مقالات

أقدار هيلي سيلاسي السودانية : الكولونيل تَرّقْي يعربد في شوارع الخرطوم. عمر جعفر السوري

2-Jul-2016

عدوليس ـ نقلا عن حريات السودانية

عفو الخاطر:“قم تسامى فوق ساقيك الكسيحين لو تبلغ قمةوطوّح سيفك المأفون لو تصطاد نجمةيا قطيع الضأن …هل رأيتم كف عجز شوهت تأريخ أٌمّـة؟”(علي عبد القيوم)يحتفل الارتريون بعد غد باليوبيل الفضي لاستقلالهم الذي أتي بعد نضال مرير، بذلوا فيه الغالي والنفيس والشهداء عددا يستعصي على التصور، ودماء سالت أنهرا وأبرياء شردوا من ديارهم وأطفال رأوا الموت بأعينهم، ينادون الوالدين دون مجيب. في هذه المناسبة أذكر بما جرى، والفت النظر الى اواصر وثيقة ربطت و كفاح الارتريين بالسودان والسودانيين. —-مثلما توهج نجمه برهة، سرعان ما أفل. وكما اشتعل وميض قلمه، انطفأ ضوؤه وخبا نور يراعه كشهاب لمع بغتة مع انبلاج الفجر، فلم يلحظه أحد غير الذاكرين والساهرين. كان الصحافي السوداني أحمد طيفور ضحية لعبث أشقياء الاستخبارات وخيانة بعض زملاء المهنة وهوان الحكام وضعفهم. انتهت حياة أحمد طيفور في العام 1966 قبل وفاته ظمأ وجوعا بعد ثلاثة عقود من ذلك التاريخ. فقد فر تائها هائما في صحراء شمال السودان، محاولا في لحظة يأس مغادرة البلاد الى مصر عله يذوب في أمواج القاهرة البشرية أو ينسى نفسه وينساه الناس في نجع من نجوع الكنانة أو كفر من كفورها. وربما أراد أن يسكن الى مقام ولي قصي يغفر له ذنبه، أو واحة كانت سجنا ذات يوم وملاذا في يوم آخر لثوار في غابر الزمان. لكنه مات في نزل رخيص بحي شعبي في قاهرة المعز، فأنتخى بعض الزملاء، رغم ما لقوا منه، بينهم صديق محيسي ويوسف الشنبلي وفاروق أحمد إبراهيم وعاصم وديدي، ليصل هذا الجسد الذي أنهكه الضياع وحرقته بنت الحان ليدفن بين أهليه وفي تراب أُجبر على التنكر له، لعل روحه تجد السكينة والغفران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى