شريط الأخبار
الرئيسيةأخبار ← ذكرى الرابع والعشرين من مايو ،إريتريا: دولة مستقلة وشعب مضطهَد
2006-05-23 سويرا

ذكرى الرابع والعشرين من مايو ،إريتريا: دولة مستقلة وشعب مضطهَد

مركز سويرا لحقوق الإنسان مع أن الكفاح الوطني الإريتري الطويل وباهظ الثمن أفضى إلى ميلاد دولة مستقلة إلا أن هذه الدولة تُحكم منذ إعلانها من قبل قلة سياسية صادرت حق المواطنين في اختيار حكامهم وتغييرهم أو حتى انتقادهم. وقد حرمت هذه القلة المواطنين من حقوقهم المدنية وقيدت الحريات العامة.

وهي تمارس ضدهم منذ الاستقلال صنوفاً قاسية من البطش والاضطهاد والتنكيل حتى تحافظ على سيطرتها غير المشروعة على الدولة ومقدراتها. تعتقل الحكومة الإريترية في سجونها المنتشرة على طول البلاد وعرضها الآلاف من المواطنين، بينهم المئات من أبطال التحرير، بشكل تعسفي وخارج نطاق القانون وبعض هؤلاء معتقل قبل الإعلان الرسمي عن الاستقلال وكلهم محتجزون في ظل شروط قاسية ويتعرضون للتعذيب ومحرومون من حقهم في الزيارة. وتستخدم الأجهزة الأمنية القوة القاتلة دون مبررات موضوعية وخارج نطاق القانون وقد نفذت مرات عديدة عقوبة الإعدام دون محاكمة مثل إعدامها يوم 13/3/2006 شابين في ساحة عامة بمدينة تسني وأمام جمهرة من المواطنين بتهمة مساعدتهما الشباب الهاربين من الخدمة الوطنية على عبور الحدود إلى السودان. ويعاني المواطنون الإريتريون، الذين يعتمد ثلثاهم على المساعدات الإنسانية، من قسوة الظروف المعيشية التي تسبب فيها بجانب الجفاف، سوء إدارة موارد الدولة وانعدام الشفافية والمحاسبة وتوجيه الطاقات البشرية في مشاريع لا علاقة لها بالتنمية والإنتاج. وتستخدم الحكومة الخدمة الوطنية كغطاء لتشغيل الشباب دون أجر لسنوات طويلة. وتضيق على القطاع الخاص وتهيمن على العملية الاقتصادية في البلاد. وتنعدم في البلاد الرعاية الصحية الضرورية حيث يوجد بها واحد من أعلى معدلات سوء التغذية والوفيات بين الأطفال والنساء في العالم. ولا يجد أغلب الأطفال في سن المدرسة فرص الالتحاق بها. لقد أجبرت الانتهاكات الواسعة والبشعة التي ترتكبها الحكومة، خصوصا في إطار تطبيق الخدمة الوطنية، آلاف الشباب على الهروب من البلاد وطلب اللجوء في البلدان المجاورة معرضين أنفسهم لخطر الموت من العطش واصطياد حرس الحدود والألغام. حصل الإريتريون على دولة مستقلة لكنهم لم يحصلوا على الحرية فهم لا يتحكمون في مصيرهم؛ حيث تدير قلة من القساة أمورهم وتذيقهم مر العذاب وتبدد مواردهم الشحيحة في ما لا ينفعهم. إن الاستقلال الذي لا تحترم فيه حقوق الإنسان ويحرم في ظله المواطنون من حقهم الطبيعي في إدارة شئونهم هو استقلال ناقص. مركز سويرا لحقوق الإنسان 23/5/2006

إخترنا لكم

اريتريا : نحو الإصلاح السياسي أم " تقراي" الكبرى ! (2/3) صلاح ابوراي _ لندن

... من نافل القول ان لهذا التغيير الكبير الذي طال اثيوبيا اعداء وهم حكام "تقراي" الذي قام الحراك ضدهم وقضى على سلطتهم ولم يذرف احدا الدموع على رحيهلم أو يأسف على سقوطهم. وقد قامت نخبة "التقراي" بخطوة مميزة وذلك باقامة ندوات حوارية Tigray Forum دعت اليها كل النخب من الداخل والخارج تحت عنوان " تجراي الى اين" وعناوين اخرى مختلفة في خطوة قصدت الحفاظ على التماسك الداخلي واستيعاب الصدمة حتى لا يدخل الاقليم في مرحلة " جلد الذات التي تسبق حالة الانقسام والتشتت" وبالرغم من ثقل اوزان الحضور سياسيا وعلميا إلا اننا لم نشهد وقفات حقيقية حول الاسباب التي ادت الى خسران السلطة أو الى تفسير مقنع للحالة التي وصلوا اليها حيث تعرض شعبهم الى البغض والكراهية بل طالتهم التصفية الجسدية وعادت جموع غفيرة من شتى انحاء البلاد الى تجراي حتى لا تطالهم تصفيات عرقية. لقد ترك حزب "التقراي" جرحا غائرا في نفوس الشعب الاثيوبي بمختلف اطيافه وقومياته وخلفوا وراؤهم تاريخا دمويا من الابادة الجماعية والتصفيات العرقية، كما خلفت مئات الالاف من السجناء والمعتقلين لمدد بعمر حكمهم. ولم يتركو احدا لم يحمل ضدهم السلاح في اثيوبيا.!


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.