أخبار

الحراك الشعبي الإريتري يؤكد التعددية والالتزام بالعمل السلمي.

المؤتمر التأسيسي للحراك الشعبي الإريتري يؤكد الالتزام بالتعددية والوسائل السلمية

أكد المؤتمر التأسيسي للحراك الشعبي الإريتري ضرورة احترام التعددية الفكرية والسياسية والثقافية للشعب الإريتري، مجدداً التزامه بمبادئ حقوق الإنسان والعدالة والمساواة والمواطنة المتساوية، ورفضه لجميع أشكال التمييز والإقصاء والتهميش.

جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الذي انعقد بمدينة لوزان السويسرية خلال الفترة من 20 إلى 22 يونيو الجاري، بمشاركة عدد من التنسيقيات الإريترية في أوروبا وأستراليا.

وشدد المؤتمر على أهمية تعزيز قيم التعايش والتماسك المجتمعي بين مكونات الشعب الإريتري، مؤكداً التمسك بالوسائل المدنية والسلمية في مواجهة النظام القائم في إريتريا والعمل من أجل تحقيق التغيير المنشود.

كما أكد المؤتمر وقوف الحراك على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية المعارضة، معرباً عن استعداده للتعاون مع مختلف الأطراف الوطنية بما يخدم مصالح الشعب الإريتري ويعزز الجهود الرامية إلى بناء مستقبل ديمقراطي للبلاد.

وصادق المؤتمر على الوثائق والأوراق التنظيمية والهيكلية المقدمة من اللجنة التحضيرية، كما انتخب قيادة الحراك الشعبي الإريتري لقيادة المرحلة المقبلة وتنفيذ مخرجات المؤتمر.

نص البيان …

البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي للحراك الشعبي

بسم الله الرحمن الرحيم

انطلاقًا من إيماننا الراسخ بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وإدراكًا منا لحجم التحديات التي تواجه شعبنا ووطننا، وحرصًا على بناء مستقبل يقوم على الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون، انعقد المؤتمر التأسيسي للحراك الشعبي في الفترة من 20 و 21 يونيو 2026 بمشاركة ممثلين من مختلف التنسيقيات القطرية وناشطين وشخصيات وطنية من مختلف الخلفيات والتوجهات، تحت شعار ” حراك موحد لمستقبل أفضل” في مدينة لوزان بسويسرا.

افتتحت أعمال المؤتمر بكلمات من كل من اللجنة المنظمة، واللجنة التحضيرية و التنسيقية العامة. وأشاد المؤتمرون بالدور الذي لعبته كل التنسيقيات المكونة للحراك الشعبي وكذلك اللجنة التحضيرية، في إنجاح اعمال هذا المؤتمر بروح المسؤولية الوطنية.

وبعد نقاشات مستفيضة ومسؤولة تناولت واقع الشعب الارتري وتطلعاته، ومستقبل العمل الوطني التحرري، اتفق المشاركون على تأسيس الحراك الشعبي باعتباره تجمعا شعبيًا مدنيًا مستقلًا، يستمد شرعيته من إرادة الشعب الإرتري وتطلعاته، ويعمل على حماية الكرامة الإنسانية والدفاع عن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، والسعي إلى تحقيق التغيير الديمقراطي بالوسائل المشروعة.

ويؤكد المؤتمر التأسيسي المبادئ التالية:

أولًا: أن كرامة الإنسان الإرتري هي أساس الحقوق والحريات، ولا يجوز الانتقاص منها أو المساس بها تحت أي ظرف.

ثانيًا: الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان والعدالة والمساواة والمواطنة المتساوية، ورفض جميع أشكال التمييز والإقصاء والتهميش.

ثالثًا: اعتماد الوسائل السلمية والمدنية والحوار والعمل الجماعي المسؤول طريقًا لتحقيق أهداف الحراك.

رابعًا: الحفاظ على استقلالية الحراك وقراره الوطني، ورفض التبعية أو الارتهان لأي جهة كانت.

خامسًا: احترام التعددية الفكرية والسياسية والثقافية، واعتبار التنوع مصدر قوة وإثراء للشعب الإرتري

سادسًا: تمكين الشباب والمرأة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف مستويات العمل العام.

سابعًا: العمل من أجل بناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على سيادة القانون، وضمان الحقوق والحريات العامة.

ثامنًا: تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم التضامن والتعايش السلمي والاحترام المتبادل.

تاسعًا: انتهاج علاقات وطنية وإقليمية ودولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يحفظ استقلال القرار الوطني ويخدم مصالح الشعب.

عاشرا: يؤكد المؤتمرون حق عودة اللاجئين الإرتريين وخاصة لاجئي حرب التحرير حق مشروع وقضية محورية لا تقبل المساومة.

كما أقر المؤتمرون الميثاق التأسيسي والهيكل التنظيمي للحراك، وانتخبت هيئاته القيادية وفق المبادئ الديمقراطية واللوائح المعتمدة.

إن الحراك الشعبي، وهو يعلن انطلاقته الرسمية، يجدد التزامه بالعمل السلمي والمدني في وسائله وأدواته، لتحقيق أهدافه ذات الطابع السياسي، وبالدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته، وبالسعي إلى بناء وطن يسوده العدل والحرية والمواطنة المتساوية.

كما أكد المؤتمرون وقوفهم على مسافة واحدة من كافة قوى المعارضة الإرترية، وأبدوا استعدادهم للعمل والتعاون بما يخدم مصلحة الشعب الارتري ومطالبه في الحرية والعدالة والمساواة.

كما أوصى المؤتمرون على ضرورة العمل على تصعيد المقاومة ضد النظام الدكتاتوري، وتوعية الشباب والعمل على حماية وترسيخ وحدة الشعب الإرتري وتأصيل قيم الديمقراطية والحريات.
كما طالب المؤتمرون بالإفراج الفوري عن كل المغيبين والمختفين قسرا دون شروط.

وناشد المؤتمرون جميع المواطنين والمؤمنين بقيم الحرية والكرامة والعدالة إلى المساهمة في بناء هذا المشروع الوطني والمشاركة في أنشطته وبرامجه، بما يعزز حضور المجتمع في الشأن العام ويدعم مسيرة التغيير الديمقراطي.

ويناشد المؤتمر كل احرار العالم ومحبي السلام دعم الشعب الإرتري لنيل حقوقه والتحرر من قبضة النظام القمعي الدكتاتوري.

صدر عن المؤتمر التأسيسي للحراك الشعبي

التاريخ: 21 يونيو 2026
مدينة لوزان – سويسرا
عاش نضال الشعب الارتري من أجل الحرية والعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى