تقارير

العبور إلى بريطانيا حلم اللاجئين في فرنسا

12-Jul-2015

عدوليس ـ رويترز ـ العربي الجديد

مثل كثير من المهاجرين الذين ساقتهم رحلتهم إلى ميناء كاليه الفرنسي، يجزم علي، الشاب العراقي البالغ من العمر 22 عاماً، أن حياته ستكون أفضل إن استطاع عبور الثلاثين كيلومتراً التي تفصله بحراً عن بريطانيا.من مشارف حي فقير، في كاليه يقول علي، “أعرف أناساً في لندن يمكن أن يساعدوني على بدء حياة جديدة، لا يمكن أن يكون الوضع أسوأ مما هو في فرنسا”. ويقيم 3 آلاف مهاجر من أمثال علي في مخيمات مؤقتة داخل كاليه وحولها، أملاً في الانتقال إلى الجانب الآخر بعد أن فروا من وجه الحروب والاضطرابات السياسية والفقر في بلدانهم.

وهم يتوقون للنجاح في العبور، والعثور على فرص عمل في اقتصاد الظل المزدهر في بريطانيا، أو أن يحصلوا على حق اللجوء في نظام ينظر إليه عادة، على أنه أكثر تسامحاً من النظام الفرنسي. لكن القلّة التي تنجح في اجتياز الفاصل البحري، تجد أحلامها تتهاوى على أرض الواقع.وفي هذا السياق، قال حبيب الرحمن، مدير المجلس المشترك لرعاية المهاجرين، وهي منظمة بريطانية “الكل يعتقد أن الطريق إلى بريطانيا مفروش بالورود. لكن هذا ليس صحيحاً، ما نعرفه من الناس هنا، أنهم يتكبدون عناءً كبيراً”.كاليه، والتي تربطها ببريطانيا مسارات نقل بحرية وعبر قطارات الأنفاق، تعد منذ قرون عنق زجاجة بالنسبة للمهاجرين. وأثارت لقطات عرضها التلفزيون لمهاجرين يفترشون الطرق، أو يتهافتون للقفز على عربات متحركة غضباً على المستويين الشعبي والسياسي. وتعهد وزراء من فرنسا وبريطانيا بتكثيف الأمن في الميناء، لحماية تدفقات السلع والسائحين عبر القنال.”يرى كثيرون ممن هم في كاليه الفرنسية أن فرصة الاندماج داخل النظام البريطاني تستحق ما يواجهونه من مخاطر”ويرى كثيرون ممن هم في كاليه أن فرصة الاندماج داخل النظام البريطاني تستحق ما يواجهونه من مخاطر، من احتمال الاختناق داخل شاحنات مغلقة أو السقوط من عربات مسرعة أو اندلاع عنف في مخيمات المهاجرين. وقال أمان، وهو شاب إريتري عمره 25 عاماً في كاليه “انتهى بي المطاف هنا بعدما تركت بلادي حيث كانت حياتي معرضة للخطر. لا أعرف إلى أين سأتوجه لكنني لن أبقى هنا. قيل لي إن بريطانيا أفضل”.وتشجب جماعات حقوقية أحوال معيشة المهاجرين في كاليه، وتصفها بأنها غير إنسانية، على الرغم من أن الحكومة الفرنسية فتحت مركز استقبال خارج كاليه مباشرة، وزوّدته بأماكن مخصصة للاستحمام وقضاء الحاجة والغسيل. ويقول كريستيان سالومي، رئيس جماعة لوبرج دي ميغرونت، الفرنسية التي تمد يد العون للمهاجرين “في إنجلترا حين يتقدمون بطلب لجوء يتم توفير مأوى لهم، ويعترف بهم. أما في فرنسا فهم يقدمون الطلب ثم يعودون إلى حي بائس”.في فرنسا، يتلقّى الساعون إلى اللجوء الرعاية الأساسية وتتوافر لهم سبل العلاج الطبي الطارئ ويتوجه أبناؤهم للمدرسة. ويتلقى طالبو اللجوء خارج مراكز الإيواء الحكومية 11,35 يورو (12.61 دولاراً) يومياً، بينما يحصل من هم في مراكز الإيواء على ما بين 91 إلى 718 يورو شهرياً.أما في بريطانيا، فليس مكفولاً لطالبي اللجوء العمل أو الحصول على إعانات من نظام الرعاية الاجتماعية، لكن بإمكانهم الاستفادة من الخدمات الأساسية العامة كنظام الرعاية الصحية. ويحق لطالب اللجوء أن يتقاضى إعانة خاصة قدرها 36,95 جنيهاً إسترلينياً (57,66 دولاراً) في الأسبوع، كما توفر الدولة سكناً لمن يصل منهم، من دون مال أو من ليس لديه مكان للإقامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى