حوارات

القيسي : النظام يحمل شروط زواله ، والبلد في كف عفريت … وهذا رأي في المعارضة (3).

28-Oct-2017

عدوليس ـ ملبورن

في هذه الحلقة يرسم المناضل والقيادي السابق في الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا صورة الوضع القائم في البلاد والأسباب التي أدت للأزمة وكيفية تحكم الرئيس اسياس افورقي على مفاصل السلطة كاشفا ان ذات القوة التي يستمد منها الرئيس قوته تحمل عوامل الفناء لنظامة واصفا ما يجري في إريتريا بإنه غير مألوف أو ضد نواميس الحياة السياسة حسب رأيه .كما يرسم القيسي صورة واقع المعارضة الإريترية وسبل الخروج من إزمتها، متطرقا لظاهرة “الأقازيات “.

الحكم والمعارضة ، الشعب الاريتري كله في أزمة ,، ومصير البلد في مأزق .. كيف تتوقع ان تنتهي الازمة ، ماهي السيناريوهات التى تتوقعها لانتهاء وانفراج هذه الازمة وكيف تتصور مستقبل إريتريا؟
واقع الأمر نحن في ازمة حقيقية . والمشكلة ليست في وجود الأزمة فهذا شئ طبيعي ، المأساة تكمن في الوعي بالازمة بصورة موضوعية ، والكيفية التعامل معها بواقعية وايجاد الحلول لها ، والخروج من عنق الزجاجة كما يقولون. هنا تكمن ازمتنا الحقيقيةلقد قمت بترتيب سؤالك، علي النحو التالي : حكم معارضة … شعب … بلد .. والحقيقة اعجبتني الطريقة ، مما يستدعي الإجتهاد في الاجابة لكل عنصر علي حدة . ثم اعادة التركيب ، ولكن يبقى الأمر اجتهادا في الرؤية ، ومساهمة وليست احكام لانني ابغض الاشياء الى قلبي ان تنصب من نفسك حكما.
كل مافي الامر ان يكون لديك رؤية كمساهمة لاغير ، سيما والسماء الإريترية قد اصبحت ملبدة بغيوم حجبت الصورة تماما ، بل قد اتمادى في حكمي واقول مما اشاهده وارصده أنها حالة من التخبط وهي عنوان بارز لمرحلة إنحطاط .. ومالم يتجراء به الاجداد والاباء هاهم الأحفاد يعلنوها صراحة وهو تصرف ماساوى ان تضع نضالات ثلاثون عام .. والذين ضحوا باروحهم هكذا ببساطة في مزبلة التاريخ…!.
هذا ما يحدث الآن من النظام ومن قطاع واسع من جماهير المهجر من الذين ينتظمون في تنظيمات المعارضة ، أو ممن يدعون استقلالتهم السياسية ، ولكن هذا موضوعه شيء آخر.
جاء هذا النظام حاكما ومسيطرا متوشحا شرعيته من المواجهة العسكرية والسياسية التى قادها بجدارة تجاه الاحتلال ولكن هذه الشرعية ليست كافية لتمنح صك لاي قوي لان تصيغ المجتمع والبلد وفق رؤيتها وقوانينها ، سيما في بلد شهد من التمزق السياسي ، والتباين فى الرؤى بين مكوناته السياسية والاجتماعية عقودا من الصراع والتناحر ، وكانت هذه السقطة الاولى ، في عجز استيعاب حقيقة ان التحرير ليست غاية في حد ذاته، بقدرما هو مدخل وارضية لبناء المشروع الوطني الشامل بخطوات جادة وبذلت محاولات ممن يحسبون على النظام بضرورة وضع لبنات اولى ومحاولة ترسيخ مفهوم المشاركة الشعبية في السلطة كحد ادنى عبر صياغة دستور، وقوانين تنظم الحياة السياسيه ، وللأمانة التاريخية كانت تلك الخطوات برغم ما تحمله من قصور الا انها كانت تؤشر الى بزوغ عهد جديد يسمح للبناء عليها مستقبلا،سيما اذا ارتبط بحالة من التنمية الاقتصادية قادرة باشراك الجميع واذابة الكثير من الغبن الذي تاصل لسنوات لدى قطاع واسع من المجتمع . ولكنها اللعنة اذ كان توجها مخالفا يسكن احشاء الجبهة الشعبية ، يرى في هذه التوجهات التى يمكن ان تؤصل الى شكل من العقد الاجتماعي يمكن ان يكون مدخلا معقولا لحلول مشاكل اجتماعية مزمنة ولقضايا افرزتها الحركة الوطنية نفسها ، وبداء النظام للامانة والتاريخ بافتعال قضايا كان يمكن معالجتها بطرق اقل تعقيدا ، تحت مسمى السيادة الوطنية، توج هذا التوجه بحرب الجزر مع اليمن، والتي كانت الى حد بعيد بداية وضع علامات استفهام في طبيعة توجهات النظام وتحالفاته.
اما الترتيبات على الصعيد الداخلي بهدف السيطرة على السلطة ، فقد جرت بطريقة مهينة ومسيئة لنضالات الشعب الاريتري بصورة عامة ، وللتنظيم نفسه وطلائعه وللذين حملوا عبئ هم وقياده في اقسى مراحل الثورة واكثرها تعقيدا.
وهذه القصة والمرحلة بحاجة الى شرح مستفيض ليس المجال هنا للاستفاضة في التعمق فيها وتسمية الامور باسمائها الحقيقية، إلا انه ومن المهم ذكره هنا ان انقلابا قد وقع وانه لم يكن محصورا علي رموز قيادية في تنظيم الشعبية وعلى ما كانت تنادي به وحسب بل امتد أثر هذا الانقلاب ليشمل نضالات ومبادئ عقود من الزمن دفع فيها هذا الشعب خيرة ابنائه وبنية اقتصادية واجتماعية ، تشكلت على مدى اعوام طويلة ابان المرحلة الكولونيالية وما بعدها.هذا الإنقلاب على مبادئ الثورة وتطلعات شعبها أوجد حقائق على الارض سياسية وفكرية . اذ ان النظام لم يتحرك بهذا الاندفاع والتخلص من معارضيه بالاغتيال والاعتقال الذي ينتهي عادة بالموت، واعتماد سياسة البطش والاستبداد والنفي . كتكرار غبي لما يحدث عادة في بلدان العالم الثالث وانظمتها، بل كان ومازال يمتلك مشروعا سياسيا متكاملا لفرض واقع جديد على هذه البقعة من الارض وصياغة مجتمعية تتماشى مع النهج الفكري والسياسي الذي يسعى اليه والواقع لقد اعتمد على منظومة من شبكة من المرتكزات لتسهيل العملية نلخصها في الاتي: 1/ حكومة تسير اعمال تستمد صلاحيتها وتصدر لها الاوامر من الرئيس مباشرة ، وعبر مكتبه ومن غرائب الامور ان مكتب الرئس لديه طاقم خاص لكل وزارة يقوم بتوجيهها .
.2/ مؤسسات الجيش والأمن والاستخبارات مرتبطة بصورة مباشرة بجهاز خاص بمكتب الرئيس. 3.الحزب مرتبط بمكتب الاستخبارات والأمن بمكتب الرئيس ، بينما يتم الاستقطاب داخليا عبر مسوؤلي الاقاليم ، ومكاتب الحزب في الاقاليم ويتم التركيز علي الشباب بصورة ممنهجة .4.هناك ايضا في الخارجية مكتب حزبي تركيزه الأساسي على الشباب في المهجر . 5.ربط العملية التعليمة، والتربية السياسية والتدريب العسكري في حلقة واحدة ، وتحت اشراف عناصر موثوقة بها تتبع مكتبه مباشرة ، وتأتمر بأمره مباشرة.
6.ابقاء مسالة السيادة الوطنية من خلال قضايا الحدود مع دول الجوار اثيوبيا جيبوتي. قائمة في الخطاب الاعلامي ، وتصوير المسألة وكان النظام يتعرض لمؤامرة ، وابقاء وعى الناس في حالة من التوتر ، واعتبار هذه المسالة معيارا للوطنية ، والخروج عن هذا النمط من التوجه هو خيانة عظمى .7.استغلال المتغيرات في المحيط الاقليمي بما يخدم النظام وتوجهاته ، دون أدنى إعتبار لما يمكن ان ينعكس على البلاد والشعب مستقبلا، ويمكن الإشارة على سبيل المثال لا الحصر الدخول في التحالف الذي يقود الحرب في اليمن ،الانضمام الى التحالف الإسلامي المناويء للإرهاب . وتعميق العلاقة مع مصر السيسي الى مستوى التنسيق الأمني والعسكري ، بشكل اكبر مما كانت عليه في عهد مبارك وفي ذلك دلالة واضحة للمستجدات الطارئة .
وإستبدال الإمارات العربية وتسهيل كل شؤون وامور تحركاتها في منطقة البحر الاحمر والقرن الافريقي ، كبديل اقرب لقطر وليبيا في السابق ، مع الاحتفاظ بمسافة في العلاقة مع المملكة العربية السعودية ، تبقى اخيرا العلاقة مع اسرئيل وهذه من المسائل الاكثر سرية ولا يمكن الحديث حولها ، فالنظام يرى في هذه العلاقة مسألة ذات طابع من الخصوصية . هذه هي المسائل الأساسية التى تبرز مدى القبضة الحديدية للنظام، وهنالك الكثير من الجزئيات لامجال لحصرها الآن . وبرغم هذا الاحكام الشديد في ابراز مدى القبضة القوية للنظام ، إلا إنه يحمل شروط فنائه أيضا، لأن كل الذي يجري يعتبر خارجا عن المألوف في بلد كإريتريا ، كماان الصيغة الستالينية لم تعد صالحة لزمننا هذا ، فما بالك بتطبيقها في بلد فقير ، ومحكوم بشروط واحكام القرن الواحد وعشرون وفوق هذا كله ان الفكرة وفق هذا النهج مترسخة في ذهن رجل واحد يقف علي رأس هرم السلطة ،وباختفائه تختفي الفكرة كلها ، وهذا محقق عبر التاريخ الانساني الطويل ، ولهذا يبقى وضع البلاد على كف عفريت،نتيجة للفراغ الذي يمكن ان يحدث .
فعلي الصعيد الداخلي وبنظره عامة لمن يحيطون بالرئيس ليسوا في واقع الامر الرجل وهم اقرب ما يكونوا إلى موظفين لديه وقد جاءت بهم ظروف واحداث ابان الصراع الذى احتدم بين الكبار وانتهت بتراجيديا التخلص منهم، وكان بروز معظمهم علي شاكلة حين (تتصارع الفيلة فيا بخت الأرانب).
ولكن ذلك لا يمنع من تكتل هنا وتكتل هناك ، ثم ان الوقت الطويل الذي امضوه في السلطة وعلى ابوابها لا بد وان يكونوا قد تعلموا اشياء واشياء ، جعلت من البعض منهم نجوما في تلك العتمة الكالحة ، ليؤسسوا لانفسهم مراكز قوى وهم من اكثر العناصر بعدا عن التاريخ النضالي للشعب الاريتري وهنا تكمن المصيبة ، والطامة الكبرى . المعارضة :
الحديث عن المعارضة الاريترية عادة ما يكون محفوفا بخطر التفسير خارج اطار السياق والمعنى المقصود ، ويعود ذلك في تصوري للبرمجة المسبقة للوعي والمواقف التى صنعتها صراعات الماضي السياسية وهذا ليس عيبا وحسب ، بل قد يصبح قاتلا لحامله وللوضع السياسي العام . هناك قانون ثابت في الوجود يقول ان احداث الحياة لا تسير على خط مستقيم يسهل قراته ، بل هي تسلك طرق منعرجة ومنعطفات ،بعضها قد يحمل صفة الانعطاف التاريخي،ولذا وجب التعامل مع التاريخ واحداثه الاجتماعية والسياسية بموضوعية ومنهجية علمية وامانة . وان يكون الانصاف حتى في الأمور التي لا تعجبنا، وأن نعي تماما ان التاريخ ليس له قراءة واحدة ، بل قراءات وقراءات للوصول إلى الحقيقة، وعلى رأس هذه القراءات الموضوعية تجنب نظرية المؤامرة في الحكم على المتغيرات والمواقف.
اذا اردنا ان نكون منصفيين بغض النظر عن ما جري ويجري في المسرح السياسي للمعارضة الاريترية ، يمكن القول إنها ورثت حملا ثقيلا ، وهو الارث الموروث من القصور في معالجة القضايا الاساسية والمحورية في صيرورة الحركة الوطنية على مدى عقود اربعة ، وتحديدا في مرحلة الكفاح المسلح ،بطرفيه الاساسيين جبهة التحرير الإريترية والجبهة الشعبية لتحرير إريتريا ومما زاد الطين بلة النظام الذي فرض نفسه بعد الإستقلال ،والاخطاء القاتلة التى انتهجها مما زاد المسائل المعقدة اصلا ابعادا جديدة ، واكثر عمقا وتعقيدا ، في ظل متغيرات دولية واقليمية جديدة ومختلفة .هذه التشكيلات التنظيمية لقوى المعارضة لم تكن ذات طبيعة سياسية واحدة ، فالبعض جاء من مدرسة جبهة التحرير والآخر من مدرسة الجبهة الشعبية ، والبعض احياء لما كان مكتما عليه في الزمن السابق، وكان صعبا الاجهار بمطالبه وفي حالات كثيرة فان مواضيع الاختلاف بينهما يعود الى الزمن السابق ومن هنا نجد مدى الانشداد القوى للماضي واحداثه لقطاع واسع من جماهير المهجر وينعكس بدوره على واقع التنظيمات وتوجهاتها السياسية.
وبرغم هذا الموزاييك العجيب إ لا ان الكل مجمع على ضرورة اسقاط النظام ،وتختلط الصورة تماما بين حمل الماضي بكل أحداثة ومتطلبات المرحلة وقضايا المجتمع المستعصية مما يعمق حالة التشرذم والانقسام ويبدوا واضحا ان مهمة اعادة ،التفكيك والتركيب سياسيا وفكريا للماضي بكل ما حمله سلبا وايجابا من ناحية ، والقراة السياسية والموضوعية لمرحلة مابعد الاستقلال وتشخيص موضوعي لنظام افورقي افقد المعارضة القدرة في رسم استراتيجية فعالة في مواجهة النظام والعمل على اسقاطه وهو نظام ليس سهلا فقد حمل معه كل مساوء الانظمة الديكتاتورية وجبروتها وخبثها ، وهنا تكمن العقدة لمسالة المعارضة هذا الوضع يتطلب منا الانخراط بكل قوة في النشاط السياسي وليس الجلوس وكيل الاتهامات والتحليلات بل عمل وفكر واسهام فعلي ، وذلك لصناعة المشروع السياسي القادر على التصدي للقضايا الحقيقة للمجتمع والتى اعتبرها المدخل الرئيسي ليس لاسقاط النظام فحسب ،بل بدايةالطريق لإريتريا المستقبل شعبا وارضا.
اذا فان ما نواجهه ليس ازمة ماحدث في الثورة بقدر ماهو الي اين اوصلتنا هذه الثورة ؟ ان المؤسف في الواقع السياسي الذي نعيشه ان المسائل تركت دون وعي لتتلاطم بها امواج اهواء وانتهازية اسواء انواع القوى والبشر ، ليبشروا باطروحات سياسية تجاوزت الحد الأدنى من الالتزام الأخلاقي تجاه شعب بلغ مقدار تضحياته مستوى اقرب الى الفناء ، وفي ظل هذه الغفلة اصبح لهؤلا
رموز ومنابر واقولها صراحة واتحمل مسؤولية قولي هذا ان من يتحمل بروز هذه الظواهر النظام من جهة وعجز المعارضة من جهة اخرى دون مجاملة كل ذلك يجري تحت مبررالديمقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير هذه العناوين التى تحمل هالة من القدسية اقولها صراحة : في قضايا الشعوب ومستقبلها واللعب بتاريخها والعبث بتضحياتها . هذه المقدسات تصبح لا معنى لها مطلقا ، واستخدامها كاحجة ومرتكز لبث سموم الفرقة بين ابناء الشعب الواحد تعد جريمة مكتملة الاركان . ضمن عالم المعارضة بدأنا نسمع عن امبراطورية “الاقازيان” شخصيا لم أسمع بهذا الاإسم طوال حياتي في الخدمة ، وفي الموقع الذى شغلته لزمن ، بل وصل السفه لدى البعض ليعلنوا جهارا نهارا بان ماجرى ليس ثورة ، ولكنه فعل لقطاع طرق ضاربين عرض الحائط بأدنى إعتبار لما قدمه هذا الشعب من تضحيات وثمن لا يعوض.
والسؤال المركزي في موضوعنا هذا يتلخص في : ماهو المعيار الذى يمكن من خلاله الحكم على فعالية اى معارضة , وحضورها الفعلي في المواجهة , ؟ حتى يكون حكمنا وتقيمنا منصفا سلبا او ايجابا ؟
المسالة بكل بساطة ودون هرطقات سياسية او فكرية ، تتلخص في ان هل المعارضة في مستوى الندية في مجابهة النظام الذي تريد ان تحل بدلا عنه ؟ وهل تمكنت من ايجاد الوسائل والاجابات العالقة للكثير من القضايا التى اهملتها أو تعمدت تجاهلها التنظيمات السابقة ، وعبرها ماهو المشروع السياسي والفكري والثقافي والأقتصادي والاكثر اهمية الذي يكفل للجميع المساواة والعدل الاجتماعي والتنمية المتساوية،والمشاركة السياسية التى تعكس حقوق الحميع هذه المسائل الجوهرية وهي بحاجة الى فكر ثاقب وقراة صحيحة للواقع والتجربة ، وليس استعارات من هنا وهناك ،وشعارات دون مضمون حقيقي لتصبح في نهاية المطاف ديماغوجية بلهاء وليعلم الجميع اننا ابناء تجربة نضالية وانسانية ذات قيمة كبيرة . وتراكم معرفي صقلت رجالا يصعب تعويضهم. مهما كتبت لنا الاقدار من معاناة مضافة فلابد ان تاتي اللحظة التاريخية مدعومة بالتاريخ النضالي المتراكم لهذا الشعب العظيم تلك حتميات التاريخ .
ان ما يلفت النظر رغم ظلال التشويش ، والارباك ان هناك حراكا سياسيا مهما كان شكله يتضاعف يوما بعد يوم ، وهناك رؤية لبعض الناس ان لم يكن الكثيرون يقيسون الامور من واقع حال التنظيمات وخلافاتها كمعيار لامرين اساسيين في وعيهما ، الاول : ان هذه الخلافات هى تعبير عن انعدام الوحدة الوطنية . والثاني : حصر مفهوم المعارضة في هذه التنظيمات .وكلا الامرين خاطئ جملة وتفصيلا ، ان امعنا النظر في الواقع السياسي الاريتري ولم يسجل التاريخ الإنساني ان انتصر شعب على قوة تفوقه عددا وعدة ، وظروف سياسية اقليميا ودوليا معاكسة لرغبته وعلى مدى اربعة عقود من الزمن ، ثم ناتي نحن المنظرين لنقول هذا شعب فاقد للوحدة هذه الاحكام لاتستقيم بالمنطق والعقل . ما يفتقر اليه الشعب الاريتري هو الاطار الجامع لهذا الكيان عبر عقد اجتماعي متفق عليه مجتمعيا وهذه هي وظيفة التنظيمات السياسية ، واجتهاداتها واطروحاتها.و حصر المعارضة في القوى السياسية المنظمة ، في الوقت الذي كلنا يعلم ان اكبر حزب سياسي في إريتريا.
في الداخل والخارج هو حزب الصامتون والعبرة في تقيمنا كله هو كيف تحرك هذه الامواج البشرية في فعل حقيقي ذات معنى ، نحن بحاجة الى تصحيح الكثير من المسائل المغلوطة في عقولنا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى