شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← عين راصدة: شعارات البارانويا السياسية !! بقلم / فتحي عثمان
2021-04-15 عدوليس ـ نقلا عن https://erena.org/

عين راصدة: شعارات البارانويا السياسية !! بقلم / فتحي عثمان

طلعت علينا وسائل الاعلام المحلية في اسمرا بخبر عن اللجنة الوطنية للاحتفالات الوطنية مفاده أنها اختارت الشعار الذي ستتم تحته احتفالات الذكرى الثلاثين لاستقلال البلاد في مايو المقبل.

. وشعار اللجنة لهذا العام هو: ” مستعدون دوما لكل الاحتمالات”.
وكسائر الشعارات “اللاهثة” أطل علينا شعار هذا العام ليذكرنا بشعارات الأعوام السالفة: “الصمود والتصدي” “دوما للدفاع عن الوطن” … والخ من شعارات مشابهة.
هل هذه الشعارات من أيام المعارك الماضية ولهيبها؟ فكل الشعارات التي تحث على اليقظة والاستعداد تذكرنا بأيام جبال الساحل العنيدة والجبهة الشعبية التنظيم الثوري “درع التصدي” الوطني.
هذه الشعارات وأن كانت تشبه شعارات أيام الثورة لا علاقة لها بالماضي؛ بل لها علاقة بشيء واحد وهو: البارانويا لدى الدكتاتور ونظرية المؤامرة والتي تصور له العالم كله كأعداء حقيقين أو متوهمين.
إن الهدف من حالة “الاستعداد الدائم” هذه وتحويل الشعب إلى طابور عسكري يقف على أعصابه هو الإلهاء عن التساؤل عن شرعية الحاكم والسلطة. وذلك بإثارة المخاطر والتخويف وطلب الاستعداد والبذل، كل ذلك إلهاء متعمد ومقصود.
كل المطلوب هو أن تبقى أذهان الشعب وأرواحه معلقة على “الخطر الدائم والوشيك والمحدق” ليظل الديكتاتور على كرسيه دون مسائل أو متسائل.
من قبل قيل لنا “استعدوا” فالخطر الارهابي الاسلامي قادم من الخرطوم في سنوات 1994-1997 وبعدها تم جمع الشباب “لحملة البناء” الشهيرة في مايو 1998 والتي كانت “استعدادا” للحرب التي دارت في 1998-2000.
وطلب من الشعب عدم النوم وإبقاء العيون مفتوحة لمراقبة الوياني المتربصين بالبلاد 2000-2018م وها نحن الآن يطلب من الاستعداد مجددا، هذه المرة من أين ستأتي الضربة لا نعلم. ما نعلمه أننا محبوسين في وطن كالحجرة الضيقة مع قائد معتوه يحسب كل صرخة عليه ويمنع حتى الأطفال النوم في هذا الوطن التعيس.
ثلاثون عاما تطلب الحكومة الاستعداد، والتصدي، تحت شعارات ترفع الحذر وترفع اليقظة وترفع الضغط ولكنها لا ترفع الوعي بحقيقة أنه بعد ثلاثين عاما من الخداع فقد حان الوقت للاستيقاظ.

إخترنا لكم

أمن البحر الأحمر: السياسة الخارجية الإريترية في بيئة متغيرة ! بقلم / عبد القادر محمد علي*

كان قرار فرض العقوبات الأوروبي على إريتريا منحنى جديدًا في مجموعة من "التعرجات" شهدتها بيئة السياسية الخارجية الإريترية في السنوات الثلاثة الأخيرة، مثَّل فيها توقيع اتفاق السلام مع إثيوبيا وحرب التيغراي نقطتين بارزتين. تحاول هذه الورقة تسليط الضوء على دوافع التغيرات التي طرأت على موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال هذه الفترة، وملامح تحالفات تنسجها إريتريا في مواجهة احتمالات متزايدة للعودة إلى مرحلة ما قبل 2018 الموصوفة على نطاق واسع "بالعزلة الدولية".


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.