شريط الأخبار
الرئيسيةأخبار ← زيارة اسياس الى السودان هل تفتح صفحة جديدة في سفر معقد ؟
2006-06-12 إذاعة الشرق

زيارة اسياس الى السودان هل تفتح صفحة جديدة في سفر معقد ؟

تعليق إذاعة الشرق : تعتبر جبهة الإنقاذ الوطني التي إستولت على السلطة في السودان صبيحة الثلاثين من يونيو 1989م رغم حداثة عهدها بالحكم من الذين دعموا الجبهة الشعبية في معركة التحرير دعماً كبيراً أسهم أسهاماً مباشرا في تحرير إرتريا من الإستعمار الإثيوبي ،

وتجاوز دعم السودان إرتريا لدعم الجبهة الشعبية لتحرير تقراى التي اطاحت بالنظام في إديس ابابا حيث أقامت حكومة إئتلافية من القوميات الإثيوبية على أنقاض حكم منغستو هيلى ماريام ، لم يقتصر دعم السودان على مرحلة التحرر إذ كان من أوائل الدول التي إعترفت بإستقلال إرتريا وتحملت كل تكاليف الإستفتاء في اراضيها ، وقد بلغ التفاؤل في الدولتين الى توقع علاقات تكامل بين البلدين ، لكن بدأت المشاكل الأمنية تظهر إذ طالب الرئيس اسياس الحكومة السودانية بإغلاق مكاتب ومقرات التنظيمات الإرترية الموجودة في السودان حتى قبل الجبهة الشعبية ، وهوماإستجاب له السودان ، ولكن في آواخر عام 1994م بلغت القطيعة بين البلدين حد سحب السفراء ، وذهبت إرتريا لأكثر من ذلك حيث سلمت السفارة السودانية للمعارضةالسودانية في خطوة أعتبرت جهلاً من الحكومة الثورية القادمة من الغابة بالإعراف والتقاليد الدبلوماسية ، ومن يومها والعلاقات بين البلدين تزداد تدهوراً رغم المبادرات المحلية أو الخارجية كالمبادرة القطرية والليبية ، ولكن كل هذه المبادرات كانت تنقض من قبل اسمرا قبل ان يجف الحبر الذي كتبت به ، بل اصبح ثابتاً في الذهنية السودانية أن كل محادثات او إتفاق مع اسمرا سوف يعقبه هجوم على الحدود الشرقية ، حيث كان إحتلال همشكوريب ، وإجتياح كسلا وغيرها عقب إتفاقات تمت كلها تنص على إعادة العلاقات وعدم التدخل في الشئون الداخلية . ورغم ذلك التوتر الذي شاب العلاقات طوال هذه الفترة إلا أن الأمر لم يخلو من بعض الإختراقات إذ إستطاعت الحكومة الإرترية جمع الرئيس البشير والزعيم محمد عثمان الميرغني رئيس التحالف الديمقراطي السوداني في اسمرا في مبادرة لحل المشكل السوداني مع التجمع الوطني الديمقراطي . مواقف الحكومة الإرترية حيال القضايا السودانية كانت دائماً مثار جدل كبير بين السياسين والمثقفين السودانين إذ فرضت نفسها كمراقب في مفاوضات ابوجا وأعتبرها الكثيرون معيقة لأتفاقات كادت أن توقع في كل من تشاد أو نيجيريا ، وبعد ضغط كبير من الحركات المسلحة في دارفور اصبحت إرتريا عضواً مراقباً في نظر الإتحاد الأفريقي بينما أعتبرتها الحكومة السودانية وفداً إستشارياً للحركات المسلحة . تمسكت إرتريا بالأوراق التي تحتفظ بها من خلال علاقتها بالمعارضة الجديدة المتمثلة في الحركات المسلحة في دارفور وفي شرق السودان ، بعد ان فقدت الأوراق الأخرى ( أى علاقتها بالمعارضة التقليدية خاصة بعد توقيع إتفاق السلام بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية ) ودخول تنظيمات التجمع في حكومة الوحدة الوطنية السودانية ) ومن خلال هذه الأوراق إستطاعت حكومة ارتريا ان تجعل من اسمرا مقراً لمفاوضات قضية شرق السودان وقد جعل ذلك وفوداً سودانية تذهب الى اسمرا اخرها زيارة نائب الرئيس السوداني على عثمان طه الذي شارك في إحتفالات إستقلال إرتريا واثمرت زيارته توقيع إتفاق المبادئ مع حركات شرق السودان كما اسفرت تلك الزيارة بتحديد يوم (13) من هذا الشهرموعداً لبدء المفاوضات . هذا ويبدو ان هذا الإنجاز فتح شهية النظام الإرتري ، فكما هو معلن يحمل الرئيس الإرتري مبادرة لإقناع الرافضين لإتفاق ابوجا من فصيلى العدل والمساواة وتحرير السودان ، ولكن في ذات الوقت يرى كثيرون ان أسياس شخصياً أسهم في تكوين وبلورة كيان الرافضين لإتفاق أبوجا ، لذا فهم يستغربون من شكل المبادرة التي قد يكون حملها الرئيس الإرتري بشان هذا الملف . لقاء الرئيس الإرتري مع الرئيس السوداني عمر البشير يكتنفه غير هذا الهّم قضايا أخرى تزيد من تعقيده ، إذ ظلت التقارير الدولية تتحدث عن تورط إرتريا في زعزعة استقرار الصومال من خلال الدعم بالسلاح ، في حين ان امن وأستقرار الصومال هو في أوليات أجندة الرئيس السوداني من خلال موقعه كنائب لرئيس الإتحاد الأفريقي ، ورئيس لجامعة الدول العربية والصومال دولة تتمع بعضوية المنظمتين . مع كل هذه التعقيدات وإنعدام الثقة بين البلدين يصعب التكهن بمآلات نتائج هذه الزيارة ، التي ربما تناقش أيضاً فتح الحدود بين الدولتين فارتريا بفعل ممارسات النظام الداخلية والخارجية تعيش عزلة دولية قاسية جعلت المعيشة فيها صعبة للغاية وقد زاد إغلاق الحدود هذه المعاناة مما أدى الى إرتفاع في الأسعار وإنخفاض في سعر العملة الوطنية ( النقفة ) ورغم تلك الشكوك فإن الجميع دون شك يتطلع الى علاقة بين البلدين تتجاوز تلك العقبات وتسمو الى الوصف التقليدي للعلاقات حيث توصف دائماً بانها علاقات ازلية وراسخة . تعليق إذاعة الشرق

إخترنا لكم

في إجواء الذكرى (٥٦) لثورة اكتوبر : هل من آفاق لاستعادة مبدئية وحميمية الروابط النضالية مع مطالب الارتريين؟. بقلم/ عثمان صالح.

كل اطلالة لاكتوبر من كل عام لها طعم خاص مرتبط بذكرى أحدى التحولات الكبيرة وألايام المشرقة التي شهدتها المنطقة – ذكرى الثورة الشعبية السودانية في 21/10/١٩٦٤م ضد حكم العسكر بقيادة الجنرال إبراهيم عبود . والسودانيون هم اهل سبق وخبرة في هذه التحولات الكبيرة عربيا إذ تعتبر ثورة اكتوبر في الواقع اول ثورة عربية شعبية تطيح بنظام عسكري مستبد . وان كانت ثورة اكتوبر بشكل أساسي تعبيرا عن رفض الشعب السوداني للسلطة الدكتاتورية وطغمة العسكر التي هيمنت على البلاد وأنهت الحياة الديمقراطية.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.