افتتاحية رسالة إرتريا بصحيفة الوطن – الجمعة 24 نوفمبر :
26-Nov-2006
المركز
أقدمت السلطات السودانية في الأيام الفائتة على تنظيم حملات تفتيش واسعة استهدفت الوجود الأجنبي غير الشرعي في السودان ، ومن خلال المعلومات التي توفرت لدينا عن نتائج تلك الحملات اتضح أن الإرتريين في سن الشباب ، هم الرقم الأكبر من بين الذين شملتهم تلك الحملات ،
وقد تم تسليم عدد كبير منهم إلى سلطات الأمم المتحدة ، لأنهم يحملون أوراقاً صادرة منها ، وهي ربما بصدد ترحيلهم إلى معسكر الإقامة بخشم القربة معسكر( 26) ، أما الذين لا توجد معهم وثائق فسوف يقدمون إلى المحاكمة وربما يكون مصيرهم الإبعاد إلى أوطانهم ، هذه القضية تجعلنا ننبه إلى جملة ملاحظات هي : •أن مثل هذه الحملات حق مكفول للسودان مثل كل دولة في العالم لتنظيم الوجود الشرعي للأجانب بأراضيها ، خاصة وأن الجرائم العابرة للحدود في ازدياد .•أن كل معاملة غير كريمة يتلقاه الشاب الإرتري من هذه السلطات هي أمر طبيعي لأنه لم يجد الكرامة في وطنه ومن رئيسه وبالتالي يجب أن لا يتوقعها من الآخرين من حيث المبدأ .•أن السودان مقدم على تنظيم وجود الأجانب وبالتالي يجب على كل إرتري تسوية وضعه القانوني من خلال قوانين اللجوء الذي يتيحه للمستحق ( بطاقة لأجئ ) ، أو من خلال قوانين الهجرة الشرعية التي تستدعي الإقامة وتجديدها المستمر .•على السلطات السودانية مراعاة الجانب الإنساني للإرتريين ، خاصة وأن السودان هو الأدرى بحكم الجوار الجغرافي والتداخل الإثني والعلاقات الحضارية الممتدة ، بطبيعة النظام الإرتري وأسباب هجرة هؤلاء الشباب .•على السلطات السودانية أن تخصص مخفضة رسوم للإقامة وتجديدها خاصة للإرتريين لمعرفتها بالظروف السياسية والإنسانية التي تجعلهم يتركون بلادهم ويلجئون إلى السودان .• على الأمم المتحدة بالاتفاق مع الحكومة السودانية ، مراجعة المواقع الجغرافية لمعسكرات الإقامة خاصة للاجئين الجدد ، فمعسكر مثل (26) يجبر الشاب على الهرب منه إلى الخرطوم أو المدن الأخرى، خاصة وأن الشباب القادم من الداخل هو إما طلاب جامعات أو مجندي خدمة وطنية وفي أعمار يتطلعون فيها إلى تكوين حياة جديدة ، ويمكن الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة بإيجار عمارة كبيرة في الخرطوم أو مجمع سكني ، على أن يكون هنالك حصر لهم كل مساء وبالتالي يستفيد الشاب الذي له إمكانات مادية أو علمية بدلاً من أن يظل حبيساً في تلك القرية النائية ، وقد تزيد التكلفة في هذه الحالة ، ولكنها لن تتجاوز ما يصرف على إنشاء تلك المعسكرات بكثير .•على الشباب الإرتري أن يتجنب السماسرة الذين يتاجرون في الإقامات ، أوبطاقات اللاجئين ويذهب إلى السلطات بنفسه ما أمكن حتى يتجنب حالات الاحتيال التي نسمع بها في المجالس .•وأخيراً على الإرتريين أن يدركوا أن خلاصهم من هذه الحالة لا يمكن إلا بحل جذري هو العودة إلى وطن يسعهم جميعاً وذلك لا يتم إلا على أنقاض هذا النظام . صفحة أسبوعية يصدرها المركز الإرتري للخدمات الإعلامية في صحيفة الوطن