أخبار

الى جنات الخلد محمود محمد علي حامد سمرا . بقلم/ حمد محمد سعيد كل

23-Mar-2018

عدوليس ـ ملبورن

ببالغ الحزن والأسى تلقينا خبر وفاة المربي الجليل الأستاذ محمود محمد علي كنوني معلم الأجيال ومن أوائل المعلمين الذين وضعوا ركائز التعليم العام والثانوي في اريتريا في عهد الإحتلال الإثيوبي.

أحر التعازي لأولاده وزوجته و للأخوان حامد وجمال وكرار وجميع آل كنوني في أغوردات وكرن.
السفير حمد محمد سعيد كل ومن مهجره في لندن نعى الفقيد وكتب لـ ( عدوليس ):
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ” تبارك الله بيده الملك وهو على كل شئ قدير، الذي خلق الموت وتلحياة ليبلوكم أيكم احسن عملا وهو العزيز الغفور”صدق الله العظيم.
صدمني نبأ وفاته ونحن لم نتخلص بعد من آثار حزن لأناس فقدناهم قبل فترة لا بل ايام وكان اخرهم المغفور له محمد عثمان صائغ ، عائلة محمود محمد علي كنوني تربطنا بهم أواصر علاقات اسرية قوية في بلدة “حقات” ، عاش أباءنا معا بحضور الاجداد ، ثم الجيرة في مدينة أغردات ثم من محاسن الصدف ان تجاورنا في ابوظبي في حي واحد “النادي السياحي” ليمتد الوصال بين اسرتينا لا بل بين أبنائنا وعشنا معا ايام جميلة لا تنسى ، ليدور الزمان علينا ويفرقنا مثلما يحدث لمعظم أبناء الشعب الاريتري.
الاستاذ محمود كنوني ترعرع في مدينة أغردات ودرس بمدينة ” كرن ” ، هذا الحديث ربما يكون تقديرا لكن الذي أعرفه جاءنا في مدرسة أغردات ناظرا لها في العام1956م ، كان معلما واداريا كفوءا ، بعد ذلك ذهب الى “بيروت” في منحة دراسية في الجامعة الامريكية وتخرج منها ليصبح ناظرا للمدرسة الثانوية بمدينة “كرن” ، وفي فترة المجلس العسكري الاثيوبي نقل الى “اديس ابابا” لكن لم تطل مدته هناك فهاجر واستقر في ابوظبي بدولة الامارات العربية المتحد، في فترة وجودي بابوظبي وكنت وقتها ممثلا لجبهة التحرير الاريترية في دول الخليج في الفترة من العام 1978م الى بداية التسعينات ، في هذه الفترة اقتربت منه اكثر ، كان بحق متمكنا في مجاله خاصة جانبه التعليمي والتربوي والعلمي والاداري، متمكن من اللغة الانجليزية سليمة لغته العربية، وفي الشأن الارتري وطني وكان رئيس اللجنة الفرعية لتنظيم جبهة التحرير الارترية بمدينة ابوظبي.
بعد التحرير والاستقلال شأنه شأن معظم الارتريين ذهب الى الوطن وجدد منزلة بمدينة “كرن” للاستقرار، كان فرحا ، جمعتني به الظروف من جديد في مدينة “كرن ” في نهايات التسعينات ، وكان ثالثنا المغفور له الاستاذ الكبير الدكتور يوسف نبراى ، كنا نتجاذب اطراف الحديث عن الاوضاع السياسية ، ثم دارت الايام بريح لاتشتهيها السفن . الاستاذ يوسف نبراى طواه الثرى بين اهله ومريديه في مدينة “كرن” ، والاستاذ محمود كنةني هاجر الى امريكا مع ابنائه .
انما يؤلمنا ليس الموت فهو حق بل المحزن والمؤلم ان نتبعثر في اراضي غير ارضنا ومع اناس غير اناسنا وندفن في بلاد لا تعرف من نحن ، بعضنا يموت وهو يحلم بشغف العودة للوطن ليكون في ارضه وبين اهله ويدفن بين الموتى من اهله . هكذا نفقد كل يوم عزيزا يترك فينا فراغا صعب ملؤه.
رحم الله محمود محمد علي كنوني رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والصالحين وحسن اولئك رفيقا.
نواسي أبناءه وبناته واخوته واخواته والسيدة حرمه والعزاء لنا جميعا.
انا لله وانا اليه راجعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى