة.
يسارع كل من حكومة إقليم تيغراي ورئيس الوزراء أبي أحمد، في معركة كسر العظم بينهما، إلى نزع الشرعية عن بعضهما البعض. إن إجراء انتخابات ناجحة في تيغراي ، كما قلنا سابقًا ، سيضعف مزاعم رئيس الوزراء بعدم إجراء الانتخابات الوطنية بسبب التقيد الصارم بالتعليمات الصحية المتعلقة بجائحة كورونا. وتحذر البطاقة الانتخابية الصفراء من تيغراي رئيس الوزراء من أن أعذاره لتأجيل الانتخابات الوطنية بسبب جائحة كورونا ليست فقط بلا أساس ولكنها غير مقبولة في النهاية. قد يرى أبي أحمد قادة حكومة إقليم تيغري يتصدرون المشاكل. لكن رسالتهم واضحة تمامًا “لقد أجرينا انتخاباتنا بنجاح ؛ فلماذا لا تتوقف عن التباطؤ وتجري الانتخابات في الوقت المناسب وبشكل صحيح”.
المصدر – إذاعة إرينا الدولية
ترجمة – السياسي

إخترنا لكم

لانعزاليون والجغرافيا..!! بقلم/ حُمد كل

ديكتاتور إريتريا لا يتعظ من دروس التاريخ ويتعاطى مع الجغرافيا بنزعات عصبيه ويتعامل بعنجهية مع ما جرى في القرن الأفريقى . الجغرافيه تقول أن القرن الأفريقي هو خاصرة من خواصر الشرق الأوسط ، ولأن أحكام الجغرافيا ابقى من تقلبات السياسة، وليس كما يريدها حاكم إريتريا، والمسلمات تقول العالم كما هو ولن يكون كما نحب . السلطه المطلقه تعمي البصيرة والأيام أثبتت أن السلطة المطلقة مثل النار توهم انها تدفئ لكنها تحرق ثم تدير لك ظهرها.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.