مقالات

وصدقت أستراليا الوعد : عبدالرازق كرار

12-Jan-2007

المركز

لا أدري كيف سيبرر النظام في إرتريا تخلف معظم أعضاء فرقة ( حلاوي وسن ) في استراليا وطلبهم حق اللجوء السياسي ، كان بالإمكان أن يجند حمدان أو غيره ليدخل في مساجلات كاذبة حول نجاح المهرجان ، وعمالة بقايا قيادة أدوبحا وغيرها من عبارات أسطوانته المشروخة ،

وبالتأكيد لن يعدم من يصدقه خارج استراليا ، ولكن وقد جاءت الهزيمة لمهرجان الجبهة الشعبية بالضربة القاضية ، فلا مجال للمغالطات .لقد تجسد الموقف في ملبورن بأوضح صوره ، ظللنا طوال نهار الثلاثاء مع فارق التوقيت بين السودان وأستراليا نتابع الأحداث هناك ، في ملبورن ، الجالية بكاملها لحماية قيادة فرقة حلاوى وسن التي آثرت الإنضمام الى معسكر الشعب الإرتري ضد جلاديه ، الموقف كان يعبر عن حب متجسد للفن الإرتري ولمختار صالح وعبد الحكيم آدم وكمال محمد وعارف حسنوهيلين ملس وفاطمة ابراهيم وودتخول ، حب مسئول ، إذ تمثل في مقاطعة حفلتهم لصالح الجبهة الشعبية ولكت تضامنوا معهم عندما أعلنو ولائهم لقضايا شعبهم ، الأخبار كانت تأتينا على رأس الساعة كيف أن السفارة الإرترية في ملبورن قامت بتهريب ( فاطمة إبراهيم ، وهيلين ملس ، وودتخول بسيارة الى سيدني التي تبعد الف كلم رغم أن لهم حجز على الطيران ، وهى حالة اشبه بالإختطاف ، الأخبار نقلت الينا كيف أن هيلين ملس كانت تبكي وهى في طريقها الى سيدني لأنها تود أن تنضم الى الأربعة ولكن والدتها المريضة من جهة والتهديد المستمر من قبل السفارة حال دون ذلك .الموقف بكامله اشبه بتراجيديا ، إستدعت اسمرا على إثرها كل من السفير والقنصل على وجه السرعة الى اسمرا ولا يعلم إذا كانوا سيصلون أم يطلبون اللجوء السياسي كذلك ، خاصة إذا توقعوا محاسبتهم من قبل اسياس ( والحساب عند اسياس معروف ) .استراليا التي استطاعت من خلال صحفيها وتقاريرهم ومن خلال نشاط الجالية أن تقف على موقف حقوق الإنسان والحريات لم تسمح بمسئول سياسي ليرافق الفرقة ، فلم تجد الجبهة الشعبية غير صالح مكي الذي يحمل الجواز الأمريكي ليدخل أستراليا مثله مثل أى سائح ، ليكون السياسي المتحدث في المهرجان ووفق المعلومات فقد دخل الى القاعة من الخلف حتى لا يواجه المتظاهرين .كنا قد أشدنا بمواقف الجالية الإرترية في استراليا ، واشدنا بمواقع الإنترانيت التي تحرر من أستراليا ( عونا ، النهضة ، فرجت ) ، أشدنا بمواقفهم السابقة ومظاهراتهم ضد مهرجانات التسول التي تقيمها الجبهة الشعبية عاماً بعد عام ، ولكننا طالبناهم هذه المرة بحسم المعركة مع الجبهة الشعبية بالضربة القاضية ، واشرنا إلا إن الياتهم في ذلك هو نقل الأحداث على مدار الساعة للعالم ، وبقاء معظم افرد الفرقة في استراليا طالبين اللجوء السياسي ذلك ماتمنيناه ، وذلك ماحدث وماقامت به الجالية الإرترية الصامدة في استراليا .ليس لنا نوط جدارة ، أو ميدالية شرف ، أو نجمة الإنجاز لنقلدها لجاليتنا بكل قطاعاتها وفعالياتها في استراليا ، ولكننا نعلن اننا نكن لهم من الحب و التقدير ما يفوق كل ذلك .جاليتنا في استراليا ، وعدتم فاوفيتم ، وتحديتم ففزتم في المعركة بالضربة القاضية من الجولة الأولى ، ولا نملك إلا أن نحييكم تحية بسموق العركوكباى . فهذه تحياتنا .نقلاً عن صحيفة الوطن عدد الجمعة 12 يناير 2006م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى