مقالات

من وحي الأخبار : الجوار الآمن .. محمد حامد جمعه

7-Jun-2006

المركز

صحيفة السوداني
× تترقب الخرطوم (قريبا) وصول ضيف كبير من ارتريا بحضوره تدخل العلاقات البلدين مرحلة جديدة بكل المقاييس لتجب ما قبلها من قطيعة وتوترات لتمضى إلى الأمام في مشروع سير نسأل الله أن يكف عنه زارعي الألغام وواضعي المتاريس .

× وصول الضيف الذي ربما يكون الرئيس (اسياس افورقى) يؤكد أن الترتيبات الأخيرة التي طالت ملف العلاقات الشائكة بين الخرطوم واسمرا قد نجحت وبتقدير (ممتاز) مما يفتح مساحات واسعة للنشاطات الايجابية سياسياً واقتصادياً بما يعود بالفائدة على الطرفين .× إن توصل الحكومة السودانية إلى تفاهمات مريحة مع نظيرتها الارترية ومجمل جيرانها من جهة (الشرق) بما في ذلك أثيوبيا يجب أن يظل موقفاً (استراتجياً) لا تراجع عنه لان وقوع اى توترات واضطرابات من تلك الأنحاء يهز (عصب) السودان ومناطقه الحيوية بصورة ومكلفة من ناحية معالجة آثارها .× أثار تمتد إلى اسر مشتركة تمتد عبر البلين و الحدارب والرشايدة والجبرته وآخرين إراقة دم العلاقات الدبلوماسية قد يكون إراقة لدم بشر منهم و( 605كم) طول شريط حدودي مشترك من الأفضل أن تملا بالمشروعات الاقتصادية والحياة المستقرة والسلام الاجتماعي وان لم نفعل ولم يفعلوا هم بالجانب الآخر فثمة عشرات الطامحين لملء الفراغ بالمعسكرات وفرق الإغارة وهو ما حدث في سنوات خلت على النحو المعلوم للجميع .× ويحفظ للجانب السوداني تحليه وطوال سنوات الأزمة بكثير من ضبط النفس والانضباط في التعامل مع تحرشات جارته صابرا على أذى كثير طاله حتى لم يبق في جسده الشرقي موقع إلا وفيه طعنة (سونكى) وفتحة جرح من قذيفة ارترية وان كان القاذف سودانياً من قوات البجا أو حركة العدل والمساواة .× الان جرت مياه كثيرة تحت كل الجسور خاصة بالسودان ودخل الخرطوم القصر الجمهوري (غالب) أصدقاء ارتريا وحلفائها وصاروا شركاء في وضع وتنفيذ سياسات الدولة مما يسقط اى ذريعة بوجود مخططات عدائية تجاه نظام الجبهة الشعبية الحاكمة في اسمرا وزارها النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق سلفاكير ميارديت وشارك الأستاذ على عثمان محمد طه في احتفالات (الاستقلال) .× بالمقابل فان على الارتريين التعامل بواقعية مع حقيقة هذه التطورات واغتنام سانحة التطبيع الجاد والعملي فالشعب الارتري وبعد عقود من الكفاح المسلح والضاري من اجل التحرير من حقه أن يتمتع باستقرار ورفاه لن يتوفر له إلا بالعيش في جوار آمن وتحديدا مع أشقائه في السودان وأثيوبيا .× وعلى اى حال فان ما مضى قد مضى ولتنظر قيادة البلدين تغليب مصالح شعبيهما و(زى حلفي حليفو ونحنا دقى لومى أينا ) فخامة الرئيس .× وما بين القوسين مثل ارتري .. رصين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى