شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← عالق في اليونان.. قصة مهاجر ترك زوجته حاملًا بحثاً عن تحقيق غد أفضل! بقلم / إسماعيل عزام
2020-10-24 عدوليس نقلا عن مهاجر نيوز

عالق في اليونان.. قصة مهاجر ترك زوجته حاملًا بحثاً عن تحقيق غد أفضل! بقلم / إسماعيل عزام

من إريتريا إلى اليونان، هذه قصة صامويل الذي لم يتخلّ عن حلمه بدراسة التاريخ. يأمل أن ينتقل يوما إلى أحد بلدان أوروبا الغنية، غير أن العوائق كثيرة. التقينا به في أثينا، حكى لنا كيف أنه أخذ ملابسه من "خورا". لا يتعلّق الأمر هنا بماركة للملابس أو بمحلّ ما، بل هي منظمة خيرية تساعد المحتاجين، ليس فقط في الملابس، بل كذلك في الطعام. كآلاف المهاجرين، يعوّل صامويل على الإحسان حتى يستمر على قيد الحياة، كما فعل طوال الأشهر التسعة الماضية.

غير أن صامويل كان محظوظَا، فقط التقى بأصدقاء من البلد الذي فرّ منه، إرتيريا، ودعوه ليسكن معهم في شقتهم. هو الآن يتشارك غرفة في الشقة مع ثلاثة أو أربعة أشخاص، وهو أمر يسعده لأنه وجد على الأقل سقفًا.
فرّ من الخدمة العسكرية :
ترك زوجته حاملا عندما خرج من بلده شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2019. لم ير ابنه الذي رأى النور لاحقاً إلا في الصور. لوعة الفراق تؤلم صامويل، لكنه مع ذلك لا يتأسف على قرار الرحيل، فقد كان ملزمًا بأداء الخدمة العسكرية في بلده، وهو أمر قد يستمر لأربعة عقود. فرغم أنه كان يعمل كأستاذ، فالمشرفون عليه كانوا عسكريين.
ليس هذا السبب الوحيد للهروب:" بلدنا فقير جدًا، ليست هناك مرافق كافية، كل شيء نادر. هناك كذلك الخطر، فالأمن منعدم"، يقول صامويل الذي خرج من بلده على الأقدام. وبعد أسبوعين تمكّن من الحصول على جواز سفر مزور، سافر به من أديس أبابا في إثيوبيا إلى إسطنبول في تركيا.
ساعدته عائلته في أداء ثمن جواز سفر إثيوبي مزور يصل ثمنه إلى 4 آلاف دولار. "كان ثمنًا مرتفعًا، لكن لم يعد عندي خيار غير الهروب من إثيوبيا التي يعيش فيها أشخاص نافذون من بلدي" يقول صامويل الذي أخذ منه أحد الأشخاص –غالبًا له ارتباط مع المزورين- جواز السفر وأرسله إلى إثيوبيا، ربما ليستخدمه مهاجر آخر.
القطار توقف في اليونان :
رغم أن تركيا كانت أرخص بالنسبة له وتعرّف فيها على عدة أصدقاء من بلده، إلّا أنه رفض البقاء هناك، لأنه يريد العبور للحصول على حق اللجوء في بلد آخر. لذلك عبر نهر إفروس، واضطر للمشي لثلاثة أو أربعة أيام، حتى وصل إلى بلدة تيسالونيكي اليونانية، وبعدها أخذ الباص إلى أثينا.
يملك صامويل تجربة إيجابية مع اليونانيين عكس عدد من أصدقائه: "إنهم شعب منفتح ويقبلون بنا. ساعدوني في تيسالونيكي" يقول لنا، مؤكدًا أنه لم يتعرض يوما للعنصرية. غير أنه في الجانب الآخر، يَعتبر نظام اللجوء في البلد معقد جدا، إذ يأخذ وقتًا طويلًا، ولا يصل موعد المقابلة إلّا بعد سنة، ما سيصعب كثيرًا التحاق أسرته به.
ولا يتخوف صامويل من خطر القبض عليه وإعادته إلى إرتيريا، إذ يرى أن عددًا من أصدقائه تمكنوا من العيش لسنوات بشكل غير نظامي في اليونان وبقية الدول الأوروبية.
حلم المغادرة يتأجل:
يريد صامويل مغادرة اليونان إلى بلجيكا في المقام الأول، وثانيًا هولندا أو السويد، حيث يأمل أن يكمل دراسته في العلوم الاجتماعية حتى يحصل على الماجستير أو الدكتوراه، خاصةً أنه كان الأول في الثانوية في قسم التاريخ.
لدى صامويل تفاؤل قوي أنه سيُمنح حق اللجوء، خاصة لتجارب إيجابية لمواطنين إريتريين حصلوا على هذا الحق في أوروبا، رغم أنه يتمنى أن يُمنح حق الإقامة دون المرور بمسطرة اللجوء.
غير أن ما يمنعه من المغادرة، هو المال، إذ يحتاج حسب قوله إلى ما بين 4000 و5000 يورو لأداء ثمن تهريبيه خارج اليونان، ما جعله يعيش حيرة بالغة، فهو لا يملك مخططًا لجلب المال، وفي الوقت ذاته غير متأكد أن اليونان التي باتت ترفض طلبات اللجوء بكثرة، ستقبل طلبه بالإقامة فيها.
"المشكل هو العدد الكبير من طالبي اللجوء الذين قدموا طلباتهم للسلطات اليونانية. أحس بمشكلة السلطات هنا، لكن كذلك أعتقد أن الحكومة هنا تجعل الأمر صعبا في الناحية الأخرى على طالبي اللجوء" يقول في حديثه لنا.
تقرير ماريون مغريغور/ترجمة بتصرف:إ.ع.
https://www.infomigrants.net/ar/post/28077

إخترنا لكم

الجيش الاريتري وتهم ارتكاب فظاعات في تقراي !! بقلم / فتحي عثمان

في السنة الثانية والأخيرة من امتحانات الماجستير، خاطبنا أحد الأساتذة مودعا: " لقد تعلمتم معنى الحروب ومآسيها، فأخرجوا الآن للحديث عن السلام ومحاسنه." وبقدر ما بدت نصيحته أبويه حادبة فقد كانت أيضا تعكس روح الثقة في التأهيل الذي قدمه المقرر المستحدث في الجامعات حينها، وهو تخصص دبلوماسية السلام والتنمية المستدامة، وهو تخصص يقوم على إعادة بناء المجتمعات بعد الحروب عبر استخدام المناهج المتداخلة: الدبلوماسية والقانون الدولي الإنساني "إتفاقيات جنيف لحماية المدنيين أثناء النزاع المسلح والبروتوكولات الإضافية" والعلوم الإنسانية. واستجابة لنصيحة معلمي سأقدم مساهمة تحت عنوان المقال أعلاه، وهي ليست مساهمة العالم الخبير، ولكن جهد الطالب الفكير.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.