مؤشرات مستمرة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إريتريا.تقرير الأمم المتحدة
أثار تقرير جديد للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا، محمد عبد السلام بابكر، مخاوف متجددة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، بعدما أكد وجود أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن جرائم ضد الإنسانية لا تزال تُرتكب في إريتريا، في ظل استمرار ما وصفه بانتهاكات ممنهجة وواسعة النطاق.
وخلال تقديم تقريره أمام الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال بابكر إن الاختفاء القسري والاحتجاز المطول دون محاكمة أو توجيه تهم والتعذيب واستهداف المعارضين السياسيين والصحفيين وأفراد الجماعات الدينية، لا تزال تمثل سمات بارزة للوضع الحقوقي في البلاد.
ودعا المقرر الأممي السلطات الإريترية إلى الكشف عن مصير المختفين قسرياً والمحتجزين تعسفياً، مؤكداً أن استمرار حجب المعلومات المتعلقة بأماكن وجودهم أو أوضاعهم يعكس نمطاً ممنهجاً من القمع، وليس مجرد حالات فردية معزولة.
وأشار التقرير إلى أنه بعد مرور عشر سنوات على تحذيرات لجنة التحقيق الدولية بشأن احتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية في إريتريا، لم تُسجل أي خطوات ملموسة على صعيد التحقيقات أو المساءلة أو الإصلاحات المؤسسية ذات الصلة.
كما لفت بابكر إلى استمرار احتجاز شخصيات دينية بارزة، مشيراً إلى اختفاء الشيخ آدم شعبان والشيخ حسن شنيتي منذ يوليو/تموز 2025، وسط غياب أي معلومات رسمية حول مصيرهما.
واتهم المقرر الخاص السلطات الإريترية بممارسة ما وصفه بـ”القمع العابر للحدود” ضد معارضين وأفراد من الجاليات الإريترية في الخارج عبر الترهيب والتهديد، مطالباً الدول المضيفة باتخاذ تدابير لحماية المتضررين ومحاسبة المسؤولين عن تلك الممارسات.
وفي ما يتعلق بأوضاع اللاجئين الإريتريين، أعرب بابكر عن قلقه من تعرض أعداد منهم للترحيل والاحتجاز التعسفي والاتجار بالبشر، فضلاً عن تعليق إجراءات الحماية والتسجيل في بعض الدول، الأمر الذي يتعارض مع المبادئ الدولية الخاصة بحماية اللاجئين.
واختتم المقرر الأممي تقريره بدعوة مجلس حقوق الإنسان إلى مواصلة متابعة الأوضاع في إريتريا ودعم جهود العدالة والمساءلة، مشيراً إلى أن طلباته المتكررة لإجراء زيارة رسمية إلى البلاد لم تتلق أي استجابة من السلطات الإريترية طوال فترة ولايته.



