مقالات

السودان وملف المعارضة الإرترية : محمود عثمان إيلوس

4-Jul-2006

المركز

بشكل مباشر، أريد في هذا المقال وضع الحروف فوق نقاط الاجراءات السياسية اللازمة المتوقع اتباعها سودانيا تجاه ما يمكن تمسيتها بقوى المعارضة الإرترية ، سواء انضوت تحت لواء التحالف الديموقراطي أم تناثرت فصائل ومجموعات خارج إطاره.وضرورة الكتابة تحت هذا العنوان الذي قد يتطلب قدرا من الصراحة والوضوح ؛ لا يأتي في إطار النثر وإثراء ساحتنا ثقافة أو بحثا في ملفات العلاقات الإرترية السودانية وتعقيدات الملف الأمني وما فيه من فعل وردة فعل سياسية من خلال دعم متبادل في ضديات المعارضات السياسية والعسكرية هنا وهناك – بين إرتريا والسودان- ولكنه يأتي من أجل التبيان في القضايا التالية :

1- الفرص التي أتيحت للمعارضة في إطار التوجه الرسمي السوداني في السنوات الأخيرة؛ بدعم القوى الإرترية وتصعيد مواجهات صراعه بالمثل ضد نظام الحكم في إرتريا. ومن ثم النظر إلى مايفترض من التغيرات والتطورات في تلك القوى الإرترية المستفيدة من هذا التوجه السوداني. 2- فهم المصالح القومية المتحكمة في سياسات الدول، ومدى التغيرات التي تطرأ فيها، ومن ثم ماذا استفادت المجموعات الإرترية المعارضة من تجاربها السابقة؟ 3- هل يفترض على السودان الدفاع عن المعارضة الإرترية ومن ثم معادلة ملف الشرق الممسك من قبل إرتريا بملف هذه المعارضة؟ 4- هل يمكن للحكومة الإرترية قبول النصح المتوقع من السودان بإجراء حوار إرتري إرتري وإراحتنا من هذا المشكل السياسي الذي لا يبرح مقاما ويشكل عقبة أمام مستقبل الاستقرار في إرتريا؟ 5- والحالة هذه – قاتمة – ماذا يتوقع من تغيرات القرار السوداني تجاه المعارضة الإرترية. ومهما نسوق المقال إلى دائرة الإيجاز لابد من الإشارة إلى أربع مراحل مهمة في تطورات القرار السوداني تجاه القوى الإرترية الحالية كما يلي:- أ?- 1991-1994م، كانت الوجهة السياسية السودانية في هذه الفترة مبنية على ضرورة الضغط على القوى الإرترية بمختلف توجهاتها الفكرية والسياسية وغثائها التكويني للانقياد لفكرة الداخل والعودة إلى إرتريا ، وعدم تبني أية اتجاهات ضد الحكومة الإرترية المؤقتة، وضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الاستقلال الإرتري، ومن ثم تأمين أحد أهم نوافذ الحدود السودانية العشر ، وتأمين بوابته الشرقية.وقد بنيت هذه السياسة على خلفية استراتيجية للعلاقة بين البلدين ، وجدلية العلاقات التكتيكية بين الجبهة الشعبية وقواها الداخلية الفاعلة الحاكمة في إرتريا ، والحركة الاسلامية السودانية وقواها العامة الحاكمة في السودان. وقد رسمت هذه الاتجاهات بين الرئيس أسياس أفورقي وأصحاب القرار السوداني ، بما في ذلك الدكتور حسن الترابي، إبان زيارة الأول للسودان في 1991م. وبغض الطرف عن الحديث الذي ربما يطول حول حيثيات هذه الاتجاهات ، وأهمية الوجهة الاستراتيجية وأضرار عنصر التكتيك فيها الناتج عن اختلاف الأيدلوجتين القائدتين آنذاك مصير المنطقة والعلاقات بين البلدين ، إلا أن الجبهة الشعبية ومن ثم الحكومة الإرترية كانت أكثر استفادة من ذلك التعاون الذي وجدته من القوى السودانية الفاعلة ممثلة في التيار الإسلامي ابان خواتيم الكفاح المسلح وترتيبات دخول الجبهة الشعبية إلى أسمرا ، ثم حصر القوى الإرترية دون النشاط في السودان ودفعها لصالح مطالب الحكومة الإرترية. ب?- 1994-1996م، برزت نتائج التكتيك وغلبت على لاستراتيجيات ، وتم حصر مصالح البلدين تحت أقدام الصراع بين أيدلوجيتي النظامين.وهي المرحلة التي بدأت فيها علنية العمل الاستراتيجي الرسمي الإرتري في عداء التوجه الاسلامي في السودان ، والحد من احتمالات تعديه الحدود الإرترية ، وبروز التحالف الأيدلوإقليمي الإرتري الإثيوبي اليوغتدي للطوق بنظرية المشروع السوداني ، بما يشبه صراع الحضارات أو بقوى صراع الأيدلوجيات. هنا لم يبرز اتجاه استراتيجي سوداني محدد ضد الحكومة الإرترية سوى بروز اهتمامات ارتدادية تجاه قوى المعارضة الإرترية التي عادت إلي أفق العمل الظاهر في السودان وتشكل ما عرف بالتحالف الوطني الإرتري في 1996م، مكونا من جبهتي التحرير الإرترية جماعة عبد الله إدريس وجماعة آدم شيدلي وحركة الجهاد الإسلامي الإرتري جماعة عرفة أحمد محمد ، بالإضافة إلى سهولة حركة بقية الفصائل الإرترية المعارضة في السودان . ويبدو أن هذه الفترة لم تكن تخلو من الدعم المادي السوداني المتقطع لتلك المعارضة ، وبالأخص التحالف الإرتري المذكور. ت?- 1997-2003، ما بين الفعل وردة الفعل حوارا وتصعيدا ما بين الحكومة الإرترية والسودانية ، ومن ثم تردد القرار السوداني تجاه معارضي إرتريا . إلا أن هذه المرحلة جاءت مثقلة بأحداث جارفة في المنطقة كانت أكبر بكثير من التحالفات السابقة ، فقد تفككت رابطة الحلف الإرتري الإثيوبي في حرب 1998-2000م تحت داعية النزاع الحدودي حول مثلث بادمي ، وتفككت الوحدة الداخلية بين مكونات الحركة الإسلامية الحاكمة في السودان ، مثلما تفكك التماسك الأسطوري لمكونات الجبهة الشعبية الإرترية ، في حين كاد الصومال أن يعيد دولته المركزية خلال محاولات مؤتمر عرته في جيبوتي عام 2000م ، وانقلبت آية التحالفات في المنطقة فبرز حلف جيوسياسي إقليمي للطوق بالسياسات الإرترية في المنطقة ، وهو ما عرف بتجمع صنعاء، مكونا من السودان واليمن وإثيوبيا. وهنا أخذ القرار السوداني إيجابا لصالح المعارضة الإرترية اتجاها إقليميا ، وهنا قويت المعارضة الإرترية ، ثم ضعفت ، ثم قويت، ثم ضعفت في متوالية دائرية لم تتجاوز إيجابيات افراز تحالفات كبرى منذ تحالف 1999م في السودان، فيما عرف بتجمع القوى الوطنية الإرترية، ثم التحالف الوطني الإرتري خلوصا إلى التحالف الديموقراطي الحالي، بزعامة حسين خليفة. ث?- 2004-2006م، في هذه المرحلة ، أخذت اتجاهات القرار الرسمي السوداني بعدا استراتيجيا لمرحلة التجريب الجاد لقوى المعارضة الإرترية ، وكانت بداياته العلنية في أواخر 2004 حين اجتمع الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي ملس زناوي بكافة أطياف المعارضة الإرترية في الخرطوم . ولكن ومهما قيل عن التطورات التي حدثت في ساحة تلك المعارضة من جراء التقاء تيارات الجبهة الشعبية المنشقة عن الحكومة الإرترية وقوى المعارضة القديمة ، فإن الأمر المهم هو أن الأعوام الثلاثة ( 2004-2006م) تعد أكثر سنوات التوجه السوداني الاستراتيجي لتقوية المعارضة الإرترية ومحاولة تغيير الأوضاع في إرتريا ، وتحمل أعباء الدعم المادي والسياسي ، مع الإشارة إلى النزعة نحو الحل السلمي والضغط السياسي دون اللجوء إلى الصراع المسلح، في الخلاف الإرتري الإرتري . أي أن السودان مهما تعددت وجهات متخذي قراره في هذا المضمار دخل في نهاية المطاف إلى ما سميته في غير هذا المقال بمرحلة التجريب الجاد لجدية وقدرة المعارضة الإرترية . هذه خلاصة المؤشرات في الموقف السودان تجاه ملف المعارضة الإرترية ، مع ضرورة قراءته مع كل تلك التغيرات والتحولات الإقليمية التي أشرت إليها لماما بعدا عن التفصيل تحت طائلة الإطناب. زد على ذلك ، ملاحظة، أن الفرق ما بين الخلاف السوداني السوداني والخلاف الإرتري الإرتري، وتأثيرهما معا بعضهما تجاه بعض ، هو أن السودان جرب نزاعات مسلحة حينا، ثم عاد للعقل والحوار أحايينا أخرى ، ففتحت ملفاته حوارا، في سويسرا وجيبوتي وكينيا وليبيا والقاهرة ونيجيريا وإرتريا، وهو في كل ذلك- أي السودان- يشهد تموجات لاشك في أنها ستستقر به إلى منتهى التراضي، تماسكا أو فصالا. وأما الحالة الإرترية فلا شيئ يتغير ولا مسعى اعتباريا نشأ منذ قيام الدولة الإرترية في 1991م وحتى هذه اللحظة في سبيل البحث عن الحل السلمي للمشكلات. الفرص التي أتحيت للمعارضة الإرترية: هل بالفعل أتيحت فرصا سياسية مواتية من شأنها تحدث تعيرات وتطورات ايجابا لصالح تلك المعارضة؟ من حيث المبدأ، إن الإجابة يمكن أن تكون بالإيجاب ، فسنوات العزلة الإقليمية التي شهدتها الحكومة الإرترية (1998-2004م) ممثلة في صراعها مع الوضع الإثيوبي ، وصراعها مع نظام الحكم في السودان ، إلى جانب تصعيداتها المتتالية مع اليمن ، وصولا إلى تشكل الحلف الإقليمي اليمني السوداني الإثيوبي ، بالإضافة إلى وجهة المنظومات الدولية الغربية الأمريكية الأروبية غير المنسجمة حينا بعد آخر مع توجهات وسياسات الحكومة الإرترية ، في مجملها كانت تشكل فرصا نادرة في سير المعارضات السياسية. ولكن من ناحية أخرى ، هل كانت هناك بالفعل قناعة إقليمية دولية تهدف إلى تسليم زمام الأمر في إرتريا لمعارضي إرتريا ، وعزل نظام الجبهة الشعبية القائم ؟ إجابة؛ لم تكن هناك استراتيجية معينة في هذا السبيل، وذلك للأسباب التالية:- 1- تأثيرات الوضعية الدولي الأمريكية القائمة على سياسة الفرز والحرب ضد الإرهاب ، وتأمين مصالحها العليا الحيوية في منطقة البحر الأحمر البتروالاستراتيجية ، واعتبار أطراف الحكم في إرتريا وإثيوبيا خيار المفاضلات السياسية الواقعة . وتأثيرات هذه الوجهة كانت في غير صالح ابقاء الحال في الحالة السياسية السودانية ما قبل حكومة الوحدة الوطنية الحالية. أي السودان ما قبل اتفاقية نيفاشا ، الأمر الذي لم يمكن السودان من تأدية الدور الإقليمي المرتقب في كليات المسألة الإرترية ، بقدر حجم السودان وبقدر تشابكه السياسي والثقافي والتاريخي مع الأوضاع في إرتريا . 2- إثيوبيا ، إن النظرة حول المسألة الإرترية مختلفة تماما عن النظرة الإقليمية الأخرى. فجزئيات الحاضر مرتبطة بكليات المستقبل، سواء من حيث النظرة تجاه المصالح الحيوية الإثيوبية ، أم من حيث التركيبة الإثني دينية السياسية في مستقبل البناء الداخلي الإرتري ، ومدى تأثير ذلك على مستقبل التركيبة الأيدلوسياسية الحاكمة في إثيوبيا، وتاليا فميزان المعادلة التغييراتية في إرتريا محسوب لدى أولي القرار ونخب التركيبة الإثيوبية الحاكمة بشكل دقيق . 3- قدرة النظام الإرتري الحاكم على الإنطلاق من مفهوم صراع أيدلوسياسي محدد ومحسوب في المنطقة ، وقدرته وصبره على بناء علاقات محاور سياسية ،بما في ذلك تضافره في سبيل قوى المعارضة السودانية وتحالفه الاستراتيجي المستقبلي معها . 4- تخلف برنامج المعارضات الإرترية ، وعدم قدرتها على التطور وتشكيل قوة ضغط تدخل في حسابات الموازنات الإقليمية المستقبلية لدى قوى التأثير الإقليمي على إرتريا، فضلا عن عدم تأثيرها على مسارات السياسة الحكومية الإرترية ، مع أننا يجب علينا عدم الإغفال عن دور الإعلام الإذاعي والمقروء الذي شكله التحالف في الآونة الأخيرة واحتمالات تأثيره لدى قطاعات من المجتمع الإرتري، ومدى تحسب الحكومة الإرترية لهذه الاتجاهات. خيارات الوضع الراهن: يجب أن نكرر الإشارة إلى أن العلاقات الدولية محكومة- دائما- بعنصر المصلحة القومية لكل دولة، وبعنصر الربح والخسارة ، وبسرعة التغيرات ، والثابت في العلاقات الدولية أقل من المتغير فيها. وتبعا لهذه البدهيات فإن الملف الإرتري المعارض في السودان محكوم اليوم بعنصر الموازنات السياسية في سبيل مصلحة السودان أولا دون الإغفال عن المصلحة الإرترية العامة. ويبدو أن الخيار السوداني قد لا يخرج – فيما يتعلق بملف المعارضة الإرترية- من خيارين اثنين، كمايلي:- 1- تقديم النصح ، بل وربما الضغط على الحكومة الإرترية لقبول التحاور مع مجموعات المعارضة الإرترية كليا أو انتقائيا ، في سبيل حل المشكل الإرتري . وبالطبع يعد هذا الخيار؛ خيارا مريحا بالنسبة للسودان وبالنسبة للوضعية الإرترية، ولكن لا يعتقد ذهاب الحكومة الإرترية هذا المذهب السياسي الجديد ، وإن هي تسامت وتسامحت إنما يمكن أن تطرح مسألة عودة المجموعات الإرترية فرادى دون أية شروط ، أو أن تفعل خبراتها السابقة في انتقاء تيارات أو شخصيات معينة للتذويب والتحلل داخل كيان باقي الجبهة الشعبية. 2- التخلي الكلي أو الجزئي عن برنامج المعارضة الإرترية ، والتراجع عن الخط السياسي العلني المساند لتلك المعارضة ، مع احتمالات ابقاء سرية التعامل المحدود ، سواء بقيت مكاتبها مفتوحة أو مغلقة ، وسواء بقيت المعارضة في السودان أو تسربت إلى خارجه. وهنا يبدو أن السودان في مستوى عال من الحساسية تجاه مصداقية الجبهة الشعبية الحاكمة ، في وعودها نحو العلاقات السياسية بين البلدين ، لاسيما وهو- السودان- صاحب خبرة مع النتائج السلبية التي ترتبت في مراحل تسعينيات القرن المنصرم من جراء قرارته الصارمة ضد مجموعات المعارضة الإرترية ، في ظل تقلبات العلاقة الرسمية بين البلدين. في كل الأحوال ، وكطبيعة الحالة السياسية الدولية؛ لا يتوقع أن يرهن السودان حله السلمي الداخلي ، أو لن يفاضل ملفه الشرقي الممسك إرتريا بعلاقات احتمالية مستقبلية مع معارضة إرترية لم يتضح في حاضرها خط النضج الفاصل ما بين الماضي والمستقبل . ومن ناحية أخرى ، إن الوضع الإقليمي المحيط بإرتريا مرشح لصالح الحكومة الإرترية أكثر مماهو لصالح المعارضة الإرترية ، فعام 2006م يختلف واقعا عن 2002 أو 2004م ، إذ إن النظام الإرتري كسر ثلاثة أرباع قيد العزلة الإقليمية ، بيد أن أوضاعه الداخلية لا تزال سيئة ، ولا يزال احتمال تأثيرات الداخل مرشحا ضد استقرار النظام. وبصفة خاصة ، فإن علاقات النظام الإرتري بأطياف الأحزاب والتيارات السودانية كبيرة وفي بعض الأحيان استراتيجية ، عكس علاقات المعارضة الإرترية بتلك القوى السودانية ، حتى أن عنصر التيار الإسلامي الإرتري يبدو ضعيف الوصل بعنصر تيارات الحركة الإسلامية السودانية. والمعارضة الإرترية وكأنما تنطلق من نظرية النمل ذهابا وإيابا في سير علاقاتها بمكونات الصراع السياسي في السودان. يذكر أن شهر يوليو الجاري كان موعودا أن تشهد فيه الخرطوم مؤتمرات وحدوية وتنظيمية لبعض القوى الإرترية المعارضة ، الأمر الذي لن يكون كذلك في ظل المعطيات السياسية الرسمية بين إرتريا والسودان ، بفعل عنصر السرعة والبغتة في العلاقات الدولية . إنه إذا حسنت النية وسيقت أوضاع ملف شرق السودان بالكيفية الإيجابية المهموس بها ، فإن مما لا شكل فيه ستؤدي إلى تطورات إيجابية عاجلة في العلاقات بين البلدين. وأيا كانت اتجاهات الأمور ، هناك قوى إرترية معارضة مرشحة لعدم التأثر المباشر في حالة توجه سوداني سلبي تجاه المعارضة الإرترية ، ومن بين تلك القوى الحزب الديمقراطي الإرتري الذي يقف أمام مؤتمره التنظيمي خلال يوليو الجاري في إيطاليا، والمجلس الثوري ، وغيرهما من التيارات التي تتوزع بؤر تأثيرها بالإضافة للسودان في عدد من دول العالم بما في ذلك إثيوبيا وأوروبا، كما أن هذه القوى ذاتها تظل مرشحة لأية احتمالات تقارب حواري بين النظام الإرتري والقوى الإرترية المعارضة. – نحن مع عودة العلاقات الإرترية السودانية إلى أعلى مراتبها لينعم شعبا البلدين بمميزات الجوار الممتد أرضا وتاريخا وثقافة واجتماعا وتجارة. – نحن مع أية اتجاهات تشكل احتمالات لحوار إرتري داخلي في أي مستوى من مستوياته بين النظام والقوى المعارضة. – نحن مع سلام سوداني تفتح أبوابه من كل فج عميق ، لأن استقرار السودان يعد أحد مفاتيح الاستقرار في المنطقة. ووجهتنا هذه ، لايزال هناك سؤال موضوعي مفاده ؛ هل يمكن أن تستقر الأوضاع بين إرتريا والسودان بمجرد استقرار الأوضاع الرسمية بين نظامي الحكم؟ ولا شك إن الإجابة ستكون لأ ، ذلك لأن مسألة وجود القوى الإرترية في السودان لا ينطوي على الوجهة السياسية فحسب، ولكنه وجود سياسي اجتماعي معقد ، كما أن القوى الإرترية لن تضعف إلى الأبد وستظل تشكل هاجسا في الحدود ، مثلما أن ملف هذه المعارضة مربوط بكم كبير من ملفات اللجوء الإرتري المتجدد إلى السودان. ومن هنا لا يمكن أن يأتي الاستقرار بحوار جزئي أمني دون الرؤية المتكاملة لمسببات الخلافات بين البلدين. eylos@maktoob.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى