مقالات

إضاءات حول مقال الصحفي الكبير الأستاذ / سيد أحمد خليفة ( صباح الخير أفورقي !! ) بقلم على محمد سعيد

3-Sep-2005

المركز

الأستاذ الصحفي الكبير سيد احمد خليفة رئيس تحرير جريدة الوطن ،هو من أوائل الكتاب الصحفيين السودانيين الذين رافقوا مسيرة النضال والكفاح الإرتري منذ وقت باكر جداً وهو فوق كل ذلك من أصحاب الأقلام الجريئة والصريحة التي تدافع عن القضايا التي تؤمن بها مهما كانت العواقب والثمن فله مني التقدير والاحترام

ثانياً : إضاءات حول المقال الذي صدر في جريدة الوطن السودانية في 23 رجب 1426هـ -29/ أغسطس /2005م ، العدد ( 834) الصفحة الأخيرة / بقلم الاستاذ سيد احمد .أبرز الإضاءات التي لفتت نظري هو التحليل الدقيق لنفسية أفورقي الشريرة والدراسة السيكولوجية التي لم يخل منها الموضوع بدءا بالعناوين البارزة وانتهاءاً بأخر فقرات المقال أعتبر خليفة بأن أفورقي 1-أبرز من عض الأيادي التي أطعمته داخليا وخارجيا وهو هنا يشير إلى السودان وشعبه الكريم المضياف إذ لا أحد يماري في هذه الحقيقة إلا أفورقي وبعض ناكري الجميل الذي يطبلون لأفورقي وأذكر هنا تلك الإغاثة العاجلة والكبيرة التي تبرعت بها حكومة الإنقاذ لأفورقي عقب التحرير مباشرة حيث قدمت دعماً عينياً من الذرة السوداني مقدار (مليون) جوال حتى لا يحرج أفورقي الثائر بعد الجلوس على كرسي الرئاسة في اسمرا ولكنه رد هذا الصنيع والمعروف بعد أقل من ثلاث سنوات بتسليم سفارة حكومة السودان للمعارضة مخالفا بذلك كل الأعراف والنظم الدولية وكان هذا الفعل الأفورقي الجنوني البداية في الطريق الخطأ ضد السودان .2- وصف سيد أحمد بأن أفورقي بأنه رجل شاذ في سلطته قاس في تسلطه جاحد مغرور وأنا أقول إن أفورقي شاذ حتى في مسلكياته اليومية دعك عن السلطة وتبعاتها واستحقاقاتها 3- أعتبر خليفة بأن التسامح السوداني مسنوداً بالتفريط والتقصير العربي لم يكن في محله بل كان من أبرز الأسباب التي جعلت أفورقي (بوكاسو) القرن الأفريقي وأمبرطورها في القرن الحالي . 4-أبدى خليفة وبلهجة قوية حزنه وأسفه العميق بأن تضيع مجاهدات الشعب الإرتري بعد كفاح استغرق أكثر من نصف قرن من الزمان فقد خلاله الشعب الإرتري نحواً من (300) ألف شهيد وفقيد ،فضلاً عن المئات من معاقي وجرحى حرب التحرير ، ويذكر في هذا الصعيد بأن جرحى التحرير عندما طالبوا أفورقي بحقوقهم أمر بإطلاق النار على جرحى حرب التحرير حتى لا يسبب ذلك قلقاً إضافياً ويصب في صالح المطالبة الحقوقية التي تنتظم إرتريا في كل ناحية وضاحية وأراد بذلك التخلص من شيئ اسمه معاقي وجرحى حرب التحرير مع إن كل النظم والدول تفتخر بمثل هؤلاء لأنها تعتبر نفسها قد وصلت على جماجم شهدائها وأطراف أشلاء الجرحى . 5- عندما تحدث عن مراحل حياة أفورقي قال سيد : ( كان الطفل ثم الشاب أسياس أفورقي ينمو ويعيش وسط ذلك المناخ حيث لا يعرف أحد حتى يومنا هذا إن لوالده المسيحي وأمه المسيحية دور وطني أو سياسي إلا أن الطالب أسياس أفورقي الذي ذهب إلى عاصمة الدولة الاستعمارية أديس أبابا قطع تعليمه الجامعي وألتحق بوظيفة تايم كير أو كاتب وقت في القاعدة الأمريكية العسكرية كانيو استيشن في أسمرا ليهرب منها أو يهرب فيما بعد حيث التحق الشاب أفورقي بإحدى المجموعات الفدائية في المرتفعات الإرترية ذات الأغلبية المسيحية الإرترية بينما يعرف عن المنخفضات الإرترية التي كانت قد بدأت تعج وتغلي بالثورة والتمرد على الاستعمار بأنها ذات أغلبية إسلامية)) !! وأنا أقول إن الشعب الإرتري لا يعرف حتى الآن من هو والد أفورقي أصلاً ؟ ومن هم أقاربه ؟! دعك عن الدور الوطني والسياسي له ولأبيه وقد قال ذلك بعض بني عمومته من التقاروا في إثيوبيا عندما اختلفوا مؤخراً حتى إنهم شككوا أن يكون من إرتريا أصلا ؟! 6-وبعض أن استعرض سيد أحمد مراحل تطور العمل الوطني الإرتري انتقل إلى الحديث عن التواجد الإسرائيلي على شواطئ البحر الأحمر وكانت هذه مقدمة للتحول حول علاقات أفورقي بإسرائيل وأحسب أنه وفق للتحليل الدقيق حول ما كان يقال عن زيارة أفورقي للعلاج من الحمى الدماغية لإسرائيل واعتبر خليفة بأن هذا الغطاء مكشوف لا يصمد أمام حقائق الجغرافيا السياسية ولا يقوى أمام النظر الفاحص للأمور وأورد تعليلاً جميلاً جداً وهو بأن السودان كان أولى بعلاج الحمى والملاريا لأن حقائق التاريخ ووقائع الأحداث و منطقه تقول بذلك ، إلا أن الزيارة في العام 1993م من أفورقي كانت بغرض أخذ بوصلة الاتجاه بعد أن تسلم زمام الدولة لأن استحقاقات العمل الثوري وإدارة الدولة يختلف ، سواء كان من الطالب أو المطلوب فهذه الزيارة كانت لرسم بوصلة الاتجاه وترتيب الأجندة والأدوار المطلوبة في المراحل القادمة ونحن ما زلنا نعيش سيناريوهات تلك الزيارة التي ربما أعقبتها زيارات سرية متكررة ولكن الحوجة مؤخراً للدعم العربي قد تكون مانعاً من الإفصاح عنها ومع أن إعلام النظام قد رشح بالعديد من المعلومات حول الدورات المتقدمة لطلاب إرتريين ولكن لم يوضح إعلام النظام فيما كانت الدورات للطلاب الإرتريين ولماذا في إسرائيل فقط في الشرق الأوسط ؟! 7- في ختام المقال الجميل والجريئ ذكر الكاتب أبرز نتائج حكم أفورقي وهي :أ/ زيادة عدد اللاجئين والنازحين الإرتريين بنسبة قاربت نزوح وهروب نصف الشعب الإرتري إلى الخارج . ب/ تحويل البلد كله إلى سجن كبير وممارسة أقسى أنواع العنف والإرهاب ضد معارضي أفورقي. ج/وعن ابرز أجندة أفورقي إقليمياً خلص الكاتب إلى أنها قيادة الحروب وأشعال أوار الحرب ضد كل دول الجوار بين الفينة والأخرى بل يمتد عدوان أفورقي ليصل حتى إلى دول الخليج وذلك من خلال القطيعة والتنكر والاستهتار بالأدوار التي قدموها للشعب الإرتري د / وتحدث عن السيناريوهات التي أوصلت أفورقي إلى سدة الحكم مروراً بمؤتمر لندن وأتلانتا ونيروبي وسحب البساط من نظام منقستو اليساري وبذلك تكون إسرائيل ومن ورائها الغرب قد أحكموا قواعد اللعبة ووضعوا وسلموها على ما أطلق عليه حينها أجندتهم على مصطلح القادة الجدد في أفريقيا والذي يشمل دول القرن الأفريقي والبحريات .هـ / أبدى سيد أحمد انزعاجه وقلقه من الغرب وأمريكا متسائلاً لماذا لم تبد هذه الدول انزعاجها من ممارسات أفورقي تجاه شعبه وجيرانه ؟ ولماذا لم تمارس عليه الضغوط الدولية لتغيير طريقة إدارة الدولة واستيعاب الآخرين فيها ؟ وهي اللافتات التي ترفع هذه الدول ضد كل من تريد أن تسقطه ! ولماذا لم تفرض عليه المقاطعة ؟ وحتى التدخل العسكري لفرض الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان في إرتريا ؟ ولماذا ؟ ولماذا . ومع أن أفورقي مارس كل أنواع المحرمات حسب قانون المنظمة الدولية مثل الإضطهاد العرقي والتمييز العنصري واضطهاد المرأة واغتصابها بواسطة المعسكرات التي تديرها الدولة . فشكراً ثم شكراًُ للأستاذ سيد أحمد خليفة ومزيد اًمن توضيح الحقائق للرأي العام حول النظام الديكتاتوري الطائفي الشيفوني الحاكم في إرتريا .علي محمد سعيدAlisaed30@Hotmail.com24/ رجب 1426هـ – 30/8/2005م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى