شريط الأخبار
الرئيسيةأخبار ← أفورقي في بورتسودان .. زيارة بلا محتوى
2009-11-20 المركز

أفورقي في بورتسودان .. زيارة بلا محتوى

‎ما أن ترددت الأنباء عن زيارة افورقي للسودان ولقائه مع الرئيس السوداني عمر البشير في مدينة بورتسودان حاضرة ولاية البحر الأحمر ضمن احتفالات الولاية بمهرجان السياحة و التسوق الثالث و عيد الشجرة القومي السادس و الاربعين إلا وراجت تكهنات مفادها أن الهدف الرئيس للزيارة هو افتتاح القنصلية الإرترية في بورتسودان .

ولكن طيلة يومي الزيارة لم تنقل وسائل الإعلام السودانية أي خبر مستقل عن زيارة أفورقي للسودان سوى التقارير التي تنشرها وكالة السودان للأنباء الرسمية ، كما أن جدول الزيارة لم يتضمن لقاء مغلقاً مع الرئيس السوداني لمناقشة العلاقات الثنائية كما درجت العادة وإنما انحصرت في مخاطبة الحشد الجماهيري حيث أنعم كل من الرئيس السوداني عمرالبشير ووالي ولاية البحر الأحمر على أفورقي بعبارات الثناء والتمجيد باعتباره صانع السلام في السودان إلا أن خطاب أفورقي جاء مرتبكاً ولم يحتوي سوى على العبارات الدبلوماسية التقليدية . والي ولاية البحر لخص أهداف الزيارة في الآتي وذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة سونا حيث قال إن زيارة الرئيس الاريتري للولاية تمثل حدثا هاما في الجوانب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية خاصة وان هناك علاقات تاريخية متميزة تربط قادة حركات التحرير الاريتري بالولاية فقد كانت مناطق الولاية الحدودية منطلقا للثورة الاريترية, كما ان هناك مصالح مشتركة بين شعبي البلدين و حول مشاركة افورقي في افتتاح مهرجان السياحة قال د. ايلا انها تمثل امتدادا و تطبيقا لما اتفق عليه الرئيسان البشير و افورقي في فترة سابقة في اطار تشجيع حركة التواصل و خلق مصالح تجارية و اقتصادية بين البلدين, و كذلك ما تم الاتفاق عليه من اعتماد البطاقات الشخصية بالنسبة للمواطنين في حركة السفر و التواصل بين البلدين. واضاف الوالي ان الزيارة نتاج لما تم من جهد في خلق بنية تحتية خاصة في مجال الاتصالات و النواصل عبر انشاء عدد من الطرق منها طريق كسلا اللفة/ تسني و طريق بورتسودان/سواكن/طوكر/ قرورة لربط المناطق الشرقية في السودان بالشقيقة اريتريا. واعتبر ايلا الزيارة بانها بداية و تجويد لما تم من عمل في تجارة الحدود والتبادل السلعي,كما انها فرصة لتشجيع الاستثمار خاصة في مجال الخدمات والبنية التحتية.كما ان الزيارة تمثل امندادا للعلاقات الخاصة التي تربط السودان و اريتريا ووحدة موقفي البلدين تجاه عدد من القضايا الاقليمية والدولية. ولم يفلح المراقبون في معرفة للهدف الحقيقي للزيارة ذلك لأن طبيعة المناسبات التي شارك فيها لا تتطلب مشاركة من رأس دولة أخرى وإنما كان من المفترض أن يكتفي بإرسال حاكم اقليم شمال البحر الأحمر المتاخم لولاية البحر الأحمر السودانية أو الوزراء المختصين ولكن ما أوردته شركة داركا للتجارة المحدودة من أنها قامت بترحيل رافعة حمولة 82 طن إلى مشروع بيشه لتعدين الذهب بعد استقباله في ميبناء سواكن بالتزامن مع زيارة أفورقي ربما يكون السبب الرئيس لزيارة أفورقي إذ تعتبر الرافعة المذكورة الأولى من نوعها بالنسبة لمشروع بيشه حسب الخبر الذي أوردته وأضاف أن الرافعة تم نقليها إلى المشروع الذي يبعد 800 كلم عن ميناء سواكن ، ومن المعلوم بأن أفورقي ظل يشرف على المشروعات الأساسية للدولة خاصة مشروعات البنية التحتية بنفسه ويتدخل حتى في القضايا الفنية بالنسبة لهذه المشروعات وربما يفسر هذا الأمر زياراته المتكررة لمشروعات البنية التحتية في إقليم القاش بركه . وفي سياق متصل رفض مدير مدرسة الجالية الإرترية ببورتسودان حشد طلابه لاستقبال أفورقي مما جعل منسوبي النظام في زولاية البحر الأحمر لتقديم شكوى للأجهزة الرسمية دون أن يتمكنوا من إجبار المدير على التنازل عن موقفه بما يعكس حجم الرفض الشعبي للجالية الإرترية في السودان لنظام أفورقي . مهما يكن من أمر فإن الزيارة تنضم إلى مثيلاتها من الزيارات المتكررة التي يقوم بها أفورقي لعدد من الدول مثل ليبيا وقطر طلباً للتمويل لمواجهة الضائقة المالية التي تواجهه وربما آثر هذه المرة للبحث عن التمويل لدى ولاة الولايات الطرفية في السودان بما يعكس حجم الأزمة التي يعيشها افورقي .

إخترنا لكم

أمن البحر الأحمر: السياسة الخارجية الإريترية في بيئة متغيرة ! بقلم / عبد القادر محمد علي*

كان قرار فرض العقوبات الأوروبي على إريتريا منحنى جديدًا في مجموعة من "التعرجات" شهدتها بيئة السياسية الخارجية الإريترية في السنوات الثلاثة الأخيرة، مثَّل فيها توقيع اتفاق السلام مع إثيوبيا وحرب التيغراي نقطتين بارزتين. تحاول هذه الورقة تسليط الضوء على دوافع التغيرات التي طرأت على موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال هذه الفترة، وملامح تحالفات تنسجها إريتريا في مواجهة احتمالات متزايدة للعودة إلى مرحلة ما قبل 2018 الموصوفة على نطاق واسع "بالعزلة الدولية".


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.