هل سيزول النظام في اريتريا بزوال الطاغية أسياس .. !! بقلم/الحبيب حامد محمد شريف
22-Jan-2016
عدوليس ـ ملبورن
ربع قرن مضى منذ تحرير اريتريا ونيل استقلالها .. ولازلنا ننتظر رحيل النظام الظالم الذي اذاق الشعب الإريتري الويلات ؛ ولا ندري من سيحكم البلاد بعد رحيل هذه الطغمة الفاسدة .. وهل سيزول نظام الجبهة الشعبية بزوال رمزها اسياس ام انها جهزت ورتبت نفسها ليخلفه أفعى أخر يسير على ذات النهج ( ولاأتوقع من نظام الرجل الواحد الإستمرارية والبقاء ) .من يتابع او يعايش القضية الإريترية في هذه الايام يصاب بالألم لما آل اليه الوضع ، وما وصل اليه حال المواطن الاريتري من تشرد وتهجير ممنهج؛ وضبابية تحجب الرؤية التفاؤلية .
وكل يوم تطالعنا الوسائل الاجتماعية بمرض أسياس وبموته ونحن نستبشر بها ، ونتفائل بغد مشرق .ولامحالة أن هذا النظام زائل بإذن الله ، مايدعوا إلى التساؤل هل من عمل منظم للاستفادة من الفراغ السياسي الذي سيحل بالبلاد يوما ما ام يكفينا مجرد الفرح والتفاؤل بزوال أسياس والأحلام الوردية .هل نحن جاهزون لحكم البلاد بعد زوال النظام ، لتطهيرها وإعادة البسمة فيها لنودع الأحزان التي أرقت مضاجعنا وننهي حياة الذل والتشرد والتهجير والبطش أم نتعمق في الخلافات القبلية والحزبية والمناطقية .الواجب علينا الخروج من حالة الغيبوبة التي نعيشها وقبل ان نختلف في صغائر الامور علينا الاتفاق في المسائل الوطنية التي لا يختلف عليه اثنان.الثوابت الوطنية يتفق عليها جميع الارتريين هي التي يجب ان تكون منطلقنا للتوافق بين جميع ألوان الطيف الإرتري .ان توحيد الصف والتركيز على الاطاحة بالديكتاتور الحاكم ونظامة ليكن همنا الرئيسي بدلا من الشتات والتفرق الذي لايخدم سوى النظام الحاكم.لذلك اظن ان الوقت حان كي نرتيب الاوراق ونعمل بفقه المرحلة حتى يكون الوطن المشروع الذي ننطلق منه، حيث لدينا فرص كبيرة لنقل المعارضة الاريترية من مرحلة الخروج على الاعلام واصدار بيانات منفردة، الى مرحلة الاتحاد وان اختلفت افكارنا نتفق على المسلمات الوطنية الثابتة التي نؤمن بها جميعا، الارض والمواطنة والحريات. وهي الفرصة التي قد لا تتكرر في المستقبل لان النظام آيل الى السقوط لا محالة ان شاء الله.على أية حال، فإن فشل المعارضة الاريترية طوال عقدين ونصف بعدم اقناعها المجتمع الدولي بما يتعرض له الشعب الاريتري من ويلات وظلم واضطهاد، يدل على عدم توافقها فيما بينها.لكن في المقابل يجب ان لا ننكر اسهامات بعض احزاب المعارضة في تربية النشئ والاهتمام بتعليم كثير من الشباب الارتري في معسكرات اللاجئين وبعض المدن السودانية .. في التعليم وكفالة بعض الاسر والايتام والارامل .. وغيرها من الاعمال الخيرية.في حين ان الدور المطلوب منهم اكبر من ذلك وهو في الاساس اسقاط النظام.وحتى يسود العدل ونرفع الظلم عن شعبنا المستضعف ونستعيد كرامته، وليفخر بنا الجيل القادم في صناعة مستقبل هذه الامة، يجب علينا جميعا ان يكون همنا الأول ازالة النظام بكافة الطرق السياسية والحشد الشعبي في الداخل والخارج وغير ذلك مما هو ممكن.مع التأكيد على دعم التلاحم الوطنى بالداخل والخارج بشتى الوسائل.ولا اتوقع ان يرفض هذا التوافق والمصالحة الوطنية.. الا من له مصلحة في استمرار هذا النظام الدكتاوري المستبد.حتما سيزول الديكتاتور ونظامه، لكن علينا ان نعد لذلك اليوم عدته بوحدة الصف وتوحيد الكلمة بين كل أطياف المعارضة.