شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← رسالة مفتوحة من الحركة الفيدرالية الديمقراطية الاريترية # الى الشعب الارتري الابي # الى دول الجوار الاريتري شعوبا وحكومات واقاليم
2020-11-06 عدوليس

رسالة مفتوحة من الحركة الفيدرالية الديمقراطية الاريترية # الى الشعب الارتري الابي # الى دول الجوار الاريتري شعوبا وحكومات واقاليم

ظلت الانظمة الشمولية التي سادت دولنا في الثلاثون عاما الماضية تعمل على تاجيج الصراعات الداخلية بين مكونات مجتمعاتنا وشغلهم بصراعات بينية مصطنعة، وبافقارهم وتجهيلهم حتى يكون البحث عن لقمة العيش مبلغ همهم، وذلك لتضمن البقاء في السلطة والنفوذ . وفي خضم رياح الاصلاح والتغيير التي تهب على منطقتنا وتكاد ان تعصف بتلك الانظمة وافكارها ، نرى بروز الصراعات القديمة على الواجهة للنيل من حركة التغيير وتعطيلها ومحاولة اجهاضها .

ولم تعجز قوى الثورة والتغيير في المنطقة عموما ادراك تلكم الحقيقة وفهمها من منظور طبقي تقدمي وتفكيك اسبابها وايجاد الحلول الناجعة لها فحسب ، بل للاسف نراها انجرت هي نفسها في تلك الاصطفافات الاثنية وانخرطت في خطابات الكراهية واضحت جزء من المشكلة بدل ان تكون صاحبة الحل وضامنة السلم والعدل الاجتماعيين . ولقد اصبحت خطابات التطرف والتعالي القبلية والقومية العاطفية تعلو على خطابات العدالة والاصلاح والوحدة والتنمية من منظور تقدمي انساني، وصارت الجهات النافذة تجنح نحو الثار والانتقام وتصفية الحسابات مع الخصوم والمنافسين والتنكيل بهم بدل تبني العدالة الانتقالية وتوجيه المجتمع نحو التسامح والوحدة والبناء.
ولهذه الاسباب وغيرها نسمع هذه الايام طبول الحرب تقرع في منطقتنا مما تتسب لشعوبنا قاطبة الخوف وغياب الاستقرار والامن .
وان ما يجري هذه الايام في اثيوبيا بين الحكومة المركزية واقليم التجراي ما هو الا راس جبل الجليد المخفي في مياه منطقتنا، والذي سوف ولا شك ينذر بكثير من الحروب الاهلية وما سوف صاحبها من ماسي و تشرد ولجوء وتدمير لكل فرص التنمية في اقليمنا بشكل مباشر او غير مباشر.
وما يثير قلقنا الشديد من هذه الاحداث فإن الظلم الحالك الذي تعيشه ارتريا قد طال امده، حيث لادستور ولا قانون ولا زالت ارتريا ترزح في قبضة شخص يتحكم في مصير إنسانها يقذف به متي وأين ماشاء في أتون الحروب التي من خلالها يشبع رغباته الذاتية، وان رئيس اريتريا الحاكم بامره منغمص حتى اذنيه في هندسة الصراعات الداخلية في المنطقة ، مما سوف يتحمل تبعاتها شعبنا اينما كان.
ولذلك فإننا :-
1) نتوجه إلى شعبنا في الداخل للوقوف في وجه الطاغية الحاكم بامر نفسه والعمل على ثنيه من الاصطفاف مع طرف ضد اخر في الصراع الداخلي الاثيوبي خصوصا، ورفع يده من التدخل في شؤون دول الجوار وشعوبها عموما ، وذلك حتي لايكون شعبنا جزء من محرقة صراعات المنطقة، وحتى لا تكون ارتريا عرضة لطمع الطامعين المتربصين بسيادتها واستقلالها الوطني .
2) كما نتوجه بالنداء إلي جيش الدفاع الوطني الارتري وكافة منتسبي القوات المسلحة بعدم الدخول في حروب النظام العبثية ورفض التدخل في الصراع الأثيوبي- الأثيوبي، والمرابطة فقط علي الحدود الارترية للتصدي لكل من يحاول التعدي علي ارتريا والمساس بسيادتها أرضا وبحرا وجوا وعدم السماح بتجاوز تلك الحدود.
3) نحذر الاطراف الاثيوبية المتصارعة بعدم زج ارتريا وشعبها في صراعاتهم الداخلية. كما نود ان نبين للطامعين منهم على ارض ارتريا وبحرها ، بان لاريتريا شعبا يحميها وان الاريتريين جميعا ايا كانت خلافاتهم يقفون صفا واحدا حينما يتعرض وطنهم للاعتداء .
4) وعلي صعيد قوى التغيير الديمقراطي (المعارضة) الاريترية، نتوجه اليهم كافة وبشتي توجهاتهم بالنداء الصادق للابتعاد تماما عن الانغماص في الصراع الأثيوبي-الأثيوبي وعدم الاصطفاف مع أي طرف من أطراف الصراع ضد الآخر بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتجنب عقلية "عدو عدوك صديقك".
5) ان اسقاط نظام اساياس او تغييره او الابقاء عليه ليست قضية اثيوبية البتة، بل هي مهمة حصرية للشعب الارتري الذي لا يسمح للغير ان يختار له نظاما يحكمه. وليقيننا بان دخول قوات اجنبية - الاثيوبية منها بالذات - تحت اي حجج ومبررات باسم المعارضة الارترية سوف لن يمر ابدا ، وسوف يدخل ارتريا وشعبها في مستقبل مظلم مجهول ، ولهذا ننبه بقوة أن أولئك النفر من المعارضة الذين نراهم يراهنون على طرف من أطراف الصراع الأثيوبي لشن حرب على ارتريا لاسقاط النظام القائم فيها فهم واهمون، وحتما سيرتكبون بهذا خيانة وطنية لن يرحمهم فيها شعبنا الارتري المناضل من العقاب باعتبارهم خونة ، كما ان التاريخ يذكرنا بأن العملاء مهما وصلوا فانهم اسرى أولياء نعمتهم. وعليه ندعوا كافة تنظيمات ونشطاء قوى المعارضة الارترية تحديد موقفها الوطني والانحياز للوطن وحده ولسيادته ووحدته، والوقوف موقف الحياد بعيدا عن الصراعات الاثيوبية الداخلية.
6) وفي نفس الوقت نتوجه بالنداء إلي اخوتنا الاثيوبيين كافة والى كل الأطراف المتصارعة على السلطة فيها إلي إعمال العقل والمنطق والتوقف فورا عن الاحتكام للسلاح وعدم الدخول في حروب لا يستفيد منها أحد ، وحل جميع المنازعات بالجلوس على مائدة الحوار للوصول الى مخرجات لا غالب فيها ولامغلوب، تحفظ مكتسبات شعوب اثيوبيا الثورية في السلام والوحدة والتنمية.
7) وفي السودان أننا لانشك بأن القوي السياسية الحية كانت دائما بجانب الثورة الارترية والشعب الارتري الذي تربطه بالشعب السوداني وشائج الإخوة والثقافة والنسب والتي تعززت ابان مرحلة التحرير في ارتريا وتوطدت خلال العيش المشترك. و أننا باعتبارنا طلاب تغيير ديمقراطي في بلادنا فإننا نقف مع خيارات الشعب السوداني الثائر ضد الدكتاتورية والفساد والتهميش والإقصاء . وانطلاقا من موقف التضامن الثوري فإننا نتوجه بالنداء إلي كافة القوي الثورية السودانية بجميع مشاربها بعدم الزج بالمواطن الاريتري المتواجد علي الاراضي السودانية في الصراع الدائر في شرق السودان وصون دمه وماله وكرامته الانسانية. واننا لانشك بان تلك الصراعات لا تشبه الشعب السوداني وهي من صنع عملاء النظام الاريتري وقوي الثورة المضادة المحلية وأولئك الذين تضررت مصالحهم بقيام الثورة والمستفيدين السابقين.
وختاما نتمني أن يعم السلام ربوع منطقتنا حتي يستقر إنسان هذه المنطقة ويتفرغ للقضاء على محاربة العدو المشترك وهو الفقر والجهل والمرض، ولكي يسود السلام والديمقراطيه والحكم الرشيد مما سيفتح أبواب السلام والتكامل الاقتصادي بين شعوبنا ويعم الرخاء ارجاء اقليمنا ومنطقتنا.
مكتب الاعلام
للحركة الفدرالية الديمقراطية الاريترية
5 نوفمبر 2020

إخترنا لكم

مستقبل حلف أبي واسياس بقلم / فتحي عثمان

في ربيع سنة 1994 ناقشت بحثا تكميليا لنيل شهادة الدبلوم العالي في الدراسات الدبلوماسية في السودان وكان عنوان البحث " تأثير القضية الارترية على العلاقات السودانية الاثيوبية في الفترة من 1969 حتى 1985. ترأس فريق المناقشة حينها الدكتور حسن سيد سليمان مدير جامعة النيلين والذي شغل منصب عميد قسم العلوم السياسية بجامعة الخرطوم والدكتورة محاسن حاج الصافي مديرة مركز الدراسات الآفرو أسيوية بنفس الجامعة والدكتور كمال صالح مدير مركز الدراسات الاستراتيجية. بعد نهاية المناقشة سألني الدكتور سليمان "ما تصورك لمستقبل علاقات ارتريا والسودان؟"


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.