تقارير

احتجاز 50 صياداً يمنياً قبالة المخا واقتيادهم إلى جزيرة “حالب” الإريترية!

12-Apr-2018

عدوليس ـ نقلا عن الشرق القطرية

كشف عاقل الصيادين بمدينة المخا الساحلية، غرب اليمن، الخاضعة لسيطرة القوات الاماراتية، عن قيام قوات بحرية إريترية بانتهاك السيادة اليمنية عبر اختراقها للمياه البحرية اليمنية واختطاف صيادين يمنيين مع قواربهم من داخل سواحل المخا الجمعة الماضية. ولا توجد احصائية معتمدة بعدد الصيادين اليمنيين الذين اعتقلهم الإريتريون خلال الفترة الماضية.

إلا أن السلطات الإريترية اعتقلت، هذا الأسبوع فقط، أكثر من 50 صيادا، دفعة واحدة على متن قاربين صغيرين فقط. واستنكر عاقل صيادي المخا، هاشم الرفاعي، انتهاك القوات الاريترية للسيادة اليمنية، واختطاف عدد من الصيادين اليمنيين مع قواربهم، في أحدث جريمة وقعت الجمعة الماضية، بينما كانوا يصطادون على بعد (18) كيلو مترا من منطقة “يختل” الساحلية، التابعة لمدينة المخا.
وتعود قصة معاناة صيادي المخا إلى ما قبل عام تقريبا، عقب أن بسطت القوات الإماراتية سيطرتها على مدينة وميناء المخا مطلع العام الماضي 2016، حيث حولت الإمارات المدينة والميناء إلى قاعدة عسكرية لها، وأصدرت توجيهات صارمة بمنع اى أحد من الاقتراب، بما في ذلك منع الصيادين من الاصطياد أو الاقتراب من الساحل. وربطت مصادر يمنية محلية، ما يحصل من اعتقالات للصيادين بالعلاقة التي تجمع الامارات باريتريا، حيث تمتلك ابوظبي قاعدة عسكرية في ميناء عصب الإريتري ولها سجون سرية نقلت اليها الكثير من المعتقلين اليمنيين.وأكدت، ان الإمارات بدلا من مواصلتها بنفسها عمليات اعتقال الصيادين اليمنيين في ساحل المخا ومحيطه، تستخدم تلك القوات الإريترية للقيام بالمهمة نيابة عنها، للالتفاف على شكاوى صيادي المخا التي ارتفعت ضدها خلال الفترة الماضية.
وروى الرفاعي، في منشور كتبه على صفحته الخاصة بالـ”فيسبوك”، بعض التفاصيل المروعة حول عملية الاختطاف تلك من “داخل المياه اليمنية”، وما رافقها من معاملة قاسية لا إنسانية لهم، مناشدا الحكومة الشرعية والتحالف العربي القيام بواجبهما تجاه الصيادين بالمخا. وسرد عاقل الصيادين في المخا، هاشم الرفاعي، تفاصيل دقيقة وطويلة عن عملية الاعتقال وكيف تمت بما فيها اسماء اصحاب القوارب وكيف تم اقتيادهم الى جزيرة “حالب” الإريترية”.
وناشد الحكومة الشرعية “للنظر بعين المسؤولية تجاه ما يحصل”، مضيفا: كما أناشدهم أيضا بعودة الصيادين إلى مزاولة عملهم في مدينتهم، ورجوعهم إلى سواحلهم التي خرجوا منها مؤقتا، ومنها ساحل العروك. وطالب بايقاف منعهم من ممارسة مهنتهم الوحيدة في الصيد في مناطقهم، قائلا “كفاية ما يحصل للصيادين”. وأضاف: كما نناشد العقال والمشايخ والجهات الأمنية والتحالف، ونطلب منهم عودة الصيادين إلى مدينتهم”.
ومنذ ذلك الحين، يشكو الصيادون هناك من عدم القدرة على إعالة أسرهم الفقيرة نتيجة حرمانهم من مصدر دخلهم الوحيد. حيث اعتقلت القوات الإماراتية، الفترة الماضية، عددا من صيادي مدينة المخا بجنحة خرق تلك الأوامر. بينما يؤكد هؤلاء أنهم كانوا فقط يحاولون الصيد تحت ظروف الحاجة الماسة لإعالة أسرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى