مقالات

مفاتيح: سعيد عبد الحي :جمال همد*

18-Apr-2010

المركز

سعيد عبد الحي واحد من أهم محترفي الكتابة الصحفية في بلادنا .. عشق الصحافة وعشقته .. تعامل بحرفية عالية معها في عهد الاستقلال . تجلى ذلك في كتاباته الباكرة في الجريدة الوحيدة في البلاد في عموده ( اشارات عابرة ). وفيه كشف العديد من الممارسات أذكر منها كشفه للاسلوب الملتوي الذي اتبعته هيئة الطيران المدني ، من انتقائية لتأتي القائمة المختارة من مجموعة اجتماعية واحدة ، دون سائر المتقدمات لوظيفة مضيفة جوية ووظائف اخرى .

حينها لم يتحسس ( غوبلز ) مسدسه فقط ولكن أوقف العمود ورسم الصورة التي يريد لتكون عليه ، الوسائل التي يمتلك للدعاية وليس لاعلام وتنوير الناس… وبدأت سلسلة من الانتهاكات انتهت بسجن وخطف واغتيال .. وتهجر .. وحروب خارجية ودارت طاحونة الموت المجنونية ولم تتوقف حتى الآن !! .يقول صديق مشترك يراسلني من الداخل عن عمود( أشارات عابرة) يركزعلى رصد المظاهر الغير مقبولة في مجالات عدة ، وكان عبارة عن مساحة على صغرها تسلط الضوء على تلك الممارسات والافكار و بوادر الانحرافات(وقتها بلغة سلسة ويسيطة وواضحة وطرح صريح وشجاع ، مما جعل القراء يبدؤن به تصفحهم لـ (ارتريا الحديثة ) الى ان اوقف بقرار فوقي بأعتبار ان الـ(إشارات العابرة) تحولت الى نافذة تنبه الراَى العام لمواضع الضعف في الاداء الرسمي و تحذر من مغبة الاعتداد الاجوف . انتهت أفادات الصديق المشترك .سعيد عبد الحي ينضم لقائمة الزملاء الاعزاء ممن قالوا لا في وجه الطاغية .. عشقوا الصحافة ولم يأتوها بالصدفة ، وتوهموا انهم قادة رأي كما هو الحال في بعض مواقعنا الالكترونية ، وطفقوا يروعون العبادة بكتاباتهم الفجة .وسعيد عبد الحي ليس الأول ، ففي القائمة المنشورة في مكان آخر في هذه الصفحة التي تم رصدها من قبل مركز سويرا لحقوق الانسان، حتى الآن عدد من الزملاء الذي لاتعرف امكن احتجازهم ولا مدد محكومياتهم ، ولم يزرهم احد من أهاليهم ولم يشاهدوا حتى الآن .. وقالت بعض التقارير ان بعضهم قد قتل تحت التعذيب . فاريتريا تأتي وبجداره في زيل قوائم الدول المنتهكة لحقوق الصحافة والصحفيين ، دون ان تبذل أدنى جهد لتحسين ملفها .نناشد منظمات المجتمع المدني في السودان وخاصة اتحاد الصحفيين الكيان الرسمي وكل المنظمات الأهلية والحقوقية ان يتضامنوا مع هؤلاء ويساندونا من أجل اطلاق صراحهم ومعرفة مصيرهم … بدلا من التسابق في اجراء الحوارت مع رأس النظام وتبيض وجههه ونظامه حتى لايتواروا خجلا فيما بعد .وسفر العلاقة بين اريتريا والصحافة السودانية غني بالتجارب والمواقف البطولية .. ورصد الاستاذ محمد نور احمد القيادي بحزب الشعب الديمقراطي في كلمته أمام الندوة الدولية حول أعمال المرحوم ابو القاسم حاج حمد والتي انعقدة في الخرطوم يومي 16ــ 17 مايو 2007م عدد من الاسماء لعبت دورا مشهودا في مناصرة الشعب الارتري في فترة الكفاح المسلح وهم الفاتح التجاني ومصطفى مبارك ويحي العوض و ميرغني حسن علي ومحمد الحسن أحمد ومحمود محمد مدني وصديق محيسي وصالح محمود اسماعيل وصاحب هذا الصحيفة سيد احمد خليفة الخ ومن الشعراء جماعة أبادماك . كما رصد احمد اسماعيل احمدين ( سويرا ) اسماء عدد من رجال الدين المسلمين والتنظيمات الأهلية ، والأحزاب . هذا التاريخ يشكل قطعا رصيدا ليخلق أوسع نطاق ممكن ، من التضامن والمؤازرة الشعبية، لشعب صديق ومسالم ومناضل .. ومن المستغرب ان نسمع تقارير وحملات تضامن من صحافة غربية ولا نسمع احتجاج واحد من زملائنا في السودان ، الا بعض الاستثناءات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى