وهم الذات والذات الموهومة : محمد هنقلا
5-Jan-2010
المركز
القراءة تختلف من شخص الى آخر ,حتى لو استخدم نفس الأدوات المفاهيمية, في قراءة المقروء .وهذه طبيعة العلوم الأ نسانية , المتداخلة بشكل متواصل ومتفا صل احيانا. ولهذا لاتقاس بمسطرةالعلوم الطبيعية .وعندما يقف القاريء امام المقرؤ يستخدم اداته المعرفيه التي يحس انها مفاتيح الدخول الى اسوار اجسم المقرؤ,بعيدا عن شعار نأكل مما نزرع. الشعار الأجوف الذي يردده اصحابه دون وعي ,وهم في معسكر الاغاثة للأنتاج المعرفي.من هذا الباب أستخدمنا مفهوم التفكيكية في فهم خطاب مرايا الصوت , وهذا لايعني هدم او تدميركما فهمها صاحب قراءة التفكيكيه وضدها.
ان فكرة الهدم كان قد استخدمها هيدغر في تفكيك النسق الفلسفي “ألأغريقي”.واستخدمها دريدا تحت مفهوم الأسترتيجية التفكيكية واخرون اشتغل به تحت اسم التشريحية.والتفكيكية تبحث عن المسكوت عنه في النص اي عملية تعرية للنص وكشف او هتك كل اسراره”.هذا تعريف دار الفكرمن اعداد محمد صهيب شريف” دمشق”. ضمن هذا الفهم قرانا خطاب مرايا الصوت كنوع من الأحتفال بها .ففي حقل الكتابة كل واحد يحتفل على طريقته.البعض يتوحد في قراءته مع المنتج حتى يذوب .والبعض الآخر يحتف كما احتفلنا بها ,وهي القراءة النقديه.والبعض الآخر يمسح الجوخ بشكل علني او همسا,وهذاالنوع الأخير هو سم قاتل. بعد هذه المقدمة ندخل في حوار مع مقال التفكيكية وضدها في قراءة (هنقلا)لمرايا الصوت.واتمنى عبر هذا الحوار نخلق العبور والأجتيازوليس لغة “قط الحنك”. اولا نبدأ بهذاالسطر ( النقد هو عمل معرفي وابداعي واعي موازي للنص) اي نص تقصدين بهذا الكلام ؟اذاكنت تقصدين بالنص المقدمة قد تحدثنا بما فيه الكفايه.ارجعي الى مقال قراءة تفكيكية لخطاب مرايا الصوت.أما إذا كنت تقصدين بالنص نصوص الأخوة المنشورة في المرايا,في هذه الحالة لا احتاج إلى وكيل مسوق.لأنني أعرف النصوص معظمها ان لم أقل كلها من قبل ومابعد .قرأت النصوص وكذلك استمعت اليها عبر اصوات منتجيها على منابر مختلفة وفي أزمنة مختلفة .وبالتالي لا يوجد شيء جديد في مساحة متابعتي ما عدا الإخراج الفني ,والمقدمة. وضمن هذا الفهم جاءت القراءة تساؤلات عادية من خلال عبارة كيف..ولماذا,حتى نصل الى برهان موضوعي. ثانيا- يقول أحمد أنيس الحسون “من يجرؤ على الطرح يعرف سلفا أحجام الأصابع التي ستوجه اليه” انتهى الكلام.فكانت أصابع منع الآخر التي وجهت الينا.تتحرك في الخفاء هي تصدر الصوت التالي:(الإشارة هنا واضحة لاتخطؤها العين البصيرة فصاحب حوارية الزمن الرديء- كما يبدو” والله أعلم” لم يكن يبحث في الأنطولوجي سوى عن أحلامه الهاربة..حتى لو أستبدل إسمه بالحاج أو ابعري) الغريب في الأمر صاحب العين تحول بقدر قادرمن قراءة التحليل المنطقي الى قاري فنجان. وأبسط شروط المنطق تقول :لايمكن أن يكون الإنسان موجود وغير موجود في وقت واحد .فالمفروض صاحبة البصيرة تعتمد على العقل البرهاني لأن هذا من شروط البصيرة.أو تكون قدرية وتعتمد على التواكل وعلى عبارة “كما يبدو” والله أعلم. وهذه الحالة هي “الأجرعلى ألله ” بامتياز . ورفقا بالقوارير سوف نتوقف على ضفاف المعقول.بعيدا عن الإنفعالات والمثير الشرطي نتساءل!!ما هو الجرح الذي سببناه لنرجسية صاحبة المقال !؟حتى تذهب إلى هذه المسافة من الصراخ غير المبرر !!.الإنسان المنتج يتعرض الى نقد أو إشادة و وفق هذا الجو ينفعل ويتفاعل .أما الذي ينفعل دون أي اسباب مباشرة تحتاج الظاهرة الى وقفة. لمعرفة اسباب التهافت .أنا لاادري! من أي زاوية جاءتها المسامير المؤلمة ان كانت هناك فعلا مسامير حروف جارحة ,حتى نسمع صراخ الألم بهذه الطريقة ! .”ياعفوك” المهم دون لف ودوران ,و دون أن نخاف من سلاح الصراخ .فالقائمة طويلة امامي –محمد سعيد ناود –صاحب الرواية الأولى في المشهد الروائي الأرتري – عبد القادر عبد الصمد الذي ياتي بعد ناود في إنتاج الرواية …..الخ .وعندما أحس ان دوري قد جاء في تسلسل القائمة ,انتقل من العام الى الخاص .وأعلن ثورة المطالب الشخصية ,من دون مكياج الديمقراطية والإدعاء الكاذب أو التدثر بعباءة الأسماء المستعارة التي تعتبر مصدرفحيح ثقافة السموم. ثم أين الخلل في أن يبحث الشخص ذاته الكاتبة .لأن الكتابة هي ممارسة نمارسها لكي لانهلك .وليس من اجل سياحة فكرية.إذا لماذا يخجل الفلاح المنتج أن يعلن عن انتاجه بصوت عال وليس همسا,وخاصة عندما يكون في سوق تغليف وتصدير تحت مسميات وتبريرات من اجل اشباع غريزة أنا التأليف. ثالثا-الأنطولوجيا يصعب تعريفها لكن المقاربة لها هي اختيار شيء من كل شيء ثم عرضه.والبعض يعتبرها نمذجة وهذه النمذجة او الإختيارات هي محاكمة غير معلنة يقوم بها منجز باقة المنوعات.للأعمال الغائبة رغم تماثلها من حيث المضمون مع المختارات. ومن هذا الباب يأتي نقاش الأختلاف.فمثلا عندما نقول أنطولوجيا الشعر الحديث في بلد ما .وأن الأنطولوجيا أهملت بعض الشعراء الأساسين الذين يكتبون بالشعر الحديث.اذن ماذا نسمي هذا الأهمال؟وماذا نسمي هذا الأختيار الجزئي من الكل؟ألم تكن محاكمة غير معلنة !؟.اما سحب واقع الآخرين على واقعنا هو نوع من انواع الظلم .فهناك فارق زمني .هم في زمن التغير النوعي .ونحن في زمن بذرة التراكم .ولهذايختلف طريق مسار سير الإنتاج الإبداعي الارتري ,وكذلك طريقة عرضه الى الآخرين. من هذا الباب كان سؤالنا..هل كان الغرض منها القوف خلف العمالقة لغرض ذاتي؟أم كانت الحاجة هي ايجاد شيء غير موجود؟!!وتقديم الصورة كما يجب نكررقولنا :أنهاغير برئة رابعا- ان قول (الأنطو لوجيا تؤرخ للأدب الأرتري المكتوب بلغة الضاد) هذا الكلام يتناقض مع قولك الأنطولوجيا ليس موسعة.فمن منا يحتاج إلى شرح!!.وبكل أدب لأن الكتابة بالدرجة الأولى هي اخلاق تكون انسانية .ان كتابة التاريخ لا يتم فيها الانتقاء أو الاختيار أو النمذجة إلا عند فقيه السلطان.التاريخ يؤرخ للهامش والمركز.وكذلك الأدب يؤرخ للهامش والمركز.وان كلمة يؤرخ تعني:تو ثيق الحدث أو نقله من مجهول الى معلوم او من شفهي الى مكتوب.حتى تكون الزيارة اليه سهلة ولو مع مرور الزمن.أماالنصوص التي يعتقد انه يؤرخ لها .انها تنبض بالحيوية ولها حضور بدرجات متفاوتة وخاصة اعمال محمد مدني –وكجراي لهما حضور متميز على مستوى الساحة الثقافية السودانية.اذن بالله عليك من الذي يحتاج الى مؤرخ الناكرة أم المعرفة….نترك الأجابة لك ..تفضلي. في الختام نقول: لايوجد عمل دون ترتيب ,وخاصة في حقل الكتابة .هناك ترتيب من حيث الحيز الذي تشغله الكتابة –تصميم الغلاف –تنظيم الفصول –تشكيل العناوين-البياض –والسواد …كل هذه الأشياء لها معنى في الفضاء النصي.واذا لم يراع الكاتب هذا التنظيم والترتيب.نحن نسميه عشوائي.وأنت سمي ما تشائين,الانتحار على أسوار الطبعة أو اي أسم لامع عنده علاقة بالمرايا.