أخبار

آبي أحمد : حرب تيغراي فجرت الخلاف مع اريتريا!

قال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إن الخلاف بين بلاده وإريتريا لا يرتبط بمطالب إثيوبيا بالوصول إلى منفذ بحري، مؤكدًا أن جذور الأزمة تعود إلى فترة حرب تيغراي عام 2020 وما رافقها من تطورات ميدانية وأمنية.

وأوضح، في خطاب ألقاه أمام البرلمان الإثيوبي خلال الدورة النصف سنوية 2025 ردًا على أسئلة النواب، أن القوات الإثيوبية حررت مدينة شيري، قبل أن تدخل القوات الإريترية إلى مناطق في إقليم تيغراي، حيث شهدت مدن شيري وأكسوم وعدوا وعدقرات—بحسب قوله—عمليات قتل ونهب وتدمير للمنازل والممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى مداهمة المصانع واعتقال شباب.

وأضاف آبي أحمد أنه أوفد مبعوثين، بينهم وزير الخارجية وقادة آخرون، إلى أسمرا لمطالبة الحكومة الإريترية بوقف الانتهاكات بحق المدنيين في تيغراي، مشيرًا إلى أن الجيش الإثيوبي لم يكن في وضع يسمح له بخوض حرب متزامنة ضد جبهة تيغراي والقوات الإريترية.

وأكد أن حكومته رفضت اجتياح مدينة مقلي، عاصمة إقليم تيغراي، لتفادي الدمار وسفك الدماء، موضحًا أن إثيوبيا اختارت السلام ووقّعت اتفاق بريتوريا، معتبرًا أن هذا الخيار كان جوهر الخلاف مع إريتريا التي—وفق تعبيره—اختارت الحرب.

وعبّر رئيس الوزراء عن صدمته من تحالف بعض قيادات تيغراي مع أسمرا، رغم الانتهاكات التي شهدها الإقليم، مؤكدًا أن الخلاف كان مع قيادة جبهة تيغراي وليس مع شعب الإقليم، وأن الحكومة تحمّلت مسؤولية حماية المدنيين ومنع تدمير مقلي.

وانتقد آبي أحمد ما وصفه بمحاولات إريتريا التدخل في الشأن الإثيوبي وافتعال أزمة البحر الأحمر كذريعة لاستمرار الصراعات في إثيوبيا والمنطقة، مؤكدًا أن بلاده لن تمنح “أعداءها” فرصة لزعزعة أمنها أو عرقلة مسار التنمية.

وفي الشأن الداخلي، دعا رئيس الوزراء شعب إقليم تيغراي إلى الانتقال من دور المتفرج إلى دور فاعل في العملية السياسية، والمشاركة في إدارة شؤونهم، كما شدد بشأن منطقة ولغايت المتنازع عليها على حق السكان في العيش بسلام وعودة النازحين لإدارة خلافاتهم دون تدخل خارجي.

واختتم آبي أحمد بالدعوة إلى السلام لكل من حمل السلاح ضد الدولة، مؤكدًا أن إثيوبيا تواجه جماعات مسلحة مدعومة خارجيًا، لكنها—بحسب قوله—لن تنتصر على وحدة البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى