حوارات

حوار المناضل عبدالله حسن مع نائب قائد المنطقة الثالثة القائد حامد صالح (1)

6-Aug-2016

عدوليس ـ ملبورن

ولد المناضل حامد صالح سليمان في قرية قرارات Girarat غرب مدينة عد قيح سنة 1928م . وتتلمذة علي يد والده وقراء القرآن وهو طفل . وعندما بلغ سن الرشد اتجه الي بركة مع احد زملائه لمواصلة تعليمه الديني، حيث مكث حوالي ثلاثة شهور في خلوة عد شيخ الامين ضواحي مدينة أغوردات . رجع الي قريته حتى العام 1954م . يتحدث عن تلك الفترة بالقول ” لم إرتاح للوجود الاثيوبيين في اريتريا مثل بقية اهلي اللذين لذا اتجهة الي السودان قاصدا مصر لطلب العلم” . وفي شرحه لبداية تسلل الشعور الوطني والتفكير لمحاربة الوجود الاثيوبي في تفكيره يقول “التقيت مع اخوة في السودان منهم الشهيد عبدالكريم احمد ، اولا في بورتسودان ثم كنا معا في الخرطوم و ايضا مع شباب اخرين في الخرطوم . وكانت تجمعنا فكرة رفض وجود الاثيوبيين في وطننا وكنا نتناول سوء الاوضاع في وطننا وعدم ارتياحنا بوجود القوة الاجنبية فيه . ولذا اتفقنا جميعا ان نجمع النقود من مرتباتنا ونرجع من السودان الي اريتريا لمحاربة الاثيوبيين بشراء الاسلحة من اثيوبيا (من تجراي ) . والمتفقين علي هذه الفكرة كنا ستة :-

1.عبد الكريم احمد2.ادم برولي ابراهيم3.احمد ابراهيم الملقب (بود كرن ) .4.صالح موسى 5.ابراهيم صالح 6.حامد صالح سليمانومع الاسف بعد فترة من الزمن لم نتمكن من جمع نقود كافية تمكننا من شراء الاسلحة واجهضت الفكرة .ونحن في هذه الحالة بعد اعلان إستقلال السودان مباشرة عام 1956م ذهب من المجموعة عبد الكريم الي مصر لطلب العلم ، ثم لحقته بعد فترة قصيرة والتحقت بالأزهر الشريف في سنة 1956م . ولم ينقطع تفكيرنا عن الوطن . تعرفنا هناك علي الشهيد سعيد حسين وكان طالبا وتكونت مجموعة برئاسته . كنا نلتقي ونتناول الاحوال في وطننا ونجمع الاشتراكات . وكانوا هناك ايضا طلبة اخرين لهم نشاطات مماثلة في مواقع دراسية اخري مثل سيد احمد محمد هاشم ، محمد صالح حمد وإدريس عثمان قلاوديوس الخ. ومجموعتنا كانت تتكون من الشخصيات الاتية :-1. سليمان محمد احمد2.ابراهيم ادريس ( بليناي )3.كرار شبول 4. عبد الكريم احمد 5. محمد علي محمود 6.عمر الشيخ ( في ليبيا )7.حامد صالح سليمانوبعد فترة قصيرة وصل للقاهرة كل من الاخوة ادم محمد علي أكتي ومحمد سعيد عنطاطا واخرين . وهذه كانت المرحلة التي سبقت تأسيس تنظيم الجبهة”.اما عن تأسيس الجبهة ومشاركته في الخلايا الاولي التي تكونت منها يقول “انا شاركت في اللقاء الذي تم مع الشهيد ادريس محمد ادم في جبل المقطم في منتزه (كازينو ) ايطاليين للتعارف معه . وعندما تم اعلان تأسيس الجبهة انضممنا جميعا بقيادة الشهيد سعيد حسين للتنظيم المولود. سعيد حسين كان من المؤسسين لتنظيم الجبهة وتم التبرع بالمبلغ الذي جمعناه لصالح التنظيم. التحق الشهيد سعيد حسين بالميدان بعد استشهاد الشهيد حامد ادريس عواتي في سنة 1962 م وكانت القيادة تدعونا لنكون علي استعداد للالتحاق بالميدان لان الثورة كانت في حوجه للمتعلمين . وكما كان يعدنا الشهيد سعيد حسين طلبت منا قيادة الجبهة الذهاب لسوريا لأخذ دورة عسكرية ثم الالتحاق بالميدان . وكنت ضمن المجموعة وكان ذلك في سنة 1963م وهي اول دورة عسكرية في الخارج. والمشاركون هم :-1.محمد علي عمرو2.عبد الكر يم احمد3.رمضان محمد نور4.حامد احمد 5.حامد صالح سليمان6.محمد علي ادريس 7.ابراهيم محمد نور8.عبدالله ادماي 9.محمود ادريسوفي نفس الوقت تحركت من السعودية مجموعة تتكون من (10) اشخاص لتنضم في نفس الدورة وهم :-1. محمد سعيد شمسي2. عبد الوهاب فتوي3. سعيد باري4.عبدالله دقي 5.محمد احمد (قرضمة) 6.محمد حجي 7.صالح محمد سعيد (اروحتي )8.عثمان حرك 9.عبد جميل 10.محمد بخيت ( تخلف من التدريب بسبب المرض ) .11.استغرقت الدورة فترة ستة شهور وكانت دورة عسكرية فدائية مكثفة اصيب منها اثنان أثناء عمليات التدريب ،هما محمد حجي وعثمان حرك . وفي نهاية التدريب منحت سوريا لكل فرد بندقية كلاشنكوف مع كامل عتاده وزي عسكري متكامل وكان هذا اول سلاح كلاشنكوف يدخل الميدان . ورجعنا من سوريا عن طريق جدة وعبر البحر انتقلنا الي مرسي على ساحل البحر الاحمر ومنه الي بورتسودان ثم كسلا والميدان . كان عددنا 16 وتم توزيعنا في منازل مختلفة للاختفاء خوفا من نظام عبود العسكري الذي كان يحكم السودان وله علاقات جيدة بنظام الأمبراطور هيلي سلاسي ، كما ان له موقف عدائي من الثورة الإريترية . اما السلاح وصل منه الي كسلا عدد 4 كلاشنكوف و2 رشاش ديكتاريوف ومسدسات وقنابل يدوية فقط . واتذكر ممن كانوا مسئولين من نقل هذه الاسلحة المناضلان الشهيد الحسن أبوبكر ومحمد ادم أمير وكانوا يبتكرون حيل مختلفة للتمويه ، منها اخفاء الاسلحة في عربة نقل ( لوري) تحمل بعفش كامل لمنزل ليبدو الأمر كانه شحنة منزل راحل . واتذكر ان السلطات السودانية قد استولت على (4) بندقية كلاشنكوف كان يتم نقلها عن طريق سيارة تكسي. . وهكذا اتجهنا الي الميدان بأسلحتنا التي وصلت لمدينة كسلا بسلام” . فور وصولنا للميدان ألتقيت الشهدين طاهر سالم وعثمان آدم اللذين طلبا مني التوجه للداخل والإتصال بعدد من الشخصيات المهمة ودعوتها الإلتحاق وهم دقزماش علي شوم وخليفه محمد أباسبير وعبدالله بورلي وهم من الشخصيات التي واجهة بالسلاح إبات الأربعينات ووقفت ضد العناصر الإرهابية في فترة تقرير المصير. دخلت مدينة اغوردات وسلمت رسالة كنت احملها من الشهيد عثمان صالح سبي للشهيد احمد فرس الذي كان يقيم في مدينة مصوع على ان يوصلها الفرع بطرقه الخاصة للعاصمة أسمرا، خوفا من إنكشافها في حال تعرضت للتفتيش.وصلت أسمرا بسلام وأخذت رسالتي متجها لمدينة مصوع حيث لقاء الشهيد احمد فرس ، وفي منزله ببلدة حرقيقو قضيت حوالي إسبوع وانا أتلقى العلاج من مرض وا الملاريا ومنها أتجهت لبلدة أرافلو حيث تم القبض علي باعتباري غريب في المنطقة وحولوني الي مصوع مخفورا وخرجت من السجن بضمانة احد عضوية الجبهة المعروفين في تلك الفترة في مصوع وهو العم محمد صالح الحاج حسين شاهدا لي بأنني شخص مسالم “. بعد ذلك وتنفيذا للمهمة اتصلت اولا بالشهيد خليفة محمد (اباسبير) وكان رده بأنه لا يريد ان ينضم الي الجبهة لكي يتم تسليحه هناك بل ينوي ان يلتحق بالجبهة مع رفاق اخرين بسلاحهم . وكما وعد فعلا انضم الي الجبهة في منطقة بركة ومعه اربعة افراد ، وأنضمت إليه مجموعة مسلحة كانت وصلت من حركة تحرير ارتريا الي المنطقة بقيادة ادم علي عند رجوعها الي الساحل فور سماع تصفية وحدات الحركة هناك في عيلا طعدا 1965م . وبخصوص محاولات إتصالي فقد فشلت لكوني نصحت بعدم الإقتراب منهما لكونهما تحت المراقبة اللصقية من عناصر الأمن السري الإثيوبي” .يختم المناضل حامد صالح إفاداته بالقول: ” أنضم المناضل علي شوم لاحقا الي المنطقة الرابعة اما عبدالله برولي لم يلتحق بالجبهة . أنتهى الجزء الأول.. تابعونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى